ليلي 2الاخير
النَّهاردة كان الخميس ، حفل زفاف خطيبي السابق “أحمد” .. رغم أنف الحاقدين و المُشككين إني اتخطيت و الكلام طبعًا على تيتة اللي رافضة إني أروح الفرح ، خايفة إني أتجرح ..
لَبست أجمل فستان عندي بلون البيبي بلو ، لوني المفضل الأزرق بدرجاتهُ ، كنت واقفة مستنية بابا اللي هيوصلني معاه للفرح و على وصول ، لكن يبدو أن أحدهم قرر يستغنى عن حياته لما قال:
-إيه الحلاوة دي ،تسمحيلي أعاكس .
التفتله و أنا بضحك مع نظرة تحذير وتهديد ليه قولت:
-شكلك عايز تشوف الوش التاني .
اتراجع “يوسف”كام خطوة لورا ورفع ايده باستسلام :
-لا أبوس إيدك خلينا في الوش الرقيق ، رايحة فين ؟
عَدلت من شال الفستان و أنا بجاوب:
-فرح أحمد ، أصل أنا معزومة ، وأنتَ ؟
انتبهت في آخر كلامي إنه لابس بدلة ومتشيك هو كمان فَسألته و كان جوابه مُفاجئة ليا:
-فرح سارة ، أصل أنا من قرايب العروسة .
اتفاجئت من الخبر ده ، إيه اللي لم الشامي على المغربي زي ما بيقولوا ، يبدو أن الليلة حافلة بالمفاجآت:
-ده بجد !
هَز رأسه بتأكيد ووضح طبيعة العلاقة لما قال:
-أيوة سارة تبقى بنت ابن عم ماما و مضطر أحضر .
-ليه مضطر ؟
سَألته خصوصًا إن لاحظت عدم الرضا باين على ملامحه و إنه مُجبر يروح الفرح ده وهو حقيقي جاوب بكل شفافية:
-أصل كان فيه محاولات زمان إني أرتبط بيها بس أنا اللي رفضت الموضوع ، مكنتش برتاحلها ، شخصيتها مش مقبولة بالنسبالي .
حَسيت بغيظ بدون مبرر واضح وانا بكز على أسناني في الرد:
-مفهوم مفهوم ..
عَرض عليا “يوسف” بشياكة بقيت متعودة عليها منه و كُل مرة يفاجئني بأسلوبه الرائع:
-أوصلك معايا ..
حركت رأسي بِـ لا و شكرتهُ بلباقة يستحقها:
-لاء ، شكرًا ليك يا يوسف ، بس بابا هياخدني معاه و زمانه على وصول .
رد عليا وقتها بكلمة واحدة “تمام” و ركب عربيته بس المفاجئة إنه متحركش ولا مشي غير لما بابا وصل بعربيته و ركبت فيها جنب أختي ورا وماما كانت قاعدة جمبه قدام ..
لفتتني الحركة دي و فتنتني حقيقي ، كان خايف يسيبني واقفة لوحدي و متحركش غير لما اتحركنا احنا كمان ..
وصلنا القاعة اللي كنا مخططين نعمل فيها فرحنا ، بس النصيب غلاب بقا ، “أحمد” كان سعيد و بيرقص مع عروسته هما الاتنين كانوا حلوين و الغريب إني اتمنيت ليهم السعادة ، وده معناه حاجة واحدة إني اتخطيته وبقا بالنسبالي شئ مفرغ من مضمونه ، هما قالوا الحب مش بالغصب مع إن الحب غصب عننا و أنا مش هجبر واحد إنه يحبني أكيد ..