ليلي 1
مَاما جات و طبطبت عليا وأنا في حضن بابا وبصوت بان فيه البُكاء :
-سيبها يا خالد تروح ، اللي عاشته مكنش سهل عليها، كِفاية عليها وجع القلب و صدمة عُمرها اللي أخدتها ، أحمد حطمها و احنا هنساعدها تتشافى مِن كل ده .
وَبابا وافقها الكلام وهو بيطبطب عليا ، عَارف إن جرح القلوب صَعب تتداوي ، و إِن كسرها صعب بيوجع فقال:
-ليلى هتروح عند جِدتها يا نادين ، عَشانها ، عَشان ترجعلنا ليلى البنت الفرفوشة اللي بتملى البيت دوشة ، أَنا مش عايز ليلى الكئيبة ، أَنا عايز التانية المجنونة اللي بتعمل دوشة و جنان في كل مَكان.
بَابا “خالد” عايز “ليلى” اللي كانت شايف الدنيا بعيون الحُب أَما “ليلى” بتاعة دلوقت فَـشايفة الدنيا بعُيون الغدر و الوَجع اللي عَاشته ..
و بالفِعل تاني يوم اتنقلت إقامتي لبيت تيتة “زينب” اللي رَفضت تسيب بيتها اللي عاشت فيه حياتها و عُمرها مع جدو الله يرحمه ، رفضت تسيب البيت عشان ذكرياتهم اللي فِي كُل رُكن فيه . رَغم إن البيت قديم إلا إنهُ لسه محافظ على رَونقه و جمالهُ ، شَبه البيوت القديمة اللي بنشوفها في مسلسلات زَمان .
تَيتة كانت بتحاول تخفف و تهونها عليا سواء بالكلام أو بالأفعال ، كَانت السَّعادة باينة عليها عشان جوازتي أنا و “أحمد” ماتمتش ، هِي الوحيدة اللي كانت مُعترضة على الارتباط ده ، يبدو إنها كان عندها نَظرة مُستقبلية إن العلاقة دي هتفشل ..
كُنا قاعدين في البلكونة أنا وتيتة بنشرب شاي ، بسمع حكايتها هي و جدو ، قصة العشق الأفلاطوني اللي كُل مَرة أبات فيها عندها مُجبرة أسمعها ، وأَنا مش هقعد معاها ليلة واحدة دَه أنا مُقيمة معاها فَترة .
-يا تيتة مِش كل مرة لازم تحكيلي فيها نَفس الحدوتة و إزاي اتعرفتي على جدو ، أنا حفظتها والله مِن كُتر ما بسمعها .
وَفجأة تيتة اتحولت وأنا مِش عارفة هَل غضبت مِن كلامي و إلاومِن صوتي العالي فجأة فزعقت فيا:
-تيتة في عينك يا كركوبة أنتِ ، أنا اسمي زوزو ولسه صغيرة على كلمة تيتة ، دَه الكل بيفتكرني أختك الكبيرة مش جدتك ، وَبعدين قصة حبي أنا و جدك سلطان مُملة ، مِش أحسن من سي أحمد بتاعك الخاين التوكسيك .
-أنتِ جبتي كلمة توكسيك دي منين يا زوزو ؟
-مِن على الفيسبوك ، ما أنا قاعدة لوحدي ومحدش بيسأل عليا غير في السنة مَرة ، يا خسارة تربيتي فيكم .