ناره من31-35

فسألها بقلق

_هتقدري تمشي؟

تحاملت أسيل على نفسها

_اه هقدر.

لكن مع أولى خطواتها كادت تسقط لكن يد داغر لحقتها ومنعتها من السقوط

وقال بقلق

_خليني انده للدكتور….

قاطعته برجاء

_لا ارجوك خليني اروح لو اخدت العلاج هرتاح.

أومأ لها ثم مال عليها ليقوم بحملها

شهقت أسيل بتوجس لكنه طمئنها

_متخافيش.

بعد كلمته تلك دون إرادتها استسلمت له، ولم ترى أمامها الآن سوى ذلك الحبيب الذي كانت تشعر معه دائمًا بالأمان، ها هو الآن عاد إليها من جديد.

وقبل ان يخرجوا من الغرفة دلفت يارين وهي تقول

_في ايه مالها أسيل؟

_مفيش بس دايخة ومش هتقدر تمشي عرفيني الطريق وخلينا نروح.

اومأت له وسبقت خطواته تدله على الطريق كي لا تشك أسيل بشيء حتى وصلوا للسيارة

ووضعها برفق داخلها

 

استقل مقعده بجوار يارين وهو يسألها

_التقارير طلعت.

_لا هتطلع كمان ساعة والدكتور چون قال أنه هيستلمها بنفسه ويشوف الحالة وهيكلمك على طول.

اوما لها بثبات رغم القلق الذي يعتمل بداخله.

والتزم الصمت حتى وصلوا للبناية

اما اسيل فظلت نظراتها معلقة عليه وقد أعاد إليها ذكريات الماضي بذلك الحنان الذي أغدقها به

هل تعود تلك الأيام

أم أن هذا هو السكون الذي يسبق العاصفة

هل تسمح لقلبها بأن يُخدع مرة أخرى

أم أنها الآن اصبحت على أرض صلبة ولا يوجد ما تخشى منه

توقفت السيارة أمام البناية مما جعلها تندهش

من مجيئهم هنا

همت بسؤاله لكن انعقد لسانها عندما رأت سليم أخيها يخرج من البناية المجاورة لتلك التي وقفوا قبالتها

لم تنتبه لداغر الذي يحدثها ولا ليارين التي تناديها

فقط سليم الذي سار باتجاه سيارته وانطلق بها مارًا بجوار سيارتهم.

أصبحت الرؤية أمامها غير واضحة حتى صوت داغر الذي يناديها ولا ليده التي تربت على وجنتها ولأول مرة تشعر برغبة بأن يلفها ذلك الظلام

لم تعد تستطيع التحمل والصمود اكثر من ذلك

تركت نفسها ليد داغر التي حملتها ودلف بها المبنى

نادت ظلامها لكنه لم يلبيها

فقط دموعها التي واستها وهي تنزل بغزارة فأغمضت عينيها لا تريد رؤية أحد بعد الآن..

❈-❈-❈

 

شعرت أمينة بالسرور وهي ترى سعادة ابنها بعودة زوجته له

وضعت هايدي باقي الاطباق على الطاولة ثم جلست على مقعدها المجاور لمقعده

خرج حازم من غرفته فتكتمل سعادته وهو يرى عائلته متجمعة على السفرة تنتظر مجيئة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *