كشفت خيانته حصري روايات رولا

كنت قاعدة مع عائلتي بنتعشى في بوفيه مفتوح، وفجأة لمحت عربية جوزي في الجراج… “اجتماع الشغل” اللي قالي عليه طلع في الحقيقة عشا سري هيهد بيتنا.
​اسمي كامليا نوير، وكان عندي 35 سنة لما كل حاجة كنت مصدقاها في جوازي اتهدت فوق دماغي.
بقالنا ييجي 9 سنين متجوزين، وعمري ما شكيت فيه لحظة.
مكانش عندي حتة الغيرة دي خالص.
عمر ما إيدي اتمدت على تليفونه.
ولا عمري مشيت وراه ولا استجوبته على تأخيره في الشغل.
كنت دايماً شايفة إن الحب ميعيش إلّا لو فيه ثقة واحترام متبادل.
ولسنين طويلة، كنت فاكرة إن “رامي” شايف الموضوع بنفس الطريقة.
​رامي شغال مدير مبيعات إقليمي في شركة أدوية من الكبار في مصر.
يومه دايماً زحمة.
اجتماعات.. مؤتمرات.. وعزومات عشا مع عملاء.
كان بيقضي نص وقته مسافر، لدرجة إن موظفين الفنادق في الإسكندرية والغردقة كانوا حافظين شكله أكتر من جيراننا في العمارة.
ومع ذلك، عمري ما شكيت في أمانته.
لحد ما جت ليلة سبت غيرت كل حاجة.
​في الليلة دي، أخدت أختي الصغيرة “دينا” وبنتي “فريدة” وروحنا نتعشى في مطعم بوفيه معروف في التجمع الخامس.
كنا بنحتفل بـ “فريدة” عشان طلعت الأولى في مدرستها وأخدت تكريم كبير.
القعدة كانت كلها ضحك وهزار، وكنا عمالين نخطط للمصيف بتاعنا السنة دي.
​سيبتهم على التربيزة وقمت أرازي في قسم الحلويات.
وأنا ببص بالصدفة من الشباك الإزاز الكبير بتاع المطعم، عيني لقطت حاجة برة في الجراج.
عربية دفع رباعي سودا.
فيها حكة صغيرة عند باب السواق.
ونمر مميزة.
العربية دي شبه عربية رامي بالظبط.
​برقت واستغربت.. مش منطقي!
ده رامي مكلمني الصبح وقايلي إنه في السخنة عشان عنده اجتماع مهم مع الإدارة وهيبات هناك.
بصيت تاني بتركيز.. لأ، مفيش شك. دي عربيته فعلاً.
​في الأول، قعدت ألف وأدور على أعذار في دماغي.
يمكن حد من صحابه مستعيرها؟
يمكن سلفها لزميله في الشغل؟
يمكن أنا اللي متهيألي وعينيا زغللت؟
​وفجأة، باب السواق اتفتح.
ونزل منه راجل.
في ثانية واحدة، كل الأعذار اللي خلقتها في دماغي طارت في الهواء.
ده رامي.. جوزي.
ومكانش لوحده.
​نزلت معاه من العربية بنت صغيرة في السن وزي القمر.
طريقتهم مع بعض كانت بتقول كل حاجة.
واخدين على بعض جداً.. وبيتصرفوا براحتهم.
كأنهم خرجوا مع بعض يجي مية مرة قبل كده، وكأن مفيش أي حاجة يخافوا منها.
​حسيت برعشة وسعة ساقعة في جسمي كله.
مش بس عشان شفته مع واحدة تانية..
لأ، عشان دي أول مرة في حياتنا أكتشف إن جوزي بيكذب عليا وعارف هو بيعمل إيه كويس.
​رجعت التربيزة بالراحة.
مبينتش أي حاجة لـ “دينا”، ولا نطقت بكلمة قدام “فريدة”.
ضغطت على نفسي ورسمت ابتسامة على وشي وكملت أكل كأن مفيش أي حاجة حصلت.
بس من جوايا، كان فيه شرخ كبير بدأ يكبر.
​بعد كام دقيقة، استأذنت وقولتلهم هروح الحمام.
وبدل ما أروح هناك، اتسحبت وطلعت على الجزء بتاع الـ VIP والكبائن الخاصة اللي في المطعم.
واللي شفته هناك.. عمره ما هيتمسح من ذاكرتي.
​في آخر الطرقة، كانت فيه كابينة مقفولة بس الباب موارب سنة.
رامي كان قاعد جوة مع نفس البنت.
بس مش مجرد قاعدين..
ده كان ماسك إيديها.. وبيضحك.
ومش أي ضحكة.. دي الضحكة الصافية اللي طالعة من القلب، الضحكة اللي بقالي سنين مشوفتهوش بيضحكها معايا.
الضحكة اللي كنت فاكرة إنها ملكي أنا وبيتنا وبس.
​وقفت مكاني برة الباب ومتجمدة، ومبقتش قادرة حتى أخد نفسي.
وسمعتها بتقوله بصوت واطي ودلع: “أنت متأكد إنها مش هتعرف حاجة خالص؟”
رامي ضحك بسخرية وقالها: “يا بنتي أنا حافظها وعرف دايماً بسوقها إزاي.”
​الكلمتين دول نزلوا عليا زي الصاعقة.. أصعب من الخيانة نفسها.
الوجع كان كبير.. بس اللي وجعني ودبحني بجد، هو ثقته الواثق فيها دي وهو بيقول إن استغفالي وبياعاني الوهم بقى حاجة سهلة ولعبة في إيديه.
​البنت سألته تاني: “طب وبعد ما تاخد الترقية الجديدة؟”
رامي رد عليها من غير ما يفكر ثانية واحدة: “ساعتها بقى هرفع قض..ية الطلاق وأخلص.”
​غمضت عيني ببطء والدموع محبوسة.
في اللحظة دي، أدركت إن الجواز اللي قعدت يجي عشر سنين بأعافر وبحارب عشان أحافظ عليه.. كان مات وشبع موت من زمان.. من قبل ما رجلي تخطي المطعم ده أصلاً…
​مش بس عشان شفته مع واحدة تانية.. لأ، عشان دي أول مرة في حياتنا أكتشف إن جوزي بيكذب عليا وعارف هو بيعمل إيه كويس.
​رجعت التربيزة بالراحة. مبينتش أي حاجة لـ “دينا”، ولا نطقت بكلمة قدام “فريدة”. فضلت ملامح وشي هادية، بس من جوايا، كان فيه شرخ كبير بدأ يكبر.
​بعد كام دقيقة، استأذنت وقولتلهم هروح الحمام. وبدل ما أروح هناك، اتسحبت ومشيت براحة ناحية الجزء بتاع الـ VIP والكبائن الخاصة اللي في المطعم.
​واللي شفته هناك.. عمره ما هيتمسح من ذاكرتي أبداً.
وقفت برة الباب المفتوح سنة، ونفسي مكتوم وأنا سامعة رامي بيخطط إزاي يطلقني بعد ما يضمن الترقية، وكأني لعبة في إيديه. في اللحظة دي، الدموع جمدت في عيني، والوجع اتقلب لـ طاقة غضب وثأر. عرفت إن الجوازة دي ماتت، بس مش هخرج منها خسرانة.
​الخطة الهادية
​رجعت لتربيزتي بوش مبتسم، كملت العشا مع دينا وفريدة، وروحنا بيتنا عادي جداً. لما رامي رجع تاني يوم من “سفريته الوهمية”، استقبلته بنفس الهدوء، ومبينتش أي حاجة.
​بدل المواجهة والنكد اللي كان هيخليه يهرب بفلوسه، بدأت أتحرك في الساكت:
​تأمين الفلوس: روحت لمحامي أحوال شخصية شاطر، وعرفني إزاي أثبت دخله وممتلكاته بالمليم.
​جمع الأدلة: وظفت محري خاص صورهم لايف وهم مع بعض في شقة المعادي اللي كان مأجرها ليها، ومعايا فواتير وتذاكر السفر اللي كان بيسفرها بيها من فلوس بيتنا.
​نقل الأصول: قنعت رامي بذكاء يكتب الشقة اللي في التجمع باسم بنتنا فريدة كنوع من تأمين مستقبلها قبل الترقية الكبيرة، وهو وافق عشان يثبت حسن نيته وميشككنيش في حاجة.
​لحظة الصدمة
​بعد شهرين بالظبط، رامي رجع البيت فرحان وطاير من الفرحة ومعاه تورته: “كامليا.. أنا خدت الترقية وبقيت المدير الإقليمي رسمي!”
​ابتسمت وقولتله: “مبروك يا حبيبي.. وأنا كمان معايا ليك مفاجأة بمناسبة الترقية.”
طلعت من درج المكتب ظرف كبير وحطيته في إيده. فتح الظرف وهو بيضحك، بس الضحكة اختفت تماماً ووشه جاب مية لون.
​الظرف كان فيه:
​صور فضيحته مع البنت في كل خروجاتهم.
​إعلان دعوى “طلاق للضرر” مع طلب نفقة ومؤخر يخرب بيته، وقرار تمكين من شقة الزوجية.
​ورق الحجز على أرصدته في البنك لحين الفصل في القضايا بناءً على أدلة تبديد أموال الأسرة.
​النهاية
​بصلي وهو مذهول ومش قادر ينطق، قولتله بكل برود:
​”أنا اللي كنت سايقاك ومفهماك إنك ذكي يا رامي. أنت خسرت كل حاجة.. خسرتني، وخسرت بنتك، ونص ثروتك اللي هتدفعهالي بالقانون، وحتى الترقية الجديدة.. ملف الصور ده هيوصل لمديرك الأجنبي في الشركة الصبح لو فكرت تفاصل معايا في قرش واحد.”
​خرجت من المطعم ده زمان وأنا مكسورة، بس خرجت من المحكمة وأنا رافعة راسي، ومعايا بنتي وفريدتي، وأخدت كل حقي تالت ومتلت. الخيانة بتوجع، بس الانتقام الذكي بيداوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *