“حاضـ.ـنة إيدي المك.س.ورة
“حاضنة إيدي المكسورة، والدموع بتحرق خدودي، وجوزي واقف بيبتسم بسخرية جنب عشيقته اللي مبتسمة بخبث: ‘المسيها تاني، وأنا أكسر التانية!’ كانو فاكرينني زوجة عادية مالهاش ضهر وضعيفة. وسط الوجع الرهيب اللي بيمزقني، ضربت رقم خاص بصوابعي
اللي بتترعش: ‘يا بابا، جه الوقت. دمر كل حاجة بناها.’ وبعد ستين دقيقة بالظبط، الإمبراطورية بتاعته كلها بقت رماد…”
الجزء الأول
الصوت الحاد المقرف لعظم بيتكسر رن في أوضة النوم بتاعتنا اللي في البينتهاوس، وعقبه على طول موجة وجع عمياء عمتني. اسمي فريدة، وكنت قاعدة على الأرض الخشب قدام السرير، وجوزي اللي متجوزاه من ثلاث سنين، كريم، بيبصلي بغضب أعمى ما يتوصفش. وواقفة جنبه عشيقته، ميرهان، ماسكة عقد ألماس ماركة وغالية، ومرسومة على وشها ابتسامة قاسية وشريرة. لما قفشت ميرهان جوه غرفة لبسي الخاصة وهي بتدور في صندوق
مجوهرات أمي الله يرحمها، مسكتها من إيديها عشان أخد حاجتي اللي تخصني. كريم دخل هجم عليا، ولوا إيدي اليمين بعنف، وكسر متعمداً صابعين من إيدي على التسريحة عشان يحمي عشيقته.
”اعرفي حجمك يا فريدة!” كريم زعق وهو بينفض إيده باشمئزاز وأنا واقعة على طرف السرير، حاضنة إيدي المتورمة والمزرقّة على صدري والدموع نازلة بغزارة على خدودي. “ميرهان دلوقتي بقت من طبقة الهوانم والمجتمعات الراقية، إنتِ ما تسويش حاجة غير إني لقيتك في بيت مكسور وكتبت عليكِ. لو جيتي جنبها تاني بحرف، أقسم بالله أكسر باقي إيدك وأرميكي في الشارع من غير مليم!” ميرهان كتفت إيديها وهي لابسة فستانها الحرير، وقعدت تضحك بهستيريا وشماتة وهي بتراقبني وأنا بتنفس بصعوبة من شدة الصدمة والوجع اللي بينبض في إيدي.
كريم كان بنى إمبراطوريته العقارية التجارية على مدار الخمس سنين اللي فاتوا، وهو واهم نفسه إن صعوده الصاروخي في سوق المال والأعمال في التجمع الخامس كان نتاج عبقريته الفذة
لوحده. كان مقتنع تماماً إني محاسبة غلبانة يتيمة من غير أي سند، واحدة يقدر يعاملها بعنف، يرهبها، ويرميها من غير ما يواجه أي عواقب. بس هويتي البسيطة دي كانت اختبار عملته عيلتي قبل جوازنا. في الواقع، بابا هو عاصم الهواري، الملياردير المنعزل
ورئيس مجلس الإدارة اللي بيسيطر على تمانين في المية من تكتلات الائتمان التجاري. ولما كريم وميرهان أدوني ضهرهم عشان يفتحوا إزازة شامبانيا قديمة، استغلت صباعي الشمال اللي كان بيترعش عشان أطلع تليفوني الخاص وأطلب خط مشفر سري. “يا بابا،” همست وصوتي بيترعش بغضب مسلج، “جه الوقت. دمر كل حاجة بناها.” وللحديث بقية في التعليقات