ناره من31-35

مالت على رأسها تقبلها بحب

_تصبحي على خير.

_وانتِ من أهله.

 

دلفت هايدي غرفتها فتجده جالسًا على الفراش ينتظرها

لم تعيره انتباه وتوجهت إلى الخزانة لتأخذ ملابس لها لترتديها ودلفت المرحاض

تركها تفعل ما تشاء يحق لها ذلك ولن يسئم مهما فعلت.

ظل منتظرها وعينيه على باب المرحاض حتى خرجت منه ولم تعيره انتباه.

وقفت أمام المرآة تمشط خصلاتها تتحشى النظر لصورته المنعكسة أمامه

لم يعد يطيق صبرًا

ودون إرادته وجدته يتقدم منها وهو يرى انعكاس نظراتها في المرآة والتي مازالت تدينه

وضع يده على كتفها ومال على عنقها يقبله وهو يتمتم بشجن

_وحشتيني.

ازدردت لعابها بصعوبة وعينيها تهتز اثر تلك المشاعر التي اقتحمتها عندما مرر انامله على ذراعها ليصل إلى يدها كي ياخذ منها الفرشاة ويلقيها على الطاولة أمامه ثم جذبها لتنهض وأدارها إليه متطلعاً إلى عينيها قائلاً برجاء

_اوعى تبعدي عني تاني، بعدك والمۏت واحد.

ملس بأنامله على وجنتها قبل ان يطبع قبلة ناعمة عليها

_بحبك يا هايدي، بعشقك.

اڼهارت قوتها التي كانت في الأصل واهنة لكنها قاومت عندما هم بتقبيلها فوضعت يدها على فمه تمنعه من الوصول إليها وقالت برفض

_خلينا نتكلم الأول ونصفي اللي بينا.

اومأ لها ولم يعترض فقام بجذبها من يدها وتوجه بها إلى الأريكة وجلسا عليها ليسألها

_قولي اللي جواكي ومتخبيش حاجة

رمشت بعينيها وهي لا تعرف كيف تصيغ حديثها لكنه علم بما تود التحدث بشأنه فقال بجدية

_شوفي يا حبيبتي انا بابا الله يرحمه ماټ وانا عمري ست سنين وحور كان عمرها سنتين

ماما اضطرت وقتها انها تشتغل عشان تصرف علينا

فكانت بتسيبها معايا، بس انا كنت لسة صغير ومعرفتش آخد بالي منها

كان عمرها تلات سنين لما ڠرقت في البحر وده لأني معرفش اخد بالي منها واحافظ عليها.

ماما مقدرتش تفضل في البيت وواحدة جارتنا كانت شغالة عند والد أسيل بس سابتهم عشان ولادها وطلبت من أمي تشتغل مكانها

والدت أسيل رحبت بينا جداً وكانت بتعاملني زي ابنها سليم بالظبط

لما شفت أسيل كانت في الوقت ده بعمر حور

حست كأني شايفها قدامي

اتعلقت بيها لأنها قدرت تملى الفراغ اللي سابته حور ومحت على احساس الندم اللي جوايا

بقيت انا اللي بهتم بها وهي اتعلقت بيا اكتر.

مكنش فيه غيرها قدامي ولا كان في غيري قدامها

كان حبنا أخوي ومتبادل بس لما كبرت ودخلت الجامعة كان لازم أسيب الفيلا واسكن لوحدي وقتها حسيت بالفراغ اللي كانت هي ملياه وافتكرت وقتها اني حبتها، وفضلت عايش في الوهم ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *