ليلي 1
لفيتله و بصيت ليه بضيق و رديت عليه بصوت حاد :
-وأنتَ مالك بيا يا أخ أنتَ .
كان بيشرب الشاي و باين عليه الذهول وهو بيردف باستغراب:
-مجرد فضول فبسأل .
-ياريت متسألش أسئلة فضولية متخصكش في حاجة .
وكلامي باين إنه جيه على وتر حساس بالنسباله وهو الكبرياء فقال:
-الظاهر إن أحمد معاه حق يسيبك ، مش شايفة شكلك و أسلوبك ، محدش يتقبله .
قومت مِن مكاني و أنا متعصبة و بصرخ فيه:
-أنتَ إنسان قليل الذوق .
-من بعض ما عندكم يا آنسة .
-طب علفكرة بقا أنا لا قريبة العروسة ولا حاجة ، أنا كنت خطيبة العريس السابقة بس انفصلنا عشان يُخطب سارة .
يبدو إني صَدمته بكلامي ، مين العاقلة اللي تروح خطوبة خطيبها السابق و تباركله كمان :
-أنتِ مجنونة !
نفس الرد و نفس النظرة اللي بقابلها كل مرة لما حد يعرف بالجنان اللي عملتهُ ، لكنه فاجأني لما قال:
-أحييكي على شجاعتك بجد ، إنك تروحي هناك و تثبتيله إنه مش فارق معاكي ، أثبتيلي إنك حفيدة زوزز بجد .
أول مرة حد يقولي الكلام ده ، ماقالش حكم و مواعظ ولا الجملة المعتادة “ايه اللي خلاكي تروحي” بالعكس ده بيحييني على اللي عملتهُ ، بَس كبريائي رفض الاعتراف بالفرحة دي وأنا بقول:
-أهوه الزيارة دي مكنتش عاجبة زوزو ، كانت عايزاني أكسر الحفلة على دماغ الاتنين الخونة ، بس نقول إيه تربية نادين الحرباية بقا.
قولت الكلام ده وكنت لسه همشي بس صوته جِيه هادي و حنون كمان وهو بيقول:
-ليلى أنتِ مش فكراني ؟ أنتِ مش عارفة أنا مين ؟.
سؤاله صدمني و خلاني أقف مكاني مش قادرة أتحرك ، بصتله بطرف عيوني و أنا بجاوبه بكُل صراحة و صدق:
-لاء مش عارفة أنتَ مين !.
و دخلت جوه في نفس اللحظة اللي رجعت فيها تيتة البلكونة ومعاها طبق البوتيفور اللي طلبه ، أنا دخلت أوضتي في بيت تيتة و سؤال واحد بيراودني “مين ده؟” وليه سألني السؤال ده ؟ ، أسئلة كتيرة ملهاش إجابة .
بعد المُقابلة دي قابلتهُ صدفة كام مرة ، كان بيسألني بعيونه لو افتكرت هو مين لكن الحقيقة إني مش فاكرة ولا عارفة ، عشان كده كنت بحاول متقابلش أنا و هو .
بَدأت تيتة تلح عليا أَنزل أشتغل ، التدريب هيخليني أخرج مِن القوقعة اللي أنا فيها، افتكرت زمان لما اقترحت على “أحمد” أتدرب في أي شركة ليها علاقة بمجال دراستي لكنه كان رافض الموضوع جدًا ..