دعاء من 16-20
من 16-20
#الفصل_السادس_عشر
__________________________________
تائهة في دوائر الحياة لا أعلم أين مستقري، ولا ماذا أريد؟
تعلقت بقلب نقي وظننته مرساتي، ثم جرحته بكل قسوة.
تعلقت بطوق المادة وظننته مرساتي؛ فانكسر وهويت منه بقلب محطم، وواقع أليم، وهو الحرمان.
الأن هل ما أشعر به حقيقة، أم أنه من واقع ضعفي؟!
متى، وكيف تملكني حبك؟!
لما مجرد ابتسامة تكون مُسْكِرة، تنقلني من واقعي لعالم الأحلام؟
لكن هذا ليس من حقي فقلبك ملك لأقربهم لقلبي.
ابتعد لا أريد أن أَجرح، أو أُجرح مرة أخرى فقط أريد أن أُلملِم شتات نفسي وأجد مرساتي.
___________________________
خرجت من غرفتها وألقت التحيه عليهم، ونظرت لهم، صدمت من وجوده أمامها بابتسامته الجذابه التي اكتشفت انها اشتاقت لرؤيتها؛ لا تعلم ما هذا الشعور الذي انتابها هل المسكن مفعوله قد نفذ بهذه السرعة لتعود لها رعشة جسدها؟ أم نظرة عينيه لها هى من قامت بهذا الدور؟!
وقفت ليلى واقتربت منها بابتسامه واسعة، وعلاما*ت التعجب تزين ملامحها أيضاً؛ عندما لاحظت نظراتها ل كريم الذي يقف هو الأخر عيناه تلمع ببريق لم تراه من قبل، وينظر لها باشتياق وكأن بينهم قصة من قصص الحب الأسطورية.
ليلى بابتسامة : إيه يا نوئة هتفضلي واقفة مش هتسلمي؟
ثم احتضنها وهى تردد ألف سلامة عليكي حبيبتي
ابعدت حسناء نظراتها عنه، واشتعلت وجنتيها من شدة الخجل وهتفت بصوت هامس، ومرتعش: الله يسلمك اتفضلوا
أدرك كريم نفسه هو الأخر، وأبعد نظراته الملتهمة لها، وجلس بهدوء وهو يردد: ألف سلامة عليكي أنسة حسناء.
لم ترفع نظرها له، وظلت ناظرة للأسف وردت: الله يسلم حضرتك يا دكتور، الحمد لله على سلامتك، مصدقتش نفسي لما عرفت إنك بخير الحمد لله .
ابتسم وهتف بصوت هادئ: اه ليلى قالتلي انك افتكرتي إني مت.
رفعت نظرها وهتفت مسرعة : بعد الشر، ثم تداركت نفسها وقالت أقصد الحمد لله انك بخير.
كل هذا كان يحدث تحت نظرات حلمي المتعجبة، والمتفحصة أيضاً لما يدور أمامه، كأنهم لا يدرون بمن حولهم فهتف مقاطعاً لهم بضيق: مش تعرفينا يا حسناء، ولا هتفضلوا تجاملوا في بعض قدامي بدون ما أفهم؟
نظرت لوالدها بإحراج شديد، وقبل أن تتحدث تدخلت ليلى لإنقاذ الموقف: أسفه يا عمي أصل الحكاية أنا دكتورة ليلى اللي حسناء وقعت قدام عربيتي، وده كريم أخويا، وبالصدفة هو دكتور عند حسناء في الكلية، ابنه ساجد والدته متوــ,,ـــــفية وكان معايا في النادي لما حسناء قابلتني، ووقع في البسين ولولا ستر ربنا، ثم إنقاذ حسناء ليه كان زمانه غرق.