ماذنبي 3
الفصل الحادي عشر والثاني عشر
(أنهى شهاب كلامه واخرج كل ما في جعبته … مسح دموع عيناه التي تضعه في موقف ضعف رجل … وظل يتأملها ويفكر كيف يستطيع ان يعيش بدونها … وماذا اذا تقبلها جزء من حياته … لما لايعطي لذلك الحب الكبير فرصه … ولكن كيف سينسى الماضي … ذلك الماضي الذي يطارده منذ ان كان عمره عشرة سنوات … هو لا يهاب شئ … هو فقط يخشي عليها هي … يخشي ان يجرحها في لحظة غضب … ان يؤلما في نوبة جنونه … يخشى ان يخسرها بعد ان تتملك منه ويتملك منها اكثر … ماذا سيري فيها حين يقترب منها … هل بأمكانه ان يلمسها … او يشعر بحرارة جسدها … كيف يستطيع ان يتذوق شفتاها بقبلات الحب … ايمكن ان يتقبلها كأمرأته دون ان يري وجه عدوه فيها … لا .. لن يستطيع ابدآ … وقد حكم علي هذا الحب الكبير بالموت … اجل الموت … قالها له عقله وقد حسم الامر … حمل نفسه وخرج الي الشرفه ليشعل سيجارته وينفث فيها عن غضبه … اما هنا دلف ساميه الي غرفة ابنتها رحمه لتجدها غارقه في دموعها فقالت بفزع …)
ساميه :خير يا بتي كفالنا الشر … بتعيطي ليه
(نظرت رحمه لها بألم قائله …)
رحمه :هشام يا ماما … لاول مره في حياتي واجهته باللي في قلبي من نحيته
(تنهدت ساميه الصعداء وجلس بجانبها قائله بهدوء …)
ساميه :وده اللي حارجلك جلبك جوي اكده
رحمه :هشام لسه مانساش رهف
ساميه :ماهينسهاش واصل يا رحمه … كيف يجدر ينساها وهي كانت مرته
رحمه :طب ليه مايحبنيش حتي ربع حبه ليها
ساميه :وانتي جدمتيله ايه لجل ما يحبك
رحمه :تقصدي ايه يا ماما
ساميه :اسمعيني زين يا بتي … انتي وهشام طول عمركوا كنتوا سوا … كيف الاخوات … شافك بتكبري جدامه … في عينه انتي بنت عمه واخته الصغيره … عمره ما شافك حبيبته
رحمه :بس انا طول عمري بحبه
ساميه :وهو عارف اكده .. بس عمره ما شاف الحب ده ولا جدر يحسه
رحمه :بسبب رهف …
(قاطعتها ساميه قائله …)
ساميه :صوح .. بسببها … هي جدرت تملا عنيه .. في الوجت اللي كان تعاملكم سوا كيف الاخوات هي كانت رفيجته … وحبيبته ومرته … كانت كل يوم بتجرب منه وتبعده عنك … جدرت تشغل جلبه وعقله وتفكيره .. مابجاش رايد من الدنيا غيرها لان وجودها معاه ليه طعم تاني .. معاها بيجدر ياخد اللي مايجدرش يخده من غيرها حتي انتي … بياخد اللي اجوي من الحديت