ليلي 2الاخير

ليه ؟!!
السؤال ده إجابته عنده هو مش أنا يا ليلى لأني حقيقي معرفش الإجابة ..

-تصبحي على خير يا تيتة ..

قولتها و دخلت الأوضة ، قفلت الباب و اترميت على السرير ببص للسقف ، معقولة بعد كل السنين دي هو لسه فاكرني ..

يا ترى حكايتك إيه يا “يوسف” و إيه اللي فكرك بيا و الدنيا عملت فيك إيه ، جرحتك بقسوتها زي ما عملت فيا و إلا كانت بتتسملك ؟!..

فِضلت على الحال ده لحد ما نَمت و صحيت تاني يوم متأخرة ، قومت جري ألبس و استعديت ، “زوزو” نادت عليا عشان أفطر لكن فطار إيه و أنا هتأخد مخالفة تأخير في أول يوم تدريب ليا ..

وصلت المكتب و أنا بنهج حقيقي ، الأسانسير كان عطلان و اضطريت أخد السلم كله جري عشان أوصل بسرعة ..

اتفاجئت بـ “يوسف” واقف عند المكتب بتاعي و مربع إيده و بيبصلي بحاجب مرفوع و استهزاء بان في صوته وهو بيقول:

-بداية مُبشرة ، تأخير ساعة في أول يوم ليكي ، بعد كده هنلاقيكي جاية ١٢ الضهر ..

ابتسمت بتوتر و حاولت ألطف الجو لأنه كان معاه حق في كل كلمة:

-أنا أسفة بس حقيقي مش هتتكرر تاني .

بصلي لثواني و كأنه حيران يقبل الاعتذار والا يهزقني بس هو شخص چان بيتعامل برُقي حتى وهو متعصب:

-ياريت متتكررش تاني يا ليلى ، لأن المرة الجاية مفيهاش سماح ..

هَزيت رأسي و اتنهدت براحة :

-حاضر يا مستر يوسف.

مَقدرتش أنطق اسمه بدون ألقاب ، أنا هنا عشان أثبت نفسي و إني قوية مش عشان حاجة تانية …

كل حاجة كانت ماشية سهلة و سَلسة ، ارتحت نفسيًا في المكان ، حسيت كأن “يوسف” بيتعمد يخليني مرتاحة و مش أشيل هَم حاجة ..

أول أسبوع مَكنتش منضبطة في مواعيدي ، بوصل متأخر و هو يا عيني زي ما يكون مستحمل تأخيري بالعافية لأجل خاطر تيتة “زوزو” ..

فِي مرة من مرات التأخير كنت واقفة مستنية أي تاكسي يوصلني و يبدو أنه كمان متأخر ، لاقيته وقف جمبي فجأة و عرض عليا يوصلني لما قال:

-تعالي اركبي أوصلك معايا ، احنا رايحين نفس المكان ..

حسيت بإحراج و رفضت بشياكة وأنا بقول:

-شكرًا ليك انا هستني أي تاكسي .

بس “يوسف” من الواضح كان مصمم وعايز راحتي لما قال:

-بطلي عناد و تعالي اركبي مش هخطفك يامة ، وبعدين لو انا وصلت قبلك صدقيني مش هيحصل طيب .

وقبل ما يخلص كلامه كنت بركب العربية و أنا بقول :

-لاء و على إيه ، عايزني اتطرد من أول أسبوع ده يا شمتاتة زوزو فيا ، و أهوه فلوس المواصلات نجيب بيها حاجة تتأكل .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *