ليلي 2الاخير

-اتغيرتي يا ليلى ..

-محدش بيفضل على حالهُ ، كلنا الدنيا بتجبرنا نتغير عشان نفسنا .

و “يوسف” كان متابع اللي بيحصل و بيبصلي بفَخر و إعجاب ، لقد تفوق الطالب و أَثبت نجاح المُعلم في تدريس طالبتهُ المُبجلة ..

إنتهزت “سارة”الفرصة و قَربت مِن “يوسف” تسلم عليه ، بترد لـ “أحمد” نَفس اللي عملهُ فيها مِن شوية:

-إزيك يا يوسف ؟

كُنت بموت مِن الغِيرة عليه ، كنت بستعجب زمان إزاي الإنسان يموت من الغيرة و بَقيت أَنا واحدة منهم ، لكن اللي برد ناري لما “يوسف” رفض يسلم عليها و اكتفى بالرد قَبل ما يقعد على مِقعده الخاص:

-الحمدلله بخير يا مدام سارة .

بعدها إلتفت ليا وكمل كلامه بنبرة ضُوت تختلف عن اللي نَطق بيها معاها:

-ليلى إبدأي الميتينج يلا .

قَررت المرة دي أكون أنا اللي تنهي المُناوشات الصامتة اللي في الأوضة ، حرب قايمة على نَار هادية ..

بَدأت الاجتماع و كنت شاطرة قوي فيه ، مش محتاجة حد يمدح فيا عشان أعرف ده ، كفاية نظرة “يوسف” المُعجبة و نظرة الفخر في عِنيه أجمل من ألف اعتراف ..

انتهى الاجتماع و كنت برتب ورق العقد اللي بين الشركتين ، أحدهم انتهز هذه الفرصة و قَرب ووقق جمبي من غير ما يحط اعتبار لمَراتهُ الموجودة في المكان ثم قال:

-ليلى حابب أتكلم معاكي شوية لو ينفع .

هُو إزاي كِده ؟ معقولة مراية الحب كانت عامية عَشان مأخدش بالي مِن طباعه وأنانيتهُ ، ده معملش إعتبار لوجود مراته وحساسية إننا كنا مخطوبين و إنه بيجرحها بأفعاله دي ..

سؤال واحد جيه فِي عقلي ، هُو إزاي قادر يِجرح حبيبته بالشكل ده ، دي زوجته واللي اختارها عَن حُب …

رَاح فين الحُب ده اللي بسببه دَمرني وخلاني أبطل أثق في الناس بسهولة ؟!

تمالكت أَعصابي بأُعجوبة قُدامه و اتنهدت و رديت عليه بحدة :

-مفيش كلام بينا يا باشمهندس أظن كل حاجة ناقشناها في الاجتماع ..

لَكن الظاهر إنهُ مش حابب يجيبها لبر لما صَمم وقال:

-حابب أتكلم مع ليلى مش المهندسة ليلى .

خَلص كلامه و بَص ناحية “يوسف” مستتقل وجوده ، واضح إن مَراية الحب كان مدشدشة عندي عشان ماشوفش إنه شخص بجح و مُتملك كمان ..

بَصيت لـ “يوسف” اللي وشه احمر من الغضب لكنه سكت وكان لسه هيتحرك لكن أنا ثأرت لكرامة الشخص الوحيد اللي وقف جمب و ساعدني أتخطي أيام صَعبة. .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *