ليلي 1

-عاجبك كده يا تيتة ..

لكن تيتة مهتمتش غير بالقمر بتاعها على حد قولها وهي بتقول:

-إمسكي يا زفتة قَبل ما تبرد .

سمعت كلام تيتة مهما كان مَقدرش أعترض ، و أخدت منها كوباية الشاي و عطيتهاله و رِجعت قعدت مكاني ، بَس واضح إن الأستاذ مُصر يعند معايا لما قال:

-محطتيش نعناع يا زوزو .

وتيتة زي المسحورة بيه، النَّظرة اللي في عنيها و المُتيمة بيه مشوفتهاش من أيام جدو الله يرحمه ، وبعدين لفت ليا و بصتلي بغضب :

-اقطفيله عود نعناع مِن وراكي ، ركزي شوية و شغلي مُخك اللي عطله سي أحمد التوكسيك بتاعك .

-أَنا اللي جيبته لنفسي يا تيتة لما جيت هنا .

قُومت و قطفت عود نعناع من الجنينة الصغيرة اللي تيتة زرعاها في بلكونتها ، سواء ورد أو نعناع ، رَمتها عليه وأنا بقول بعصبية:

-اتفضل .

ـشكرًا يا زِفتة .

قالها وهُو بيضحك بصوت عالي ، تيتة السبب في اللي بيحصل ده و زود الطين بَلة لما قال:

-معرفش إن عندك ضيوف يا زوزو .

-دي ليلى المخدوعة و المغدورة ، حفيدتي للأسف.

-إيه ده حفيدتك ! أنا افتكرتها جدتك ، أنتِ لسه شباب و قمر يا زوزو.

-للأسف يا حبيبي هي الدنيا كده بتدي للعبيط و العَبيطة دي ربنا إداها جدة غلبانة و أُم حرباية مأخدتش منها حاجة ، عجب .

رَفعت حاجبي وأَنا بتابع الحوار اللي بقا بيدور حواليا و قولت باشمئزاز:

-إيه الغَزل الرخيص ده ؟.

مَصمصت تيتة شفايفها بصوت وهي بتقول:

-مش بقولك عبيطة مَلهاش في كلام الحُب ، بتحب اللي يديها على دماغها بس.

وِصلت لأقصى مراحل التحمل عندي و أنا ساكتة و بسمع إهانتها ليا ، وقبل ما أنطق بحرف جديد كان هو قال:

-بقولك يا زوزو أنا عاوز مِن البوتيفور اللي أكلتيني منه إمبارح .

-عيوني ليك .

وَقبل ما تطلب مني أجيبله ربعت إيدي و أنا ببصلها بتحدي و تمرد :

-متحاوليش مش هجبله حاجة و آه ماما حرباية و مربتنيش و أنا حفيدة عاقة كمان .

وَتيتة الظاهر قبلت التحدي و هتقلبها زيارة سودة على دماغ الكل وهي بتقول:

-ماشي يا بنت نادين الحرباية والله لأربيكي.

بعدها قامت و دخلت جوه تجيب للقمر بتاعها البوتيفور، لوهلة حسيت بالذنب إني سيبتها تقوم لكن كل ده تلاشي كل ما افتكر اهانتها ليا قدام الغريب .

و بمُناسبة الغريب ، يبدو إنه مش عاتق أي واحدة بيقابلها غير لما يتوددلها لما قال:

-مقولتليش أنتِ من قرايب العريس و إلا العروسة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *