فارسي من 9-14
الحلقة ( 9 )
جلس “آدم” فى حجرة الصالون ينتظر نزول “آيات” .. دخل “عبد العزيز” من الباب مبكراً عن موعده انتبه الى “آدم” فدخل سلم عليه قائلاً :
– أهلا بيك يا دكتور
نهض “آدم” وسلم عليه قائلاً :
– أهلا بحضرتك
جلس “عبد العزيز” فى مواجهة “آدم” وقال :
– بخصوص مكان سكنك اللى اديتهولى يا دكتور “آدم” .. انت سيبت الشقة دى من فترة مش كده ؟ .. لانهم قالولى انها اتباعت مرتين
شرب “آدم” رشفة من كوب الماء الموضوع أمامه وقال بهدوء أعصاب :
– أيوة بعتها .. وحالياً آعد عند والدتى فى بيتنا القديم لحد ما الشقة الجديدة تخلص لانى بعمل فيها شويه تعديلات
قال “عبد العزيز” :
– أنا افتكرتك اديتنى عنوان شقتك الحالية
قال “آدم” مبتسماً :
– لا اديت لحضرتك عنوان الشقة اللى كنت عايش فيها عشان لما تحب تسأل عنى تلاقى الجيران عارفيني
ابتسم “عبد العزيز” قائلاً :
– فعلاً الجيران كانوا عارفينك وعارفين الست والدتك كمان وقالوا عنكم كلام طيب جداً
ابتسم “آدم” وقد شعر بالإرتياح .. نزلت “آيات” والتى فوجئت بوالدها .. نظر اليها “عبد العزيز” بغضب وهو ينظر الى ملابسها ومكياجها .. شعرت “آيات” بالإضطراب .. فقال “عبد العزيز” بهدوء حتى لا يحرجها أمام “آدم” :
– اطلعى البسى حاجة تانية يا “آيات” الطقم ده شكله مش حلو عليكي
شعرت “آيات” بالحرج وقالت بصوت خافت :
– حاضر يا بابا
ثم التفتت الى “آدم” قائله :
– ثوانى ونازله
صعدت “آيات” وارتدت ملابس أكثر اتساعاً وان كانت مازالت غير محتشمة .. وأزالت المكياج فى عبوس .. نزلت الدرج فوقف “آدم” ينظر اليها متفرساً فيها .. ثم استأذن من والدها وانصرفا .. قاد “آدم” سيارته بهدوء وتوقف فى مكان ما .. التفت اليها قائلاً :
– انتى باباكى مش بيخليكي تحطى ميك اب وانتى خارجة
ارتبكت “آيات” وقالت دون أن تنظر اليه :
– أيوة
قال “آدم” بغلظة :
– يعني بتحطى من وراه .. بتستغفليه يعني
نظرت اليه “آيات” بحده فقال لها بصرامة :
– مفيش معنى تانى للى انتى بتعمليه غير كده
قالت “آيات” بحده :
– هو مانعنى انى احط ميك اب لانه مش بيحبه .. بس أنا بنت وصغيره وبحب أكون جميلة واحط ميك اب كل البنات بتعمل كده
قال “آدم” بهدوء وهو ينظر اليها :
– فعلاً كل البنات بتعمل كده
نظرت اليه فأكمل قائلاً بحزم :
– بس البنت المميزة اللى تجبر الراجل انه يحترمها مش هتعمل كده
احمرت وجنتاها خجلاً وأطرقت برأسها فقال وهو يتطلع اليها :
– نفسي تشوفى نفسك دلوقتى وخدودك لونهم أحمر من الكسوف وقوليلى الشكل ده أحلى ولا الدهان اللى بترسمى بيه على وشك
نظرت اليه “آيات” فأكمل قائلاً :
– على فكرة مفيش راحل محترم بيحترم البنت اللى بتعرض نفسها فى الشارع زى ما تكون جارية فى سوق الجوارى
قالت “آيات” بعتاب ممزوج بالحزن :
– أنا جاريه يا “أدم” ؟
قال بهدوء وهو ينظر الى عينيها :
– لا يا “آيات” مش جاريه .. بس مصره تخلى شكلك زيهم
نظرت الى عينيه وهى تحاول فهم ما يريد وما يفكر فيه .. قالت مبتسمه :
– لو انت مش حابب الميك اب يا “آدم” أنا مش هحطه تانى
انتبه “آدم” فجأة لما يفعل .. وسأل نفسه مرة أخرى .. ما شأنك ان وضعت مكياج أم لم تضع .. أشاح بوجهه عنها وقال ببرود :
– اعملى اللى انتى عايزاه
قالت “آيات” بحماس :
– لو مش عايزنى أحط بجد مش هحط
قال “آدم” وكأنه يعاند نفسه ويعاند ما يريد :
– لا حطى .. حطيه يا “آيات”
قالت بدهشة :
– بس انت لسه قايل …….
قال بحنق :
– سيبك من اللى قولته .. أنا عايزك تحطى ميك اب عايز أشوفك بيه على طول
أنهى جملته ثم انطلق بسيارته بعصبيه ظلت “آيات” تنظر اليه بإستغراب وهى لا تعى تلك التغيرات المفاجئة التى تطرأ عليه من حين لآخر