كاملة رهيبة من 8-13
الفصل الثامن
بعد مرور شهر علي زواج سليمان و يسر……
دخل سليمان إلي شقة يسر ليجدها نائمة كعادتها في الآونه الأخيرة فإنتابه الضيق و جلس إلي جانبها يحاول إفاقتها وهو يقول يسر إصحي بقينا المغرب.
تحركت في الفراش بضيق و تجاهلته ليعاود حديثه قائلا يا يسرررر قومي بقا مش كل ما أدخل ألاقيكي نايمه إنتي إيه اللي جرالك!
زفرت بتأفف وقالت في إيه يا سليمان حرام عليك هو إنت هتنقص حاجه لو سيبتني نايمه!
رفع حاجبيه متعجبا و قال هنقص حاجه! أه هنقص كتير قومي يلا.
نظرت إليه بضيق وقالت عشان خاطري يا سليمان سيبني نايمه أنا مش قادرة أقوم.
قلب كفيه متعجبا وقال طيب قومي هاتيلي أتغدي.
أجابت بإقتضاب مقدرتش أطبخ إنزل إتغدي عند صافيه.
نظر إليها مغتاظا و قال أتغدي عند صافيه! طب و عيالك هياكلوا فين! عند صافيه بردو!
نهضت عن الفراش بحدة و صاحت بعصبية بالغة وقالت يووه هو تحقيق ولا إيه عالصبح!
ظل ينظر إليها متعجبا من عصبيتها المفرطه و الغير مبررة بالنسبة له وقال في إيه يا يسر مالك بقيتي عصبيه و خلقك قصير كده ليه!
تنهدت مطولا وقالت مش عارفه أعصابي تعبانه ليه الفترة دي! مبقيتش مستحمله حد ينبش جمبي و عندي إستعداد أفضل نايمه طول اليوم.
[[system-code:ad:autoads]]ثم إستطردت بخبث تتبين ردة فعله شكلي كده حامل!
تهلل وجهه و إبتسم محياه مستبشرا ليمسك بكلتا يديها بين يديه وهو يقول بلهفه حامل! بجد يا يسر!
تعجبت فرحته المفرطه تلك وقالت إنت فرحان!! أنا فكرتك هتضايق.
ضيق بين حاجبيه مستغربا وقال بإستهجان أتضايق عشانك حامل! دنا نفسي و مني عيني في اللحظه دي بقالي 20سنه! إنتي مش متخيله أنا فرحان إزاي!
تراقص قلبها فرحا وقالت بإبتسامه بجد يا سليمان فرحان طب و صافيه هتقوللها إيه! إنت مش كنت قلتلي إنها كانت موافقه عالجواز بشرط إنه يبقا جواز عالورق بس!
تلعثم و إرتاب قليلا قبل أن تتلهج شفتاه بلهجة فرحه ويقول ولا صافيه ولا معكرة سيبك من الناس كلها هي لو بتحبني هتفرح لي.
أومأت بتأييد و أضافت مظبوط المفروض تفرح إنك أخيرا هيجيلك الولد اللي معرفتش تجيبه هي بقالها عشرين سنه.
إرتسمت علي وجهه سيماء الفرح و البشر وقال ولد! هو ولد!
ضحكت عاليا وقالت أكيد مش عارفه لسه ولد ولا بنت بس إحساسي بيقوللي إنه ولد.
نظر أمامه بحالمية وقال إن شاء الله ولد ولد و هسميه فضل.
نظرت إليه بتعجب وقالت إشمعنا فضل!
[[system-code:ad:autoads]]أجاب شاردا فضل من عند ربنا كتير كنت بدعي ربنا يرزقني بعيل و أسميه فضل و يشاء ربنا بعد 20سنه جواز إنه ييجي.
إبتسمت ب حبور شديد فقال قومي يلا عشان نروح للدكتور لازم تكشفي عشان لو في علاجات أو حاجه تاخديها.
قالت بفتور طيب خلينا بكرة.
أومأ نافيا وقال لاا هنروح دلوقتي عشان أتطمن و أتأكد.
مع إصراره ذهبا إلي الطبيب سويا و الذي أكد خبر حملها لينصرف سليمان من عنده و قلبه يتراقص فرحا.
إستقلا السيارة سويا ليقول سليمان بإبتسامه واسعه هاا يا حبيبي عايزة تروحي فين ولا نحتفل إزاي بالخبر الجميل ده!
نظرت إليه بغنج وقالت والله شوف إنت هتفرح أم فضل إزاي.
نظر إليها مبتسما بفخر و قال معاكي حق أم فضل لازم يجيلها كل حاجه حلوة النهارده و مش النهارده بس لأ ده كل يوم بإذن الله.
و أخرج هاتفه ليقوم بالإتصال بأحدهم فقال أيوة يا ريس رفاعي كنت عايزك تشوفلي أعتي أربع عجول عندك عشان هفدي بيهم إن شاءالله.. تجهزهم حالا و بالليل يكونوا بايتين عندك عشان ندبحهم بكرة إن شاءالله.
أنهي الإتصال لينظر إلي يسر ويقول بحماس ده كان ندر عليا يا يسر و لازم أوفيه و بإذن الله لحد ما تولدي بالسلامه هدبح كل شهر عجل و أعمل وليمه و أطعم الغلابه كلهم.
كانت تستمع إليه بسعادة غامرة و إحساس يملؤها بالتفوق و التميز علي غريمتها مما أشبع لديها الإحساس بالتعاظم و أرضي غرورها.
إنصرف مصطحبا إياها إلي إحدي أكبر متاجر المصوغات الذهبيه و إبتاع لها كوليها فخما سعدت به كثيرا ومن ثم عادوا إلي المنزل ليدخل إلي شقة والده فوجده قائما يصلي كعادته فإنتظر حتي فرغ من صلاته لينحني مقبلا يده ثم قال بإبتسامه باركلي يا حج يسر حامل.
إهتزت مشاعر والده متذكرا نفس ذلك المشهد منذ خمسة أعوام عندما ذهب إليه يحيي برفقته يسر و أبلغه بخبر حملها فإنفرجت شفتاه عن إبتسامه فاترة ليقول سليمان إنت مش فرحان إني هبقا أب أخيرا بعد السنين دي كلها
هنا إبتسم بسمة حقيقيه صادره من أعماق قلبه وقد إساشعر فرحة إبنه ليردف قائلا أكيد فرحان يا سليمان ألف مبروك يبني ربنا يقومهالك بالسلامه.
وقال ياارب يابا ربنا يطولنا في عمرك و يتربي في عزك إن شاء الله.
ربت والده علي كتفه وقال يتربي في عزك و عز أمه يبني.
_هو مين ده اللي يتربي في عزه و عز أمه!
برز بها صوت عبدالقادر الذي
—
دلف إلي الغرفه لتوه ليقول والده مبتسما تعالي بارك لأخوك يا قدورة مراته حامل.
و أشار برأسه بإتجاه يسر التي تهادت خطواتها نحوه مختاله فقالت وهي تحتضنه الله يبارك لنا في عمرك يا بابا الحج و تعيش لما تجوزه و تحضر فرحه إن شاء الله.
في تلك الأثناء كان عبدالقادر يحاول الإفاقه من صډمته بينما هو ينظر إلي سليمان الذي أومأ أن نعم وهو يتيقن ما يدور ب خلد أخيه فهرول نحوه عبدالقادر محتضنا إياه بشدة و تمتم مسرورا الكلام ده بجد يا سليمان! ألف مبروك يا حبيبي ألف ألف مبروك.
ربت سليمان علي ظهره بسعادة غامرة وقال الله يبارك فيك يا قدوره عقبال عندك إن شاء الله.
نظر عبدالقادر إلي يسر وقال ألف مبروك يا يسر ربنا يقومك بالسلامه إن شاء الله.
تمتمت بهدوء الله يبارك فيك يا عمو عن إذنكوا أنا بقا عشان طالعه أرتاح.
صعدت يسر إلي شقتها بينما تسائل الأب هتعمل إيه مع صافيه يا سليمان
أجاب سليمان بهدوء علي عكس كم الإنفعالات التي يمر بها وقال ولا حاجه أول ما ترجع من عند أخوها هبلغها.
أومأ والده وقال ربنا يعديها علي خير.
ثم إنصرف عبدالقادر و سليمان كل إلي شقته فدخل عبدالقادر مبتسما لتقول زينب خير يا قدورة مالك فرحان كده! ما تفرحني معاك.
[[system-code:ad:autoads]]نظر إليها بسعادة و قال سليمان أخويا.
هزت رأسها تحثه علي إستئناف حديثه ليقول وهو يهمس إليها كإنما يخبرها سرا يسر مراته حامل.
فرغت فاها و إتسعت عيناها بدهشة و تمتمت يا لهوي!
نظر إليها سليمان حانقا وقال جرا إيه يا وليه مالك!
_حامل! غمغمت بها زينب پصدمه ليومأ مؤكدا فقالت دي صافيه هتروح فيها!
إرتفعت زاوية فمه بسخريه وقال مستنكرا ليه إن شاءلله هو كان متجوز عرفي ولا ماشي في الحړام! بلا خيبة نسوان.
جادلته فقالت لا ده ولا ده بس إنت عارف هي بتحبه إزاي و بتغير عليه قد إيه!
أشاح غير مكترثا وقال وهو بيحبها ولو مكانش بيحبها مكانش صبر عليها 20 سنه من غير خلفه لو واحد تاني كان زمانه إتجوز و بقا معاه عزبة عيال.
آثرت الصمت فقال وبعدين هي لو بتحبه بصحيح تفرح له إنه هيبقاله ضهر و سند يشيل إسمه و يتسند عليه لما يكبر.
زمت شفتيها بإقتضاب ليقول عالعموم ملناش دعوه بحد إعمليلنا لقمه يلا عشان نتعشي و ننام.
كانت صافيه تجلس إلي جانب شقيقها تخبره بقرار غزل في الإنفصال عن إسلام ليستشيط ڠضبا ويقول البت دي ھټموټني ناقص عمر والله!
ربتت صافيه علي كتفه وقالت معلش يا إبراهيم إستهدي بالله أنا هناديها و إنتوا إقعدوا إتكلموا مع بعض بالهداوة و في الآخر لا يصح إلا الصحيح.
[[system-code:ad:autoads]]_يا بنتي الله يهديكي هو كان إيه اللي حصل لده كله يعني ما أي واحد و خطيبته بيتناقروا هو كل إتنين يتناقروا حبه يسيبوا بعض! ده مكانش حد عمر فيها بقا.
إستهل إبراهيم حديثه بتلك الكلمات وهو يحاول جاهدا ثني غزل عن قرارها بأن تنفصل عن إسلام ليتلقي منها الرفض التام حيث قالت لو سمحت يا بابا أنا وافقت حضرتك و إتخطبت للواد إسلام اللي شبه كرتونة البيض ده و حاولت بكل قوتي أتأقلم معاه و أخد عليه بس مش عارفه لا دماغنا واحده ولا ميولنا واحدة ولا حتي عارفين نفهم بعض.
جادلها قائلا يبنتي ما هي دي سنة الحياة أومال هتكملوا بعض إزاي!! لازم تكونوا مختلفين و كل واحد يشارك التاني الحاجات اللي بيحبها.
أومأت بالنفي فقالت لأ يا بابا أنا مش متفقه مع حضرتك في النقطه دي ده مش عايزني أرجع الشغل!!
صاحت بالأخيرة مستنكرة فقال والدها آاااه قولي كده بقا الحكاية حكاية شغل مش حكاية ميول و إهتمامات.
زفرت بضيق وقالت يا بابا عشان خاطر ربنا إفهمني مش عشان الشغل و بس إسلام ده تركيبه مختلفه عني تماما ده بالنسبه له القراءه تضييع وقت و إني أخرج مع صحباتي كلام فارغ و قلة أدب ال sitter بيقول عليها خدامه!! دماغه في عالم موازي يستحيل نتفق أنا و هو.
زفر والدها بتعب و ضيق وقال اللي يريحك إعمليه يا غزل لو شايفه نفسك مش مرتاحه قوليلي و أنا أتكلم مع باباه و مامته و نفض الخطوبه.
أومأت مسرعة طبعا يا بابا مش مرتاحه و ياريت تتكلم معاهم النهارده قبل بكرة.
إرضاء لرغبتها قام بالإتصال بوالدي إسلام و إعتذر منهم و أبلغهم بقرار إبنته و قرر أن يرسل لهم كل ما إشتراه إسلام ل غزل في يوم غد.
في صباح يوم جديد أفاقت صافيه علي إتصال ملح من زينب لتجيب متعجبه أيوة يا زينب صباح الخير قلقتيني بتليفوناتك الكتيرة دي عالصبححد تعبان !
تسائلت بالأخيرة وهي تعرف أنه ليس كذلك و أن هناك خبر طارئ لا يحتمل الإنتظار من قبل زينب ليس إلا .
_صباح النور يا صفصفلا محدش تعبان الحمدلله بس كنت بطمن عليكي ناويه تطولي عندك
—
أكتر من كده ولا إيه!
هزت صافيه رأسها بيأس وقالت وهي تنهض من الفراش متجهه نحو باب الغرفه لأ هرجع النهارده بإذن الله.
أومأت زينب بموافقه و قالت بمكر هترجعي لوحدك
ضيقت صافيه بين حاجبيها وقالت وأنا من إمتا برجع لوحدي ! سليمان إمبارح كان قايلي هيجي ياخدني !
تمتمت زينب بنبرة ذات سخرية مبطنه وقالت ده إمبارح بقا.
توقفت صافيه بمنتصف الغرفه و تحولت نبرتها من اللين إلي الحدة و قالت إمبارح بقا يعني إيه!تقصدي إيه يا زينب !هاتي ما عندك و إخلصي!
_أصل ضرتك حامل !
ألقت بها زينب بقوة دفعة واحده لتتسمر قدما صافيه بالأرض من أسفلها وقد شعرت بأن الأرض تميد بها لتتسائل بصوت مهزوز بتقولي إيه!إزاي!مستحيل!
قالت كلمتها الأخيرة پقهر لم و لن يشعر به أحد سواها لتقول زينب غير آبهه هو إيه اللي مستحيل بقوللك حامل و البيت مقلوب فوقاني تحتاني من إمبارح و سليمان هايص و مسابش حد غير لما قالله ……….
لم تستمع صافيه إلي بقية حديثها بل أنهت الإتصال علي الفور و بدون وعي منها إرتدت ملابسها و خرجت من الغرفه لتلتقي بأخيها يجلس شاردا قبل أن ينتبه لها فقال مستغربا رايحه فين يا صافيه عالصبح!
[[system-code:ad:autoads]]بجمود أجابته راجعه بيتي .
إزداد تعجبه فقال راجعه بيتك الساعه 8 الصبح و بعدين مش المفروض جوزك هييجي ياخدك!
أشاحت بوجهها إلي الجانب تخفي عينيها الدامعه عنه حتي لا يتبين كذبها وقالت منا كلمته إمبارح بالليل و قال إنه مش فاضي النهاردههرجع أنا بقا هو أنا هتوه يعني!
نظر إليها مطولا و قال إنتي متخانقه مع جوزكحاسس إن في حاجه مش طبيعيه.
تأففت بنزق وضيق يملؤها وقالت يووه يا إبراهيمهو عشان عاوزة أرجع بيتي يبقا في حاجه مش طبيعيه!
تبين ضيقها بالإضافه إلي عدم رغبتها بالحديث فهز رأسه متفهما ثم قال طيب طيب اللي يريحك .
أومأت بإقتضاب وقالت هبقا أكلمك أطمن عملتوا إيه و إبقا سلملي علي غزل .
و إنصرفت صافيه عائدة إلي بيتها و قد أخذتها سورة من الڠضب و باتت يداها و قدماها ترتجفان من فرط التوتر إستقلت سيارة أجرة أقلتها إلي المنزل لتدلف فورا قاصدة شقتها قبل أن يستوقفها عليقائلا صباح الخير يا صافيهحمدالله علي السلامه البيت كان مضلم من غيرك.
طالعته صافيه ب كره و حنق فاضا من عيناها و قالت الله يسلمك.
ثم ذهبت إلي شقتها و منها إلي غرفة النوم لتجد فراشها مرتب كما تركته هي فإبتسمت ساخرة و قالت ههطبعا السرير زي ما هو بحطة إيديهتنام هنا ليه يا سليمان أفندي و إنت ما صدقت إني غورت عشان يخلي لك الجو مع الهانم .
[[system-code:ad:autoads]]ألقت بحقيبتها إلي سريرها بحدة و بكل ما تملك من قوة ثم فتحت باب شقتها پغضب و صعدت سريعا إلي شقة يسر تطرق بابها بقوة و لو إستطاعت لقامت بكسره فوق رؤوسهم.
فتح سليمان الباب لتجحظ عيناه عند رؤيتها فرمقته هي بنظرات ساخرة من أعلي رأسه إلي أخمص قدميه ثم دفعته بيدها ليرتد للخلف فدخلت الشقه تجوب ببصرها جميع أنحاءها و هي تبحث عن يسر .
_حمدالله علي السلامه يا صافيهجيتي إمتا !
نظرت إليه بحدة و ڠضب و إقتربت منه لتقف أمامه مباشرة وقالت الكلام اللي بيتقال ده صحيح يا سليمان
تقوس حاجبيه بتعجب و قال مستفهما كلام إيه مش فاهم!
أجابت وهي ترجوه النفي فقالت إن يسر حامل !
إبتلع لعابه بتوتر وقال عرفتي منين!
رفرفت بأهدابها قليلا وقالت عرفت منين! يعني الكلام ده صحيح فعلا ! يسر حامل منك !
_أيوة يا صافيه حامل منه أومال يعني هكون حامل من مين!و بعدين إنتي جايه و قالبه الدنيا عالصبح عشان تسألي أنا حامل ولا لأ!
هنا برز صوت يسر مستاءة و ألقت بكلماتها بحدة مما جعل صافيه تنتبه علي صوتها فنظرت خلفها حيث مصدر الصوت لتجد يسر تقف علي باب غرفتها و تستند بإحدي يديها علي حافة الباب و بيدها الأخري تخصرت ترتدي قميصا حريريا يكشف مفاتنها بسخاء و آثار النوم لا تزال علي وجهها .
إزداد جمود صافيه من هيئتها و ظلت تحملق بها بدهشه بغير تصديق فقالت يسر إيه هتفضلي تبحلقي فيا كتير!
تفوه سليمان حانقا و صاح عاليا فقال إدخلي جوه يا يسر .
نظرت إليه يسر بغيظ مكتوم ثم دلفت إلي غرفتها و صفقت الباب بشدة .
نظرت صافيه إلي سليمان وقالت إيه ده يا سليمان!أنا مش مصدقه اللي شوفته و اللي سمعته !
حاول إحاطتها بذراعه وهو يقول تعالي بس يا صافيه ننزل شقتنا وأنا هفهمك كل حاجه .
نزعت يده عنها لتصرخ بقوة و حده وهي تقول شيل إيدك دي عني إنت راجل كداب و ملاوع فضلت تدحلب تدحلب لحد ما عملت اللي إنت عايزه .
إنفرج الباب بقوة لتظهر يسر وقد بدلت ثيابها إلي أخري مناسبه فخرجت وهي تتحدث بإستنكار شديد وقالت ما تتكلمي كويس يا صافيه جرا
—
إيه مالكهو إيه اللي يدحلب و يشقلب هو إحنا كنا ماشيين مع بعض في الحړام وأنا مش عارفه! و بعدين ما كله كان علي عينك يا تاجر من الأول خالص و بموافقتك كمانجايه دلوقتي تعمليلنا فيها مصدومه !!
كانت صافيه تراقب إنقلابتها تلك بأعين مندهشه وهي تستمع إلي حديثها المغاير لذي قبل وقالت كله كان بموافقتي!! لعلمك بقا أنا وافقت بس عشان سليمان و أبوه ميتفرقوش بسبب الجوازة دي و لولا كده مكنتش أوافق ولا أقبل إن جوزي يتجوز عليا أبدأ.
نظرت يسر إليها بتهكم فأضافت صافية بحزم و اللي متعرفيهوش كمان إن أنا كان شرطي عشان الجوازة دي تتم إن الجواز يفضل عالورق و بس و سليمان كان موافق !! مش آجي ألاقيكي حامل و خارجالي بقميص نوم!
نظرت يسر إلي سليمان بغيظ و ظلت تهز قدمها بعصبية مفرطه بينما كان هو يتلاشي النظر إليها فقالت صافيه ساكت ليه يا سليمان! ما تقوللها إن ده كان إتفاقنا اللي إنت أخليت بيه! ولا أقوللها أنا إنك مكنتش طايق ولا عايز تتجوزها أصلا لولا أبوك اللي ڠصب عليك .
تبدلت ملامح يسر إلي أخري ممتعضه و مستنكرة بشده فقالت وهي تضع يديها بخصرها نعم نعم نعم!! هو مين ده يا حبيبتي اللي مكانش طايق و لا عايز يتجوزني ! و أنا اللي كنت بجري وراه ولا إيه!!
[[system-code:ad:autoads]]مسح سليمان وجهه پغضب و صاح متشنجا بعصبيه يقول ما خلاص بقا إنتي و هيا إتفضلي دلوقتي يا صافيه علي شقتك و إنتي يا يسر خشي أوضتك .
إنفجرت به يسر غاضبه وقالت لا مش داخله الا لما ترد علي كلامها هو إنت مع كل حد بكلام ولا إيه!
نظرت إليها صافيه ساخرة وقالت و كمان ليكي عين تتبجحي و تعلي صوتك !
إرتفع صوت يسر أكثر وقد ثار ڠضبها وقالت و مليش عين ليه يا حبيبتي هو أنا عامله حاجه أتكسف منها !
ثم إقتربت منها و أردفت بنبرة هادئه ولا إنتي مش هاين عليكي إني أجيب له العيل اللي بقالك عشررررين سنه معرفتيش تجيبيه.!
صفعه!!
هي كل ما تلقته يسر من صافيه ردا علي كلامها لتتسع عيناها بشدة وقد جف حلقها من الصدمة بينما هرع سليمان إليها بلهفه وهو ېعنف صافيه بشدة قائلا إنتي إتهبلتي يا صافيهإيه اللي عملتيه ده!
نظرت إليه صافيه بذهوللم يكن بمخيلتها يوما أن تري بأم عينيها لهفة زوجها علي إمرأة أخرىو من! تلك !!
لم يسعها سوي أن تنصرف بصمت و دمعاتها تنساب فوق وجنتيها پقهر .
زمجرت يسر و ألقت علي سليمان نظرة قاسيه و تحدثت بتشنج و عصبيه بالغة إنت واقف تتفرج عليها وهي بتضربني! والله عال يا سليمان بيه .
[[system-code:ad:autoads]]نظر إليها محاولا إرضاءها وقال معلش يا يسر منتي كمان غلطانه.
حملقت به بشدة وقالت غلطانه!عشان بقول الحقيقه أبقا غلطانه! وبعدين إيه حكاية الإتفاق اللي كان بينكوا ده !و آخرة المتمة أبقا أنا اللي ملهوفه عليك و سيادتك مكنتش طايق تتجوزني!
إجتمع الكل علي صړاخها المرتفع ليقول علي في إيه يا يسر مالك بتزعقي كده ليه!في إيه يا سليمان!
إنفجرت بهم بغيظ وقالت في إن مدام صافيه حرم جوزي المصون جت ضړبتني في شقتي عشان عرفت إني حامل!
تعجب الجميع ليردف علي مستفهما بتعجب وقال ضربتك!إستحالة صافيه تعمل كده!
قالت بتهكم لا والله عملت كده و قالت اللي أسخم من كده كمان .
أوقفها عن إسترسال حديثها بإشارة من يده ثم قال إنزلي يا زينب نادي سلفتك .
علي الفور نزلت زينب و قامت بإستدعاء صافيه فوقفت أمام علي تسدد نحوه نظرات فارغة لم يعلم ماهيتها فقال إنتي مديتي إيدك علي سلفتك يا صافيه!
أومأت بنعم دون أن تنطق لينظر لها متعجبا وقال معقوله!وإيه اللي يوصلكوا لكده ! كل ده عشان إيه
تفوهت صافيه بهدوء ينافي ما يعتمل بصدرها وقالت وهي تشير برأسها تجاه يسر إسألها .
نظر إلي يسر وقال إيه اللي حصل يا يسر!
صمت الجميع ف برز صوتها الجهور تقول اللي حصل إني كنت نايمه في أمان الله و سمعتها بتتكلم مع سليمان خرجت أشوف في إيه سمعتها بتقوله الكلام ده صح و يسر حامل منك صحيح! قولتلها أومال هيكون من مين يعنيو قعدت بقا تبرطم و تقول كلام ملوش لازمه و إتفاق و مش إتفاق و سيادتها بتقول إنها مكانتش هتوافق علي الجواز لولا إنك كنت مقاطع سليمان عشان يتجوزني.
_ما تكملي الكلام للآخرو قولي إنتي قولتيلي إيه.
جادلتها صافيه بينما ضيق الأب عيناه بتعجب لينظر الكل نحوه في حين كان ينظر هو بإتجاه سليمان و بداخله لا يصدق ما وصل إلي مسامعه .
كان سليمان ينظر إلي أبيه نظرات إستغاثة وهو يتمني أن يساعده والده و يخرجه من ذلك المأزق بينما كانت صافيه تنتظر أملا أن يؤكد علي حديثها أما يسر فكانت تستعد لهجوم عات علي زوجها حالما
—
ثبت عكس ما أخبرها به .
نظر إليهم الأب و أردف منهيا ذلك الجدال فقال الكلام الكتير ده ملوش لزوم اللي حصل حصل وخلاصوإنتي يا صافيه راضي سلفتك و اللي حصل منك ميتكررش تاني .
نظرت إليه صافيه بتعجب وقالت يعني بعد ده كله أنا لوحدي اللي غلطانه و لازم أعتذر كمان!أنا آسفه يا عمي بس أنا مش هعتذر لحد .
أفضت ما بجعبتها ثم هرولت نحو شقتها يتبعها عبدالقادر و زوجته بينما ظل الأب يتطلع نحو إبنه بخيبة أمل ليركض سليمان نحوه وهو يقول لو سمحت يابا إسمعن….
قاطعه والده بإشارة من يده وقال بس يا سليمانلا أسمع ولا مسمعش ملوش لازمه الكلام ربنا يعينك عاللي جاي .
إنصرف علي مغادرا لتركض يسر نحو زوجها وهي تقول ممكن تفهمني بقا إيه اللي إتقال ده ! و مجيبتليش حقي منها ليه!
نظر إليها مستاء وقال يسر وحيات أبوكي أنا مش فايق دلوقتي لأي كلام بعدين .
تمتمت بغيظ يأكلها وقالت لا بعدين ولا قبلين يا سليمان و حقي أنا عارفه هجيبه كويس إزاي .
ثم غادرت و تركته شاردا يفكر ما الحل بما حدث للتو .
في اليوم التالي كانت غزل قد تخلصت من قيود إسلام و عادت لعملها مجددا لتتلقي إتصال من رقم مجهول فأجابته مستبشره أن يكون إتصال عمل .
[[system-code:ad:autoads]]_ألو !
أيوة يا آنسه غزل أنا باشمهندس أكرم المسيري إبن مدام كاريمان.
_أيوة أيوة إزي حضرتك !
بخير والحمد للهالحقيقه كنت بكلمك ومش عارف إذا كنتي هتقبلي تكلميني ولا لأ….
قاطعته قائلة خير حضرتك!هي مدام كاريمان تعبانه ولا حاجه!
_لا أبدا هي كويسه الحمدللهو عايزة تشوفك.
تعجبت غزل وقالت عايزة تشوفني!
قال مؤكدا أيوة لقيتها إمبارح بتسأل عايكي و زعلانه إنك مبقيتيش تيجي تشوفيها .
إبتسمت بتعجب وقالت يبقا أكيد ناسيه اللي حصل و إنها كانت واخده مني موقف.
_بالظبط..ده اللي حاصل فعلافأنا كنت بكلمك تيجي تشوفيها لو مفيش عندك مانع يعني.
لأ طبعا مفيش مانع ده شئ يسعدني.
_ربنا يخليكي شكرا جزيلا.
العفو حضرتكبإذن الله هاجي أشوفها النهاردة.
_تنوري يا فندم مع السلامه.
أنهت الإتصال بسعادة وهي تستعد للعودة إلي عملها الذي تحبه كثيرا.
أنهت عملها سريعا و ذهبت إلي منزل مدام كاريمان التي إستقبلتها بفرحة عارمة وقالت كده يا وحشه تنسيني ده أنا من آخر مرة كنتي فيها هنا وأنا بسأل أكرم عليكي كل يوم.
هزت غزل رأسها بيأس وإحتضنتها فقالت معلش متزعليش مني كان بابا تعبان شويه و مكنتش عارفه أنزل و أسيبه.
[[system-code:ad:autoads]]ربتت كاريمان علي كتفها بحنان وسألتها و إيه أخباره دلوقتي!
هزت غزل رأسها برضا وقالت الحمد لله بقا أحسن.
_طب الحمدلله يلا بقا إعمليلي فنجال قهوه من بتوعك كده عشان وحشوني.
أشارت غزل إلي عين تلو الأخرى و ذهبت لإعداد القهوة بينما نظرت كاريمان إلي إبنها وأشارت برأسها بإتجاه غزل وقالت عسل البنت ديإسم على مسميغزل و كلها غزل فعلا.
ضحك أكرم عاليا و قال والله يا أمي إنتي مشكله يلا هنزل أنا أرجع شغلي طالما صاحبتك جت.
و إنصرف أكرم نحو مقر شركته بينما مكثت غزل مع كاريمان و ظلتا تتجاذبان أطراف الحديث.
عاد يحيي من عمله بعد يوم شاق و طويل إغتسل و بدل ثيابه و تناول الطعام سريعا ليلقي بجسده المنهك إلي ذلك الفراش المهترئ و جسده ېصرخ شوقا للراحة .
دق مصعب باب غرفته بشدة و دخل قبل أن يسمح له يحيى بالدخول و جلس إلي جواره مبتسما بإنساع وقال عندي ليك خبر بمليون جنيه .
نظر إليه يحيي و هز رأسه مستفهما ليردف مصعب قائلا شغلانه مرتاحه و هتريحنا من القرف اللي إحنا فيه و لم الخرده و الزفت .
قال يحيي ساخرا إيه هتشتغل سفير ولا إيه
_إتريق براحتك أنا عن نفسي راشق لو إنت مصمم تكمل في الخرده إنت حر.
نهض عن الفراش ليمسك به يحيي ويقول إستني بس رايح فينكمل كلامك.
جلس مصعب بأريحية وأضاف وجيه إبن خالتي جايبلنا شغلانه في مخزن قطع غيار هننزل حاجات و نرفع حاجات و نسجل الوارد و الصادر بس و القبض ضعف ما كنا بنقبض من لم الخرده.
زفر يحيي حانقا وقال من هذا إلي ذاك يا قلبي لا تحزن أنا فكرتك جايبلي شغلانه في حته علي وش الدنيا تخليني أشوف الناس و يشوفوني يمكن حد يعرفني ولا أفتكر انا مين بدل ما أنا عايش مجهول الهويه كده .
واساه مصعب قائلا معلش يا محمد كله بأوان واللي عايزه ربنا هيكون.
أومأ يحيى موافقا وقال ونعم بالله.
تسائل الآخر فقال هاا دايس معايا ولا إيه!
أومأ يحيى بتأكيد طبعا دايس هو انا أعرف حد غيرك.
_تمام ..بكرة إن شاءالله نستلم الشغل الجديد و علي الله التساهيل .
إنصرف مصعب مغادرا ليتدثر يحيي بفراشه وهو يغلق عينيه و يكاد يعتصر رأسه عساه يتذكر أي شئ و لكن دون فائدة فأسبل أجفانه مستسلما لسلطان النوم .
الفصل التاسع
في منتصف الحي يجتمع الكل أمام منزل عائلة
—
الهنداوي حيث تذبح الذبائح و تقام الولائم و تجري التجهيزات علي قدم و ساق .
كان الجميع يتحدث عن تلك المناسبه و من كل الفئات يتوجهون إلى منزل الهنداوي لأخذ نصيبهم من اللحوم التي يقوم سليمان بتوزيعها بسخاء علي الناس وهو يقول إدعوا لأم فضل تقوم بالسلامه .
كانت صافيه تقف خلف نافذة غرفتها تشاهد ما يحدث بالأمس و عيناها تفيض بالدمع ذلا و هوانا .
إستمعت إلي طرقات علي باب شقتها ففتحت لتجد زينب تقف أمامها وهي تبتسم لها بهدوء وقالت مش هتنزلي شويه يا صافيه!
نظرت إليها صافيه بتعجب وقالت أنزل أعمل إيه!
_إنزلي أقفي شويه بدل ما يقولوا زعلانه ولا غيرانه .
ضحكت صافيه و أردفت بسخرية يقولوا اللي يقولوه يا زينب مش فارقه ..أهم حاجة أم فضل .
نظرت زينب إليها بشفقة و مسحت علي ذراعها وقالت هو إنتوا لسه مبتتكلموش من ساعة اللي حصل!
أومأت صافيه بموافقه وقالت وهو لسه عايز يكلمني ليه ما كفايه عليه أم إبنههي الكل في الكل دلوقتي.
_طيب و إنتي إيه اللي مصبرك علي الوضع ده يا صافيهلما هو طلع خسيس و كداب كده و مبقي يسر الحربايه دي عليكي لسه باقيه عليه ليه!
[[system-code:ad:autoads]]نظرت إليها صافيه وقالت هعمل إيه يا زينب!هتطلق و أروح فين! أنا مبقيتش صغيرة علي قلة القيمه دي.. وبعدين إبراهيم أخويا كفايه عليه شايل هم بنته هروح أشيله همي أنا كمان
زفرت زينب ب حيرة شديدة وقالت والله يا صافيه منا عارفه أقوللك إيه .
ثم مسحت علي ذراعها بمواساة وقالت طيب أنا هنزل شويه وهطلع .
أومأت صافيه بموافقه وقالت ماشي يا زينب روحي إنتي ولو عايزة تسيبي يحيى معايا هاتيه .
ناولتها الصغير و نزلت إلي الأسفل لتجد نفسها تقف وسط جموع غفيرة من الناس تلتف حول سليمان و يسر التي تقف في كامل زينتها و كلها زهو و تفاخر .
ذهبت يسر إلي القصاب و وقفت علي مقربة منه وتحدثت بإبتسامة قبل أن تتلفت حولها لتتأكد من أحد لا يراها بقولك يا معلم متبقاش ترمي قشرة اللوح عشان عندي العيال بيحبوا الشوربه بتاعتها .
أومأ الرجل موافقا و قام بوضعها ب كيسا بلاستيكيا و أعطاها لها فأخذتها و قامت بتخبئتها بين أغراضها ثم ذهبت إلي سليمان الذي كان منهمكا في توزيع اللحوم ليقف منتبها لها و إبتسم قائلا إيه يا عسليه ما تطلعي إنتي ترتاحي فوق بدل وقفتك دي.
[[system-code:ad:autoads]]تصنعت الڠضب وقالت أومال فين صافيه منزلتش ليه
قال بعدم إكتراث هي حرة لو كانت عايزة تنزل كانت نزلت .
جادلته فقالت حرة إزاي يعني !وهو إنت كنت قولتلها إنزلي وهي منزلتش!
نظر إليها بعدم تصديق وقال وهو إنتي عايزاني أقوللها تنزل!
أومأت بموافقه وقالت طبعا تقوللهاو تسيب اللي في إيدك ده دلوقتي حالا و تطلع تراضيها و تجيبها و تيجي.
_أنا مش مصدقك واللهإنتي اللي بتقولي كده!!
و مقولش كده ليه!!صافيه في الأول و في الآخر في مقام أختي و أنا بعزها و إذا كانت زعلتني فأنا راضيه و مسامحهوبعدين صعبانه عليا نبقا كلنا متجمعين كده و هي فوق لوحدها.
ربت علي ظهرها بتقدير وقال معاكي حق يا يسرأنا هطلع دلوقتي حالا أطيب خاطرها بكلمتين و أجيبها و أنزل.
أومأت قائلة و أنا هطلع أغير هدومي لإن الهدوم دي إتبهدلت و هنزل تاني .
دخلت يسر إلي شقة علي وقالت بإبتسامة بعد إذنك يا بابا فين المفاتيح الإحتياطي اللي هنا لإني نسيت مفتاح شقتي جوة
أشار لها علي ركن خشبي صغير معلق به مفاتيح لجميع الشقق فأخذت بخفة يد مفتاح شقة صافيه بدلا من مفتاحها وعلي الفور صعدت إلي شقتها لتقف علي حافة السلم من الأعلي تنتظر خروج سليمان و صافيه من شقتهما .
…..في تلك الأثناء…….
دخل سليمان إلي شقة صافيه ليجدها لا زالت تقبع خلف نافذة غرفتها تشاهد ما يحدث بالخارج فإقترب منها مبتسما
_متزعليش يا صافيه حقك عليا.
قالها وهو يمد يده يزيل آثار دمعاتها لتنظر إليه پقهر يملؤها وقالت مكنتش أتوقع إني أهون عليك في يوم من الأيام يا سليمانو مكنتش أتوقع كمان إنك تكدب عليا.
ربت علي ذراعها وقال أنا كدبت لإني كنت مضطر يا صافيهعارف إن غيرتك عليا مكانتش هتسمحلك تقبلي بحاجة زي دي عشان كده إضطريت أقوللك كده .
نظرت إليه بإستنكار وقالت و حملها منك !كنت مضطر بردو!
تجهم وجهه وقال كانت غلطه صدقينيجت كده معرفش إزاي حصل و هي كانت مرة واحده و الحمل حصل في يومها ومن وقتها وأنا مبقربش منها .
إبتسمت ساخرة وقالت بعدم تصديق للأسف يا سليمان مبقيتش عارفه أصدقكاللي عملته خلاك نزلت من نظري أوووي و حتي لو بتقول الحقيقة مش عارفه أصدقك.
ضمھا إلي صدره قائلا عشان خاطري يا صافيهسامحيني زي ما طول عمرك قلبك أبيض و بتسامحي أنا إنسان و ضعفت بس طول الوقت محتاجلك إنتي .
نظرت إليه بضعف تستشف
—
صدقه ليشدد من إحتضانها ويقول أنا عايزك تنزلي معايا و تشاركيني فرحتي أنا مش عارف أفرح وإنتي زعلانه مني .
ثم قال مستعطفا إياها أهون عليكي مفرحش يا صافيه وأنا مستني يوم زي ده من زمان.
بدون قصد منه دعس هو علي جرحها الدامي بشدة فنظرت إليه و إبتسمت بحزن لا متهونش عليا يا سليمانو هنزل معاك و أوزع معاك اللحمه علي الغلابه كمان و هدعي قبل منهم لأم فضل تقوم بالسلامه.
تهللت أساريره فرحا و إصطحبها و نزل للأسفل لتسرع بعدها يسر و تدلف إلي شقة صافيه ب خلسة و أخرجت عظمة الكتف من الكيس البلاستيكي الذي يحويها و قامت بتخبئتها في حجرة المطبخ بعناية و أسرعت إلي خارج الشقه و منها إلي شقتها فقامت بتبديل ثيابها و نزلت إلي الأسفل مجددا.
رأت علي مدد بصرها صافيه تقف إلي جانب سليمان و تساعده في توزيع اللحوم فذهبت إليها و صافحتها و إحتضنتها بود زائف وقالت الشادر كله نور يا صافيه.
تعجبت صافيه و لكنها لم تعقب فإبتسمت بلطف وقالت منور بيكي يا يسرربنا يقومك بالسلامه.
وقفت يسر إلي جانبهم وهي ترسم إبتسامه واسعه علي وجهها حتي إنتهاء اليوم فهمست إلي سليمان قائلة خليك مع صافيه النهارده يا سليمانميهمش.
[[system-code:ad:autoads]]قالت الأخري وهي تتصنع الحزن ليبتسم سليمان وهو يضرب كفا بكف ويقول عجيبهفي إيه النهارده!ده أنا ربنا راضي عني بقا .
إبتسمت بهدوء وقالت لا عجيبه ولا حاجهإنت بقالك كتير مش بتبيت عند صافيه و هي باين إنها زعلانه و بعدين ده عدل ربنا .
و أضافت وأنا أصلا تعبانه النهارده و هطلع أنام علي طول .
أومأ موافقا لتنصرف هي إلي شقتها و إصطحب سليمان صافيه و صعدا إلي شقتهما .
بعد مرور أسبوع وقد إستقر الحال لدى الجميع و بينما كان سليمان يجلس بمتجره الخاص تلقي إتصال من رقم مجهول ليجيب بهدوء قائلا ألومين معايا!
_مش لازم أقول إسمي يا معلم سليمان إعتبرني فاعل خيرمراتك الأولانيه كانت عندي النهارده و معاها عضمة كتف كانت جيباها عشان تعمل عليها سحر إسود لمراتك التانيه ….
قاطعه سليمان مستنكرا وقال إيه اللي إنت بتقوله ده !
_اللي سمعته يا معلم سليمانأنا مشيتها و مرضيتش أساعدها لأني مبشتغلش في السحر الإسودأنا آخري أفك عمل أعمل حجابأرجع واحد لبيتهإنما اللي مراتك كانت جايه فيه ده شغل كبير أوي.
تسائل سليمان فقال كانت عايزاك تعمل إيه!
[[system-code:ad:autoads]]_كانت عايزاني أعمل سحر إسود لمراتك عشان أموت الجنين اللي في بطنها بس أنا عرفت إنها مراتك و مهانش عليا أأذيك في ضناك و بكلمك عشان أقوللك إنها مشيت من عندي وهي معاها عضمة الكتف و ممكن تروح لأي حد تاني و يعمللها اللي هي عيزاه و العضمة دي خطېرة في السحر الإسود و كل ما تنشف السحر يشتد و المسحور بېموت بالبطئ بسببها فأنا كلمتك أنبهك تدور عليها و تتخلص منها وربنا يكفيك شرها.
أنهي ذلك الرجل المجهول إتصاله و أغلق الهاتف بعدها وقد كادت الډماء أن ټنفجر من عينه من شدة الڠضب ليذهب مهرولا إلي البيت و صعد إلي شقة صافيه ليجدها تبدل ملابسها فتسائل بترقب إنتي كنتي برة ولا إيه!
نظرت إليه بتعجب وقالت أيوة يا سليمان منا قايلالك إني كنت مع غزل بتشتري حاجات.
قال بشك كنتي مع غزل بردو!
قطبت جبينها بتعجب وقالت أومال هيكون كنت مع مين يعني!!مالك يا سليمان !
صاح متشنجا و قال و الشرر يتطاير من عيناه وكمان بتكدبي و عامله فيها بريئة !
ثم راح يجول و يصول في أرجاء الغرفه باحثا عن شيء ما مما أثار فضولها فقالت إنت بتدور علي إيهو بتزعق ليه كده!
لم يجيبها و إتجه نحو حجرة المطبخ يفتش بين الأغراض حتي أخرج عظمة كتف من بين أغراض المطبخ لينظر لها مصډوما ويقول دي أخرتها يا صافيه!
نظرت إلي ذاك الشئ بين يديه بتعجب وقالت إيه اللي في إيدك ده!!
نظر إليها متهكما وقال مش عارفه إيه اللي في إيدي دي !
أجابت ببساطة دي عضمة!!إنت جايبها منين!
أردف وهو يتقدم منها بهدوء و يده خلف ظهرة بينما يده الأخري تمسك بتلك العظمة ويقول أيوة عضمةو مش أي عضمة دي عضمة كتف عارفه بيعملوا بيها إيه عضمة الكتف يا صافيه!
نظرت له بإستغراب وقالت لأ مش عارفه يا سليمانوبعدين البتاعه دي جايبها منين و أنا علاقتي إيه بالموضوع ده!
نظر إليها ساخرا وقال واحده واحدهمش عارفه بيعملوا بيها أعرفك أناالعضمه دي بيعملوا بيها سحر إسود بعيد عنك و المسحور مبيتعالجش لأ ده بېموت بالبطئجايبها منين بقا فأنا جايبها من قلب شقتك أهو زي منتي شايفه و من مطبخك كمان تالت حاجه بقا ..إيه علاقتك بالموضوع ده ف ده اللي عايز أفهمه منك .
و تابع بصوت حاد ليه الأذية يا صافيه!
إنزوي حاجبيها بإستنكار شديد وقالت أذية إيه أنا مش فاهمه حاجهما تيجي دوغري يا
—
سليمان و تقوللي قصدك إيه.
إرتفع صوته مما جذب إنتباه جميع من بالمنزل وقال كنتي عايزة تسقطي يسر ليه يا صافيه !!
جحظت أعين الواقفين جميعا و كانت أولهم يسر التي تقدمت منهم ببطء وهي تصطنع الصدمه وتقول إنت بتقول إيه يا سليمان!إستحاله صافيه تعمل كده !
نظر إليها پغضب عاصف وقال إسكتي إنتي يا يسر دلوقتيأنا إتأكدت بنفسي من اللي بقوله ده و الأماره أهي .
قال الأخيرة وهو يرفع يده بتلك العظمه لينظر لها الجميع بإستنكار فقال والده إيه اللي في إيدك ده يا سليمان!دي قشرة لوح !!
أومأ سليمان موافقا وقال أيوة يابا قشرة لوح زوجتي المصون كانت واخداها عشان تعمل عليها عمل ل يسر .
إتسعت عينا صافيه وقالت إيه اللي إنت بتقوله ده يا سليمان!إنت واعي للي بتقوله ده!
برز صوته الجهور غاضبا بشدة وقال أيوة واعي و متأكد يا صافيهأنا إستحاله أظلمك الراجل النصاب اللي كنتي رايحاله عشان يعمللك العمل عرفك و هو اللي بلغني عشان يحذرني منك .
سالت دمعاتها پقهر و عدم تصديق و راحت تهز رأسها بالنفي بهيستيريه وهي تتمتم لأمش معقول .
كان الجميع ينظر إليهم بذهول فقال عبدالقادر إصبر بس يا سليمان أكيد في حاجه غلط صافيه عشرة سنين مش يوم ولا إتنين و إحنا عمرنا ما نصدق إنها تعمل كده!
[[system-code:ad:autoads]]قال سليمان بثقة الغيرة تعمل أكتر من كده يا قدورة.
كانت يسر تقف و قلبها يتراقص فرحا بينما شعرت غريمتها و كأن الأرض ضاقت عليها بما رحبت لتقول بصوت مرتجف صدقني يا سليمان وحياة ربنا وحياة كتاب الله أنا مظلومه أنا مليش في السكك دي وإنت عارف .
قال ساخرا أصدقك!أصدقك و أكدب عنيا يا صافيه!ده أنا أبقا معتوه لامؤاخذه و باخد علي قفايا .
_و ليه ميكونش حد تاني اللي عمل كده عشان يتهمها في صافيه!
قالتها زينب وهي تنظر بتحد تجاه يسر التي أشاحت بوجهها بعيدا عنها بسرعة وقد إنتابها التوتر ليقول سليمان بإستفهام ساخر حد تاني زي مين يعني!
رفعت زينب كتفيها وقالت معرفش حد مينبس ده شئ وارد يعني .
تجاهلها و نظر مجددا تجاه صافيه التي تقف ترجوه بعيناها الباكيتين ليقول بصوت حاد أنا مش هسمح لنفسي أمشي ورا إحتمالات خايبه و أقف أتفرج لحد ما يسر ولا اللي في بطنها يجرالهم حاجه .
و تابع پغضب مكنتش متصور إن غيرتك تعميكي بالشكل ده يا صافيهإنتي غلطتي غلطة لا تغتفر .
و أضاف بنبرة صارمه لا تقبل النقاش إنتي طالق يا صافيه.
كعادتها كل مرة عندما يتحدث إليها والدها عن الزواج أو أن أحدهم قد تقدم لخطبتها تفتعل المشكلات و تنسحب من الحديث بغتة و لكنه اليوم لن يسمح لها أبدا فتلك فرصة من اللواتي لا يأتين في العمر إلا مرة .
[[system-code:ad:autoads]]_ماهو إسمعي بقاهتهزريهتعيطيهتتشقلبيهترمي نفسك من البلكونه حتيهتتجوزيه يعني هتتجوزيه .
ألقي الأب بكلماته الصارمات پغضب صرف لتلك التي كانت تحاول إتباع أساليبها المعتادة في مثل تلك المواقف لتتنهد بحزن وهي تستغيث ب زمرديتيها ناظرة نحو عمتها أن تساعدها لتقول صافيه بيأس بتبصيلي ليه!بصراحه كده أبوكي معاه المره دي و أنا مش لاقيالي عين أنطق بحرف واحد.
تجهم وجهها عندما رأت إتحاد عمتها مع والدها لتقول إنتي اللي بتقولي كده يا عمتو منتي عارفه اللي فيها.
نفذ صبر والدها و نهض واقفا پغضب وقد صدح صوته غاضبا يقول إيه اللي فيها يا غزل!خدي بالك أنا سكتتلك كتير بس المرة دي خلاص مبقاش عندي طاقه ولا عندي إستعداد أستحملالأوهام اللي إنتي عايشه عليها دي هتوديكي في داهيه .
نظرت إليه بضيق ليردف وهو يستنفذ آخر جرعات تحملها وقال مش هتبقي أوفي من مراته اللي كانت معاشراه خمس سنين و جايبه منه عيلينأديكي شيفاها أهو عايشه حياتها ولا كإن كان في حد إسمه يحيي موجود أصلا.
نظرت إليه بحزن يتغمدها ليردف مضيفا رفضتي عريس و إتنين و تلاته و أربعه و كنت بقول ياد سيبها مسيرها تعقل و تنسي و تعيش حياتها هي كمان لكن توصل بيكي الدرجه أنك عايزة تعيشي علي ذكري واحد مېت لا كان خطيبك ولا جوزك ولا كان شايلك من أرضك أصلا ده يبقا غباء و سذاجه وأنا مش هسمح بكده أبدأ.
إنخرطت في بكاء مرير ليتجاهلها ويقول بقوة و حزم أنا هتصل بالباشمهندس أكرم دلوقتي حالا و أبلغه إن الخطوبه يوم الجمعه و لو سمعت منك كلمه زيادة في الموضوع ده لا إنتي بنتي ولا أعرفك.
إهتز قلبها بين أضلعها و تجمدت الډماء في عروقها من فرط الحزن لتنهض صافيه و تجلس إلي جوارها محتضنه إياها بحب و يدها تمسح على ذراعها بحنية وتقول متعيطيش يا غزلمتعيطيش يا حبيبتي كله مكتوب و اللي مكتوب علي الجبين لازم تشوفه العين حتي لو إيه.
_مش هقدر يا عمتيأنا المرة اللي فاتت وافقت علي إسلام عشان ارضي بابا بس كنت
—
عارفه إني هعرف أخلص منه لإنه كله عيوب..بس أكرم هخلص منه إزاي !مش هقدر أتجوزه يا عمتو ولا هقدر أكون لراجل غير يحيي .
سالت دمعات صافيه حزنا و قلة حيله وقالت يحيى الله يرحمه يا غزل ميرضيهوش أبدا تتعذبي بسببه كده ولا يرضيه شبابك يضيع عشانهده مېت يا حبيبتي و الحي أبقي من المېت و مسيرك تنسي .
أومأت نافيه وقالت عمري ما هقدر أنسي يحيي يا عمتييحيي بيجري في دمي من وأنا عيله صغيره مفهمش حاجهلو نسيته أبقي كإني بمحي حياتي كلها بأستيكه.
ربتت صافيه علي وجنتها بحنان وقالت هتنسي يا غزل سبحان من بينسي و بيصبر يا بنتي و لولا النسيان كان زماننا إتجننا أو متنا بحسرتناهتنسي و هتعيشي و هتفرحي و هتحبي أكرم كمان.
_إستحاااله.
بيتهيألك لما تلاقيه بيحبك أكتر من ضي عينه ڠصب عنك هتحبيه و حتي لو معرفتيش تحبيه هتعيشي مرتاحهالحب مش كل حاجه يا غزل يعني اللي حبوا خدوا إيه!!
قالت الأخيرة بسخرية من حالها و أضافت قومي يا حبيبتي إغسلي وشك و إتوضي و صلي ركعتين لله و إدعي ربنا يريح قلبك و يقدملك اللي فيه الخير .
أذعنت غزل لأوامرها و نهضت لتتوضأ و وقفت تناجي ربها أن يضع الخير بطريقها حيثما كان و من ثم ألقت بجسدها المنهك إلي الفراش و سبحت في نوم عميق .
[[system-code:ad:autoads]]
بعد مرور خمسة أشهر و حيث كانت التحضيرات لزفاف غزل و أكرم علي قدم و ساق .
كان أكرم منشغل في تجهيز و إتمام ما ينقصه من أغراض للمنزل أو أغراضه الشخصية بينما كانت غزل منهمكه في شراء ما يخص ليلة الزفاف من الفستان و توابعه و بصحبتها صافيه التي كانت ترافقها في كل خطواتها .
إرتفع رنين هاتفها لتجيب بنبرة هادئة أيوة يا أكرم
قال مبتسما أيوة يا حبيبتيخلصتي ولا لسه!
_لسه بنلف أنا و عمتو أهو مش لاقيه مقاسي في الشوزات خالصمحسسيني إني عمله نادرة .
ضحك قائلا منا قولتلك إرتاحي إنتي و إختاري اللي إنتي عيزاه و أنا هجيبهولك لو من برة مصر حتي بس إنتي رفضتي .
_لاا و أنا أبقي عروسه إزاي لو ملفيتش و إتمرمطت في المحلات دي طقوس متفهمهاش إنت .
أومأ قائلا ماشي يا ستي اللي يريحكأهم حاجه متنسيش بروڤا الفستان النهاردهأول ما تروحي تتصلي عليا عشان آجي أخدك .
_تمام ماشييلا سلام دلوقتي.
أنهت الإتصال لتعود و تكمل مسيرتها في رحلة البحث عن حذاء سندريلا المفقود و بينما هي تسير بين المتاحر الخاصه بالأحذية تسمرت بمكانها و كادت أن تسقط أرضا من هول الصدمة.
[[system-code:ad:autoads]]_يحيي!!
تمتمت بها و ضربات قلبها تتسارع محدثة فوضي عارمه و أسرعت تهرول بإتجاه ذلك الرجل الثلاثيني الذي رأته لتجده وقد إختفي من أمامها و كأنه لم يكن.
عادت تجر أذيال الخيبه فقالت عمتها متسائلة مالك يا غزل كنتي بتجري ليه كده!
قالت غزل و دمعاتها تتساقط شوفته يا عمتوشوفت يحيي.
نظرت إليها عمتها بتعجب وقالت يحيي!!
أومأت غزل بتأكيد وقالت أيوة يحييكان ماشي قدامنا هناك كده و أول ما وصلت لمكانه ٱختفي.
زمت عمتها شفتيها بأسف و شفقه و مسحت علي ذراعها بلين وقالت أكيد بيتهيألك يا حبيبتييلا بينا .
إنصرفت غزل وعيناها لا تحيد عن ذلك المتجر الذي رأته بجانبه حتي إبتعدا عن ذلك المكان و أكملت شراء أغراضها و عادت إلي المنزل بعدها .
……في تلك الأثناء…….
كان يحيي يقف حانقا وهو يخلل شعره الفحمي بأصابعه مغتاظا ويقول أنا متأكد إني كنت باجي هنا دايما عندي إحساس قوي إني كنت باجي هنا كتير و ممكن يوميا كمان بس مش قادر أفتكر حاجه مش قاادر .
قال الأخيره وهو يضرب جبهته بقبضة يده بقوة ليقول مصعب معلش يا محمد إن شاءالله خير و طالما بدأت تفتكر أماكن و شوارع يبقا في أمل إن شاءاللهأهم حاجه تمشي على العلاج و متحاولش تعصر في دماغك عشان تفتكر زي ما الدكتور لسه قايللك .
قال متشائما و تفتكر يعني كلام الدكتور بتاعك ده هيفيد بحاجة !! معتقدش.
قال مصعب حانقا يا عم تفائل و خلي عندك امل باللهالمفروض أصلا كنا روحنا للدكتور من ست شهور فاتوا بس الله يسامحك بقا كنت مصمم و راكب دماغك .
وقف يحيي أمام متجر خاص ببيع زينة و فوانيس رمضان ليشرد طويلا بشئ ما فقال مصعب وهو ينتزعه من شروده في إيه!روحت فين كده !
لم يجيبه بل دلف إلي المتجر و قام بشراء ذلك الفانوس تحت نظرات مصعب المتعجبه فقال إنت جايب الفانوس ده لمين! إوعي تكون جايبه لأمي.
قال الأخيرة ممازحا لينتزع إبتسامة مقتضبه من شفتيه وقال مش عارف ساعة ما شوفت الفانوس حسيت إني حنيت كده !!زي ما أكون شفته قبل كده .
و زفر بيأس قائلا ياا عالم بقا يمكن يساعدني أفتكر حاجه.
ربت مصعب علي ظهره بشفقة وقال كل سنه وإنت طيب يا محمدرمضان باقي
—
عليه أقل من شهر .
أومأ يحيى موافقا وقال بقالي سنه عايش معاكوا أهوسنه متغرب عن أهلي و عيلتي اللي معرفهاش ولا أعرف إذا كانت موجوده ولا لأ .
قال مصعب مواسيا كله نصيب يا صاحبيو إن شاءالله ذاكرتك ترجعلك في أقرب وقت و ترجع لأهلك بالسلامه.
إنصرف بعدها يحيي و مصعب عائدين نحو بيتهما و يحيي يشعر بأنه قد ترك قطعة من فؤاده .
كانت يسر تفيق للتو من نومها قبل أن تري إنعكاس صورة سليمان في المرآة من أمامها فإعتدلت بمجلسها وقالت بتعجب رايح فين متأخر كده يا سليمان!
نظر إليها ليتقدم منها وهو يعدل ربطة عنقه ويقول رايح فرح غزل .
إرتفع حاجبها بنزق وقالت فرح غزل!و إنت عرفت منين إنه النهارده!!
قال وهو ينثر بعض من زخات العطر فوق يده عرفت من الفيس.
أومأت و قالت بتهكم آاااه وهو لازم تحضر الفرح يعني!
أومأ مؤكدا وقال وهو يجلس إلي جانبها علي الفراش آه يا حبيبي لازمغزل دي مهما حصل هتفضل غاليه عندي .
نظرت إليه بضيق ليضحك هو قائلا إيه يا سوسو إنتي غيرانه ولا إيه !ده أنا لو خلفت من يوم ما إتجوزت كنت خلفت قدها .
و أضاف وهو يعدل هندامه للمرة الأخيرة وقال وبعدين غزل دي متربيه في البيت ده و من صغرها و إحنا كلنا بنحبها وهي كمان بتحبنا.
[[system-code:ad:autoads]]لوت فمها بسخرية وقالت آااه إنت هتقوللي!
قطب حاجبيه وقال مستفهما تقصدي إيه !
هزت رأسها بنفي وقالت لا مقصدش حاجهطيب و صافيه
نظر إليها و هز رأسه لتقول أقصد يعني أكيد هتشوفها هناك هتتصرف إزاي!
زم شفتيه بعدم إكتراث وقال ولا أي حاجةكأني مش شايفها.
هزت رأسها بهدوء فنهض قائما وإنحني مرة أخري ليتحسس بطنها المنتفخ ويقول فضل مش نفسه في حاجه أجيبها وأنا جاي!
عادت برأسها للخلف تتمدد بجسدها علي الفراش وهي تمسح بحركات دائريه علي بطنها المتكور وقالت بإبتسامه ناعمه والله إنت و ذوقك يا بابا بقا شوف عايز تجيب إيه ل فضل و مامت فضل .
إبتسم إبتسامة واسعه وأشار إلي عين تلو الأخرى وقال من عنيا الاتنين يلا سلام عليكم.
خرج من شقته ليتجه في طريقه علي الفور نحو القاعه المقام بها حفل الزفاف .
كانت غزل تتأبط ذراع والدها الذي دخل بها إلي القاعه ليقوم بتسليمها إلي زوجها إرتدت فستانا هادئا بسيطا للغايه فكانت بساطته و رقته لا تتنافي مع جماله و فخامته و ٱختارت زينتها من الألوان الهادئة للغايه ف بدت ك ملكة جمال أخذت عقول الكل بسحرها و رقة طلتها.
[[system-code:ad:autoads]]قام والدها بإحتضانها بشدة وقد سالت دمعاته فرحا و سرورا لرؤية قطعة من فؤاده عروس ثم قام بتسليمها إلي أكرم الذي كان يقف مختالا فرحا بشده و سيماء الغبطة و السرور ترتسم علي وجهه .
دلف سليمان إلي القاعه مرتابا وهو يتفحص الأجواء من حوله حتي وقعت عيناه علي صافيه التي فور ما إن رأته حتي أشاحت بوجهها بعيدا بعد أن رمقته پغضب و كره.
تجاهل نظراتها الساخطه و تقدم من أخيها الذي فوجئ بوجوده يقول ألف مبروك يا إبراهيم…
قاطعه إبراهيم قائلا جااي ليه يا سليمان!
لم يكن سليمان يتوقع هجومه ذلك فقال جاي أبارك ل غزل يا إبراهيم..مهما كان اللي حصل بيننا بس غزل بنتي..
قاطعه إبراهيم مرة أخرى قائلا بحدة غزل بنتي أنا يا إبراهيم و صافيه كمان بنتي بأي عين جاي تبارك لواحده من بناتي وإنت دابح التانيه بسکينه تلمه !!
نظر إليه سليمان مذهولا ليستطرد حديثه قائلا لا تبارك ولا تهنيعلي رأي المثل يا نحله لا تقرصيني ولا عايز منك عسل.
ثم أشاح بوجهه للجانب وقال شرفت يا سليمان.
إتسعت عينا سليمان پصدمه لينصرف كما أتي بهدوء و عاد إلي منزله.
إنتهي حفل الزفاف الذي كان رائعا بكل ما تحمله الكلمة من معنى لتبدأ غزل في فرك أصابعها بتوتر وهي تنظر بإتجاه صافيه التي إحتضنتها بعطف و حب كبير وقالت إهدي يا حبيبتي و متقلقيش نفسك.
نظرت إليها غزل بأعين لامعه وقالت تعالي معايا يا عمتو والنبي.
إرتفعت ضحكات صافيه وقالت آجي معاكي إزاي بس يا حبيبتيأنا و بابا هنيجي نوصلك و نمشي فورا إنما مش هندخل معاكوا.
و بالفعل ذهب كلا من والدها و عمتها برفقتها حتي وصولهم إلي منزلهم برفقة كاريمان و إنصرفوا مغادرين بعد أن أوصاه والدها بحسن معاملتها و اللين معها.
دلفت غزل إلي غرفتهم وهي ترتجف خيفة و توتر ليستوقفها قائلا إستني يا غزل عايزين نتكلم شوية قبل أي حاجة.
هدأت قليلا و أومأت موافقة بسرعه ليجلس علي الفراش و أمسك يدها ليجلسها إلي جواره وقال أنا عارف إنك متاخده مني و خاېفه و إنك ملحقتيش تتعودي علياو مقدر إن كل حاجه جت بسرعه و ملحقتيش تستوعبي وجودي في حياتك حتي و بالتالي ملحقتيش تحبيني ولا تحوشي في قلبك اي مشاعر من نحيتي بس واثق إنك هتحبيني مع الوقت زي منا
—
بحبك و أكتر كمان .
إبتسمت بهدوء لتفهمه و هدوءه فأضاف قائلا اللي أنا عايز أوصلهولك إني بحبك جدا يا غزليمكن من أول مرة شوفتك فيها وأنا حبيتك بس مكنتش متأكد من مشاعري دي و لما أمي قالت إنها مش عيزاكي أنا كنت في أشد ضيقي و حزني إني مش هشوفك تاني بس مكانش في إيديا حاجه أعملها و بالذات إني مقدرش أجبر أمي علي حاجه و خصوصا لو واحده هتقعد معاها فترة طويله زي دي ف سلمت أمري لله لحد ما لقيتها هي بتسأل عليكي تاني و عايزاكي تيجي تشوفيها وقتها فرحت وعرفت إن ربنا عطاني فرصه تانيه ولازم أستغلها عشان كده طلبت إيدك من عمي إبراهيم فورا و الحمدلله إتجوزتك أهو.
إبتسمت هي لإبتسامته لتجده وقد شرد بها مطولا فعادت لتفرك يديها بتوتر مرة أخري و خاصة عندما رأته يدنو منها وهو علي وشك تقبيلها لتنهض عن الفراش بغتة وقالت إيه رايك نغير هدومنا كده و نتعشى لإني بصراحه مېته جوع.
ضحك ببشاشه وهو يشاهد إرتباكها ليومأ موافقا ويقول معاكي حقيلا غيري هدومك إنتي وأنا هخرج أطمن علي أمي و أرجعلك تاني.
خرج من الغرفه لتطلق هي تنهيدة حارة طردت معها كل الإنفعالات الموجوده بصدرها ثم خلعت فستانها و من بعدها إغتسلت و فعل هو المثل ثم وقف يصلي بها و من بعدها جلسا يتناولا العشاء سويا فبتدرت هي بالحديث قائلة ماما كاريمان نامت!
[[system-code:ad:autoads]]أومأ بإيجاب وقال أيوة دخلت لقيتها نايمههي عادتها مبتحبش السهر و بتقدس الإنتظام في ميعاد النوم .
إبتسمت وقالت و اليوم كان طويل عليها النهارده .
هز رأسه بتأكيد وقال فعلاالحمدلله أنا شبعت .
أومأت بإقتضاب وقالت وأنا كمان الحمد لله شبعتثواني هغسل إيديا و آجي .
دلفت إلي الغرفه مجددا و صعدت إلي فراشها بقلق ثم نظرت إليه بحرج بالغ لينظر إليها مستفهما وقال مالك وشك بقا أحمر كده ليهلو قلقانه إحنا ممكن ننام النهارده و ترتاحي .
أجابته وقد إصطبغت وجنتيها بحمرة الخجل وقالت لأ ماهوأصل يعني …..
حثها علي إسترسال حديثها بإشارة من رأسه لتردف بغتة وهي تغمض عينيها تعتصرهما بشدة بخجل ماهو مش هينفع اليومين دول خالص!!
إرتفعت ضحكاته بشدة لتفتح كلتا عينيها و نظرت إليه ببراءه فإمتدت يده تمسح على رأسها بحنو بالغ وقال أنا مش فارق معايا أي حاجة غير إنك جمبي دلوقتيدي نعمه كبيره تستاهل أفضل أشكر ربنا عليها طول العمر .
إضطرب قلبها من حديثه الهادئ لتبتسم بود حقيقي فقال يلا ننام و نرتاح لإن الوقت إنأخر و إنتي تعبتي النهارده.
أسرعت تتدثر بغطاءها سريعا و راحت في سبات عميق بينما ظل هو يتفحص ملامحها بعشق لم تتسني له الفرصه أن يفصح عنه بعد ثم أسبل جفنيه و غط في النوم.
[[system-code:ad:autoads]]الفصل العاشر
في يوم من الأيام كان لي قلب
ويا المحبة هام ويا المحبة هام ويا ريت ما حب
قسۏة حبايبي مغلباني إوعى يا قلبي تحب ثاني
في يوم من الأيام
أنا كنت هواه وحبيبه روحي وقلبي حواليه
لو كان الدمع يجيبه كنت أبكي العمر عليه
لا صوتي يسمعه ولا دمعي يرجعه
قسۏة حبايبي مغلباني إوعى يا قلبي تحب ثاني
في يوم من الأيام
فين راح الشوق من قلبه والرقة والحنية
اللي حيتهنى بحبه لو يعرف يبكي علي
لا عاد يفيد ندم عليه ولا ألم
قسۏة حبايبي مغلباني إوعى يا قلبي تحب ثاني
في يوم من الأيام
وحياة حبك يا ناسيني يا ريت يا حبيبي أنساك
ده أنا كل طريق في عيوني علمته بذكرى معاك
يا ناسي حبنا راح أعمل إيه أنا
قسۏة حبايبي مغلباني إوعى يا قلبي تحب ثاني
في يوم من الأيام
بعد مرور يومان علي زواج غزل و أكرم ..كانت تجلس غزل برفقة كاريمان و تشاهدان فيلم الوسادة الخاليه و كلا منهما تحمل بين يديها كوبا من الشاي الساخن.
_الفيلم ده يا زوزو أكتر فيلم بحب أتفرج عليه و مهما أشوفه مزهقش منه أبدا.
قالت كاريمان تلك الكلمات لتنظر إليها غزل مبتسمة وتقول معاكي حق يا ماما كاريمان و أنا كمان بحب الفيلم ده أوي و أي حاجة عامة ل عبدالحليم.
_الفيلم ده بيوضح معاناة كل واحد و واحده بيتجوزوا و هما لسه بيعانوا من لعڼة الحب الأول…
إسترعت تلك الكلمات إنتباه غزل فإعتدلت بمجلسها ونظرت إليها بإهتمام لتستطرد حديثها وتقول يعني صلاح كان فاكر إنه لما يتجوز درية كده هينسي سميحه بس إكتشف إنه هيفضل يحبها و يتعذب بالحب ده طول عمرهو سميحه لما إتجوزت فؤاد كان متهيألها إنه هيقدر ينسيها صلاح و بالرغم من حبه ليها و معاملته الطيبه بس كانت لسه جواها حاجه مرهونة بحب صلاح الحب الأول ده يا غزل بيفضل معشش جوا الإنسان و ساكن فيه مهما مرت الايام و بيفضل مرتبط بكل ذكرياتنا مهما حصلعشان كده هو لعڼة فعلا.
دلف أكرم إلي الشقه مبتسما وقال بردو فيلم الوسادة الخاليه يا أمي أنا بقيت أحس إن صلاح
—
و سميكه و دريه و فؤاد دول من أفراد العيله و عايشين معانا من كتر ما بتحكي عنهم.
إبتسمت والدته ببشاشه وقالت حمدالله على سلامتك يا حبيبيإتأخرت ليه كده .
_كان عندي شوية شغل بخلصهم عشان مسافر بكرة بإذن الله.
لم يبرز صوت غزل فنظر إليها ليجدها شاردة بعيدا فقال غزل!!
إنتبهت إليه وقالت هاا..بتقول حاجه!عايز حاجه!
إبتسم بغصة في قلبه لمعرفته بسبب شرودها و رسم إبتسامة صافيه علي شفتيه وقال عايز سلامتك يا حبيبتيكنت بقول إني مسافر بكرة.
إعتدلت في جلستها وقالت بإهتمام مسافر!إشمعنا!!
_شوية لخبطه في فرع الشركه اللي في القاهره و لازم أكون موجود بنفسي و هقعد يوم ولا إتنين و هاجي بإذن الله.
أومأت بهدوء وقالت بإذن الله.
نهض واقفا و قبل رأس والدته وقال يلا تصبحوا علي خير بقا أنا داخل أرتاح.
دلف إلي غرفته لتتبعه غزل التي ساعدته في تبديل ملابسه و قدمت له طعام العشاء فقال إنتي مش هتتعشي معايا ولا إيه!.
هزت رأسها بنفي وقالت لأ أنا إتعشيت أنا و ماما كاريمان من شويهبألف هنا إنت .
تناول عشاءه سريعا و صعد إلي فراشه لتتبعه هي و تدثرت بغطائها ة راحت تنظر له بحرج ليبتسم هو مردفا أنا مش قادرهنام لإني هلكان معلش إعذريني.
[[system-code:ad:autoads]]إزداد تقديرها و إحترامها له كونه أعفاها من تبليغه بذلك الأمر و رفع عنها الحرج لتبتسم إبتسامة صافيه و تقول تصبح على خير.
نزلت في فراشها و أغمضت عيناها لتسبح في نوم عميق.
كانت زينب تجلس برفقة زوجها يتجاذبون أطراف الحديث فقالت رمضان خلاص علي الأبواب يا قدورة عايزين ننزل بالليل نشتري طلبات للبيت قبل الزحمة بتاعة آخر أسبوع دي.
تمتم بحزن وقال يحيى أخويا مېت بقاله سنهالله يرحمه و يحسن إليه.
قالت الله يرحمهكان زينة الشباب و سيرته طيبه بين الناس كلها .. ميعظمش علي اللي خلقه.
تمتم مؤكدا ونعم باللهمفيش جديد في موضوع سليمان و صافيه!متعرفيش ناوي يرجعها ولا خلاص كده
_لأ مفيش جديدمتهيألي اللي يتجوز واحده حربايه زي يسر كده متفرقش معاه .
أومأ موافقاثم نهض واقفا وقال ربنا يصلح الحالأنا هنزل بقا أشوف المحل سلام عليكم.
خرج عبدالقادر لتقوم زينب بالإتصال ب صافيه قائلة عامله إيه يا صافيه وحشتيني.
_وإنتي كمان يا زوزو وحشتيني واللهأنا كويسه الحمدللهإنتي عامله إيه و قدوره و العيال عاملين ايه
كلنا كويسين الحمدللهو البت غزل عاملة إيه
[[system-code:ad:autoads]]_غزل بخير والحمد للهأنا عندها أهو لإن جوزها مسافر وأنا قاعده معاها .
سلميلي عليها كتير أنا هبقا آجي أبارك لها و أشوفك عشان وحشاني.
_إبقي تعالي هنستناكي.
بإذن الله..يلا مع السلامه.
أنهت صافيه الإتصال لتنظر إلي غزل وتقول هاكملي.
_أكمل إيه !بس خلاص.
خلاص إيه!وبعد ما إتعشيتوا و صليتوا!
_منا بقوللك يا عمتو من يوم الفرح وأنا تعبانه و أكرم سافر أهو لما يرجع بقا ربنا يحلها.
أومأت صافيه بتأييد وقالت أيوة ربنا يحلها و يهدي سرك إنتي و جوزك يارب .
إبتسمت غزل إبتسامه لم تكد تصل إلي عيناها لتنتبه إلي رنين هاتفها فقالت ده أكرم .
أجابت بهدوء أيوة يا أكرم أخبارك إيه !
_الحمدلله يا حبيبتيإنتوا عاملين إيه!وحشتوني.
كويسين الحمدللهعمتو بتسلم عليك.
_هي عندك سلميلي عليها كتير .
الله يسلمك ..ماما كاريمان نايمه تحب أصحيهالك
_لا خلاص سيبيها نايمهأهم حاجه تاخد علاجها بإنتظام و خلي بالك منها يا غزل عشان خاطري .
متقلقش خاالص في عنيا واللهإنت وصلت ولا لسه
_خلاص علي وص………….
إنقطع صوته بغتة فقالت ألو..أكرم إنت سامعني !
لم يصلها صوته فكررت نداؤها بإسمه لتتوقف عندما بدأت تستمع إلي أصوات متداخله إستطاعت هي تمييز بعض الكلمات منها مثل لا حول ولاقوة إلا بالله_إطلبوا الإسعاف بسرعة _ده ملاكي إسكندرية_محدش يشيله
نهضت واقفه وقد إنخلع قلبها وقالت ألوأكرم في إيه !
إنتبهت علي صوت أحدهم يخاطبها ويقول ألوو.
قالت بلهفه ممتزجه بالخۏف ألو أكرم فين !
_حضرتك قريبته!
أنا مراته هو جراله إيه!
_للأسف يا مدام ..جوز حضرتك عمل حاډثه و مستنيين الإسعاف تنقله عالمستشفي .
إنفطر قلبها و شعرت كأن الأرض تميد بها فقالت مس… مستشفى إيه! إنتوا فين !
_مستشفي السلام في القاهرة إنتوا من إسكندرية
أيوة أيوة من إسكندريةطيب أنا جايه حالا لو سمحت خلي تليفونه معاك .
أنهت الإتصال سريعا و أخبرت صافيه بما حدث بإيجاز أكرم عمل حاډثه يا عمتو و نقلوه عالمستشفيأنا هروح لبابا و نطلع عالقاهرة حالا.
دلفت إلي الغرفه و بدلت ثيابها سريعا و إلتقطت حقيبتها و قالت ل صافيه معلش يا عمتو خليكي مع ماما كاريمان علي ما نرجع .
ربتت صافيه علي ذراعها وقالت متقلقيش يا حبيبتي أنا هفضل معاها ربنا يطمنكوا تروحوا و ترجعوا بالسلامه.
علي عجلة من أمرها كانت غزل تركض لتستوقف سيارة أجرة أقلتها إلي منزل والدها الذي تفاجأ من زيارتها المفاجأة و حالتها المزريه فقال پخوف مالك يا غزل ! إنتي متخانقه مع جوزك ولا إيه!
قالت وهي تحاول إلتقاط أنفاسها المتلاحقة أكرم عمل حاډثه يا بابا ..لازم نطلع عالقاهرة دلوقتي حالا.
أسرع والدها و جهز حاله ليصطحبها بسيارته الخاصه
—
و يتجها نحو القاهرة .
بعد مرور أربع ساعات وصلت غزل برفقة والدها إلي المستشفي الموجود بها زوجها و قامت بالإتصال بهاتفه ليجيبها ذلك الرجل الذي أجابها في المرة الأولي فقالت أيوة حضرتك إحنا وصلنا المستشفي .
أجابها و الحزن يخيم على صوته وقال حضرتك إحنا في آخر الممر أنا شايفك من هنا أهو.
نظرت حولها فرأته فهرولت نحوه هي ووالدها وقالت بصوت متقطع ملهوف أكرم فين!
نظر إليها بحزن شديد وقال بأسف الباشمهندش إتوفيشدوا حيلكوا .
تجلس في منزلها تتشح بالسواد وقد أعياها البكاء و أدمي قلبها الغادي و الراحل يواسيها بكلمات لم تستطع هي إستيعابها .
ها هي تشعر بالغربة للمرة الثانيه ! و خسارتها تلك المرة ليست بالهينه أبدالقد فقدت رجلا لن تنساه أبد ما حيت .
كانت تجلس خائرة القوي ما زالت الصدمة تحتل عقلها و سؤال واحد هو من يجوب عقلها لماذا أنا !
مسح والدها علي رأسها وراح يتمتم بآيات من القرآن الكريم و قلبه ينفطر لرؤية إبنته بتلك الحالة التي يرثي لها و لم تفعل هي سوي أنها إستكانت بأحضانه تحاول الهروب من الواقع المرير الذي أحاطها .
[[system-code:ad:autoads]]_قومي يا حبيبتي إرتاحي شوية .
قالتها صافيه وهي تربت على يد غزل التي هزت رأسها أن لا ليقول والدها سيبيها يا صافيه و قومي شوفي أم أكرم
نهضت صافيه و ذهبت للإطمئنان علي مدام كاريمان التي فور ما إن رأتها حتي قالت بلهفة أكرم جه!
جلست صافيه إلي جوارها و أمسكت بكفيها بين يديها وقالت حبيبتي تحبي أعمللك تاكليها
نزعت كاريمان يدها بحدة وقالت وهي تسند يدها إلي أسفل خدها بضيق لأ مش عايزة حاجةمش هاكل حاجه غير لما أكرم يرجع .
تنهدت صافيه بحزن و قلة حيله وهي لا تعرف للمرة الكم ستخبرها بذلك الخبر المفجع.
تسائلت كاريمان وقالت و الناس اللي بره دول بيعملوا إيه !أنا مش بحب الدوشة .
_دول جايبن يشوفوا غزل و ماشيين.
إطرديهم إطرديهم كلهم عشان لابسين إسود و أنا مش بحب اللون الاسود قوليلهم يلبسوا ألوان حلوة وبعدين ييجوا
زمت شفتيها بأسف و شفقه و أومأت بموافقة و همت بالخروج من الغرفه لتستوقفها كاريمان مرة أخري و تقول إستني إفتحي التليفزيون قبل ما تخرجي ..فيلم الوسادة الخاليه هيتعرض كمان شوية و عايزه ألحقه من الأول .
[[system-code:ad:autoads]]أومأت صافيه دون نقاش و قامت بتشغيل التلفاز لتقول الأخري تعالي غطيني بقا .
فعلت صافيه كما أمرتها لتقول هو إنتي الجليسه الجديده اللي أكرم إبني جابها عشان تقعد معايا !
نظرت إليها صافيه بحسرة و أومأت بصمت لتقول طيب إقعدي إتفرجي معايا علي الفيلم ده حلو أوي!
_طيب هخرج بس أشوف الأكل اللي عالنار و أجيلك تاني !
ماشي..بس متعمليش سمك عشان أكرم مبيحبش السمك .
منحتها صافيه إيماءه موافقه و خرجت من الغرفه سريعا لټنفجر باكية وقد إنفطر قلبها لسوء حالة تلك السيده .
عادت لتجلس إلي جانب شقيقها الذي سألها عن حالها بإشارة من رأسه لتردف قائلة ربنا يصبرها الست مش مصدقه إن إبنها ماټ و قالتلي أفتحلها التلفزيون !! مش مستوعبه اللي حاصل يا عيني .
تمتم إبراهيم آسفا لا حول ولا قوة إلا بالله ..ربنا يربط علي قلبها .
ثم وجه حديثه لإبنته فقال قومي يا غزل يا بنتي إرتاحي شوية إنتي منمتيش من إمبارح .
إنتهت مراسم العزاء والمواساة لينفض الجميع من حولهم فقال إبراهيم خليكي يا صافيه بايته مع غزل و أنا هرجع البيت و الصبح بإذن الله هرجعلكوا.
إستعد و خرج من المنزل لتستوقفه صرخات إستطاع أن يميزها بسهوله فإتخذ سبيله نحو الشقه ركضا و طرق الباب بشدة لتفتح له شقيقته وهي تنتحب بهيستيريه و تغمغم بكلمات غير مفهومه فقال بفزع غزل مالها!
لم تجيبه فدلف إلي الشقه يجر قدمه بثقل و ظل يبحث عن إبنته بأعين مذعوره حتي رآها تجثو علي قدماها أمام السرير الذي ترقد عليه كاريمان و تمسك بيدها وهي ټدفن رأسها في الفراش من أمامها و تبكي بحسرة .
بتردد دخل إلي الغرفه ليجد كاريمان مستكينه مغمضة العينين دون حراك .
_لا حول ولاقوة إلا باللهاللهم لا راد لقضائك .
تمتم بحزن وإقترب من إبنته و ساعدها في النهوض لتحتضنه پذعر وقالت ماما كاريمان ماټت يا بابا.
ربت علي ظهرها بأسف وقال ربنا يرحمها ويغفر لها يبنتي.
في أقل من أربعة و عشرون ساعه تكررت نفس مشاهد الغسل و الډفن و الچنازة ليعودوا إلي المشهد الأخير وهو العزاء.
كان الجميع يواسي غزل في مصابها الأليم و يدعون الله أن يربط علي قلبها.
أما هي فكان كل ما يحدث فوق إحتمالها لتعلن إستسلامها حيث هوت أرضا ليلتف الجميع حولها و يسارع والدها بطلب الطبيب الذي أمرهم بمساعدتها في الخروج من تلك الأزمه و المواظبه علي الغذاء والدواء ليقرر والدها إصطحابها للعودة إلي منزلهم .
كانت يسر تقف أمام المرآه تتحسس بطنها المنتفخ و تطالعه بسعادة
—
و فخر بينما كان سليمان يجلس علي الفراش مهموما فقالت تعرف يا سليمانأنا ببقا خاېفه الستات يحسدوني لما بيشوفوني في الشارع عشان كده مبقيتش بحب أنزل لترجع واحده عنيها مدوره زي زينب ولا غيرها كده تنشني عين تجيبني الأرض.
لم يجيبها فنظرت نحوه لتجده مازال شاردا فتقدمت منه وقالت مالك يا سليمان!سرحان في إيه!
نظر إليها منتبها وقال مفيش حاجه .
و أطلق تنهيدة حارة فجلست إلي جانبه وقالت مالك بجد!في حاجه مضايقاك!
نظر إليها مهموما وقال غزل صعبانه عليا.
لوت فمها بنزق وأضافت بلا مبالاه ميصعبش عليك غالي يا حبيبيأهي إتجوزت تلت ايام و بقت من ولاد الذوات بسمع إن جوزها ده كان عنده شئ و شويات ..
قاطعها قائلا و إيه يعني شئ و شويات!!هي الفلوس كل حاجه ولا إيه! وبعدين غزل مش من النوع ده عمرها ما تفرق معاها الفلوس كفايه فرحتها اللي إتكسرت و إترملت وهي لسه عروسه.
نطقت پغضب عاصف و كره صرف ما هي اللي قدمها شؤم كل ما تبص لراجل تبيته في القپر .
قطب حاجبيه مستغربا وقال تقصدي إيه!
نهضت واقفه بعصبيه وقالت مقصدش حاجه قبل ما تنزل سيبلي فلوس .
[[system-code:ad:autoads]]قال متعجبا وإنتي لحقتي صرفتي الألفين جنيه اللي خدتيهم إمبارح !
قالت ببساطة إشتريت بيهم خزين رمضان لماما و إخواتي سيبلي فلوس بقا عشان عايزة أشتري هدوم واسعه لإن كل الهدوم ضاقت عليا و متنساش تجيب خزين رمضان الليله قبل ما تيجي .
أومأ موافقا و خرج من المنزل ليلتقي بأبيه يجلس حزينا مهموما فإقترب منه و قبل يديه كعادته وقال كل سنه و إنت طيب يابايعود عليك الأيام بخير.
_و إنت طيب يبني
قالها والده بإقتضاب ليستطرد حديثه قائلا أنا خارج أجيب خزين رمضانو هجيب حاجات لعزومة بكرة مش محتاج حاجه أجيبهالك وأنا راجع!
نظر له والده مصډوما وقال عزومة بكره!إنت ناسي إن سنوية يحيي الله يرحمه بكره ! بدل ما تقول هعمل حاجه لله أهي الناس تدعيله بالرحمه !!
تجهم وجه سليمان وقال طبعا يابا هعمل كده من غير ما تقول أنا مستحيل أنسي حاجه زي كدهبس يعني إحنا متعودين نتجمع أول يوم رمضان عالفطار كل سنه ربنا ما يقطعلك عادة يا حج .
أومأ والده بهدوء وقال خلاص يا سليمانخلاص إعمل اللي يريحك .
إستيقظ بنشاط و همه لا يدرك سببهما اليوم خاصة و لكنه كان يشعر بأن القادم أفضل رغم مرور عام كامل علي فقدان ذاكرته و ضياع هويته إلا أنه كان متفائل .
[[system-code:ad:autoads]]ذهب إلى عمله مع مصعب و بدأوا في مباشرة عملهما ليقول مصعب الريس قاللي الشغل لحد الساعه 2 بس عشان أول يوم صيام يعني بيرأفوا بحالنا .
أومأ يحيى موافقا وقال كل سنه وإنت طيب .
_و إنت طيب يا صاحبيبلا بقا نشهل كده و ننقل الفوارغ دي عالمخزن قبل ما العربيه التانيه تيجي عشان تلاقي مكان تقف فيه .
بدأ يحيي و مصعب في نقل تلك الأغراض إلي المخزن فقال يحيي بص كده فوق الكراكيب اللي مرصوصه فوق دي كلها واخده مكان عالفاضيهات السلم و تعالي ننزل التقيل تحت و نرفع الحاجات الخفيفه دي فوق و بالمره أشوف اللي ملوش لزمه نخرجه بره.
قال مصعب متأففا يا عم دي شغلانه و عايزة وقت هو إنت مش هاين عليك نروح يوم بدري .!
_يبني خلي عندك ضمير يعني هنروح بدري نعمل إيه !
إنصاع مصعب خلف أوامره ليبدأ في إعطاءه الأغراض الموجوده بالأرض و يحيي يبادله بالأغراض الثقيله الموجوده علي سطح الأرفف فقال يحيي خد الكوريك ده حطه علي جنب أبو كامل كان بيسأل عليه .
مد مصعب يده لكي يتناول الرافعه من يحيي قبل أن يختل توازنه و يسقط أرضا لتسقط الرافعه فوق رأسه.
إلتف جميع العمال حوله و أولهم كان مصعب الذي راح ېصرخ بهيستيريه و تم نقله إلي المشفي سريعا .
قال الطبيب بعملية شديدة الحمدلله مفيش ڼزيف أو كسر في الجمجمه العنايه الإلهيه هي اللي أنقذته واحد غيره كان ماټ فيها هو لحد دلوقتي حالته مستقرة بس هنستني لما يفوق عشان نطمن علي سلامة المخ.
كان زملائه بالعمل ينتظرون إفاقته للإطمئنان علي حالته و مصعب يجلس إلي جواره بحزن شديد.
بعد مرور أربع ساعات بدأ عقل يحيي في الإفاقه و الإنتباه و لكن عيناه لا تزالان مغمضتان .
رأي في خياله ومضات لم يستطع تمييز الأشخاص الموجودين بها في البداية رأي طفلة صغيرة تحمل فانوسا يشبه ذاك الذي إشتراه تبتسم له و تبسط ذراعيها و تركض نحوه لتتسع الصورة أكثر فظهرت إلي جوارها إمرأة حسناء ليبدء جسده في التشنج برفق وقد نبهه عقله إلي أنه رآها في منامه سابقا ليشعر و كأنه في مجموعة أحلام مترابطه و قد بدأت الأشخاص تزداد من حوله ليري رجلا أربعينيا يبتسم له و آخر كهلا يتحدث إليه و صبيا صغيرا يركل الكره إليه و
—
من بعدها رأي صورة سوداء و بدأ عقله يتشوش حتي بدأ يفرق بين جفنيه بوهن و ألم وقد أمسك برأسه يضغط علي عقله بشدة من فرط الألم الذي يشعر به .
هاجمته الرؤية الضبابية و لم يستطع تمييز أيا مما يقفون حوله حتي إستعاد وعيه بالكامل فنظر أمامه ليجد مصعب واقفا بلهفه ويقول محمد إنت سامعني
نظر إليه يحيي بتمعن وقال مصعب..هو إيه اللي حصل
إبتسم مصعب بفرحه وقال حمدلله على سلامتك خضتنا كلنا عليك .
بدأ يحيي يعتدل بمقعده حتي إستند إلي ظهر السرير من خلفه فأسرع مصعب ينادي الطبيب الذي أتي علي الفور للإطمئنان علي حالته.
_حمدلله علي السلامه يا بطل .
قالها الطبيب مبتسما فأومأ يحيي بهدوء وقال الله يسلم حضرتك هو إيه اللي حصل!
قال الطبيب بترقب إحكيلنا إنت إيه اللي حصل
صمت يحيي لبرهة وقال أنا آخر حاجه فاكرها لما كنت في المخزن و بنزل الكوريك …
قاطعه مصعب قائلا أيوة مظبوط و وقعت من علي السلم و الكوريك وقع فوقك .
نظر إليهم يحيي مذهولا وقال الكوريك وقع فوقي و لسه عايش!!
إبتسم الطبيب فأردف قائلا مش بقوللك بطل !الحمدلله قدر و لطف .
أومأ يحيى متمتما الحمدلله .
[[system-code:ad:autoads]]قال الطبيب إن شاء الله كمان ساعه هتخرج بالسلامه علي ما الممرضه بس تظبط شوية حاجات و أكتبلك علي العلاج اللي هتمشي عليه.
و إنصرف الطبيب ليستوقفه حوار مصعب و يحيي …
مصعب حاسس بحاجه يا محمد !الدكتور طمنا إنك كويس الحمدلله و مفيش كسور ولا ڼزيف.
نظر إليه يحيي بصمت و قال محمد!
إسترعت كلمته البسيطه إنتباه الطبيب ليعود أدراجه فوقف أمامه و تسائل بترقب في حاجه تعباك يا محمد
عاد يحيي لينظر إلي الطبيب بغرابة و قال أنا إسمي يحيي!
نظر الطبيب إليه مطولا و نظر إلي الذين يقفون من حوله ثم أعاد النظر إليه مرة أخري و قال يحيي!
أومأ يحيي مؤيدا و أردف قائلا يحيي علي الهنداوي
ثم نظر إلي مصعب متفاجئا و إرتسم البشر و السرور علي وجهه ف أفتر ثغره عن إبتسامة واسعه وقال أنا إفتكرت يا مصعب !
نظر إليه مصعب بحماس متفاجئ ليقول الطبيب إفتكرت إيه تاني يا يحيي !تعرف تحكيلي عن نفسك!
أومأ يحيى موافقا وقال إسمي يحيي على الهنداوي و عندي ٣٠ سنه و متجوز و عندي ولد و بنت .
ثم توقف عن الحديث فجأه وكأنه تذكر شيئا ما لينهض فورا من علي السرير فقال الطبيب إستني يا يحيى رايح فين!
[[system-code:ad:autoads]]نظر إليه يحيي متلهفا وقال لازم أرجع بيتي دلوقتي حالالازم أطمن أهلي عليا .
إستوقفه الطبيب قائلا إستني بس لازم نطمن عليك قبل ما تمشي .
أومأ يحيى بنفي وقال أنا بقيت زي الفللازم أرجع بيتي دلوقتي حالا.
و تحت إصرار يحيي للعودة إلي بيته في الحال وافقه مصعب الذي رافقه للعودة إلي بيته بعد أن ودعته والدة مصعب بالنحيب و العبرات .
كان يحيي يجلس بالسيارة الأجرة التي إستوقفها مصعب لتقلهما إلي منزل يحيي الذي وصف عنوانه بالتفصيل للسائق برفقة مصعب الذي كان ينظر إليه مبتسما بفرحه و سعاده لرؤية يحيي مسرورا هكذا.
بينما كان يحيي شاردا يتلهف شوقا لرؤية زوجته و أولاده و جميع أفراد عائلته .
سحب شهيقا طويلا من ذلك الهواء الذي أصبح و كإنه يحمل رائحة مختلفه بعد أن عادت إليه ذاكرته و هويته .
إلتمعت عيناه بدموع فرحه و راح يتمتم حامدا الله علي ما أنعم عليه به كون ذاكرته قد عادت إليه و راح يمني نفسه باللقاء القريب العاجل.
أغمض عينيه يسترجع صورة زوجته و أطفاله الذين إشتاقهم حد الهلاك وهو لا يصدق أنه أصبح بينه و بينهم مسافة قصيره للغاية .
إرتجف قلبه و إرتعدت فرائصه كلما إقتربت السيارة من منزلهم ف ظل يفرك يديه بحماس ثم نظر إلي مصعب ليجده ينظر له بحزن فربت علي يده و قال متقلقش يا مصعب أنا هاجي أزوركوا دايما هو معقول عشرة سنه تهون عليا بردو
إبتسم مصعب قائلا حمدلله علي سلامتك يا محمد …
ليقاطعه يحيي مبتسما فقال قصدي يا يحيى.
أومأ يحيى مبتسما وقال الله يسلمك يا مصعب .
ثم نظر أمامه وقال محدثا السائق أيوة يا اسطي معاك هنا .
توقف السائق فأدار يحيي مقبض باب السيارة بقوة و لهفه و نزل منها فقال مصعب ممازحا يا عم بالراحه هتخلع الباب في إيدك.
ضحك يحيى بشدة و إحتضن مصعب الذي راح يربت علي ظهره قائلا حمدالله علي السلامه يا صاحبيربنا يطمننا عليك دايما.
ودعه يحيي لينصرف بينما تقدم يحيي خطوات ليقف أمام باب منزله متطلعا نحوه بفرحه شديدة ثم سحب شهيقا عميقا ملأ به رئتيه و طرق الباب بأصابع ترتجف من فرط حماسته.
كان الجميع يلتفون حول المائدة ينتظرون لحظة إنطلاق مدفع الإفطار كي يبدأوا في تناول فطورهم فقال الأب عملت اللي قولتلك عليه يا سليمان
أومأ سليمان موافقا وقال أيوه يا حج و وصيت
كل اللي يفطر من المائدة يقرا الفاتحه على روح يحيي الله يرحمه.
تمتم الجميع الله يرحمه .فقال الأب الفاتحه على روحه.
قرأ الجميع له سورة الفاتحه لېختلس سليمان النظر إلي يسر فوجدها تحاول كبح جماح دمعاتها اللعينه التي تأبي أن تسقط ليبتلع غصة في حلقه ويقول آمين.
إنطلق مدفع الإفطار ليتمتم كلا منهم بدعاء الإفطار فقال سليمان إلي أبيه كل عام و إنت طيب يا حج يجعله عامر بحسك دايما.
ليتنهد الأب قائلا و إنتوا طيبين يا ولاديلا بسم الله .
بدأ الجميع بتناول فطوره بينما كان الأب يتفقد المقاعد الشاغرة من حولهم فإنفطر قلبه عندما تذكر ذلك اليوم في السنه الماضيه عندما كان يحيي ينضم إليهم و صافيه أيضا لينتبهوا جميعا علي صوت طرقات علي الباب فقال الأب إفتح الباب يا زياد.
ركض زياد مسرعا ليقوم بفتح الباب فإتسعت عيناه بدهشه متمتما بابا !