ليلي 1
-ليلى أَنا أسف ، إحنا لازم ننفصل ، مينفعش نكمل مَع بعض ، احنا مُختلفين في كل حاجة و علاقتنا محكوم عليها بالفَشل مِن بدايتها ولو كملنا هنضيع كل حاجة حلوة كانت بينا ..
كُنت وَاقفة في مكاني مِش قادرة أستوعب اللي بيقوله ولا اللي بسمعهُ ، وبالأخص مِن أكتر شخص مكنتش أَتخيل إِنه يطلع مِنه الكلام ده ، ذُهلت مِن اللي بسمعه ومَع كل حَرف بحس بسكينة تِلمة بتغرز جوه قلبي و بتقتله بِـدم بارد . حَاولت أَنكر اللي بيقوله و اتمسكت بفكرة إنه مَقلب بايخ مِن اللي متعودة عليه منهُ ..
-بَلاش هِزار في الكلام ده يا أحمد عشان بايخ بجد .
لكنه مَكنش هزار أَو وَهم زي ما افتكرت بَالعكس هُو بدد أي محاولة نُكران أَو كِذبة اتخلقت جوايا عشان أبررلهُ:
-دَه مِش هزار يا ليلى بالعكس دي الحقيقة ، احنا اللي بينا مُجرد تعود ، أَنـا وأنتِ اتنين يعرفوا مِن صغرهم و اتعودوا على كلام أَهلنا إننا لبعض لحد ما أصبح دَه واقعنا و إتهيألنا إننا حَبينا بعض مِن كلامهم ، الواقع اللي اتفرض علينا خلانا نَصدق الوَهم اللي زرعوه جوانا وفِي مشاعرنا .
مَحستش بنَفسي غير وأَنا ببتسم لهُ ، ابتسامة مَا بعد الصدمة و الدَّموع اتحجرت جوه عيوني و كبريائي رافض إني أَبكي قُدامه ، هو بيقول إني مشاعرنا تعود و حاجة عادية عشان ده اللي اتربينا عليه مِن صغرنا ، إننا لـبعض ، طب هُو بيتكلم عَن نَفسه و فَين مشاعري أنا مِن كل ده ، كُنت بنطق الكلام وكأني لسه عَيلة صغيرة بتتعلم الكلام و الحُروف مِن جديد:
-والكَلام ده لِسه أول مَرة تكتشفه قَبل فرحنا بِشهر ، ليه مقولتش دَه مِن البداية واحنا لِسه على البر مُجرد اتنين جيران ، أغراب .
رَد ساعتها “أحمد”وهُو حَزين :
-كُنت فاكر إن كل حاجة هتتغير و هَحبك بس للأسف ..
قَاطعتهُ أَنا ساعتها بالإِستنتاج الوحيد اللي جِيه في دماغي ، كُل حاجة كانت واضحة قدامي بس أنا اللي كنت وَاثقة فيه و مفتحتش باب للشك يدخُل عِلاقتنا:
-فِيه وَاحدة تانية ، قَلبك مَال لِيها ، خَلتك تكتشف إِن اللي بينا مُجرد وَهم ، إن السنين اللي عيشناها سوى وَلا حاجة ..
سَكت و مَقدرش يتكلم ، بَصلي بصدمة واضحة بان فيها الخجل والارتباك ، كأنهُ بيواجه خِيانته ليا ، هُو بالفعل خان اللي بينا لما مشاعره اتحركت تجاه إِنسانة تانية، و زَي ما هُو مرحمش قلبي ولا مَشاعري اللي عِيشت عمري كلهُ بحافظ عليها عَشانه ، أَنا كمان قَررت أجرحه بالكلام ، اتعودت أخد حقي في نفس اللحظة و مَستناش ، أَنا مِش ضعيفة فقولت وكُل مشاعر الحُب اللي جوايا فِي لحظة واحدة اتبدلت لحقد و غِل و خُذلان :