ليلي 2الاخير

صَفر “يوسف” بإعجاب واضح وقال:

-برافو عليكي يا ليلى ، كل يوم بتثبتيلي إنك حفيدة زوزو الألفي بجد .

ضحكت و أَنا بعدل شعري بغرور :

-چينات بقا .

مَلامحه مَرة واحدة اتغيرت و إتكلم بجَدية:

-ليه رفضتي عرضه و موافقتيش عليه ، أي حد مكانك وجاله العرض ده من شركة كبيرة زي دي كان وافق من غير تفكير .

همهمت براحة و رَفعت رأسي أبصله ، أول مرة أخد بالي مِن فَرق الطول اللي بينا ، هُو طويل قوووووووي.

-سبق وقولت الإجابة إني مرتاحة هنا ، مَحدش بيسيب راحتهُ و أمانهُ و يمشي يا يوسف ، وأنا راحتي وسعادتي لاقيتهم هنا ومش هفرط فيهم .

غَمزلي ساعتها وقال بمُشاكسة:

-يوسف هاه !

اتكسفت مِنه ، أنا لساني أخد على اسمهُ :

-بَطل لو سمحت .

ضحكة “يوسف” كانت صادقة وهو بيتابع:

-كيادة أوي .

حَذرته بحدة مُصطنعة:

-يوسف !

-ليلى أنا عايز أتجوزك .

-إيه ؟

كَانت صَدمة ليا لما غَير الحوار فَجأة ، كُنا بنضحك و نهزر عادي و فَجأة قال. .

عايز يتجوزني أنا ؟!!

اللي سمعته صح و إلا أَنا لسه نَايمة وهيطلع ده مُجرد حِلم أتمنى أرجعله تاني ..

و “يوسف” حَس بصَدمتي بس مسكتش لاء دَه كمل كلامهُ اللي هيوقف قلبي من حلاوته يومًا ما:

-أنا عارف إنك لسه بتحاولي تثبتي نفسك بعد الأزمة اللي مريتي بيها ، ومُدرك إنك لسه متأثرة بتجربتك السابقة ، محدش بينسى لكن ربنا بيبعتلنا ناس تدواي جروحنا ، فاكرة لما سألتيني زمان انا رجعت ليه ، أنا رجعت عشانك يا ليلى .

هُو مُصر باين يموتني بسكتة قلبية ابن سُمية ، بصتله بتوهان وأنا بقول:

-يوسف أناا ..

رَفض إعتراضي ، رَفض يسمع إني مش موافقة عشان كده كمل بجدية الكلام:

-أرجوكي يا ليلى اسمعيني للآخر ، أنا ما صدقت إنه جيه اليوم اللي أعبرلك فيه عن مشاعري ، أنا بحبك يا ليلى من واحنا صغيرين ، حتى لما سافرنا كنت فاكرك و محتفظ بألعابنا سوى ، أنا منستكيش أبدًا ، كُنت فاكرك و بَحلم باليوم اللي أرجع فيه إسكندرية و أقابلك ولما حصل ده و رَجعت ، كنت بعافر إن أسترد شقتنا القديمة اللي باعها بابا عَشان اكون قريب منك ، أول ما مسكت مفتاحها في إيدي كنت طاير من الفرحة لكنها طارت فِعلًا لما عرفت إن ليلى اللي رجعت عَشانها مخطوبة و كلها شهور و تُطل بالأبيض للإنسان اللي حبيته و قلبه اختاره .

أَنا قَلبي وجعني عليه ، مَيستاهلش الوجع ده ، أَنا بالنسبة له الحِلم الجميل اللي هُو نفسه يعيش معاه بَقية حياته ، خايفة أكون بظلمه عشان كده قررت أتكلم و أكون صادقة معاه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *