يوم ترقية جوزي

​في صباح يوم، زرت دار الإطعام بتاعة خالة أمينة. كانت بتعجن العيش بإيديها المليانة دقيق زي عادتها. حكيت لها إن فيه ناس لسه بتقول إني أوفرت وكبرت الموضوع، وإني كان المفروض أصون جوزي عشان شكل العيلة.

​يا بنتي -ردت عليّ وهي بتبتسم-: العيلة اللي تحتاج تهينك عشان تفضل متجمعة، دي مش بيت ولا سكن.

​لبست المريلة ونزلت أساعدها في الغَرف. بنوتة صغيرة طلبت مني نسايب كمان لأخوها الصغير. مليت لها الطبق وحسيت بفرحة وعمر ما أعتى مطعم في الزمالك قدر يديهاني. وبعدها بفترة، مجلس الإدارة وافق على تقديم منح دراسية ولاد الموظفين، متغشية من أرباح الشركة.

​النهاردة أنا شايالة صورة لأول عشاء بسيط أكلته بعد طلاقي. مافيش هدوم غالية، ولا ساعات، ولا كاسات بلور. فيه بس خالة أمينة، وعيال بتضحك، وإيديا متغرقين دقيق وعجين. ببص للصورة دي كل ما أفتكر إني في يوم من الأيام افتكرت إن الحب بيتشري بالخضوع.

​شريف كان بياضايق إن طالعة ست بسيطة وشبه الناس.. وما فهمش أبداً إن الست البسيطة دي عمرها ما كانت شتيمة ولا معيبة. العيب والحرام الحقيقي هو إنك تحتاج تسرق وتكدب وتدوس على غيرك عشان تحس إنك بني آدم ومهم!

​وإنتوا.. لو عيلة شريك حياتكم هانوكم قدام الكل، وبعدها طلبوا منكم تدفعوا تمن أكلهم وفرفشتهم، كنتوا هتدوهم فرصة تانية ولا هتوقفوا كل واحد عند حده وتحطوا خط أحمر؟

​❤️ بتمنى الصحة والسعادة لكل اللي قرا القصة دي وأحبها! ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *