يوم ترقية جوزي
يوم ترقية جوزي، حماتي هانتني عشان لبسي بسيط وطلبت مني أدفع لحوالي 15 ضيف.. وأنا ماكنتش أعرف مين اللي كان بيدير شركتها.
لو ظهرتي في العُزومة، هقول إنتي الشغالة. مش ناوي أجيب معايا ست سطحية زي مراتي وسط الناس.
الكلمات دي طلع بيها “شريف” قدام كاميرا موبايله. وفي الناحية التانية، العيلة اللي معزومة كانوا قاعدين مستنيين عشان يظبطوا احتفالات ترقيته. أمه “كوثر” ضحكت بسُخرية:
خليكي في الشقة يا سماح، وجاهزي الموبايل: أول ما الفاتحة توصل، وافقي على خصم الكارت الأسود بتاعي.
هو أنا على إيه أدفع عُزومة أنا أساساً مش معزومة فيها؟
عشان هو ده اللي فالحين فيه -تدخلت كوثر من على الشاشة-. ابني بيحط الاسم وإنتي تحطي الفلوس. ما تروحيش تفشلينا بالشباشب بتاعت لُباسة السوق دي.
محدش فيهم دافع عن كرامتي. حتى إن فيه خالة طلبت زجاجة شامبانيا كمان تتضاف للحساب. كنت لابسة بلوزة بسيطة، لسه فيها لُطخة دقيق لأني كنت ساعدة خالة أمينة، الست اللي ربتني، الصبح في تحضير الأكل لدار إطعام للخير. شريف بَص للُطخة دي كأنها حاجة معدية.
النهاردة هنحتفل بتعييني كمدير تجاري. فيه ناس مهمة هتحضر. وإنتي مكانك مش هنا.
المكالمة خلصت. جوزي خد مفاتيح عربيته البِك أب، اللي مدفوعة برضه من فلوسي، وقفل الباب وراه من غير ما يودعني. فضلت باصة للورد اللي كان جايبه عشان يباركلي. بس في بيتنا ما بقاش فيه أي حاجة ممكن نشاركها مع بعض.
اتجوزنا من ٣ سنين، بعد فرح صغير في إمبابة. شريف وعدني بحياة هادية من غير نظرات الناس. أنا، اللي كنت بدير استثمارات العيلة وبقدر أشتغل من أي مكان، اخترت إني ما أتكلمش عن الأرقام على السفرة. كنت عايزة أتحب لشخصي، مش لأجل حساباتي البنكية. وهو كان بيفضل يقول لكل الناس إنه هو اللي بيصرف عليّا.
شوية بشوية الكدبة دي بقت أمر واقع. بقى يدفع تمن لبسه، مصاريف شقته، وكارت إضافي طلبه للظروف. وبدأ يستخدمه للبنزين، وبعدها جه دور الساعات، السفر، والوجبات مع ناس أصلاً ما يعرفوش اسمي.
كوثر كانت بتحول كل تجمع عائلي لاختبار طاعة. في عيد ميلاده طلبت مني أغطي 86 ألف جنيه بتوع قاعة في المعادي. ولما رفضت أدفع تمن مصيف لعيال أخوه، أعلنت وسط سبوع، قدام 40 ضيف، إني ست أنانية. شريف مسك دراعي تحت الترابيزة.