سارة 2

– بتحبيه؟

نظرت له بعدم فهم، و أخفضت صوت الشاشة تقول:
– مين هو؟

– سيف بيه
قالها ساخرًا، فـ طالعته بإستخفاف و عادت ترفع الصوت قائلة بسخرية:
– سؤال ميستاهلش أرد عليه

إندفع بغضب يأخذ منها الريموت و يلقيه أرضًا واقفًا أمامها يثور بهياجٍ:
– عشان الإجابة آه مش كـدا .. عشان أقولك إن إنتِ زبالة و عاملة فيها دور البريئة، عشان أنا سافرت قولتي لما تشغلي الراجل التاني في العيلة، و لما أنا جيت قولتي إني أكيد أنا أحسن ع الأقل أغنى و أكبر من الصايع التاني أحاول معاه و أقرب منه زي زمان و أدخلُه قهوة و أتمحلسلُه .. مش كدا؟ أنا مش عارف إنتِ من إمتى بقيتي زبالة كدا!

كانت تناظره من أسفل و هي جالسة، و لم تستطع منع دمعاتها من الهبوط، صداع قوي بدأ يفتك في رأسها مع ألم بطنها من شدة جوعها، جميعها أشياء جعلتها تشعر بأن جسدها يتسرب منه الدماء دفعةً واحدةً، مما جعلها تضع رأسها بين كفيها، تهمس بألم لم يسمعه:
– أنا .. تعبانة أوي

لم يسمعها، لكن هيئتها أثارت قلقه، ذلك الشحوب و وضعها و هي تمسك برأسها، حاولت النهوض فـ مد يده بتلقائية لكي يساعدها لكنه صدم عندما أُغشي عليها فأسرع يلتقطها قبل أن تقع محاوطًا خصره و بكفه الآخر يضرب على وجنتها هادرًا:
– ليل .. سامعاني؟

لم يجد منها أي إستجابة، حملها و أسرع بوضعها على فراشهما جلب مياه و أفرغ منها على كفه و مسح بها على وجهها فـ لم يجد إستجابة، أخذ عطره و نثر على كفه و قربه من أنفها ليجدها بدأت بالإستيقاظ، أغمض عينه و أنفاسه التي حُبست برئتيه تحررت أخيرًا، وجدها تنظر حولها تحاول الإستيعاب، ليمسح على مقدمة رأسها يقول بـ لين:
– إنتِ كويسة؟ حاسة بإيه؟

– جعانة أوي!
هتفت بتلقائية و بدأت في البكاء، ليسرع قائلًا بلهفة يمسح دمعاتها بإبهامه:
– حالًا الأكل هيكون هنا .. حاضر

و أخذ هاتفه من الخارج لكي يهاتفهم اكن وجد جرس الباب بدق، أسرع بأخذ الأكياس منه و أعطى له المال مع نقود إضافية لعامل التوصيل ثم وضع الأطباق على الطاولة يرصهما، أخذ الريموت الذي إنكسر جزء منه و بدأ يرفع الصوت علُه يُعيد إبتسامتها التي مسحها من على وجهها بجظارة، دلف للغرفة فـ كانت هي جالسة شاردة، حملها فـ شهقت تحاوط عنقه قائلة:
– نزلني أنا همشي ..

واصل السير بها دون رد، أجلسها على الأريكة جواره، و بدأ في آطعامها الكفتة و اللحمة، حتى قالت بهدوء:
– خلاص هاكل أنا ..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *