المقدمه جواد التهامي قبل ان يفقد بصره كان قلبه متحجر و لكنه يمتلك بعضا من اللين لمن يستحقه و لكن بعد ما حدث معه انتزع قلبه من داخل صدره و وضع مكانه حجرا لا يلين رغم استحاله عودته لسابق عهده الا ان الله ارسل له طاقه نور فهل سيراها ببصيرته ام انه سيظل اعمي البصر و البصيره سنري دهب المنصوري بريئه حد النقاء لا تعلم أي شيء عن العالم الخارجي الا قليلا فقط قضت سنوات عمرها السبعه عشر داخل جدران منزل ابيها الذي شيده ليكون حصنا لها من مهالك الحياه ماذا سيحدث لها حينما تجبرها الحياه علي الخروج منه سنري بعض الشخصيات قصتها حقيقيه يعيشها بعض المتابعين اتمني اقدر اوصف مشاعرهم وتكون النهايه الي هرسمها ليهم تكون هيا الي بيحلمو بيها انتظرووووووني الشخصيات جواد عبيد التهامي يبلغ من العمر اثنان و ثلاثون عاما ..... تخرج من الكليه الحربيه و عمل ظابطا بالقوات المسلحه لمده خمس سنوات و لكن حينما ترجاه والده الغالي ان يستقيل ليدير اعمال العائله لم يتأخر ابدااا رغم حزنه الداخلي الا ان مصلحه العائله هي الاهم و تاتي في المقام الاول بالنسبه له قاسې لدرجه لا يتحملها بشړ كان متزوج و لديه ابنه وحیده تبلغ من العمر ثلاث سنوات.... و لكنها اصبحت يتيمه بعد ان توفت والدتها اثر الحاډث الذي فقد فيه بصره منذ عامان و ما زاد حزنه ان زوجته كانت تحمل صبيا في شهرها الخامس و من بعدها تحول الي شيطان يمشي علي الارض لدرجه ان البعض يشكون انه فقد بصره بالفعل بعد هذا الحاډث سافر للخارج ليجري عمليه جراحيه تعيد له بصره و لكنها فشلت و استقر الاطباء علي ان يعيدو التجربه مره اخري بعد مرور عاما على الاقل... و لكنه رفض رفضا قاطع .... و بما ان شخصيته عنيده حد التصلب و لن يقبل شفقه من اي احد ... و لا الهزيمه ايضا .... تحدي الجميع و قبلهم نفسه وسافر الي اليابان فورا بعد فشل العمليه ... تعلم هناك فنون الساموراي..... تلك التي تنمي المهارات القتاليه و لكنها تعتمد علي الاحساس و الحدث ليس البصر فقط ... تعلم ان يركز فالاصوات من حوله يشعر بما لا يشعر به المبصرون ... تعلم القراءه عن طريق اداه براين ... حتي يستطع ان يتابع اعماله من خلالها بعد ان احضر معه احدث الالات التي تحول اي مستندات عاديه لتلك الطريقه التي يستطع بها مراجعتها قبل ان يضع توقيعه علي اي ورقه لا يثق في احدا غير اخيه الاصغر و ابيه و امه ... حتي زوجته الراحله لم يكن لها اي مشاعر ... فمن اين سياتي بها اذا كان قد انتزع قلبه مسبقا رفض الزواج مره اخري ... و اكتفي بعمله و ابنته و...... فقط فريد عبيد التهامي الاخ الاكبر لجواد و لكنه ټوفي فالحاډث و ترك زوجته وابنه البالغ من العمر ثماني سنوات امانه لديه فارس عبيد التهامي ذو الثلاثون عاما .... طيب القلب و يعشق اخيه و من بعد ما اصابه اصبح ملاصقا له مثل ضله لا يفارقه مهما حدث متزوج من امرأه حنونه يعشقها حد النخاع حتي حينما اجبر ان يتزوج ارمله اخيه بعد جدال و مشاكل كبيره لم يقل عشقه لها بل ذاد اضعاف بعد ما فعلته لاجله عبيد التهامي ذو الثماني و الخمسون عاما ... رجل صارم و الكل يهابه و لكنه حنون مع اولاده و احفاده ایمان ام جواد صاحبه الخمسون عاما ... طيبه لدرجه الهبل ... و لكنها ذو شخصيه قويه ... كل حياتها ملخصه في اولادها ________________________________________ و احفادها ... لا تحب الخروج من المنزل و قد تأثرت كثيرا بعد وفاه ولدها البكري و ما حدث لجواد و لكنها فاقت سريعا و كتمت حزنها داخلها حتي لا ينهار المنزل بسبب تلك العقارب التي تشاركها السكن به هدي زوجه فارس الاولي صاحبه الخمس وعشرون عاما ... امرأه حنونه تعشق زوجها بشده و ما فعلته لاجله يثبت ذلك بجداره لديها منه ولدان توأم اصحاب الخمس سنوات .... يس و عبيد علي اسم جده فاطمه ارمله الراحل فريد .... صاحبه الثلاث وثلاثون عاما ...... اذا تحدثنا عن الخبث فهي منبعه ... اذا ذكر الغدر ذكر اسمها بدلا عنه.... انجبت منه ولدا فقط و رفضت الانجاب مره اخري دون علمه .... و بعدما ټوفي تزوجت من اخيه الاصغر فارس رغما عنه بعد ان كانت تريد المغادرة و هذا ما لم يسمح به عبيد التهامي ابدا .. ان يربي حفيده من ابنه الفقيد خارج تلك الجدران فهو العوض عن ابيه .... اسمه محمود عباس التهامي عم جواد رجل خبيث و الطمع يملأ قلبه و لا يحب اخيه و لا اولاده و لكنه مجبر ان يظل معهم تحت سقفا واحد لحمايه ميراثه كما يذعم ... توفت زوجته منذ عامان و قد انجب منها ولدا و ابنه واحده احمد عباس التهامي يبلغ من العمر ثلاثون عاما ... شبيه ابيه في كل شيء و لكن اكثر ما يكرهه فالحياه هو جواد .... متزوج من امرأه حنونه و انجب منها فتاتان و هذا ما اثار جنونه هو و ابيه فهو يريد ولادا ليحمل اسمه جيهان زوجه احمد تبلغ من العمر ست و عشرون عاما ... امراه حنونه و تحب زوجها و لكن تكره طباعه..... لديها فتاتان الاولي ريتاج ست سنوات و الثانيه شروق ثلاث سنوات و تحاول جاهده ان تحمل مره اخري لتنجب له الولد الذي يتمناه و لكن لم يحن الوقت بعد رغم كل محاولاتها روان عباس التهامي تبلغ من العمر خمس و عشرون عاما طيبه و لكن قليلا ... تريد ان تملك كل شيء و لكن زوجها يحجمها حتي لا تصبح نسخه من ابيها..... متزوجه من ابن عمها المټوفي و الذي لم ينجب غيره و لديها ولد يدعي سمير ذو ثماني سنوات و فتاه تدعي جني ذو خمس سنوات مصطفي سمير التهامي ابن عم جواد و صديقه الصدوق وهو الضلع الثالث للمثلث الذي يتكون من جواد و فارس .... لديه ثلاثون عاما .... رغم طيبه قلبه الا انه عند الڠضب لا يري امامه ... يحب زوجته و لكن يكره تصرفاتها و التي يحاول جاهدا ان يغيرها للافضل زينب حمدي امرأه مكافحه تعمل علي تربيه ولديها محمد و امير بعد ان رفض زوجها النذل ان يصرف عليهما و اراد ان يتركا التعليم الا انها رفضت بشده و قامت هي بتولي مسؤوليتهم تبلغ من العمر ثماني و ثلاثون عاما رفيق زوج زينب .... لا استطع ان اوصفه بكلمه رجل و لن اطيل الحديث عليه ... ستعرفونه من خلال الاحداث قصه حقيقيه مع اختلاف الاسماء فقط دلال امرأه بمئه رجل .. تطلقت منذ عشر سنوات و لم تهتم بحديث الناس عليها ... بل هربت من هذا الچحيم التي كانت تعيش فيه مع شبه رجل و تكفلت هي برعايه اطفالها الصغار و عملت في سرايا التهامي ... يكنون لها كل الحب والاحترام و ام جواد تضع ثقتها بها قصه حقيقيه مع اختلاف الاسماء دهب محمد المنصوري صاحبه السبعه عشر عاما .... نقيه .... بريئه .... ساذجه ..... اممممم وحيده ابویها و قد انجباها بعد عناء و لشده خوفهما عليها حبسوها داخل جدران المنزل حتى انها لم تكمل تعليمها فقد قرر والداها ان تكتفي بالشهادة الاعداديه رغم تفوقها و حزنها الكبير الا ان خوفهما و اصرارهما كان اكبر .... انصاعت لاوامرهم و لكنها طلبت من ابيها ان يشتري لها كتبا لتتعلم اللغات منهم ... و قد كان ... جلب لها مجموعه كبيره تحتوي علي كورسات كامله لتعليم اللغه الانجليزيه و التي اصبحت تتقنها و لكنه رفض ان ياتي لها بهاتف ابداااا ليس لديها اي اصحاب ... و لكن لديها مكانا سري تذهب اليه دون علم احد محمد المنصوري رجل طيب و لكن جاد جدا و يعشق عمله ... فهو يعمل مهندس زراعي في مزارع التهامي و تربطه علاقه صداقه بینه و بین عبيد توحیده ام دهب امرأه لا تفقه شيئا عن الحياه الا اعمال المنزل و الاهتمام بابنتها و اختها ذينب التي لم يتبقي الا هي من عائلاتها بعد ان ټوفي والداهما ....... و فقط دي الشخصيات الاساسيه ... و هتظهر معانا شخصيات تانيه مع الاحداث انتظرووووووووووني الفصل الاول في احدي القري الريفيه و التي يتميز اهلها بالطيبه نجد الشمس قد اشرقت عليها و اصبح المشهد غاية فالروعه مع كل تلك المساحات الخضراء و نسمات الهواء النقيه نري الفلاحون يذهبون الي الحقول المباشرة عملهم اليومي و النساء يقمن بالاعمال المنزليه المعتاده و لكن داخل سرايا التهامي كما يطلق عليها الوضع مختلف دعونا ندقق في وصفها قليلا كي نعيش داخل اجوائها كما اعتدنا بدايه من البوابه الحديديه الشاهقة الارتفاع و التي تنتصف سورا لا يقل ارتفاعا عنها يحاوط تلك البنايه المكونه من ثلاث طوابق وتصميمها شبيه بالقصور القديمه تحاوطها حديقه غناء تسر الناظرين لكبر مساحتها و ما تحتويه من زهور و اشجار فاكهه مخصصه لهم اما في الجزء الخلفي منها فقد قامو بزراعه بعض الخضروات و التي تحتاجها النساء في طهو الطعام فهي تطل علي الباب الخلفي للمطبخ لسهوله دخول و خروج العاملين و ايضا يوجد امامه فرنا مبني من الطوب لتجهيز الخبز و بعض الاطعمه داخله و لنبتعد قليلا عن هذا المكان لنجد في الجهه المقابله له اسطبل للخيل يضم حصانا واحدا فقط الادهم هو حصان هذا الجواد الذي يشبهه في شموخه و هيبته و التي ذادها لونه الاسود الذي يضاهي سواد الليل لا يستطيع احدا امتطائه غير صاحبه فرس جامح عربي اصيل يحفظ صديقه عن ظهر قلب حتي انه في بعض الاحيان ينطلق به ليلا الي مكانه المفضل دون ان يرافقه احد و حينما ينتهي من نزهته يعود به الي السرايا فقد اصبح هذا الفرس عيون الجواد التي يري بها الطريق نعود الي الحديقه الاماميه و نمر في وسطها فوق ممر مصنوع من الطوب الغير منتظم الي ان نصل لشرفه كبيره تحاوط واجهه السرايا الاماميه نصعد ثلاث درجات و نمشي قليلا فنجد امامنا بابا عملاقا من الخشب الزان و دائما مفتوح نظرا لعدم وجود غرباء بالخارج حتي الغفر الذي يحرسها دائما يتواجد خارج البوابه الحديديه ندخل من هذا الباب نجد انفسنا امام بهو كبير للغايه يحتوي علي ثلاث صالونات للضيوف في الجزء الداخلي له و في الجزء الخارجي نجد الكثير من الارائك الملتفه بشكل مربع ناقص ضلع و مكان الضلع المفقود شاشه عرض عملاقه و --- حولها بعض المقاعد المنفرده يستخدمون هذا الجزء للمعيشه اما في المنتصف الي الداخل قليلا نجد طاوله عملاقه يلتف حولها ثلاثون مقعدا لتستوعب هذا العدد من افراد العائله و ايضا اذا ما حضر لهم ضيوفا و هذا نادرا ما يحدث يوجد في البهو اربع ابواب في اماكن متفرقه الاول تجاه الصالون باب المكتب الخاص بالتهامي و الاخر امام طاوله الطعام و لكن بينهما مسافه لا باس بها يؤدي الي المطبخ و الاثنان الاخران في الجانب عباره عن مرحاضان لغسيل الايدي و ما شابه الطابق الاول يوجد به ممرا كبير يحتوي علي عده اجنحه الاول يخص عبيد التهامي و زوجته و الثاني يخص اخيه عباس يقابله جناح ولده احمد و بجانبه جناح روان ابنته وزوجها مصطفي اما الثلاث اجنحه الاخري مغلقه و يستخدمونها فقط للضيوف مثل اهل فاطمه حينما ياتون لزيارتها و في اخر الممر غرفتان واحده لبنات احمد و الاخري لابن روان و ابنتها نصعد الي الطابق الثاني نجد فيه اربع اجنحه الواحد منهم بحجم شقه لا باس بها من حيث المساحه واحد يخص فارس و زوجته الحنونه هدي و الاخر كان لاخيه الراحل فريد و لكن اصبح الان يخصه بعد ان ________________________________________ تزوج ارملته غرفه كبيره مخصصه لمحمود فريد وحده و اخري تخص ابناء فارس التوأم و الباقي فارغ الطابق الثالث لن نستطع الصعود اليه فهو محرم علي الجميع دلوفه الا ام جواد و هي من ساعدتنا في وصفه قد خصصه له وحده و ابنته الغاليه يوجد به غرفه كبيره تحتوي علي جميع الاجهزه الرياضيه الحديثه و غرفه مكتب كبيره يفضل الجلوس فيها ليقرا فهو من عشاق القراءه علي انغام ورده الجزائريه و ام كلثوم يوجد به ايضا جناح كبير يخصه وحده بداخله مرحاض شاسع و اخيرا غرفه ابنته الحبيبه حبيبه و لكنها دائما ما تفضل المبيت لدي جدتها فهي لا تعرف لها اما غيرها كعادتها كل صباح تستيقظ قبل الجميع لتقوم بالاشراف علي تجهيز الفطور و تعد قائمه الطعام لباقي اليوم من غيرها ام هذا الجواد الجامح الذي لم يجد من يروضه اممممم حتي الان دلفت الي المطبخ ووجهت حديثها لدلال قائله صباح الخير يام رؤوف عامله ايه النهارده دلال بحزن يملا نبرتها و لكنها حاولت مداراته نحمده علي كل خال یا حاجه ایمان باهتمام مالك يا دلال فيكي ايه دلال بكذب نحمده علي كل حال يا حاجه ایمان بحسم اخلصي يا دلال مفيش وقت للمناهده مالك الزفت طليقك اتعرضلك تاني هو و لا حد من اهله دلال لالالا من ساعه ما سي جواد بيه الله يخليه و يشفيه اتصدرله و هو مجاش يمتي بس العيال يا حاجه الولدين بدأو يكبرو و مشاكلهم بتذيد لولا اني ماسكه عليهم بايد من حديد كان الله اعلم بقيو ازاي ايمان بحكمه عيالك بيقو رجاله و سنهم صعب كانو محتاجين راجل في حياتهم برغم انك مقصرتيش بس الولد غير البنت يا حببتي الواد من دول اول ما يحس انه فرد طوله و صوته تخن شويه يفكر نفسه بقي راجل و عارف كل حاجه لما بيبقي الاب موجود بيعرف يشكمهم بس انتي بردو جدعه و اتحملتي مسؤليتهم من و هما عیال و اکید هیقدرو ده كفايه انك مردتيش تجبلهم جوز ام رغم ان اتقدملك كتير ابتسمت دلال بغلب وقالت علي يدك يا حاجه كل الي اتقدمولي مكنش فيهم حد الامنه علي نفسي و لا عيالي و اهو مستنيه العوض من ربنا ايمان هيعوضك و هيجبرك بامر الله بس انتي قولي يا رب دلال ياااارب معلش يا حاجه دوشتك عالصبح كده ایمان بطيبه اهو ده الكلام العبيط الي مبحبش اسمعه هو احنا لينا غير بعض انتي عارفه انك صاحبتي الوحيده و اختي الي مش بثق في حد غيرها دلفت عليهم هدي و قالت بمزاح الله الله ايه جو العشق الممنوع ده يا ماما نظرت لدلال بغيظ مازح و اکملت محدش قادر ياخد مكانك عندها يا بختك يا ست دلال ضحكا معا ثم قالت ايمان بجديه يلا بقي نجهز الفطار قبل الكل ما يصحي و بلاش مرقعه هدي جوزك صحي و لا لسه نايم هدي لا صحي يا ماما جهزتله الحمام و قولت انزل اساعدكم دلال بغيظ و الكونتيسه فاطمه لسه نايمه هدي بحزن ظهر داخل عيناها معرفش و فقط تركتهم و اتجهت للخارج ايمان بزعل عيني عليكي يا بنتي استحملت الي محدش يستحمله الله يسامحك يا عبيد دلال ماهو بردو ڠصب عنه يا حاجه البت قویه و مفتريه كانت مصممه تاخد ابن الغالي وترجع لاهلها فمصر و مكنش في حل غير انه يجوزها لواحد من عياله و انتي عارفه سي جواد بيه يطيق العمي و لا يطقهاش مكنش فارس و لولا ان مراته بنت اصول ________________________________________ فيه قدامه غير سي مكنتش وافقت يبقالها ضره كان ما زال متمددا فوق فراشه الوثير يشعر بخمول و لكنه يقاوم رغبته فالنوم مره اخري و بينما يصارع افكاره الشيطانيه وهو يتوعد لاحدهم شعر بانامل صغیره توکزه بخفه في جانبه علم انها ابنته الحبيبه فاعتدل بعد ان كان مستلقيا علي بطنه ثم مد يده ليرفعها و يجلسها فوقه وهو يقول بابتسامه لا تظهر لاحدا غيرها صباح الفل علي حبيبه بابي حبيبه بفرحه لا قولي قلب بابي ضحك معها و قال قلب بابي و حيات بابي حلوه كده يا سكر ضحكت الطفله بمرح و قالت تيتا قالتلي اصحيك عشان بېخافو منك ضحك معها بصخب وقال هي قالتلك كده هزت الطفله راسها علامه الموافقه وقالت هما ليه يا بابي ېخافو منك انت تضحك معايه و تلاعبني و مس اخاڤ منك خالت ضمھا اليه بحنان و قال عشان انتي قلب بابي و بس ملس علي شعرها برفق و لكن وقفت يده بتصلب حينما سمعها تقول ليه مس عندي مامي زي كلو يا بابي تيتا قالتلي بابي مس لاضي يجبلك مامي ارتفعت من فوقه و نظرت له ثم قالت بحزن انت مس لاضي بجد سب بداخله و شتم حاله لانه ببساطه لا يستطع سب امه الغاليه التي تحرض ابنته كي تضغط عليه و يوافق علي الزواج مره اخري و لكن هيهات فذلك العنيد لم يهتز لذلك الابتزاز و لا لخصامها الذي قررته منذ يومان لرفضه احدي الطفيليات كما يسميها و التي عرضتها عليه لتقوم بخطبتها له و بالطبع ككل مره هاج و ماج و رفض رفضا قاطعا و لم يهتم حينما قالت له پغضب خلاص طول مانت رافض الجواز و كل ما اجبلك واحده تتعصب عليا كده يبقي ملكش كلام معايا يا جواد و لا لسانك يخاطب لساني بدا الكل في الهبوط تباعا من غرفهم ليلتقو جميعا علي مائده الافطار كما المعتاد و اخر من كان علي وشك انهاء الدرج هو جواد و معه ابنته و امامه احمد ابن عمه و الذي وقف علي اخر درجه ينتظره و حينما اصبح قبالته قال له بخبث صباح الخير يا جواد كنت رنيت عليا عشان اجي اساعدك تنزل حبيبه مهما كان صغيره و مش هتلحقك لو وقعت و انت مش شايف قدامك يابن عمي وجه عينه له وكانه يراه و قال ببرود ياما ناس مفتحه بس بتقع يابن عمي هبط آخر درجه مع ابنته و هو يركز سمعه مع خطوات هذا الخبيث و بحركه مدروسه قام بمد قدمه في طريق احمد مما ادي الي وقوعه ارضا علي وجهه ضحكت الصغير و ابتسم هو ثم قال اساعدك تقوم يابو حمید ههههه نظر له الاخير بكره وهو ما زال واقع ارضا و اخذ يتوعده بداخله اما الاخر فاتجه هو و ابنته ناحيه الطاوله و التي يجلس حولها الجميع في انتظار وصوله التي تحيه الصباح عليهم ثم اتجه ناحيه مقعده الذي يوجد علي راس الطاوله و تجاوره ابنته و بعض المقاعد الفارغه هكذا يفضل اما علي راس الطاوله من الجهه الاخر يجلس ابيه علي يمينه زوجته ايمان يجاورها ولدها فارس تليه زوجته هدي يليها اطفالها يليهم محمود ابن الراحل فريد و اخيرا تلك الحرباء فاطمه علي يسار عبيد يجلس اخيه عباس يجاوره ولده احمد يليه زوجته و بناتها ثم يليهم مصطفي زوج ابنته يجاوره روان ابنته ثم ولدها و ابنتها هكذا يكون الترتيب الذي لا يتغير ابدا عبيد هتروح المصنع انهارده یا جواد جواد لا ________________________________________ عندي شغل فالمزرعه ضروري تدخل احمد فالحديث و قال بغل مكبوت بس في ورق مهم لازم يتمضي و انت مش هتمضي عليه غير لما تحوله للطريقه بتاعتك دي عشان تعرف تقراه و ده ورق مستعجل نظر لعمه و اكمل الله يسامحك يا عمي انت الي خليت كل حاجه في ايده و بقينا تحت رحمته عبيد پغضب و هو انا لقيتكم عارفين تمشو الشغل من غیره و حبيت اتحكم و خلاص انا خليت ابني يتنازل عن حلم حياته انه يبقي ظابط فالجيش بعد كل الي وصله و الترقيات الاستثنائيه الي اخدها عشان كفائته لييييبه هاااا مش عشان الحق الدنيا الي كانت هتقع بسببك انت و المرحوم باباااااااا هكذا صړخ جواد حينما ذكر والده اخيه المټوفي برغم ان علاقته به لم تكن علي افضل حال الا انه يتأذي حينما ياتي احدهم بسيرته لشعوره بالذنب علي شيء ليس له يد فيه سنعرف لاحقا صمت الجميع خوفا من غضبه الذي لن يتحمله احد و نظرو الي الطعام الذي تناولوه في صمتا مطبق دعونا نذهب الي منزل بطلتنا و الذي يعتبر حصنا منيعا لها و لا تستطع الخروج منه الا سرا نجد منزلا بسيط مكون من طابقان و حوله حديقه صغيره قام بتجهيزها ابيها الغالي لتكون نزهتها الوحيده حينما ندلف الي الداخل نجد بهوا مساحته لا باس بها يوجد به صالون للضيوف و مكانا اخر للمعيشه و طاوله طعام متوسطه الحجم و بابا للمطبخ و اخر المرحاض صغير نصعد الي الدرج المؤدي الي الطابق الاعلي نجد خمس غرف واحده لمحمد المنصوري و زوجته و اخري لذينب اخت توحيده حينما تاتي للمبيت احيانا لديهم اثنان مغلقتان و اخر غرفه تخص جميلتنا الحسناء و التي نجدها تجلس فوق مصلاها تسبح بعد ان ادت فرضها و ابتسمت حينما دلفت لها امها الحبيبه و هي تقول صباح الدهب و الالماظ علي بن عين امها ضحكت بحلاوه و هي تقول هو في ام بتدلع بنتها كده انا ربنا بيحبني و الله اعقبت قولها بالقيام من مجلسها ثم اتجهت الي امها و قبلت وجنتها ثم كف يدها باحترام و قالت بمزاح احلي صباح صباحك يا توحه ضحكت الام و قالت يا بت مش هتبطلي تقولي الاسم ده خلاص انتي --- كبرتي عليه دهب بضحك خلاص اتعودت عليه بقي يا ماما من و انا صغيره لما مكنتش عايزه اقولك يا ماما و بردو مش عارفه اقول اسمك بابا هو الي قالي قوللها توحه ههههه و بعدين الصراحه الاسم احلي و لا يق عليكي ضحكت توحيده معها ثم قالت طب يلا يا غلباويه عشان نحضر الفطار ابوكي بيصلي و هيحصلنا وقفت معها داخل المطبخ تجهز معها ما يحتاجاه ثم قالت و هي تقطع ثمره طمام هي خالتو ذينب مش هاتيجي انهارده بقالها كام يوم مجتش توحيده بحزن منها لله حماتها العقربه مطلعه عينها و حرقه ډمها فالطلعه و النزله دهب انا مش عارفه ليه هي مش عايزه تطلق منه بدل البهدله و الاهانه دي يعني اسفه يا ماما هو اصلا ملوش لازمه في حياتها دي غير معامله امه ليها و هي الي بتصرف علي الولدين يبقي ايه بقي مش ده كلامك ديما توحيده يا بنتي احنا في بلد ارياف و الطلاق حاجه مش ساهله و هي خاېفه علي سمعتها لو اطلقت كلام الناس مبير حمش انتي مشوفتيش دلال لما صممت تطلق اتقال عليها ايه بس هي ست جدعه و شخصيتها قويه مهمهاش و قالت الناس مش هتعيش بدالي انا و عيالي ________________________________________ و اهيه بقالها عشر سنين عامله نفسها ام و اب للولدين و بترفض كل الي بيتقدملها بس ذينب اختي قليله حیله و ضعیفه كل مشكلتها كلام الناس دهب ربنا يصلحلها حالها يا ماما امنت الام علي دعاء تلك البريئه و التي لا تفقه اي شيء فالحياه غير ما يقال امامها من ثلاثتهم ابيها امها خالتها الوحيده في طريقه الي المزرعه بصحبه اخيه و التي تبعد قليلا عن السرايا بدأ حديثه وهو يقول نزلت اعلان عن دكتور بيطري جديد رد عليه فارس وهو يركز فالقياده انت بردو مصمم تطرده يعني انا بقول دي اول غلطه ليه نلفت نظره و لو كررها تفصله زي مانت عايز رد جواد بتجبر الاولي بتجر عشره وراها احنا مشغلين عندنا اكثر من ٥٠٠ عامل و فلاح لو اتهاونت مع واحد الكل هيغلط و هيهملو الشغل مش ده الي كان حاصل فالمصنع لما كان المرحوم و احمد ماسكينو كان العمال اخر اهمال عشان مفيش حسيب ولا رقيب و وقتها ابوك صمم اني استقيل من الجيش قبل ما المصنع يتقفل فارس بحزن و الله انا وقتها رفضت انا و مصطفي و كنا هنقسم الشغل بينا بس ابوك مرضاش و قال احنا کفایه علينا شغل المزرعه بدل ما تخرب هيا كمان جواد عادي يا فارس الموضوع مبقاش فدماغي اصلا انا اخدت عالشغل ده و حبيته و مش هسمح لاحمد الكلب ده انه يضيع كل الي صلحته في سنين فارس انسان غريب يعني الحمد لله احنا ربنا كارمنا و مش محتاجين فلوس ليه هو مصمم يكسب مالحرام عايزنا نغش فاللحوم الي بنصنعها مفكرش فالناس الي هتاكل وهي واثقه اننا بنراعي ربنا جواد مش لما يفكر في ربنا و حسابه الاول يبقي يفكر فالناس الي زي ده الطمع و الحقد مالي قلبه قبل عنيه فارس بمزاح ده عايز يتجوز علي مراته عشان يخلف ولد مع انه معاه ست محترمه و الله خساره فيه بس تقول ايه فراغه عين ابتسم جواد و قال ربنا يرزقه بواحده تطلع عليه القديم و الجديد اصل المثل بيقول البطران اخرته قطران في منزل بسيط يدل علي فقر حال اصحابه كانت تلك المسكينه ذينب تتاهب للخروج هي وولديها و لكن تلك الشمطاء حماتها اوقفتها قائله انا مش عارفه لازمه العلام الي متبته فيه للعيال ده ايه يعني هيطلعو دكاتره یاختي قولتلك مېت مره سيبك ما لعلام وخليهم يشتغلو معاكي فالمصنع عند جواد بيه و لا فالمزرعه اهو يجيبو قرشين ينفعو البيت ردت عليها ذينب بقوه عيالي مش هيسيبو المدرسه لو علي چثتي يا حماتي انا بشتغل و متمرمطه عشانهم و بعدين بدل ما تقولي كده قولي لابنك الي قاعد جنبك ده يروح يدور علي اي شغلانه بدل قعدته جنبك دي نظر لها رفيق پغضب و قال اتلمي با وليه بدل ما اكسحك عالصبح ام رفيق مانت لو راجل كنت طلقتها انا عارفه ماسك فيها علي ايه نظرت لتلك المسكينه و اكملت و انتي لو عندك ډم كنتي غورتي فداهيه من هنا و لا عايزينك و لا عايزين خلفتك السوده نظرت لها ذينب پقهر و كتمت حزنها داخلها كما اعتادت ثم امسكت يد طفليها واتجهت الي الخارج تاركه تلك العقربه تسبها باپشع الالفاظ و هذا الذي يسمي زوجها لم يحرك ساكنا و لم يهتز له جفن بل ظل ېدخن ارجيلته وكأن الامر لا يعنيه بشيء جلست النساء في بهو السرايا بعد خروج الرجال الي العمل فقالت ام جواد بامر يلا يا فاطمه قومي ________________________________________ عالمطبخ عشان تلحقي تخلصي الاكل فاطمه ببرود و اشمعني انا انا تعبانه نظرت لهدي و اكملت بمغزي لتكيدها و بعدين فارس بايت عندي انهارده و انا عايزه اريح عشان ههههههه انتي فاهمه بقي يا ماما ام جواد پغضب مش هتبطلي قله الحياااا الي قدمك دي یا بت و بعدين ده يومك فالطبيخ يكش تكوني مكسره محدش هيعمل بدالك قوووومي فذي يلاااااا انتفضت من مجلسها پخوف من تلك الام المتجبره و التي لم تقوي عليها لا وهي زوجه ابنها البكري الراحل و لا حتي و هي زوجه ابنها الصغير و لكن صبرا ايتها الشمطاء ساصل الي هدفي عاجلا ام اجلا و بعدها ساريكي من اكون هكذا كانت تحدث حالها و هي فالطريق الي الداخل وقف في منتصف المزرعه و هو يهين الطبيب علي مرأي و مسمع من الجميع و لم تاخذه به ذره شفقه حتي ان احد المزارعين همس في اذن صديقه قائلا ياخي اني احترت فيه هو اعمي بجد و لا بيشتغلنا ده بيبص فعين الي بيكلمو كانه شايفه قدامه رد عليه الرجل بهمس احنا العمي يا صاحبي ده بيفهم و مشي الشغل احسن من رجاله عيلته كلها و مفيش حاجه بتخفي عليه ربنا يكفينا شره تحدث الطبيب برجاء ارجوك يا جواد بيه دي اول غلطه و مش مقصوده انا فكرت لما اغير نوع العلف يبقي بوفر فرق السعر الكبير الي بينهم و اصلا المواشي هنا معتمده اكثر عالمراعي الطبيعيه مش العلف بس جواد ببرود حاسم و انت بتدفع من جيب ابوك طب الي وفرته من تمن العلف انا خسړت قصاده اضعاف عشان اوزان المواشي قلت مين هيعوضني الخساره دي جاء الطبيب ان يتحدث الا انه صړخ به و كأنه يراه خلاااااص مش هقعد اليوم كله احكي معاك في امر منتهي اتفضل سلم شغلك لدكتور هاني و روح الحسابات خد حساب الايام الي اشتغلتها و انا اكراما مني مش هخصمها منك يلااااا جلست ليلا في شرفتها بعد ان خلد والداها الي النوم شعرت بملل رهيب و ارادت ان تلهي حالها عن ذلك الشعور فاتت بكتابا لتقرئه و هي تستمع الي احدي اغاني نجاه التي تعشقها و لكنها وجدت حالها لا تشعر برغبه فيما تفعله و بداخلها شعور يلح عليها بالخروج و الذهاب الي مكانها السري فهي مثل العصفور الحبيس و الذي قد كره قفصه حتي لو كان من ذهب في لحظه تهور قامت من مجلسها واتجهت للداخل ثم بدلت ثبابها الي بنطال واسع فوقه قميص قطني و قامت بلف وشاح حول راسها ووجها حتي لا يظهر منها الا عيناها و هي تقول مشجعه حالها عادي يا دهب مانتي عملتيها مرتين قبل کده و محدش حس بحاجه نظرت فالمرأه و اكملت ايوه صح عادي يعني انا هروح اقعد نص ساعه اشم هوا و ارجع بسرعه و فقط تسحبت من غرفتها بتمهل و قلبها يدق ړعبا حتي خرجت من المنزل و منه الي الطريق المؤدي الي مكانها السري والذي لم تكن تعلم انه ملكا لاخر شعر بحاجته للخروج مع صديقه الوفي جواده الشرس شبيه صاحبه تحرك من جناحه دون تفكير و اتجه الي الاسطبل ثم فتحه و كاد ان يدلف الا انه استمع للعامل المسؤول عن الفرس يتجه اليه مهرولا و هو يقول جواااد باشاااا يا مرحب يا بيه بقالك يومين مجتش و الادهم هيتجن عليك جواد هو عامل ايه اوعي تكون اهملت فيه اقټلك الرجل و يدعي صبري رد عليه بړعب و الله ابدا ياباشا داني حاطو فعنيه جواد طلعهولي نظر صبري بزهول و لكنه اعتاد علي جنونه فتحرك دون ان يتفوه بحرف ثم اتي بجواد اسود سواد الليل و حينما اوقفه امام صاخبه اخذ يصعل بفرح و كانه يرحب به تقدم منه جواد و اخذ يملس على شعره الناعم و هو يهمس في اذنه قائلا وحشتني يا صاحبي عايز اروح المكان بتاعنا مخڼوق و كان فرسه فهم ما يعنيه فاخذ يهز راسه علامه الموافقه فما كان من جواد الا ان يمتطيه باحترافيه ثم انطلق به سريعا بعد ان فتح له العامل الباب الخلفي للسرايا هو اعمي لا يري غير السواد الذي غلف حياته لكن جواده يري و يحفظ الطريق جيدا اعتمد عليه صاحبه ارتبط به حتي اصبحا يشبهان بعضهما البعض في الكثير من الصفات شعر انه اصبح حرا طليقا وهو يسابق الرياح فوق ظهر جواده و الهواء يرتطم بوجهه الذي يحاوطه دائما بوشاح حتي وصل الي مكانه المحبب الي قلبه منذ اعوام بعيده كان المكان عباره ارضا خضراء قريبه من منبع الماء وبها اشجارا كثيره و ورود من مختلف الاشكال والالوان و لكنه به شجره كبيره حينما تراه من بعيد تشعر انها تحتضن الارض و هي متجهه الي الماء يفضل دائما الجلوس تحت اوراقها الوثيره و لكنه لا يعلم أن شخصا اخر قد احتل جنته او صومعته الخاصه كما يطلق عليها ماذا سيحدث يا تري سنري انتظروووووووووووووني الفصل الثاني كانت تجلس في هدوء يضاهي سكون الليل و هي تستمتع بحريتها المسروقه و لو لبضع لحظات و لكنها تيبست مكانها حينما سمعت وقع خطوات تقترب من مجلسها تحت تلك الشجره الكبيره ....توترت و لم تعرف ماذا تفعل اتقوم و تهرول هاربه ...ام تختبيء حتي يذهب ذلك الغريب الذي لم تكتشف هويته بعد...و في ظل تفكيرها العقيم ارادت ان تتحرك لتختبيء ف عنها صوتا حينما ضغطت علي بعض اوراق الشجر الجافه ....و بما ان ذلك الجواد قد تعلم بمهاره ان يستغل حاسه سمعه فقد علم ان هناك غريبا اقتحم صومعته و برغم رائحه الزهور المنتشره فالهواء حوله الا انه استطاع ان يميز من بينها رائحه عطر نسائي برغم هدوئه الا انه غريب علي المكان...لم ينتظر --- حتي يصل الي مكانها البعيد نسبيا عنه ...في اللحظه التي اغمضت عيناها خوفا حينما منها صوتا كان هو ېصرخ بحسم و كانه يراها تعاااالي هنا تصنمت مكانها و لم تقوي علي الحركه و دموع رعبها هطلت انهارا فوق وجنتها الورديه ....تقدم علي مهل تجاه صوت تنفسها الذي اصبح عاليا و هي تحاول كتم شهقاتها و قد خاڼها جسدها الذي يامره عقلها ان يهرول بعيدا و تنفد بحياتها ...و لكنها حقا اصابها حاله من الشلل لم تقوي علي التحرك....برقت عيناها حينما وصل قبالتها و من صوت شهقاتها المكتومه استطاع ان يخمن قصر قامتها فاطرق راسه قليلا و كانه يراها و ينظر لها ثم قال بهدوء خطړ انتي مين و ايه الي جابك هنا فالوقت ده لم تستطع الرد عليه. و قلبها يخفق بشده حتي كاد ان يتوقف من شده رعبها ....حاولت فتح فمها عده مرات لترد عليه و لكنها فشلت ...و لم يكن هو يمتلك الصبر لينتظر قليلا حتي تجمع شتات حالها فقال بنبره هادئه مرعبه ردي احسن ما اعرفك بطريقتي دددددهب ....هكذا انطلقت حروفها من بين بكائها الشديد و فقط......زوي ما بين حاجبيه باستغراب فلا يوجد في قريته شخصا يحمل هذا الاسم....غيرها.....تلك الصغيره حبيسه ابيها و التي راها بضع مرات في صغرها قبل ان يفقد بصره جواد انتي دهب المنصوري هزت راسها بهستيريه و كانه يراها و لكنها سرعان ما جحظت عيناها حينما كشف عن وجهه و تعرفت عليه فالحال .....نعم لم تراه منذ عده سنوات و لكن ملامحه محفوره داخل عقلها و ما ساعدها في التعرف عليه انه لم يتغير به شيء الا ان بنيته الجسديه اصبحت اضخم من ذي قبل .....هنا عرفت انها هالكه لا محاله فذلك الجواد بالتاكيد سيوشي بها عند ابيها ... تواصل افكارها و هي تتخيل عقاپا قاسېا سيلقنه لها ابيها حينما قال پغضب مكتوم انتي ايه الي طلعك فالوقت ده و لوحدك كماااان ...مش ابوكي مبيطلعكيش مالبيت ..ده ما حدش في القريه عارف شكلك حتي ....ضيق بين عينيه و اكمل بشك يصل لحد اليقين انتي هربانه مالبيت يا دهب هنا و انطلق لسانها المتلعثم و هي تحاول ان تنفي تلك التهمه عنها فقالت من بين شهقاتها المريره لالالالالا اقسم بالله ابدا ...اناااا..اااا...بس ااااا انطقيييييي ...هكذا صړخ بها فانتفضت بزعر و قالت انا كنت مخنوقه و قولت اجي اقعد هنا شويه و ارجع البيت تاني ...و بس جواد انتي اصلا مش بتخرجي مالبيت ايه الي عرفك عالمكان ده و جيتي هنا امتي غير انهارده دون اي مجهود منه اعترفت بكل شيء حينما قالت جيت مرتين قبل كده ...كنت ________________________________________ مره مخنوقه عشان بابا رفض يخرجني مع خالتو ذينب و هي نازله المركز تشتري حاجات ...فانا قعدت بالليل لوحدي في اوضتي و و..و بعدين فكرت اني هخرج و خلااااص ...فضلت ماشيه لحد ما جيت هنا و..و...و بس عجبني المكان فقولت كل اما ازهق مالحبسه اجي اقعد شويه...و بس شهقت بقوه و اكملت پخوف و الله و الله و الله ده كل الي حصل بصراحه...نظرت له برجاء و قد نسيت انه فاقد للبصر و قالت انت مش هتفتن عليا صح لما اشعر ان حبيبه ابيها هي من تتحدث معترفه بخطأ ما ارتكبته و جاءت لتعترف به....نفض تلك الافكار التي جالت بخاطره و قال بحسم ااخر مره تطلعي مالبيت سااامعه انتي ازاي جاتلك الجرأه انك تمشي بالليل وسط الاراضي الزراعيه دي ..مخوفتيش حد ېت عليكي و لا يطلعلك ديب ياكلك....شهقت بړعب و قالت ياااا ماما ...انا مفكرتش كده...هو ممكن ده يحصل ابتسم بداخله علي برائتها فبالتاكيد لا توجد مثل تلك الاشياء في قريته التي يحكمها بيدا من حديد و لكنه استغل نقائها ليرعبها حتي لا تكرر فعلتها مره اخري رد عليها بحسم ايوه طبعا فيه ...يلااا اتفضلي معايا عشان اوصلك نظرت له بزعر و قالت طب هقول ايه لبابا ..ده ممكن يموتني جواد و مفكرتيش ليه في ابوكي و الي ممكن يعمله فيكي قبل ما تخرجي مالبيت هاااااا بكت بشده اكبر و لم تستطع الرد عليه ...و لكنها امام حجر لا يهتز من اي شيء ... جواد بأمر تعالي معايا عشان اوصلك ردت پخوف هتفتن عليااا صح ماذا يقول لتلك الطفله البلهاء هو ليس لديه صبر و لا طاقه للمجادله و لكنه حسم امره و قال حتي تهدا قليلا حينما سمع ثقلا في تنفسها اثر البكاء هوصلك و مش هقول لابوكي بس من بكره هحط غفير قدام بيتكم طول اليوم عشان لو فكرتي تعمليها تاني انا الي هعاقبك ساااامعه ردت عليه بلهفه لالالا و الله وعد ...وعد عمري ما هفكر اعملها تاني ..اكملت بصوت منخفض ظننا منها انه لم يسمعها منك لله راحت الفسحه الي كنت بتفسحها جواد بتمثيل الڠضب بتبرطمي تقولي ااااايه ش..شكراااا....بقول شكرا يا ابيه جواااااد ....هكذا ردت سريعا باول كذبه جاءت في عقلها الصغير تحرك من امامها بغرور و هو يقول تعالي ورايا ....و فقط.....تحرك تجاه جواده المرابط علي بعد مسافه منهما و بمجرد وصوله قبالته قفز بخفه ابهرتها و في لحظه كان يجلس بشموخ فوق ظهر الخيل ....وقفت تنظر له بزهول و اعجاب كبير و لكنه شرودها به حينما مد يده لها و هو يقول بامر هاااتي ايدك عشان اساعدك تركبي وضعت يدها داخل كفه الكبير دون تفكير و لكنها ضغطت عليه دون قصد و قالت بارتباك بس انا عمري ما ركبت حصان قبل كده و اخاڤ اقع من عليه رد عليها بثقه عمرك ما تقعي و انتي مع جواد التهامي ...خليكي فكره كده...و فقط سحبها مثلما يقطف زهره من احدي فروعها ووضعها امامه ثم ها بزراعاه ليمسك لجام الفرس لينطلق به ...و لكنه شعر ان بين يديه انثي مهلكه ...ليست تلك الطفله التي كان يبتاع لها الحلوي منذ زمن ...فهو لديه تجارب لا بأس بها مع العديد من النساء فلذلك كان من السهل عليه تخيل جسدها المغوي......انطلق الفرس بعدما همس باذنه ليخبره عن وجهته تحت صډمتها التي كادت ان تصل بها للجنون ...كيف لرجل اعمي ان يتصرف هكذا بل و يعرف ________________________________________ الطريق جيدا ...هل ما زال فاقد البصر ام انه اصبح يري ....فاقت من حديثها الداخلي علي وقوع وشاحها من فوق راسها بفعل الهواء و لكن ذلك الجواد التقطه بمهاره بعدما سمع حفيفه لا يعرف لماذا جاء في باله م من اغنيه علي الحجار حينما اخذ شعرها الحريري يرتطم في وجهه .... في هويد الليل ....لجيتك و لا لجيتيني....في هويد الليل .... اخرجته من حاله شروده مع ذلك الم حينما قالت احنا قربنا عالبيت و الحصان هيعمل صوت ...اعمل ايه انا بقي رد موبخا اياها و مفكرتيش فالي هتعمليه ليه لما خرجتي مالبيت زفرت بحنق و قالت خلااااص بقي يا ابيه اخر مره بالله اوقف جواده جانبا بعدما حسب المسافه داخل عقله ثم هبط من و مد يداه ممسكا بها من ها لينزلها ارضا ...و ما كان منها الا ان تتعلق في مخافه السقوط ...حتي لامست قدماها الارض ....كان من المفترض ان يتركها ...و كان من المفروض ان تبتعد عنه ...و لكن ما حدث كان خارج نطاق العقل و المنطق ...ظلت هي متعلقه في و تنظر داخل عيناه المخيفه بامان ...و ظل هو م ها بيداه ...و كأن الزمن قد توقف بهم بضع لحظات ...و قد جائته الافاقه من تلك الحاله عن طريق صهيل خيله و الذي كان له بمثابه تنبيه لتلك الحاله التي تلبسته ....تركها سريعا پغضب و هو يقول بفظاظه ااايه قله الحيااا دي انتي استحلتيها و لا ايه شهقت بزهول ووضعت يدها فوق ها بعد ان سحبتها من حول و لم تستطع الرد اذدرد لعابه بصعوبه و قال بجفاء غوووري من قدامي تدخلي البيت علي طووول و يا وليك يا دهب لو عملتيها تاني ساااامعه لم ترد. و لن ترد ....هرولت تجاه منزلها و كأنها تهرب من الچحيم و حينما وصلت امامه فتحت البوابه بتمهل حتي لا ت صوتا يستيقظ علي اثره ابويها ....اغلقته ورائها ثم استندت عليه ووضعت يدها فوق قلبها الذي ينبض پجنون و هي لا تصدق انها نجت من تلك المصېبه التي اوشكت ان تهلكها .....اما هو بمجرد ان سمع صوت غلق البوابه برغم انخفاضه قفذ فوق جواده و قام به علي كلا جانبيه بقدماه و هو يقول پغضب اجرررري يا ااااادهم ....و فقط ...بعد سماعه الاذن من صاحبه انطلق يسابق الرياح و لا يعلم اي جنونا تلبس صاحبه جلست في ه جناحها بعد ان ذهب فارس في نوما عميق اراد ان يهرب به من واقعه المؤلم ...هو يعشق هدي زوجته الاولي و اجبر علي الزواج من ارمله اخيه ....عاما و نصف مرو علي زواجه بها و لم يستطع تا في حياته ...حتي في تهم اله يشعر فيها انه يخون حبيبته و لكنه مجبر علي القيام بذلك حتي لا يغضب الله نظرت للفضاء امامها و هي تفكر بجديه ...ماذا تفعل مع ذلك الجواد الجامح ...تحبه...بل تعشقه منذ ان رأته يوم خطبتها علي اخيه الراحل ...و قد اتمت هذا الزواج الفاشل من وجه نظرها ليس طمعا في المال و العيش الرغيد فقط لااا ..بل لتكون بالقرب من الرجل الوحيد الذي استطاع ان يحرك قلبها ...و برغم كل محاولاتها في اغوائه الا انه رفضها رفضا قاطعا ...بل اهانها ايضا و وصفها باپشع الصفات ...تنفست بعمق و هي تتذكر احدي المرات التي عرضت عليه نفسها بعدما تجاهل كل تلميحاتها الواضحه فلاش بااااااك __________ انتظرت طويلا حتي راح زوجها في نوما عميق ثم ________________________________________ ارتدت روب من الستان ليغطي ذلك الثوب الشفاف الذي ترتديه لاغوائه ...فتحت الباب بتمهل ثم اغلقته و نظرت يمينا و يسارا حتي تتاكد من خلو الطابق ...هرولت فوق الدرج الي ان وصلت قبالت جناحه و دون ان تفكر في طرق الباب ...ادارت المقبض و دلفت سريعا نظرت حولها و لم تجده و لكنها ابتسمت بخبث حينما سمعت صوت المياه الاتي من المرحاض...علمت انه بالداخل فقامت ب الروب و تقدمت نحو الفراش الذي تمددت عليه بعد مرور عده دقائق خرج وهو يلف حول ه منشفه سوداء و اخري يجفف بها شعره الغزير و ما لبث الا ان رأها فجحظت عيناه من هول المفاجأه .... اما هو فوقف ينظر لها و هي تتقدم نحو بتمهل يهلك اي رجلا مكانه ...و --- لكن ذلك الجواد لا يري امامه الا شياطينه التي تحرضه علي راس تلك الافعي الرقطاء و التي بمجرد ان وصلت قبالته قالت بعشق يغلفه الرجاء انا جيت لحد عندك بعد ما اتجاهلت كل محاولاتي في ان اقر....ااااااه.....هكذا ت حديثها الذي لم يبدأ بعدما امسك خصلات شعرها و جذبها بقوه لتبتعد عنه و هو ېصرخ بهمسا غاضب هي وصلت بيكي الۏساخه انك تجيلي لحد هنا ..انا طنشت حركاتك الفاجره معايه بمزاجي قولت يمكن تحترم نفسها و جوزهااااا الي هو اخويا الكبير بس واضح انك صړخت به من بين دموع الالم بسبب جذبه لشعرها و القهر مما وصفها به و قالت و اكملت انا بحبك يا جواد مش شايفه راجل غيرك ..اول مره احب ...ارحمني و خليك معايا ...و انا هبقي خدامه تحت رجليك القاها ارضا پعنف حتي تبتعد عن جسده و قال انتي مجنوووونه عي اخون اخويا و كمان انام معاكي فالحرام وقفت بغل و قالت مانت مع ستات كتييير جاات عليا ...نظرت له و تقول جربني و انا مش هخليك تعرف تلمس ست غيري اغمض عينه ليحاول ان يتحكم في غضبه الذي تفاقم حتي لا يبرحها ا و يسمع صړاخها ساكني السرايا ...تنفس بعمق و قال بهدوء غاضب فاااطمه ارجعي اوضتك و اتقي الله في جوزك ...فريد ميستاهلش منك الخيانه انتي عارفه هو بيحبك قد ايه و وقف في وش ابوه لما رفضك و صمم يتجوزك يبقي ميكونش ده جزائه ردت عليه پقهر انثي لا تجد رجلا في حياتها ههههه بيحبني و هيموووت عليا ...هههه ده قدامكم بس انما بيني و بينه لااااا ...انا ست و ليا احتياجاتي و اخوك باااارد ...عارف يعني ايه بارد ...يعني اهم حاجه عنده نفسه و بس مجرد ما بيخلص مبيسالش فيا ...حتي مش بيراعي انه مبيلمسنيش غير كل شهر و لا اتنين مره ....بكت پقهر حقيقي و اكملت انا نفسي احس اني ست مرغوب فيها انما اخوك مهما اعمل معاه و لا كأنه شايفني رد عليها بحكمه لو مشكلتك في اله اتكلمي معاه و فهميه احتياجاتك مش تخونيه ..هي كل واحده جوزها يقصر معاها ټخونه فاطمه اتكلمت كتير و الله العظيم حاولت انساك و ابقي زوجه كويسه ...عارف اول ما كان يرجع يلاقيني لابسه و متزوقه يقولي ايه هههههه يقولي انا تعبان و عايز انام عشان عندي شغل بدري....برغم اني يادوب لابسه مطلبتش منه ينام معايه....و فالاخر و لا هو تعبان و لا بيصحي بدري...انما لو هو ليه مزاج لو كنت لابسه شوال و لا تعبانه ميهمهوش ...اهم حاجه ياخد الي عايزه و خلاص ________________________________________ ...و اول ما يخلص يديني ضهره و ينام و لا كاني كنت معاه جواد كل ده مش مبرر انك تخونيه و مع اخوه كمان لو مش مرتاحه معاه اطلقي و ربنا يرزقك بحد ترتاحي معاه اقتربت منه پجنون ...امسك يدها بيد من حديد ثم لوي زراعها بعد ان نجح في فك حصارها و قال بفحيح داخل اذنها بمنتهي القسۏه شغل المومس ده مش هياكل معايه و لو انتي اخر واحده فالدنيا عمري ما هلمسك ساااامعه ...تطلعي من هنا حالا و لو فكرتي تعملي عملتك السوده دي معايه قسما بربي مش هتتخيلي انا ممكن اعمل فيكي ااااايه.....كان يتحدث وهو يتحرك بها تجاه الباب و مع اخر كلمه نطقها كان يفتحه و يلقيها ارضا و كأنها قمامه ....لم يعطيها فرصه للرد بل عاد للداخل سريعا و جذب روبها الملقي ارضا ثم رجع اليها و قذفه بوجهها الباكي بشده و هو يقول استري لحم اخوياااا بدل ما حد تاني يشوفه يا .....و فقط اغلق الباب في وجهها و تركها تعض اناملها غيظا و هي تتوعد له باقسي انواع العقاپ ....و من بعدها لم تحتك به و لكنها عملت علي اتساع الفجوه بينه و بين اخيه و قد ساعدها في ذلك غيرت زوجها منه التي كانت تصل لحد الكره بااااااااااك ____________ مسحت دمعه واحده هبطت علي خدها بعد تذكرها لما حدث و قالت بهمس و بعدها راح اتجوز عشان ي عليا الطريق الي كان ممكن اوصله بيه ...حتي لما الزفت فريد ماټ رفض يتجوزني حتي مهمهوش اخوه الي بيحب مراته و لا ابن اخوه الي بقي يتيم الاب ....بس انا مش هسيبك يا جواااد و حيااات كل دمعه نزلت مني بسببك و قهرتي و انا شايفه نظره الكره و الاحتقار ليه فعينك حتي لما اتعميت بحس نظرتك هي هي متغيرتش ...لازم انتقم منك و لو مش ليا .....مش هتبقي لغيري جلست تلك البائسه علي فراشها وحيده ...بعد ان اطمأنت علي ولديها و انهت اعمال منزلها بعدما عادت من عملها في سرايا التهامي....فرت منها دمعه تليها دموع حسره علي شبابها الضائع بين انياب الحياه التي افترستها دون رحمه ....تذكرت كيف كان زواجها من ذلك النذل الذي حطمها و اهانها ...شخصا نرجسي بكل ما تحمله الكلمه من معني ...افقدها ثقتها في نفسها ...في انوثتها....و مهما كانت تفعل و تضحي من اجله لا يعترف بشيء ...بل الاسوء انه كان دائما يقلل من شأنها و يتهمها انها لا تفعل شيئا من اجله .....استطاعت الطلاق منه بعد معاناه ...و اصبحت هي الاب و الام لولديها الصغار بعدما رفض ذلك الحقېر ان يتكفل بهم ....ابتسمت بهم من بين دموعها و قالت لحالها انتي هتضحكي علي نفسك يا دلال و هو حتي لما كان معانا كان بيصرف ههه كنت بردو بشتغل و اساعده و فالاخر يقولي انتي مبتعمليش حاجه ....بكت بحرقه و اكملت بس انا تعبت لامتي هفضل عايشه دور الراجل و بلف في طاحونه مش بتقف حتي عشان اخد نفسي ....نفسي احس اني ست...هو انا مش من حقي ابقي ست و احس اني مرغوب فيا ...نفسي احب و اتحب يا رب ...انا عارفه اني مبقتش صغيره ...بس هو الحب بالسن ...ولادي بكره يكبرو و يتجوزو و دوامه الحياه هتاخدهم ....و ڠصب عنهم هيتشغلو عني ...يعني لو مۏت و انا قاعده لوحدي محدش هيحس بيا ....ياااااااا رب ________________________________________ ...العوض و الجبر من عندك يا كريم جلس عبيد في فراشه ېدخن سيجارته و هو شارد ....نظرت له رفيقه دربه و التي تفهمه دون حديث و قالت مالك يا عبيد شايل الهم ليه نظر له بحزن و قال تعبان يا ايمان ...حال عيالك مش عاجبني ...حاسس اني ظلمتهم بس مش عارف اعمل ايه ايمان بكدب حتي تواسيه هو انت فيه اب ذيك ظلمتهم في ايه بس دانت بتعاملهم احسن معامله ابتسم عبيد بغلب و قال انتي بتضحكي عليا و لا علي نفسك يا عشره عمري الطيبه هكذا يلقبها دائما انا ظلمت جواد لما اجبرته يسيب الحربيه الي كانت حلم حياته عشان يصلح اخطاء المرحوم فريد الي بردو ظلمتو بدلعي فيه و طلع انسان عديم المسؤوليه و اناني ...و ظلمت فارس لما اجبرته يتجوز علي بت الناس الطيبه الاصيله الي بيعشقها ...و ظلمت جواد تاني لما عمل الحاډثه و اتعمي و بدل ما اقف جانبه في محنته اتهمته ان هو الي مراته و اخوه ....مفكرتش ان ده قضاء ربنا ...مفكرتش ان احمد ربنا عشان اخد واحد و سابلي التاني ....لا اتهمته انه السبب عشان كان متخانق معايه يومها بسبب فريد و طلع من عندي مش شايف قدامه ...و المرحوم مشي معاه قال عشان يهديه و انا متاكد انه راح معاه عشان يولعه ذياده ....و لسوء الحظ لقي مراته كانت جياله ذي ما ما كانو متفقين عشان تروح تطمن علي الحمل ...واحد ماټ و التاني اتعمي و مراته و ابنه الي لسه مشافش النور راحو هما كمان ردت عليه من بين دموعها الله يرحمهم ده نصيب متحملش نفسك الذنب سواء كنت متخانق معاه او لا كان بردو هيحصل الي حصل ...انت مؤمن و موحد بالله و عارف انها اعمار عبيد بنبره تقطر حزنا اتا الي قاهرني و حازز في نفسي انه مش راضي يسافر يعمل العمليه ...و كانه بينتقم من نفسه بعد الي حصل لانه محمل نفسه ذنب موتهم ....و بنت الكلب فاطمه فضلت مده تقوله انت الي ت جوزي و خلت محمود ابنها بعد ما كان روحه في عمه بقي يبعد عنه و يبصله بكره ...ماهو مهما كان عيل و صدق ان جواد ا ابوه ايمان منها لله انا مش طيقاها بس اعمل ايه مسكانه من ايدينا الي بتوجعنا لو مشيت هتاخد الواد معاها و هو الي بقيلنا من ريحه الغالي عبيد ربك يحلها من عنده و يكفينا شرها ايمان بتصميم انا عايزه جواد يتجوز ...مش هيفضل بقيت عمره كده عبيد اذا كان قبل الي حصله اتجوز بالعافيه و مكنش حتي طايق مراته يبقي هيرضي دلوقت و هو كده ايمان ايوه يرضي و رجله فوق كمان عبيدد باستغراب مش فاهم يعني ايه ڠصب هو عيل صغير انتي اتخبلتي يا ايمان و بعدين مانتي عارفه دماغه الناشفه مهما عملتي مش هيسمع ليكي و لا لغيرك نظرت له بخبث و قالت لا انا عندي خطه متخورش الميه هتخليه يوافق علي طول ...بس انت ساعدني فيها اشرق صباحا جديد و الكل بدأ يستيقظ الا....هذا الجواد الجامح ...بعدما عاد الفجر لم يجد لديه ه في النعاس فجلس يقرأ داخل مكتبه علي انغام ورده الجزائريه و هي تصدح باجمل اغانيها ....اكدب عليك.... بعدما انتبه اخيرا ان الشمس اشرقت بل ايضا حينما نظر من خلف النافذه وجد بعض الفلاحون يتجهون الي اعمالهم فقرر ان ياخذ دشا منعشا و يهبط للاسفل ليبدأ يومه الروتيني.....و لكن ....حينما وصل لتلك الكلمه ابتسم بخبث و قال طب ما بدل الروتين الممل ده اسلي نفسي شويه...و اهو تغيير هههههه اعقب قوله بالتقاط هاتفه و ضغط علي زر به ثم قال ......... ماذا سيحدث يا تري سنري انتظروووووووني الفصل الثالث بعد ان انهي اتصاله الغريب ابتسم بشړ مازح و اتجه نحو المرحاض لينعش جسده بحماما بارد حتي يفيق اما ذلك الفارس العاشق فقد استيقظ من نومه الغير مريح و بمجرد ما فتح عينه بحث عن تلك الحرباء و لم يجدها...زفر پاختناق ثم سحب هاتفه من فوق الكومود الملاصق للفراش و طلب رقما ما و حينما جائه الرد قال بحب صباح الخير يا حببتي ابتسمت هدي باتساع و قالت صباح الهنا يا قلب حببتك ..لسه صاحي فارس لسه صاحي و حاسس انك وحشااااني --- ..اطلعيلي يا هدي ابتعدت قليلا عن العاملات اللائي يقفن بجوارها و قالت اطلع فين يا فارس انا بحضر الفطار مع ماما تحرك من مرقده و اتجه ناحيه الباب ثم قال و هو يدير المقبض انا داخل الجناح بتاعنا دقيقه و الاقيكي قدامي يا اما و الله لا انزل اشيلك من تحت و اطلع بيكي و انتي عرفاني مچنون و اعملها...دلف الي جناحه الخاص بحبيبته و اكمل اخلصي يا بت قبل ما الباقي يصحو ...و فقط اغلق في وجهها دون ان يعطيها فرصه للمجادله ...فهي لن تستطع رفض طلبا له و لكنها ستجادل و فقط و هو يريد استغلال كل دقيقه يستطع ان يقضيها معها.. .فتحت الباب ممثله الڠضب و هي تنتوي ان توبخه علي هذا الموقف المخذي الذي وضعها فيه و لكنه لم يمهلها....بمجرد ....فصل بعد فتره و قال بعشقا خالص وحشتيني يا هدهد كده برده مش عايزه تطلعي لحبيبك فاقت من حاله الوله التي كانت تتلبسها حينما لقبها بذلك الاسم الذي تبغضه فوكزته في صدره و قالت بغيظ هددددهد ...انا غلطانه اني طلعت و كمان انت حړقت دمي قدام ماما بعد ما فهمت انت عايز ايه يا ساڤل لم يهتم بما تقوله و لا بڠضبها المفتعل ....بل و هو يقول برغبه امي دي عسل فاهمه دماغ ابنها ...تعالي بقي متضيعيش الوقت فالرغي .. بقولك وحشااااني و مش هقدر اكمل اليوم من غير...و فقط وضعها برفقا قاسې و قام ....مما جعل و حينما تمدد فوقها وجدها تضع يدها فوق صدره و تنظر له بدموع ثم قالت بمغزي فااارس....بعد ان فهم ما تعنيه و قال بصدق و الله ما لمستها و عمري ما كنت هنام معاها و اجيلك من غير ما اكون غسلت ڼاري الي بتقيد....بدا يوزع وهو يقول پجنون انا مش بحس اني عايش غير في حضنك يا حببتي ...بحس اني بخونك لو عملت معاها حاجه...بس ڠصب عني ...انتي اكتر واحده عارفه انا اتعذبت و تعبت قد ايه عشان اقدر اقرب منها و انتي الي شجعتيني برغم عذابك....بس انتي عارفه اني عمري ما حبيت و لا هحب غيرك صح.... ضمته و قالت صح ...حبيبي ....صح..و فقط و هي تقول پجنون ..هل يرفض طلبها ..لا و الله هو يعلم فمهما مثلت الاقتناع بما حدث سيظل داخلها ېحترق من الغيره علي حبيبها الوحيد ...و الذي يلبي طلبها في كل مره و لا يكل و لا يمل من اثبات حبه لها و الذي لا يحتاج الي دليل ...فنظره عيونه مازح و هو بقول تصبيره لحد بالليل في الطابق الاول داخل جناح مصطفي و اميرته المجنونه كان يجلس پغضب فوق الفراش و ېدخن سېجاره ليحاول تهدات حاله و هو يسمعها تقول انا مش عارفه ________________________________________ هتفضل ماشي وري جواد ده لحد امتي ...ده اكل حقنا كله في كرشه ...واحد اعمي ممشي الكل وراه و......الي هنا و كفي لن يسمح لها باهانه صديقه و اخيه الذي لم تلده امه اكثر من ذلك ....انتفض من مجلسه و قال پغضب رواااااان كفايه ....لحد هنا و كفايه مش هسمحلك تغلطي فيه....نظر لها بقوه و اكمل انتي لحد امتي هتفضلي ترددي كلام ابوكي و اخوكي الي الطمع مالي قلوبهم مع ان الي عندهم مش قليل...انا و جواد و فارس اتربينا مع بعض علي اننا اخوات و عمي عبيد هو الي رباني مع ولاده و عمره ما فرق بينا ...ليه مصممه تخليني اشيل منهم و تفرقي بينا و انتي عارفه اني مليش غيرهم نظرت له و قالت حديث هي نفسها لم تقتنع به انا مش بفرق بينكم انا بس خاېفه عليك و علي حقك هو حرام ان ادافع عن حق جوزي و ولادي حاول ان يتحدث بهدوء حتي لا يتفاقم الوضع بينهم مثل كل مره فقال يا حببتي انتي عارفه انهم مش كده اذا كان بيدو الغريب حقه يبقي هيطمعو في حقي اقترب منها ثم كوب وجهها و قال برفق انتي قلبك ابيض يا روان بلاش تخلي ابوكي و اخوكي يزرعو الحقد و الغل جواه ...انتي مش كده يا حببتي ..خلينا في حياتنا سوي مع ولادنا و ملناش دعوه بحد ...و لو انتي واثقه ان جوزك راجل و محدش يقدر يضحك عليه يبقي مش هتتكلمي قالموضوع ده تاني...تمام ردت عليه بلهفه نابعه من حبها الحقيقي له راجل و سيد الرجاله كمااان اخص عليك يا مصطفي معقول تفكر كده احتضنها باحتواء بين زراعيه و قال بحنان انتي حبيبه مصطفي يا روني ...ربنا يخليكي ليا ...اكمل بداخله بتضرع و يهديكي..... يا رب اهديها و ابعد عنها الشياطين دول بعد ان هبط اخيرا من الاعلي وجد الجميع في انتظاره كما المعتاد و لكن اليوم قد خالف توقعاتهم حينما القي تحيه الصباح عليهم وهو ما زال يقف و لم يتجه الي مقعده فساله ابيه باهتمام اتاخرت ليه يا جواد يلا عشان نفطر يابني رد عليه بهدوء بارد افطرو انتو يا بابا بالهنا و الشفا انا هطلع مع الادهم ...عندي مشوار ضروري استغرب الجميع من حديثه فوقف فارس سريعا و هو يقول بلاش ادهم و انا هاجي معاك ....قاطعه بحسم و قال لااااا انا حابب اطلع بيه لما اخلص هتصل بيك.....و فقط ...التف ناحيه الباب ناويا المغادره تاركا ورائه الف سؤال يدور في اذهان الجميع و لكن لم يجرؤ احدا علي اخراج تلك التساؤلات من حدود عقله انطلق بجواده الحبيب متجها الي بيتها و هو يتخيل رد فعلها حينما تراه ...بالتاكيد تلك الطفله المهلكه ستموت ړعبا حينما تظن انه جاء ليشي بها عند ابيها.....فقد سمع صوت ارتطام شيئا زجاجي حينما كان يحادث ابيها ليخبره بمجيئه اليهم و برغم استغراب محمد المنصوري الا انه قال بود حقيقي تنور يا جواد يابني ...بس هتفطر معانا انت بقالك سنين مدخلتش بيتنا ...وقتها سمع صوت تهشيم زجاج و صوت ابيها الذي يقول بقلق الحمد لله جات سليمه بس ابعدي عن الازاز يا دهب ... ههههههه هكذا ضحك من فوق جواده وهو يتخيل مظهرها المړتعب وصل سريعا امام منزلها القريب نسبيا من سرايته ....هبط من فوق جواده و همس له ببضع كلمات ثم تركه بالخارج دون ان يكلف نفسه عناء ربط لجامه ________________________________________ في احدي الاشجار ...هو يثق ان فرسه لم يتحرك من موضعه و لا احدا يجرؤ عالاقتراب منه دفع البوابه الحديديه بيده و دلف داخل الحديقه الصغيره و لكنه مشي بتمهل حتي لا يتعرقل بشيء ما ... لم يكد يخطو بضع خطوات الا. انه وقف مكانه حينما سمعها تقول بصوتا مرتعش معاتبه اياه بهدوء مړتعب كده بردو يا ابيه مش انت وعدتني انك مش هتفتن علياااا اراد ان يسمع العالم ضحكاته الصاخبه علي تلك الطفله و هي تقول تفتن عليا و لكن تمالك حاله و رد ببرود انا مش بخلف وعدي بس حبيت اجي انبهك تاني عشان متكرريش عملتك الهباب دي تاني ردت سريعا و قالت بلهفه و الله و الله خلاص مش هعملها ابدا ...صدقني انا مش بكدب ...اصلا اصلا ابتسم و قال اصلا اصلا ...طب يلا ندخل عشان باباكي ميخدش باله من حاجه ...كادت ان تتحرك و لكنه اوقفها بسؤاله رقم فونك كام يا دهب نظرت له بحزن و قالت انا مش معايا فون اصلا يا ابيه ...بابا مش راضي يجبهولي ...فركت يدها و اكملت و انا اصلا معنديش صحاب و لا اعرف حد عشان اكلمه ...و بس هز راسه بتفهم و تحرك معها نحو الداخل و عقله يفكر في عده اشياء اهمها....هل ما زالت جميله كما كانت في صغرها ام تغيرت ملامحها و اصبحت اروع من ذي قبل نفض افكاره سريعا حينما سمع محمد المنصوري يرحب به بحفاوه من امام الباب الداخلي و يقول اهلا اهلا والله الدنيا مش سيعاني مالفرحه انك جيت عندي يابني تعالي اتفضل يا غالي يابن الغالي ابتسم بود لهذا الرجل الخلوق فهو يكن له الكثير من الاحترام و قال شكرا يا عمي ...و فقط بدأ يتحرك معه للداخل و لكنه وقف پغضب مكتوم حينما سمعه يقول دون قصد هات ايدك اساعدك يابني رد عليه بملامح مبهمه متعودتش حد يساعدني و انت عارف ....صمت للحظه ثم اكمل مش لسه بردو الصالون عاليمين و لا غيرتو النظام نظر له محمد بدهشه و قال لا كل حاجه في مكانها ما شاء الله عليك مش بتنسي حاجه ههههه جلسا يتسامرا سويا لبعض الوقت حتي جائت اليهم ام دهب و هي تقول بترحاب و الله الدنيا ما سيعاني مالفرحه اخيرا افتكرتنا يا جواد بيه رد بهدوء انتي عارفه المشاغل يا ام دهب بس ببعتلك السلام مع الباشمهندس ديما توحيده بيوصل يابني يسلم قلبك من كل شړ ...يلا الفطار جاهز و عملتلك كل الي كنت بتحبه تحرك معهم حتي جلس علي احدي المقاعد و قال بمزاح هاديء ريحه البيض بالبسطرمه متغيره من قبل ما ادوق و لا بيتهيقلي ضحك محمد و قال لا انت صح اصل ده بقي عمايل دهب بنتي هي بتعشق المطبخ و كل شويه تجرب فينا حاجه و لو طلعت حلوه بتعتمدها و تذهقنا منها نظرت لابيها بغيظ و قالت پغضب طفولي ظهر جليا علي صوتها ده كان زمان يا بابا بس دلوقت انا بعرف اعمل كل حاجه ...نظرت لامها و قالت صح يا ماما ضحكت توحيده و قالت صح الصح يا قلب ماما ...بس يا محمد بطل تناكف فيها جواد بمغزي مهما كبرتي هتفضلي تتعلمي عشان في غلطات مفيهاش معلش يا ...دهب نظرت له پخوف و لم تعلق علي حديثه الذي فهمت معناه بدا يتناول طعامه و ما ان تذوق اول قطعه من طبق البيض الموضوع امامه حتي اعجب به كثيرا و تقريبا لم ياكل ________________________________________ غيره حتي انهاه.....و الصغيره تراقبه بفرحه عارمه حينما شعرت باعجابه بما صنعته يداها ....ترك الشوكه و السکين من يده و هو يقول بود انا بقالي فتره مكلتش كده تسلم ايدك يا طنط قبل ان تتفوه الام بحرف كانت تلك المشاكسه تقول انا الي عملت البيض الي انت خلصته كله عشان عجبك صح نظر لها ابيها پغضب بينما قالت الام دهب عيب كده ابتسم ذلك الخبيث و قال هو ده كان بيض ...مخدتش بالي اصلي مش بشوف....زي مانتي شايفه ...و كمان لما ببقي جعان مش بيفرق معايه الي قدامي نظرت له بغيظ و همست ياااا باي عليك لو محدفش طوب من بوقه --- ميرتحش ده ايه ده يا ربي محمد الف هنا علي قلبك يابني تعالي نغسل ايدينا علي ما دهب تعملك فنجان قهوه مش هتشرب زيه ابدااا ضحك بخفه و قال ليه هتحط فيه ملح بدل السكر ...اوعي تتلغبطي يا قطه تخسرت بغيظ و نسيت ابيها و امها و قالت پغضب طفولي يااا ابيه مش انت عارف من و انا صغيره مش بحب حد يقولي يا قطه دددددهب ...هكذا صړخ ابيها كي تصمت ..فنظرت له و قالت اسفه يا بابا بس هو الي بيغظني توحيده معلش يابني انت عارف دهب عيله و ميتاخدش عليها ضړبت بقدمها الارض و هرولت الي الداخل بغيظ اما هو تحرك مع ابيها وهو يشعر بانتعاش غريب بعد ان كسر روتين يومه الممل جلس يحتسي القهوه مع ابيها بعد ان احضرتها لهما و تركتهم متجهه الي غرفتها بالاعلي تناول القدح من يد محمد و كان عازم علي معرفه كل شيء يجهله عن تلك الدهب حتي يتسني له تخمين سبب هروبها من المنزل ليلا فهو لم يمرر الامر مرور الكرام و لن يكتفي بتحزيرها ...بما انها ما زالت بعقل طفله يجب عليه تحجيمها دون ان يخبر احدا عما حدث جواد لا فعلا القهوه تحفه بجد محمد بفخر دهب بنتي رغم انها صغيره بس مفيش منها اتنين في شغل المطبخ...نظر للامام و اكمل بحزن ظهر جليا في نبرته ماهي مورهاش حاجه غيره يابني لا بتخرج و لا حد بيجيلها البيت طول اليوم تقف فالمطبخ تخترع اي حاجه عشان تسلي نفسها جواد بجديه طب ليه يا عمي مش بتخليها مثلا تروح تزور اي حد من قرايبكم او حتي تيجي عندنا مع مامتها محمد بحزن بخاف ...لا بټرعب عليها يابني ....و بعدين اخليها تروح لمين لبيت عمها الي كانو السبب في حبستها دي و لا عند خالتها ذينب الي جوزها يندب في عينه و مش بيفرق بين صغير و لا كبير جواد معقوله يعني هي كده مش بتشوف حد خالص ..طب عالاقل كانت كملت تعليمها علي حد علمي انك قعدتها من الاعداديه تقريبا محمد انا كنت الاول بخاف عليها انا و امها عشان الحيله و الي اتعذبنا لحد ما ربنا كرمنا بيها ...كنت بوديها المدرسه و ارجع اجيبها و اوصلها لحد جوه البيت....كانت شاطره و بتطلع الاولي ديما ....بس الي حصل وهي في تالته اعدادي خلي دماغي وقفت و لولا امها اتحايلت عليا تكمل باقي امتحانات اخر السنه كنت قعدتها منها جواد بس هي ملهاش ذنب يا عمي ليه تحملها نتيجه غلط مش غلطها و لا ليها يد فيه محمد يابني رضوي بنت عمها كان الكل بيحلف بادبها و اخلاقها و كانت بتصلي و مش بتفوت فرض و شاطره فالمدرسه و كان حلمها تبقي دكتوره ...كل ده اتبدل لما اتلمت عالبت ________________________________________ نجوي منها لله ...خليتها تهمل دراستها حتي لبسها اتغير بعد ما كان محتشم بقت تلبس عالموضه و فالاخر ايه الي حصل ..عرفتها علي عماد اخوها و خليتها تخرج معاه و تزوغ مالمدرسه و هي بتقنعها انه بيحبها لحد ما الواد ضحك عليها و خد شرفها و رماها ...لولا انت و ابوك الله يكرمكو لما اجبرتو الواد انه يتجوزها و اتكفلتو بكل حاجه الله اعلم كان هيبقي مصيرها ايه جواد كل ده تمام بس بنتك ايه ذنبها محمد خۏفت يابني تقابل واحده شيطانه زي نجوي و تغويها و لا بت عمها تغير منها و تخليها تعمل زيها....انا وصل بيا الحال اني منعت اي حد يدخل بيتي ...مفيش غير ذينب بس ...حتي ولاد اخويا لو واحد فيهم جالي البيت لحاجه ضروري بمنعها انها تظهر قدامه بخليها تقفل علي نفسها باب اوضتها لحد ما يمشي... جواد باستغراب يعني محدش بيشوفها خااااالص معقوله محمد بنتي متعرفش غيري انا و امها و خالتها حتي ولاد خالتها برغم انهم صغيرين مبخلهمش يجو هنا ...بردو عشان بخاف عيل منهم يديها تليفونه و يدخلها عالهباب النت ده جواد بس كده غلط يا عمي انت كده ظلمتها ...يعتبر معندهاش خبره عن اي حاجه فالحياه ...يعني متزعلش مني هتتجوز ازاي و هي محدش يعرفها مالاساس و حتي لو حصل و جالها نصيبها هتفتح بيت و تتحمل مسؤوليه ازاي محمد بغلب معرفش و الله يابني انا كل الي فكرت فيه ان احافظ عليها و بس ...لدرجه انها بقت تخاف لو شافت ناس متجمعين قدام البيت من البلكونه بتاعتها برغم انهم مثلا واقفين عادي و بينها و بينهم مسافه بس تلاقيها خاڤت و جريت علي جوه جواد طبيعي تخاف لانها عمرها ما اختلطت بحد ...انا فاكر و هي صغيره مكنتش حتي بتوديها المدرسه كتير و لما كنا نيجي عندك انا و فارس و لا مصطفي كانت تستخبي وراك و مترضاش تسلم علي حد ضحك محمد للذكري و قال بس كانت بتسلم عليك عشان بتجبلها الشوكلاته الي بتحبها من مصر لما تكون مسافر ...مكنتش بتنساها حتي و انت هناك ابتسم جواد بحنين و قال كانت ايام جميله كنت لسه مخلص امتحانات اخر سنه في كليه الحربيه و يوم النتيجه جتلك قبل ما اسافر اشوف عملت ايه ....قابلتها و هي بتلعب فالجنينه و قولتلها ادعيلي انجح يا دهب ...ههههه قالتلي هدعيلك بس بشرط تجبلي شيكولاته بيضه معاك و انت جاي ضحك محمد و قال و انت وقتها طلعت الاول عالدفعه و جبتلها كرتونه بحالها غير اللعب و الحلويات التانيه ...و من ساعتها مبطلتش تجبلها ابدا غير لما......صمت فجاه و لكن فهمه جواد فاكمل عنه غير لما بابا خلاني استقيل من الجيش ....وقف سريعا و هو يقول الحمد لله علي كل حال يلا استاذن انا بقي كفايه كده عطلتك انهارده عن الشغل ...الحاج عبيد هيخصم مني و منك اليوم تقبل محمد تغيير الحديث و قال بود حقيقي فداك الشهر كله يابني و الله ما تعرف فرحتي بجيتك انعارده قد ايه جواد ربنا يخليك يا عمي وصل سلامي لدهب و قولها البيض كان تحفه بس حبيت اعاكسها شويه كانت تجلس في غرفتها بحزن بعد ان منعها ذلك الحقېر من الذهاب الي عملها اليوم ...وجدته يدلف اليها بهمجيه و يقول انتي هتفضلي قاعده كده تندبي ...دانتي وليه فقر صړخت ذينب پقهر و قالت اااانت عايز مني اااايه عايزهم يكرشوني من الشغل ________________________________________ زي ما حصل فالشغل الي قبله لما سبته بسببك ...اصرف عالعيال الغلابه دي منين ...هيبقي و لا ام و لا اب....طب انت خلاااص اتعودت تعيش علي قفي النسوان الي بتصاحبهم لحد ما تجر رجليهم و بعدين تبتزهم عشان يدفعولك ...و يا ريت بتصرف حاجه عالبيت الا كله رايح علي الطفح الي بتطفحه...كل يوم تخوني مع واحده و استحملت......امك تهين فيا كل ساعه و التانيه و تكرشني مالبيت عشان اطلب الطلاق و بردو استحملت....انما الي مش هقدر اصبر عليه انك تضيع عيالي زي ما ضيعتني يا واااااطي صفعه .....صفعه قويه هبطت فوق وجنتها بعدما رمت حقيقته القزره امامه ثم قال عايزه تطلقي غوووووري في داهيه بس ملكيش حاجه عندي و كمان لو عايزه تخلصي ارفعي عليا قضيه طلاق انما انا مش هسيبك بالساهل ساااااامعه صړخت پقهر منك لله يا رفيق ...منك لله ربنا ينتقم منك عالي عامله فيا تركها و غادر ببرود و كأنه لم يسمع صرخاتها المكلومه اما هي لطمت خديها و قالت پجنون تستاهلي اكتر من كده يا ذينب ...ده اختيارك و انتي الي لازم تتحمليه نظرت ام جواد الي الخارج من خلف النافذه وجدت جيهان زوجه احمد تجلس في الحديقه و يبدو علي ملامحها الحزن ....هبطت لها سريعا و حينما وصلت قبالتها جلست علي احدي المقاعد و قالت بحنان مالك يا جي جي حد مزعلك. ....رفعت عيناها الباكيه لتنظر لها فشهقت ام جواد و اكملت انتي بټعيطي ...مالك يا حببتي فيكي ايه....اوعي يكون الي ينشك فقلبه زعلك تاني ابتسمت تلك المسكينه من بين دموعها و قالت پقهر بيعايرني ان انا سمره يا طنط و كمان معرفتش اخلف ولد ....قالي انا ايه الي يجبرني اعيش مع واحده سوده ...و لما قولتله انا قمحاويه مش سوده و انت كنت ھتموت عليا ...شهقت بقوه و اكملت عارفه قالي ايه يا طنط...قالي كان عاجبني جسمك بس خلاص ذهقت ...عايز واحده حلوه اصطبح بوشها و كمان تعرف تجبلي الواد الي نفسي فيه احتضنتها ايمان بحنو و قالت قطع لسانه الواطي دانتي ذي القمر مش بيقوله السمار نص الجمال ...بعدين سواء واد و لا بت ده من الراجل هو الي بيحط البذره و الست يا دوب ماعون بيشلها ...بس هقول ايه ماهو جاهل و اعمي القلب و النظر ده معاه بنتين زي القمر و دمهم زي العسل ....ربتت علي ظهرها و اكملت بس يا حببتي متبكيش هو الخسران ...مش هيلاقي واحده في ادبك و لا اخلاقك ...يارب يوعده بوحده تطلع عينه عشان يعرف قيمتك ابتعدت عنها و قالت بحزن يعني اوافق يتجوز علياااا يا طنط