قصة جديدة
صحيت الصبح على نهر حماتي ليه وزعيقها وأنا لسه يوم الصباحية، وبتقولي:
_أنزلي يلا ياختي أنتِ هتفكري نفسك عروسة بجد ولا إي؟
أنزلي يلا شوفي البيت عاوز أي ولا أنتِ عاوزاني أخدمك والشملولة نايمة فوق.
رديت عليها وأنا مش مستوعبة اللي
بيحصل:
_أنزل فين؟ وبعدين أنتِ دخلتِ الشقة إزاي؟
وازاي تدخلي عليا أوضة النوم ويوم صباحيتي وأنا لسه عروسة؟ وفين محمد جوزي؟
قالت لي بغلظة وهي بتشيل اللحاف من فوقي وترميه:
_أنا أدخل في المكان اللي أنا عاوزاه، ده بيتي يا حبيبتي وكل ده ملكي وأنتِ قاعدة فيه بأمري، وأحنا معندناش رجالة تفضل نايمة جنب النسوان لحد الضهر، ابني راح الغيط يشوف مصالحه وحاله، وأنتِ قومي شوفي حالك.
مكنتش مستوعبة هي بتقول أي أصلاً:
_أنزل فين يا ولية أنتِ أنا داخلة على عِزلة، وأزاي يا مفترية أنتِ جالك قلب تطلعي ابنك تاني يوم فرحه عشان يروح الغيط؟
ضحكت سعاد ضحكة صفرا، وسندت إيدها في وسطها وهي بتبص لي من فوق لتحت باحتقار، وقالت:
_ عِزلة إيه يا روح أمك؟ أنتِ فاكرة إنك جاية تتفسحي؟ هنا البيت الكبير، والكلمة كلمتي.. والشقة اللي أنتِ فرحانة بيها دي، ملكي وملك ابني، قومي يا دلوعة، الغسيل كوم، والفرن عاوز اللي يحميه، والطبيخ للغلابة اللي شغالين في الأرض مستني الشملولة تنزل تشمر.
سابتني وخرجت وهي بتهبد الباب وراها، قعدت على السرير وجسمي كله بيترعش، مش من الخوف، لكن من الصدمة.. محمد فين؟
إزاي سابها تدخل كده؟
وإزاي يطاوعه قلبه ينزل الغيط ويسبني في أول يوم لينا سوا؟
قمت لبست هدومي بسرعة ونزلت وراها، كنت عاوزة أفهم.. أول ما نزلت الدور الأرضي، لقيت حماتي سعاد قاعدة في وسط الصالة، وحواليها سلفاتي الاتنين، “هنية” و”صباح”، بيبصوا لي بنظرات فيها شماتة واضحة.
_ أهي ست الحسن نزلت.. نورتي يا عروسة، قالتها هنية وهي بتلوي بوزها.
رديت بحدة:
_ هو فين محمد؟ أنا عاوزة جوزي.
ردت حماتي سعاد وهي بتنقي الرز:
_ جوزك راح يشوف مصالحه، اللي عاوزة راجل يصرف عليها، تستحمل غيابه.. خدي المقشة دي واكنسي الحوش، وبعدين اطلعي على السطح هاتي الحطب.
قلت لها بصوت عالي:
_ مش هعمل حاجة.. أنا مش خدامة هنا، أنا عروسة، وليا كرامة.. ومحمد لو رضي بكده يبقى مش راجل.