ليلي 1
-يا تيتة أنتِ اللي رافضة تسكني معانا ، و ياما ماما وبابا اتحايلوا عليكي عشان تيجي عندنا ومتبقيش لوحدك ، و بعدين احنا ساكنين معاكي في نفس المحافظة مروحناش بعيد .
-لئيمة زي أُمك .
-أنا مش عارفة أنتِ مش طايقة ماما ليه ، دي حتي بتموت فيكي و بتتمنالك الرضا ترضي .
-أهوه بقا مفيش قبول زيها زي أحمد التوكسيك .
-يادي الذل ، هو كل جملة هتحطي فيها اسم أحمد ، أنتِ بتكيدي فيا يا تيتة .
-مش بطيقه لله في الله ، عَيل مايع كده بتاع بابي و مامي مش عارف هو عايز إيه ، و آه هفضل أعايرك عشان مسمعتوش كلامي من البداية لما قولتلكم أحمد لاء ، و أهون ربنا نصرني و أثبتلكم إني صح .
-أَنا غلطانة إني جِيت أقعد معاكي و أَسليكي .
-لاء أنتِ مش جاية عشاني ، أنتِ جاية عشانك ، عشان تنسى سى أحمد التوكسيك اللي سابك و خَطب البت زميلته في المكتب و قلبك مش مستحمل تشوفيه ، أصله بيحن .
-أَنا طول عُمري أسمع عن عقوق الأبناء أول مرة أشوف عقوق الأجداد ، أبديت زوزو الألفي الجديد .
كَان فاض بيا الكلام معاها ، تيتة مُصرة تقول اسمه في كل كلمة بسبب و من غير سَبب ، تيتة مِن بره تبان شمتانة فيا و ده واضح جدًا بس منكرش إنها بتحبني ، كلام غَريب و مُتناقض بس ده طبعها في المواساة ، تكرهك في الحاجة اللي هي السبب في حُزنك .
-زوزو ناوليني كُوباية شاي مِن عندك و حطي نعناع عليه ..
اتنفضت بخضة مِن الصوت اللي صدح فجأة مِن ورايا وابتسامة تيتة اللي بقت من الودن للودن وهي بترد:
-عيون زوزو ..
رَمشت وَ أنا براقب التحول الرَّهيب في تيتة و لَفيت أشوف مين السبب وراء الضحكة دي ، كان واقف في البلكونة اللي جمبنا و بيبتسم بجاذبية ، أَنا شوفته قبل كده بَس مِش فاكرة فين ، ثَانية واحدة ده هو الشخص اللي خَبط فيا و عاكسني في خطوبة “أحمد” ..
لَقيته ابتسم لِيا و هَز رأسه بكل برود بيجاوب على اللي دار في دماغي:
-أيوة أَنا هُو ..
كُنت لِسه هزعقله ، حسيت الانفعال وأنا بفتكر اللي حصل يوم الحفلة ، أسلوبه المُراهق السوقي غاظني يومها ، لكن صوت تيتة وهي بتكلمني بحدة قدامه قطع حبل أفكاري:
-خُدي يا زفتة ناولي القمر كوباية الشاي .
لاقيته بيضحك بصوت عليا و بيقول بشماتة:
-إيه ده اسمك زِفتة ، تصدقي لايق عليكي .
بَصيت لتيتة بتأنيب وأنا بكز على أسناني بغيظ من أسلوبه: