ليلي 2الاخير

ضحك “يوسف” على كلامي وهو بيتحرك بالعربية:

-هو ده أقصي طموحك من التوصيلة ، على رأي زوزو هتفضلي عبيطة وهَبلة ..

الظاهر فِعلًا إن كلامه صح ….أنا عبيطة و هَبلة باين ، هو قلبي بيدق كده ليه ..؟!

**********

الأيام كانت بتعدي و فاتت شهور قليلة من وقت ما نَقلت عند تيتة ، كنت واقفة في البلكونة ماسكة التليفون في إيدي بقرأ المنشور اللي شَيره “أحمد” على الفيسبوك ..

عِنيا كانت مكسورة ، بسأل إزاي هانت عليه عِشرتنا بالسهولة دي ، فِعلًا الأيام بتبين معادن الناس ..

-مالك زعلانة ليه ؟.

اتخضيت من صوت “يوسف” اللي ظهر فجأة من بلكونة شقته ، فاتنهدت وحاولت أداري زعلي وأنا بقول :

-مفيش ..

لكنه هو مصمم يعرف سبب حزني لما قال بخوف حقيقي:

-يا بنتي انطقي هو أنا هشحت منك الكلام .

أسلوبه غريب فِعلًا ، بيسألني بخوف و قلق حسيتهم فيه فرديت :

-أحمد فرحه الخميس الجاي ، لسه شايفة بوست الدعوة على الفيسبوك .

ملامحه اتغيرت وظهر فيها الحُزن لكنه أخفاه ببراعة وهو بيسألني كأنه جيه في حياتي عشان يكون طبيبها:

-لسه بتحبيه يا ليلى ؟.

سؤاله اخترقني من جوه ، مبقتش عارفة أحدد الإجابة لكن كل كلمة نطقت بيها كانت صدق :

-صدقني معرفش بس كل اللي أقدر أقوله إن أنا قفلت صفحة أحمد من حياتي نهائي ..

-طب ليه بتراقبيه و بتابعي أخباره لحد دلوقت.

-مش براقبه صدقني ، كل الحكاية إنه قبل ما يكون خطيبي كان صديقي و ما زال بالنسبالي صديق مش أكتر ، الصداقة اللي بين عيلتنا بقالها سنين و إنه يفضل موجود في حياتي بقا أمر مسلم بيه، عشان كده أنا بتعامل عادي و مش حاطة أي أمل في دماغي ، بس اللي شاغلني إزاي هانت عليه العشرة ، أنا وهو اتخطبنا ٤ سنين و بيتجوزها هي بعد ٣ شهور ، بستعجب الإنسان و عمايله و بسأل نفسي هو الحب بيغير الإنسان كده..

وقتها “يوسف”ابتسملي وقال:

-أنتِ قوية يا ليلى ، يكفي إنك مسمحتيش لخيانته ليكي تأثر عليكي و يهزمك بالعكس أنتِ وقفتي مرة تانية و بتواجهي ..

التفت لهُ و سألتهُ بدهشة:

-أنتَ عرفت منين بموضوع خيانته ؟ أحمد مخانيش علفكرة .

رد “يوسف” عليا بكل هدوء :

-زوزو حكتلي كل حاجة ، أصدقاء بقا ، وبعدين متبرريش ليه يا ليلى ، الشخص اللي يحب واحدة و يعيش قصة حب معاها وهو في حياته واحدة تانية يبقى خاين ، الخيانة ليها مسميات كتير و أشكال كتيرة كمان بس هتفضل خيانة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *