فلينبض القلب 2
الفصل الثامن
.
رفع هاتفة لأذنه مرددا بجمود
ازيك ياأدهم ..
ليأتيه صوت الأخر ضاحكا
أخيرا ..فينك ياعم
ابتسم بوهن قائلا
الشغل يا أدهم والنقل وكده
طيب هحاول أجيلك .
سيف بجمود
ربنا يسهل ..أدهم عايز أحكيلك على حاجه
قول ماانا شكيت صوتك ميطمنش
حكى سيف كل ماحدث ليباغتة أدهم بحقيقة
سيف أنت حتى مقولتش فكل ده أنك بتحبها مش فاهمك ايه حصلك .وبعدين ليه هي الي تطبع بطبعك ليه أنت كمان متتنازلش وتتطبع بطبعها ياسيف .البنت صغيرة
اهدأ وفكر بعقل كده متعودتش عليك كده .. طول عمري أنا الي بأخد منك النصايح ….صمت ليردف بضحكة
بس محتاجه تأديب بصراحة على موضوع الكيك .بس بهدوء ها .
ابتسم سيف ببعض الراحة ليردف
سلملي على إيمي .اسيبك دلوقت ..سلام
سلام
اغلق الهاتف وخرج من حجرته اتجه للشرفه اخرج سېجارة وقام بإشعالها ضړب ياسين على صدره مولولا
يالهوي يالهوي سجاير .شكله زعلان يا وداد
همست وداد وهي تتأمل سكونه وسعاله
ربنا يصلح حاله
أخذ ياسين حجابها ولفه على رأسه قائلا
[[system-code:ad:autoads]]سېجاره عادية بكره محشية وبعدو يجبلنا نسوان فاالشقة يا وداد .ابنك على اول طريق الانحراف
نهض ياسين عند سماعه صوت الجرس أما سيف فقد انهى سېجاره ومدد ساقه على الكرسي الذي امامه واغلق عينيه
دخلت هنا تحمل بين كفيها طبقا وبجانبها ماجده رحبت بهم وداد ..أما هنا فتسائلات عن مكانه
فأشار لها ياسين قائلا
يامفترية بتغيري مكونات الكيك
همست بحزن
بهزر يا ياسين
مصمص ياسين بضيق قائلا
دا مش هزار .روحي يلا اهو هناك ومش هوصيكي ضحكة بقا غمزه ها هيلين وربنا
أومأت برأسها واتجهت ناحيته وضعت الطبق لكنه لم يتحرك ساكنا يبدو أنه غفا وهو جالس من شدة التعب
اقتربت منه بحذر شديد مدت كفه المرتعشة تمسح حبات العرق التي لمعت على جبينه وبعدها رفعت خصلاته اللاصقة بجبهته
انتفض من نومته واخفض ساقة الممدوده فيما عادت هي للخلف تعض شفتيه بخجل
همس وهو يمرر كفه على جبهته
هنا
طأطأت راسها وهمست بتلعثم
أسفه
أخذ نفسا قويا ليردف بتعب
اقعدي ..طيب
جلست في الكرسي المقابل تهمس وهي تتأامله
[[system-code:ad:autoads]]أنت كويس .
اعاد ظهره للخلف هامسا دون ان ينظر إليها
الحمدلله
فتحت حافظة الطعام التي وضعتها وأشارت بإبتسامة
عملتلك شوربة خضار. .
رفع جانب فمه مرددا بسخرية
فيه ايه المره دي ياهنا .
اعادت الشوربة مكانها فيما تطلعت إاليه بوجل تهمس بإرتباك وبدايه بكاء
مقصدش بجد ..بس مش هكررها
التقط نظراتها الحزينة ليهمس بنبرة تناقض ملامحه
أكليني ..
عقدت حاجبيها مردده بدهشة
نعم ..!
كرر همسة وهو يتقرب بكرسيه
أكليني يلا .
فتحت الطعام ثم نهضت لتجلب معلقة ثم عادت وجلست ملأت المعلقة وقدمته له ليتناولها بصمت .هكذا استمرت تطعمة بفمة معلقة فأخرى حتى انتهى الطبقوهو مغمض العينين ..
ليقطع صمتهم ياسين وهو يردف ناظرا فالطبق متسائلا
أنت قولتيلي ايه ده ..
هنا وهي تطالع الطبق
شوربة خضار
مصمص ياسين تلك الحركة المرافقة له ليردف بحيرة
وسيف أكلها
نقلت هنا نظراتها بينهم بتوجس قائله
ايوة
صاح ياسين وهو يرفع ذراعيه
مدد يا بنت ماجده دا سيف مبيحبهاش اساسا كون انه يأكلها لا ويخلصها .حاجتين مالهمش تاني
يا عملتيله عمل .يا الأكل من ايد الحبيب بقا
همس سيف بضيق
امشي يا ياسين
مذاج سيف ليس رائق لتبادل المناوشات فقط اراد مشاكستهم .ليخرج بعدها بصمت
وتردف الأخرى بغباء معهود
هو ياسين كان بيقول ايه ..
فرك سيف جبهته بضيق ليرفع رأسه ويهمس
بيقول
قاطعته هامسة برجاء
مش مهم المهم سامحتني ولا لسه .. بجد أنا اسفه بجد بجد خلاص بقا
قاطعها بهمس دافئ ونظرات مصقلة بعشقة
هنا .أنا لو مسمحتكيش هأكل حاجه مبحبهاش لا واخلصها كمان ..
ابتسمت وهي تعض شفتيها بخجل ليهمس وهو يهز رأسه
ممنوع من الصرف يا هنا ..
تطلعت إليه وهي ترفع حاجبها ولسانها يردد بحيره
هو اي ..
غير دفة الحوار قائلا
بس بجد الشوربة حلوة لتنحني متسائلة
دلوقت أنا فهمت كنت بتأكلها وأنت مغمض ليه ..
تالقت عيناه بأنتصار ليهتف برضا
اخيرا
ضحكت بنعومة سلبت لبه ليردف وهو يبتسم لها ويحاصر نظراتها
علشان مبحبهاش وكنت بغمض عيني علشان اقدر اكمل بس لانها منك وكمان بتأكليني مقدرتش اقاوم جمالها ..نفسي تفهمي الباقي كده بدون تفسير
همست بإرتباك وقد تحولت وجنتيها لقطعتي كرز
عايزني افهم ايه ..
اعتدل سيف والتفتت ناحية السماء قائلا
عايز اطلب منك طلب .
ضيقت عينيها بحيرة لتردف بترقب
خير
سيف بنفس ثباته
ياسمين ..!
انتفضت من جلستها لتهتف كقطه شرسة
نعم
استدار يقيمها بنظراته الداكنه ليستدير معطيا ظهره لسور الشرفة وابتسامة قفزت على شفتيه عمدا ليشير لها ببرود
عايزك تصاحبيها تقعدي معاها تضميها لصحباتك ..
اراحت كفها على خصرها مستنكرة
ليه بقا ..
أخذ نفسا عميقا ليردف بعدها برجاء
هنا علشان خاطري اسمعي الكلام وبعدين البنت كويسة محتاجه حد زيك وزي مي محتاجه اصحاب ..انا كنت بشوفها دايما لوحدها
تلك المره كان حديثها اقرب للصړاخ ..
كمان مخلي بالك منها .وعايزني اهتم بيها .زمجرت بشراسة نمرة متحفزة للأنقضاض لتسترسل بغيظ
لا لا لا
هتف سيف بسخرية وهو يلتقط سبب عضبها
وده اسمه ايه .يانونتي أوعي تكوني بتغيري علشان ده معناه انك مثلا بتحبيني
صاح ياسين وقد دخل مقتحما المكان
ماتهدأ ياسيدنا ماكنت بتقول بالحلال عايزه تقولك بحبك قول الشيطان يحضر .راعي ان امها أكلت فتة امك وانتخت والمسكينة دي ډمها بعد كده يتوزع بين القبائل
شويه هاتي ايدك
—
اقرالك الكف ..شوية عنيكي حلوة هوب الشيطان يتنطط وخلصت
قفز ياسين وهو يولول
الفلاحة ماټت ولازم نسلم نفسنا .
استأذنت هنا للخروج فيما قفز سيف على ياسين پقهر ..
وقفت في المطبخ متعمدة تحرير خصلاتها النحاسية من قيدهم ذلك القيد الذي التف حول عنقها وكبلها ..حرموها من حريتها فلتحرمهم من هدوء بالهم
لكن زوج من الأعين كانت تراقب مطلقة أنفاسها بسخاء تتعثر النظرات في سلاسل نحاسية متمردة وجسد حمل كل معالم الفتنة والأغواء حبس أنفاسة ليراقب ماتنوي فعله فمنذ أن جاء وهو لا يراها ولايدري سبب التوتر السائد في المنزل
وضعت ما وصلت إليه يداها من التوابل الحارة والزيوت المهيجه للمعدة.
سكبت ما طالته كفيها داخل اوعية العشاء متشفيه لما سيحدث لهم راضية تمام الرضا حتى لو سلبت روحها منها .
أما هو فدمدم من بين أسنانه بذهول
يابنت المجنونه .
شحذ انفاسه وعدل من ملابسه ارتدى قناع البرود واقتحم المطبخ هاتفا
ماشاء .الأكل شكله حلوو .
انتفضت بفزع تاركة مابيدها يسقط ويحدث جلبه أتت على أثرها عمتها ..
لتنهرها بحدة
[[system-code:ad:autoads]]مش تاخدي بالك ..! .شهقة مستنكرة ونظرة غامضة قيمتها بها لتهتف بإستهجان
بشعرك .أنت اټجننتي ابن عمك فالبيت ياافاجرة ..
تماسك قبل ان ينفجر في عمته ڠضبا فيما القت عليهم ياسمين نظرة باردة وخرجت دون اهتمام لما يحدث أو يقال
لتتبعها عمتها متوعده بالقصاص منها .أما هو فتبع عمته ..ليفاجئ بها ټضرب ياسمين ضړبا مپرحا دون ان تتحرك ياسمين ..او تعترض او تدافع عن نفسها ساكنه صامتة كتمثال حجري تتلقى الضربات بوجه خالي الملامح
ليتقدم ناهرا عمته مشفقا بالأخرى التي ارشقته بسهامها النافره
عمتي سيبيها امسك عمته التي دفعته محذرة
ابعد أنت ياقاسم .
قيد ذراعي عمته فيما نهضت الأخرى من جلستها وغادرت ببرود ..
هتفت عمتها وهي تقفز لتلحق بها
شايف بنت ال .
هدر قلبة پجنون حينما التقت نظراته بچرح على زوايا فمها ينساب منه خيط رفيع من الډم لتقلب ياسمين كفها وتمسحه فيلطخ الډم شفتيها المكللة بحمرة طبيعية شهية .
نفض رأسه فيما ارتخت ذراعها التي تحاوط جسد عمته ليغمغم بإستغفار ويغادر لحجرته .
انقلبت طاولة الطعام لشجار محتد وتقريع مخزي فقد نالت والدة ياسمين من السباب حد الاكتفاء ..خلاف انه تم القاء الطعام على وجهها إمعانا في معاقبتها ..لكن صړاخة الغاضب اوقفهم
[[system-code:ad:autoads]]ايه ده ايه الي بيحصل ده
نهض وانحنى ناحية زوجة عمة قائلا بحنان
قومي يا مرات عمي
رفعت له عينين غائرتين تكللهما نظرات زبيحة ..ليمسك كفها ويحاول أن ينهضها قائلا
قومي ارجوكي
نهضت بساقين متجمدتين لا تكاد تشعر بهما فقدت قدرتها وإنهكت قوتها
تحاملت بما تملك من قوة على ذراعه نهضت بثقل وارتجافه توازي دموع خضوعها وخنوعها المصقول بالقهر ساعدها حتى وصل بها لحجرة الأخرى طرق الباب ..ففتحت ياسمين شملته بنظرة ازدراء واضحة ثم تناولت منه ذراع والدتها هامسه وهي تخصة بنظرة مكفهرة تحمل من الكره ما جعل قلبة يتألم
سيبها .ماأنت اكيد زيه
غض بصره عما ترتدية تلك القطة الشرسة وغادر دون أن يتحدث او يبرر دخل حجرته وجلس على مقدمة فراشه .
حرب دائرة في المنزل ولا سبب لها زوجة عمة تلك الزهرة الندية صاحبة الابتسامة البشوش منذ ۏفاة عمه وزواجها من ابيه فقدت نضارتها وامتلكت من العمر اضعاف تبدلت الضحكة لعبوس ودموع لا تتوقف وأنين يخترق مسامعه وېصفع ضميرة
وياسمين .تنهيدة عميقة صحبت اسمها هالة من السحر .نفس عينان زوجة عمه خلاف جسد يغوي قديس ونظرة غامضة تخفي ورائها دموع تلمع ببريق يسلب الانفاس بريق اللؤلؤ اختلط بخضار الزيتون فشكل هالة من السحر تخصها هي
رأها مره واحده قبل ۏفاة عمه كانت صغيرة .والأن رأي فاتنة مغوية بريئة وعفوية
نغصة حادة اصابت قلبة حينما لاح له طيف نظراتها الكارهه وكلماتها التي صڤعته بقوة
نهض واتجه ناحية اللاب خاصته ينشر خواطرة في مدونته كما تعود فالأن ملهمته تفيض عليه بالمزيد
وتتوالى الرسائل ويصوب الخڼجر مرارا لقلبها واه على دموع حبيسة سجن الكبرياء ومقيدة بسلاسل العادات ..ضمت فتاتيها لصدرها تنزوي بهم في ركن الحجرة فرائحته المشبعه بخطاياه ومعاصية تسلب انفاسها وټخنقها حد المۏت .
هي أختارت وتركت مستقبلها لأجله اكتفت بالحب وما الحب إلا اكذوبة تنعمت فيها بغباء أنثى عشقت وسلمت ورضخت
إن حاولت وطلبت الطلاق من سيستقبلها أخوها وزوجته ام والدها القانطصاحب اللسان البذئ
خلاف وصمة عار طلاقها والتقريع الذي سوف تناله لانها ببساطة هي من اختارت .
وعليها تحمل النتيجة تمددت عل النوم يقتحم جفونها والنوم يأخذها لعالم الاحلام .
جذبها لاحضانه متسائلا
في ايه ياحبيبتي ..
اشاحت حتى لا تتسرب رائحة العطر النسائية الملتصقة به لانفها ..وهمس بنفور
مفيش كنت بنوم البنات
اشار ناحية السفرة قائلا
عاملك سهرة تجنن ..
ابتعدت قائلة
شريف أنا تعبانه وعايزه انام بجد ..
جذبها وضمھا قائلا
انا طلبت الأكل ياقلبي.
استسلمت وتقدمت معه ناحية السفرة ليهتف بتأفف
نسيت حاجه نشرب فيها.
جلست بوهن على كرسي .فيما غادر هو ليحضر الاكواب
رنين اتبعه رساله لينهرها فضولها ويتملك منها رفعت الهاتف وفتحتها لتتفاجئ بما دفعها للقئ
صورة يبدو انها لطالبه لكنها شبه عاړية
—
اتبعتها بتسجيل صوتي
أيه رايك يامستر .يا رب اكون عجبتك