ناره من31-35
اليوم سيأخذها ليطمئن عليها وبعدها لن يتركها لحظة واحدة.
نهض من الفراش وتوجه إلى المرحاض كي يتركها تنهض وتمحو دموعها.
وما ان اغلق الباب حتى نهضت لتمسح دموعها وټلعن ذلك القدر الذي جعلها تعشق مهلكها دون عن باقي البشر
نعم مازالت تحبه ومازال القلب ينبض فقط لعشقه
لم تستطيع وقف دموعها بل شعرت بها تزداد حتى وصلت للنحيب الذي تحاول كتمة بشتى الطرق
وهو بالداخل يستمع لبكاءها المكتوم بقلب ينفطر ألمًا عليها
لما ذلك البكاء؟
هل تبكي لأنها اقترنت به؟ أم لأنها ندمت على تركها له وتريد العودة له؟
كلاهما ينكوي بڼار الفراق وكلاهما يعاتب كلاً منهم الآخر لكن في صمت مطبق.
ظل داخل المرحاض حتى هدئ نحيبها واستكان الهدوء في الغرفة
خرج وهو يحاول بصعوبة أن يبعد عينيه عنها وتكتشف انه عاد يبصر من جديد
لكن ثباته انتهى عندما وجدها تمر من جواره لتدلف المرحاض وحينها لم يستطيع منع نفسه ووجد يده تسحبها إليه ليحتويها بحضنه ويشدد من احتضانه لها كأنه يريد ان يسحب احزانها ولا يترك لها سوى الفرح
يحتاجها اكثر من ذي قبل
وكذلك هي لأول مرة تسمح له أن يراها بذلك الضعف واطلقت لدموعها العنان تبكي على كتفه
تبكي على كل شيء
تطالبه أن يعود كما كان وليس ذلك المتجبر.
فهي مازالت تعشقه وتريده
فقط يعتذر عمّ بدر منه وحينها قلبها سيسامح ويغفر
اما هو فكان ينتظر منها ان تعترف له
أن تخبره بأنها اسيل حبيبته لكن يبدو أنه سينتظر كثيرًا وربما لن يأتي ذلك اليوم
بوغت عندما وجدها فجأة تبتعد عنه وتمسح دموعها بظهر يدها وتتمتم بارتباك
_انا اسفة إن كنت ازعجت حضرتك بس…
قاطعها بلهجة حاول بها إخفاء عتابه
_عادي كلنا بييجي علينا وقت بنكون محتاجين فيه لحضن يخفف عننا بس للاسف مش بنلاقيه.
لا تعرف لما شعرت بعتاب خفي خلف حديثه وكأنه يطلب منها ان تقرأ ما بين السطور
انسحبت بهدوء دون ان تتفوه بكلمة ودلفت المرحاض.
❈-❈-❈
خرجت اسيل من المرحاض فتجده انتهى من ارتداء ملابسه
سألته
[٢/١ ٩:٢٧ ص] Rania Alkholy🇵🇸🇵🇸: _احنا هنروح المستشفى دلوقت؟
اومأ لها
_اه اجهزي بسرعة عشان يارين هتعدي علينا دلوقت.
عادت الغيرة تحتل قلبها لكنها حرصت على ألا تبدي ذلك
ثم اخرجت من الخزانة سترة لها تلاها الحذاء وارتدتهم في صمت
شعرت بعودة الألم برأسها لكن تلك المرة أشد