ليلي 2الاخير

-أحمد مكنش اختيار قلبي على قد ما هُو اختيار العقل، مَشاعري ليه كانت حقيقية لأنهم منعوا أي فرصة لقلبي إنه يختار غيره ، فرضيت بالأمر الواقع و حَبيته ، لكن دلوقت خلاص اكتشفت إن مشاعري ليه مكنتش حقيقية لأن لو حبيته بجد مكنتش حبيت بعده تاني ولا قلبي سكنهُ حبيب جديد ، حُبه الحقيقي و الوحيد..

-وقلبك إختار مِين يا ليلى ؟.

بحب أسمع اسمي منهُ ، بينطقه بصوت جميل يخطف القلب والعين و الروح ..

بيسألني على أَساس مِش عارف الإجابة ، قَررت ألاعبه شوية ، إيه المانع لما أعمل كده ..

-أَنا موافقة يا يوسف بس بشرط .

وهُو عِرف اللعبة اللي بلعبها عليه ، تلميذتهُ بقا ، قال:

-بتهربي من الإجابة ، هيجي اليوم و أعرف ، و بخصوص شروطك أنا موافق عليها مِن دلوقت من قبل ما أعرف هي إيه ..

وَأنا زي ما أكون صَدقت ، المفروض أتقل شوية و أبان رَزينة قدامه لكن دَه “يوسف” اللي يقدر يشوف “ليلى” الحقيقية على طبيعتها..

-عايزة فرحنا يكون على البحر ، زي ما كان البحر شاهد على بداية حدوتنا ، هيكون شاهد على اجتماعنا مِن جديد ، أنتَ عارف إني بحب البحر كتير .

-شكلي هبتدي أغير من البحر ، عجب .

قَالها و ضحكنا مِن كل قلبنا ، أَنا و “يوسف” هنكون لبعض أَخيرًا ..

اللي حَصل بعد كده كان ولا في الأحلام ، كل حاجة كانت شبه حلم جميل بتمناه يطول ..

“يوسف” جاب أونكل “زهران” و أخوه و مرات باباه و اتقدملي في شقة “زوزو” اللي كانت السبب في رجوعنا واتخطبنا أنا وهو ..

تيتة كانت فرحانة من قلبها ، على عكس المرة اللي فاتت كانت زعلانة و رَافضة ، فِهمت دلوقت هي كانت بتكره “أحمد” ليه ، الوحيدة اللي كانت شيفاه على حقيقته ..

شهور خطوبتنا كانت أسعد أيام حياتي ، كان بيشاركني تفاصيل يومه ، بيسألني عن رأيي في كل حاجة ..

يومه ، شقتنا ، شغله ، و “يوسف” كمان ..

عَلمني إن الحُب مشاركة و مودة ، مش أنانية .

كان مستعجل على جوازنا ، قالها لبابا بصراحة، أنا اتفرقت عن “ليلى” سنين و مبقاش عنده وقت يستحمل وجودي بعيدة عنده ..

وبعد أربع شهور خطوبة أخيرًا النهاردة فرحنا .

كان طالع زي القمر ، شبه الأُمراء في حكايات الأساطير ، وأنا كُنت شبه الأميرات بفستان يخطف الروح..

كنت قاعدة في الكوشة ببص على الكُل وهو بيسلم على أصحابه ..

الكل كان سعيد ليا من كل قَلبه ، مش مصدقين إن “ليلى” لقت نصها التاني أخيرًا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *