ليلي 1

-أنتَ .

رد وهو بيخلع النضارة وحطها فوق المكتب:

-أيوة أنا ، هتفضلي كل ما تشوفيني تسأليني نفس السؤال ، بالمناسبة أنت صاحب الشركة اللي هتتدربي فيها .

-خلاص مبقتش عايزة أتدرب خليهالك بقا .

كلامه غاظني الحقيقة فمكنش مني غير الرد ده ، وكنت لسه هتحرك بس كلامه استوقفني مكاني لما قال:

-مكنتش متخيل إنك جبانة بالشكل ده ، إنسانة فاشلة مش قادرة تفصل ما بين حياتها الشخصية و المهنية ، عشان كده هتفضلي طول الوقت ورا .

اتعصبت من كلامه وأنا بلفله بغضب:

-أنا مش جبانة ولا فاشلة !

-أومال تسمي باللي بتعمليه ده إيه ؟ لعب عيال و إلا هروب ؟.
حَسيت من كلامه إنه معاه حق ، أنا ليه بهرب مش بواجه مشاكلي وعشان أثبتله العكس ، قعدت فوق الكرسي وانا بقول:

-هثبتلك إني مش جبانة ولا فاشلة .

بَدأت المقابلة و حقيقي توقعت منه أسئلة تعجيزية لكن على العكس كان كلامه عملي بحت ، و أسلوبه مُنمق ، هو فعلًا قدر يفصل بين الخلاف اللي بينا و الشُغل وده مكنتش متوقعاه خالص .

انتهت المقابلة وهو بيقولي إني اتقبلت معاهم ، كانت فرحتي لا توصف حقيقي وأنا بسمعه بيقول:

-هتبدأي معانا تدريب من بكره ، معادك الساعة تمانية بالظبط تكوني هنا في المكتب ، تأخير دقيقة هتتجازي .

-متقلقش من الناحية دي ، أنا أكتر واحدة منضبطة في مواعيدها .

ربنا يسامحني على الكذب ده ، أنا أكتر واحدة مش بتلتزم بمواعيدها لكن لازم تحافظ على صورتها قدامه و قَبل ما اتحرك وأمشي سعيدة ، وأخيراً الدنيا ضحكتلي لقيته بيسألني من جديد:

-أنتِ مش عارفة أنا مين بجد يا ليلى ؟.

مش فاهمة حقيقي إصراره على إنه يعرفني ، أنا أول مرة أشوفه فيها يوم خطوبة “أحمد” فجاوبته بكل هدوء:

-الحقيقة أنا مش عارفة أنتَ مين! أنا أول مرة أشوفك فيها يوم حفلة الخطوبة .

اتنهد وقتها و كأنه اتوقع الإجابة دي مني وقال:

-أنا يوسف يا ليلى .

-أَنا يوسف يا ليلى ..

اتجمدت مَكاني مِن الصدمة ، يُوسف مين ؟ ، يُقصد يوسف جارنا القديم ، اللي كان ساكن قدامنا زمان ..

بَصلته بصدمة و هُو أكد لي اللي بحاول أكذبه:

-يوسفي ، مش فاكراني بجد يا ليلى بعد السنين دي كُلها ..

هِنا أنا كُل حاجة رجعت أفتكرها ، “يُوسف” صديق طفولتي و حُب الطفولة الأول قَبل ما يسافر هو و أُسرته للكويت بسبب ظروف شغل باباه ، بعدها اتقطعت علاقتنا ببعض و قابلت “أحمد”. .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *