ليلي 2الاخير
-اتفضل اتكلم يوسف مش غريب و يعرف عني كل حاجة .
“أحمد” اتصدم ومِش لوحده ، دَه “يوسف” كمان لكن صَدمته خفاها واتبدلت لنظرة راحة و سَعادة طمنتني أنا شخصيًا .
إتكلم “أحمد” بعتاب وهو مش مصدق أسلوبي الحاد معاه ، فاكر إنه هيقابل “ليلى” البنوتة الرقيقة بتاعة زمان يبقى غلطان ومحتاج يفوق مِن وهمهُ:
-للدرجة دي، أنا إتأكدت إنك اتغيرتي فعلًا ، على العموم كنت حابب أعرض عليكي لو حابة تشتغلي معايا في شركتنا ، احنا محتاجين مهندسين هناك و أنتِ شاطرة في مجالك و هتكون فرصة العمر ليكي .
خَبيث “أحمد” ، عايز كل حاجة تكون ليه وتحت عنيه ..
ابتسمت لُه بتكلف و أنا بقول بنبرة عَادية صارمة ، نَبرة اتعلمتها عشان أحط حدود للمُتطفلين أمثاله:
-مُتشكرة على عرضك بس أنا مرتاحة هنا و مش بفكر أسيب الشركة دي ولا شغلي مع يوسف .
أَنا بقيت بَحب نظرة “يوسف” ليا كُل ما أعمل حاجة ..
رَجعت انتبهت لـ “أحمد” وهو بيحاول يقنعني بكلامه و نَبرة الغرور اللي حسيتها في صوته ضايقتني:
-فكري تاني أنا هعطيكي مهلة كام يوم تفكري في العرض..
غَمضت عيوني أتمالك أَعصابي قدام الكائن العَجيب ده ..
فتحتها و بَصيتله بحدة و ثَبات انفعالي أُحسد عليه والله وأنا بقول:
-مش محتاجة أفكر أنا قولتلك قراري من غير تفكير ، أنا مش هسيب الشغل مع يوسف أبدًا .
بَعدها التفت لـ “سارة” اللي كانت وَاقفة متابعة الحِوار مِن البداية بصمت ..
هِي إزاي مستحملة اللي حصل دَه ، أَنا لو كنت مكانها كُنت وَلعت الدنيا ..
لَكن نظراتها الحقودة و الغَيورة جَمدتني ، ساعتها عِرفت إنهم لايقين على بعض ، على رأي المثل حِلة و لاقت غَطاها ..
ابتسمتلها ببرود وقولت:
-مِنورة يا مدام سارة.
اتحركت “سارة” بعَصبية ، الواضح ابتسامتي حَرقتها جامد فمسكت دراع “أحمد” وقالت بانفعال:
-يلا يا أحمد .
زوج الشمبنازي اتحركوا و مِشيوا من المكان ، المقابلة دي كانت غَريبة ، كأنها انتقام لمشاعري على الوجع اللي سببوه ليا .
كانوا فاكرين إنهم هيعيشوا حياتهم طبيعي و أَنا هبكي على الأطلال ، مُغفلين .
-حاسة بإيه ؟.
جَاء صوت “يوسف” المُريح بسؤاله ليا فابتسمت و بَصتله بعدين اتكلمت:
-ولا حاجة ، هتصدق لو قولتلك إني لما شوفته محستش تجاهه بأي حاجة غير إنه زيه زي أي غريب ، في البداية اتفاجئت بوجوده بس وجودك جمبي طمني وخلاني أثق في نفسي .