ليلي 1
دلوقت مبقاش فيه “أحمد” ولا وجود لتحكماتهُ ، دلوقت كل أحلامي هحققها واللي اتنازلت عنه زمان بإرادتي عشانه المرة دي هتمسك بيه بقُوة ، أَنا هقفل صفحته من حياتي و هعتبر حكايتي معاه مُجرد درس ليا إني متنازلش عَن أحلامي و حياتي لأجل حد ، متنازلش عَن “ليلى” أولًا ..
كَانت أول و خطوة و الحقيقة تيتة مقصرتش بالعكس دي كلمت معارفها كلهم عشان ألاقي مكان أتدرب فيه و بالفعل لاقيت ، يمكن وجودي واسطة لكن أنا هَثبت نفسي إني أستحق وجودي في المكان ده .
صَحيت من النوم و أنا بجهز نفسي و السعادة باينة على وشي ، النهاردة أول خطوة في استعادة “ليلى” .
لَبست و جهزت نفسي و خرجت الصالة ، كانت تيتة قاعدة على الكنبة قدام التليفزيون بتتابع مُسلسلها المفضل ، روحت عندها و حضنتها و بوستها مِن خدها وأنا بقول:
-صباح الخير يا أحلى زوزو في الدنيا .
وتيتة كانت مبسوطة مِن شوفتي كأن الروح ردت فيها وهي بتقول:
-ده يا صباح الورد على حبيبة قلبها زوزو من جوه ، بنت نادين الحرباية رجعت ..
ضحكت وأنا عارفة و متأكدة إن تيتة مش هتبطل الاسم ده ولأني مودي كان حلو فمحبتش أعكنن عليا :
-هسامحك المرة دي عشان مليش مزاج أتناقر معاكي .
رجعت تيتة حضنتني تاني وهي بتقول المرة دي بحنانها اللي متعودين عليه:
-ربنا يوفقك يا حبيبتي و يقبلوكي في التدريب ، مع إني واثقة إنك هتكوني قدها و هيقبلوكي يا ليلى.
-ربع ثقتك و أحتل العالم يا زوزو ، سلام .
أخدت تاكسي يوصلني علي العنوان ، وصلت الشركة اللي كانت لسه في بدايتها ، تأسست من سنتين بالظبط ، عبارة عن مكتب الديكور و الألوان فيه فخمة حقيقي .
صاحب المكان عنده ذوق عالي ، كانت السكرتيرة بنوتة رقيقة جدًا و عرفتها بنفسي و كان ردها إنها كانت منتظراني وعندها عِلم بالانترفيو اللي هيكون مع المدير .
دَخلت للمدير اللي كان جالس فوق كرسيه و ظهره لينا ، ابتسمت بسعادة وأنا بقول بحماس:
-السلام عليكم ،انا ليلى خالد اللي جاية بخصوص التدريب هنا حضرتك .
إلتفت المدير بالكرسي بتاعه وهُو ماسك في إيده أوراق بيقرأ فيها بعدين رفع عيونه وبصلي وابتسم :
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
تلاشت الابتسامة من على وشي ، مكنتش مُتخيلة إن المدير هو نفسه جارنا القمر البارد ، تيتة “زوزو” عملتها فيا ، صبرًا لما أرجعلك .