فاطمة 10

الفصل العاشر [ دهاء]
🐦
بسم الله الرحمن الرحيم

* ملحوظة: أحداث فصل النهارده بعد طـ.لاق نوارة وطارق بحوالي سنتين تقريبًا.

متى تنتهي الليالي الحزينة في هذه المدينة؟
أسنظل طوال العمر نصارع دون أن نحصل، ولو لمرة واحدة على ما نريد؟

________________________________________

جلست “أميرة” على إحدى أرائك صالة منزلها، شاردة الذهن، لا تعي شيئًا مما يدور حولها، أسندت رأسها إلى الخلف، واستسلمت لذكرياتها التي أخذتها من موقف إلى آخر، وكان زوجها حاضرًا في معظمها حتى خُيّل إليها أنها تسمع صوته من جديد وهو يلقي على مسامعها:
ابنك وابن أختك مش متربيين، والبت رنا دي أنا هكسر عضمها.

كان “عبد الكريم” في غاية الانفعال بعدما أخبره ابنه “راضي” أن شقيقته “رنا” كانت تقف برفقة “علي” في طريق عودتها من المدرسة، وأنه حين حاول منعها، تصدى له ‘بلال” و”مالك”.

واصل “عبد الكريم” حديثه بالحدة نفسها:
بس أنا هلوم على البت ليه، أنا ألوم على ابنك اللي مقرطسني وواقف هو وابن أختك يداروا على الحيلة صاحبهم وهو بيلاغيها.

ثم أضاف بغلظة، بينما ظلت “أميرة” صامتة، تستمع إليه دون أن تقاطعه، وكأنها تمنحه الفرصة ليُخرج كل ما في صدره:
ومكتفوش بكده بس دول اتعرضوا لأخوها كمان لما جه يوقف المسخرة دي.

وأردف بنظرات غاضبة:
“راضي” اللي بتقولي عليه بلطجي ابن أختك فتح دماغه، ولولا أنا جيت ومنعت ابني يجيب حقه كان زمانه رد على الحيلة “بلال” وشقه نصين.

لم تعد “أميرة” تحتمل اتهاماته أكثر من ذلك، فقررت أن تضع حدًا لحديثه، وردت عليه قائلة:
وأنا بقى يا أخويا لما ابنك يشق “بلال” نصين أنا كنت هفرحلك بشبابه.

ثم تابعت حديثها بامتعاض، مستنكرة محاولته إلقاء اللوم على ابنها:
واه ابنك بلطجي، “راضي” اللي أنا شايلاه هو وأخته من يوم ما بقيت على ذمتك غلط فيا وشتم ابني بيا، ولما بلال مهانش عليه الكلام ده في حقي ورد عليه ابنك وقعه في الشارع وقل أدبه عليه

ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة قبل أن تضيف:
كنت عايز بلال لما يقوم من على الأرض بقى يعمل إيه؟ يحب على إيد “راضي”؟ ده أقل حاجه إنه فتح دماغه

ازداد “عبد الكريم” غضبًا، وهمَّ بالرد عليها، لكنها لم تمنحه الفرصة، إذ أسرعت بالدفاع عن ابنة زوجها، قائلة:
بالنسبة لـ “رنا” بقى فابنك مشفهاش واقفة مع “علي” ولا حاجه، هو افترض ده من نفسه علشان يروح يعمل راجل على البت الغلبانة، ويتخانق مع “مالك” و”بلال”.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *