ليلي 1
فَاتت الأيام ، أسبوع بقى شهر ، و الشهر إتحول لإتنين لحد ما فات على انفصالنا ست شهور ، و النَّهاردة خطوبة “أحمد” مِن “سارة” ..
“أحمد” اللي حَارب الكل عشانها ، وَقف قدام باباه و كانت كل يوم خناقة عشان يروح معاه يتقدملها ، خَايف تكون لغيره ، كنت بسمع أصوات الزعيق و الصراخ وصوت الباب بيترزع لأن فيه واحد منهم خرج لكن في النهاية انتصر حُبه و رغبته وإصراره إنها تكون ليه ..
مُكنتش مهتمة بالأمر ، كُنت مركزة على حياتي و دراستي ، أنا آخر سنة في هندسة كمبيوتر ، الصدمة اللي اتعرضتلها خلتني أرمي كل حاجة ورا ضهري و أركز على مُستقبلي وبس ، “أحمد” مَبقاش فَارق معايا أو ده اللي اتعمدت أبينهُ للكل ، أَنا اتعودت أبان بالصورة القوية قدام الكل ، محدش يكسرني ، وَده اللي كان بيكرهه “أحمد” فيا و كُنت بشوف ده في عنيه لدرجة إني كنت بتنازل عن حاجات كتيرة عشانهُ و فِي النهاية مكسبتش حاجة لا هُو و لا شخصيتي القوية اللي كانت بتضعف قدامه عشان أرضيه و عِلاقتنا تستمر ..
مكنتش بسمح لحد يشوف ضعفي لحد ما أكون لوحدي و القوة دي بتنهار ، مَاما كانت خايفة عليا و مِن سكوتي حاولت تحتويني لكني كنت حجر قدامها فاقدة للمشاعر ، طلبت مني كتير أروح لطبيب نفسي يمكن ده يحل المُشكلة لكني رَفضت .
اللي زَاد الطين بَلة إني صممت نحضر حفل خطوبته ، مِش عشانه بس عشان أَقدر أقولها لنفسي “أنا إتعافيت مِن حُبك يا أحمد” ، لكن كل ده انهار لما شوفتهم سوى مع بعض بيضحكوا في الكوشة و عيونهم بتنطق حُب ، النَّظرات اللي كنت بتمناها كَانت لِيها هِي ، الكل نظراتهم كانت بتواسيني بس فضلت صلبة و ثابتة قدامهم ..
“أحمد”اتفاجئ مِن وجودي هو خطيبته لكني باركتلهم بكل برود و خرجت بره القاعة ، حَسيت إني بتخنق لما شوفتهم سوى و ده أَثبتلي إن متعافتش منه لسه .
وَقفت وأنا بحاول ألملم اللي جوايا ، أسئلة كتيرة بتدور جوايا ، هِي أحسن مِني في إيه عَشان يختارها و يحبها ، هل حُبي ليه مكنش كافي ؟.. حاولت أسكت عقلي و دوامة الأسئلة اللي بتفتح جروح قلبي ، أَنا صممت أحضر النَّهاردة حفل خطوبته عشان أنزع آخر حاجة موجودة جوايا ليه ، و إن قَلب “ليلى” مِش هيهزمهُ الحُب ..
لَفيت عَشان أرجع للقاعة و أحضر الحفلة للنهاية ، لكن خبطت في صخرة كبيرة كانت ورايا وأنا محستش بنفسي غير وأنا ببصله بغضب و بزعق فيه: