ليلي 1
-اللي بتحبها هِي سَارة زِميلتك في المَكتب ، نَظراتكم لـبعض كانت مكشوفة بَس أنا كُنت واثقة فِيك للأسف ..
اتنهدت وكَملت كلامي وعيوني على البحر قدامي ، البحر اللي اتعودت إنه يكون شاهد على مُقابلاتنا و قصة حُبنا اللي كانت مِن طرفي أنا وبس ، بقا شاهد كمان عَلَى ضياعها ونهايتها ، وكأن البَّحر بيكتب بداية ونِهاية قصتي أنا وأحمد:
-لَو مُنتظر إِنك تسمع مِني بتمنالك الحَياة السَّعيدة مع اللي بتحبها فَـ هتكون غَلطان يا أَحمد ، أَنا مِش بتمنى في اللحظة دي قَد إن ربنا يشيل حُبك مِن قلبي و يُردلك كسرتهُ و تتوجع زَي مَا أَنا إتوجعت و إتألمت بسببك .
خَلصت كلامي و بَصلته بَصة أَخيرة ، نَظرة الوداع زَي مَا بيقولوا ، خَلعت خاتم خطوبتنا و رَميته فِي وشه ، كَان فيه كلام كِتير جوايا بس أَنا فضلت الصَّمت ، لَو اتكلمت هتوجع و لو سَكت هتوجع أكتر ، مِشيت وأَنا مش عارفة أروح لـمِين و فِين ، إِذا كُنت أنا شَخصيًا كنت بهَرب مِن مشاكلي و حياتي لما أقابلهُ ..
أحمد مَكنش مجرد ابن الجيران كان حُب الطفولة و المُراهقة و الشباب .. مِن صغرنا و الكل بيقول “ليلى” هِي نَصيب “أحمد” ، هُما اتخلقوا لبعض لكن القدر كان ليه حِسبة تانية و أنا هُو افترقنا خلاص ، بَس الفراق طِلع بيوجع قوي ، بيهدملك حاجات كتير جواك و أولها إِنك بتسأل نَفسك أَنا عملت إيه لكُل ده عشان يسيبني .
لَما رجعت البيت لاقيت الكُل عِرف بإنفصالنا ، حاولوا يعرفوا السبب لكن أنا فَضلت الصمت لأيام طويلة ، كانوا فاكرين إنها مجرد خِناقة عادية ، توتر مَا قبل الزواج ، لكن “أحمد” قَرر يرحمني مِن الضغط اللي بواجهه خصوصًا إن الكل فاكر إن أنا السبب لكن هُو قالهم الحقيقة في القعدة العائلية اللي شملت العيلتين فِي محاولة يصلحوا ما بينا ، وَقف قدام الكل و اعترف لهم وواجهم باللي جواه:
-الغلط مِش مِن ليلى ، أَنا أسف يا عمي أنا مش بحب ليلى و عِلاقتنا فاشلة مِن البداية ، ليلى مفيهاش عيب واحد لكن العيب فيا أنا ، أَنا بحب واحدة تانية سارة زميلتي و هي اللي حابب أشاركها بَقية حياتي .
فِي المَرة الأولى كان مُجرد استنتاج مِني ، أَما المرة دي فَكان هُو بيعترف للكل إِنه بيحب واحدة تانية ، لسعة الدموع في عيوني لخصت كُل الكلام ، ليه مِش أنا ؟ ، حَسيت بطَبطبة ماما و طنط ومواساتهم ليا ، فِي النَّهاية أنا اللي اتغدر بيها في العلاقة دي ، مَستحملتش أفضل قاعدة كتير و خصوصاً إني حِضرت القعدة دي احترامًا لبابا و أُنكل “رأفت” اللي كان زي والدي بالظبط ، صوت قلم نزل على وش “أحمد”سمعته وأنا بجري على أوضتي و بقفل الباب ورايا ..