هطلب منكم بس ما تتسرعوش فى الحكم على الشخصيات الفصل الاول مودة امرأة فى الخامسة والثلاثين من العمر زوجة وأم لطفلين مصطفى فى الثانية عشر و ريماس فى التاسعة من العمر زوجها هاشم يكبرها بعشر سنوات لم تعترض على فارق السن بينهما حين تقدم لخطبتها بل رحبت به فهى فتاة بلا تجارب وظنت انه لفارق السن سيكون رجل ذو حكمة ونضج يكمل ما ينقصها من خبرات ويصبر على طفولتها ومرحها بل ظنت أنه سيحتوى كل افكارها المجنونة تجلس مودة بغرفة ابناءها شاردة كما أصبحت عادتها منذ عهد ليس بقريب تتذكر ايام خطبتها من هاشم عودة للوراء يتصل بها هاتفيا فتجيب بمرحها المعتاد مودة: ازيك يا هاشم انا زعلانه منك هاشم: هههههه زعلانة كدة علطول انا عملت ايه طيب؟! مودة: انت بقى لك يومين ماسألتش عليا واتصلت بالمكتب يقولو لى مش موجود هاشم: خلاص ماتزعليش قلبك ابيض بحاول احضر فى كل الجلسات قبل الفرح علشان اخد إجازة وانا مرتاح وفى واحد زميلى هيحضر مكانى بعد كدة مودة: الفرح اه كويس انك فاكر بس هو فى فرح من غير فستان ؟؟ هاشم: اممم معاكى حق انا هعدى عليكى النهاردة واسيبلك فلوس للفستان مودة بحزن: هو انت مش هتيجى معايا وانا بختار الفستان؟؟ هاشم: انا مش فاضي خالص انا اخلص شغلى اهم وانتى شوفى حد ينزل معاكى اختك او صاحبتك مش فارقه مودة بحزن: فعلا مش فارقه..مع السلامة وذهب فعلا لزيارتها مساءا وهو دائما ما يختار موعد يكون والدها غير متواجد فيه ،جلس بصحبتها ووالدتها وتعمد أن يعطيها المال بوجود امها وهو يقول: حبيبتي لو ماكفوش كملى وانا اديكى اللى تدفعيه الام: لا هيكفى بنت خالتها جايبة فستان جميل وكان ارخص من كده هاشم : معلش يا طنط مودة مش زى حد تجيب اللى نفسها فيه اخر حاجة تفكر فيها الفلوس الام: يا سلام صحيح ابن اصول ويتعالى صوت رحمة اخت مودة : يا ماما الام : وبعدين فى البت اللى متعرفش تعمل حاجة لوحدها ابدا .عن اذنك يا بنى انت مش غريب وتغادر الأم الغرفة لينظر لها فهى صامتة منذ حضر هاشم: مودة مالك انت زعلانة منى ؟؟ مودة: المفروض تيجى معايا وانا بجيب الفستان انا مش بقولك علشان الفلوس هاشم : طب تعالى اقعدى جمبى تقترب لتجلس بجواره على الأريكة فيقول: حبيبتي انتى عارفة انى مشغول وحتى لو هلاقى حد يحضر مكانى الجلسة مش هلاقى حد يكتب لى المذكرات يبقى لازم اخلص مذكرات كل القضايا اللى عندى قبل الفرح ولا اتجوزك بالليل وانزل المحكمة الصبح نظرت له بعتاب وقالت: يعنى ما تقدرش تفصى لى ساعتين بس اقترب منها هامسا: هفضى لك عمرى كله بس بعد الفرح توترت من شدة اقترابه وحاولت أن تبتعد ليسرع هو فيجذبها إليه تدفعه بكفيها بإعتراض : هاشم ما ينفعش كدة ليزيد قربه بتصميم ويجذبها بعنف وهو يهمس: انتى مراتى خايفة من ايه؟؟ تحاول دفعه إلا أنه يزداد إصرارا ويزداد قربا وهو يتلمس جسدها بجرأة ويقبلها بقوة غير ابه لتواجده بمنزل اهلها أو بإعتراضها مقاومتها له أشعلت غضبه ليبتعد بتأفف : وبعدين فى عقدك دى انا كاتب الكتاب علشان اريح نفسى شوية .فكيها بقى حرام عليكى مودة بحزن: انت كاتب الكتاب علشان كدة !!! هاشم: أيوة طبعا يعود يجذبها إليه: تعالى بقا ماتخافيش دفعته بكل قوتها وغادرت الغرفة ليتأفف بغضب وحين عاد والدها توجهت للحديث معه مودة: بابا من فضلك عاوزة اتكلم معاك الاب ويدعى أحمد: تعالى يا مودة عاوزة حاجة مودة بخجل: بابا انا مش مرتاحة للجوازة دى احمد بإنزعاج : ليه يا بنتى مش كنتى فرحانة ب هاشم مودة: ماكنتش اعرفه كويس شكله مابيحبنيش خالص احمد: حب ايه يا بنتى هو الحب بيعمر بيوت تتدخل الام: والله انتى اللى بتتبطرى على النعمة ده لسه مديكى قد كدة علشان فستان الفرح وقالك لو عوزتى تانى هيديكى مودة: هى الحكاية كلها فلوس يا ماما الام: الراجل شارى وبيتمنى رضاكى ليه بقا تتأمرى عليه احمدى ربنا احمد: امك معاها حق بكرة لما تتجوزو يحبك وتحبيه مودة: انا كمان خايفة اتجوز فى بيت أهله احمد بشئ من الغضب: انتى بتدلعى اوى الناس كويسين والراجل مايتعيبش تعود مودة تجر أذيال الخيبة وتحمل خوــ,,ـفا اكبر من المستقبل عودة للوقت الحالي وبينما تجلس مودة ممدة الساقين على فراش مصطفى يدلف هاشم للغرفة هاشم: مودة بتعملى ايه هنا؟؟ تنظر له وتصمت قليلا ثم تقول: عاوز حاجه يقترب ليجلس بطرف الفراش: عاوزك ما تيجى فى اوضتنا تنظر له بصمت وتتحرك لتغادر الفراش متجهة نحو غرفه النوم بصمت ليلحق بها بلهفة يحكم اغلاق الباب بالمفتاح ويبدأ بنزع ملابسه فورا ليجدها قد تسطحت بالفراش يقترب منها بسرعة هامسا : حبيبتي وانتى فهمانى ..بحبك ويهم بها بلهفة انتهى منها سريعا ليستلقى على ظهره جاذبا لها لتستقر فوق ذراعه كما اعتادت منذ ليلة زفافهما وسرعان ما يغط فى سبات عميق بينما تسرع بالابتعاد عنه تستلقى هى على الطرف الآخر للفراش وتمد كفها لتطفأ هذة الإضاءة التى باتت تكرهها لتعود إلى ذكرياتها الى ليلة زفافها عودة للوراء ساعدها لتترجل من السيارة كانت تقف بإنتظار توديع اهلها حين اقتربت امه نوال وقالت بحزم: واقف ليه خد مراتك واطلع وكأنه كان ينتظر جملتها ليسرع فيجذبها للداخل مودة: هاشم استنى هسلم على ماما هاشم: حبيبتى هتسلمى عليها هو انتى مسافرة ده خطوتين يعنى وبدأت تصعد معه لشقتهما بالدور الثالث فتح الباب وادخلها : تعالى افرجك على الشقة وبعد جولة قصيرة وجدته يخرج مفتاحا من جيبه ويفتح الغرفة نظرت له بتعجب: انت قافل الاوضة ليه ؟؟ هاشم: كنت بلبس هنا وقلت اقفل الباب علشان محدش يدخل وانا مش موجود مودة: حد مين اللى هيدخل لم يجب وخلع الچاكيت وتوجه للمطبخ.هزت كتفيها بلا مبالاة وبدأت بخلع مصوغاتها الذهبية لتضعها على السراحة وتحاول فك طرحتها اقبل هاشم بعد قليل ليبتسم لها فقالت: هاشم فك لى الطرحة بدأ ينزع دبابيس شعرها بتأفف : ايه كل دى بنس الطرحة هتطير يعنى مودة: هههههه الكوافيرة بقا نزعها بعد قليل فنهضت تضعها بعناية فوق الشماعة وإلتفتت لتصطدم به مودة: هاشم خصتنى واقف ورايا ليه لم يجب هاشم بينما اخافتها نظراته وهو يجذبها بقوة بدأ يقبلها بجنون مخيف وكلما حاولت الاعتراض كلما زاد عنفا وفى دقائق معدودة كان قد جردها من ملابسها وحملها للفراش كانت تلهث تحت ثقل جسده الذى يؤلمها بكل لمسة عنيفة منه ..لم تكن تشعر بالضرــ,,ـبات التى وجهتها لص.دره ولم تعى صراخاتها التى علت فإذا به يقيد ذراعيها بإحدى يديه وهو ينظر لها بغضب شديد ويقول بحزم: خلاص كفايه..اسكتى ترقرت الدموع بعينيها ليبتعد عنها ويستلقى بالفراش فتجهش هى بالبكاء لحظات قليلة واقترب يضمها ويقول: انتى بتعيطى ليه دلوقتي؟؟ مودة ببكاء: انت وجعتنى اوى هاشم: هههههه وجعتك من ايه بس هو انا عملت حاجه بدأ يتحسس جسدها العاري بين ذراعيه وهو يهمس: كل ده ضرــ,,ـب ..حرام عليكى.. الحمدلله إن اخويا تحت لو سمعو صريخك كانو قالو ايه بس مودة بتعجب : انا ضرــ,,ـبتك جامد!!! هاشم: انتى ماحستيش ولا ايه ؟؟ مر من فوقها ليصبح مقابلا لها رفع وجهها ليمسح دموعها ويعود يقبلها برقة هامسا : انا مش قادر..انتى حلوة اوى مودة برجاء: طب ما توجعنيش هاشم بلهفة: حاضر بالراحة خالص لكن سرعان ما فقد السيطرة لتعود صراخاتها تعلو بينما يصر على اكمال ما بدأ وهو يطلب منها أن تتحمل قليلا بعد عادت مودة من ذكرياتها على دموعها الدافئة لتنهض عن الفراش ف هاشم لن يستيقظ قريبا تتوجه للخارج لتفقد ابنتها مودة : ريماس اخوكى مارجعش ريماس وهى تتابع باهتمام إحدى برامج الكرتون التى تعشــ,,ـقها : لا يا ماما ترتمى مودة فوق المقعد بإرهاق وتنظر لابنتها التى تسرع تجلس فوق ساقيها وهى تقول: انا بحبك اوى يا ماما مودة وهى تبتسم : وانا بحبك يا قلب ماما ريماس: طيب مكشرة ليه ؟؟ مودة: مش مكشرة ولا حاجة ريماس: اضحكى علشان خاطري تربت على ظهر ابنتها وتتابع معها ما تشاهده وقد زينت وجهها ابتسامة ظاهرية وصل مصطفى بعد قليل واسرع يجلس بجوار والدته ويعترض على ماتشاهده أخته مصطفى: هو انتى طول النهار تتفرجى على العيال دول ؟؟ ريماس: مالكش دعوة وبعدين سيمبا مش عيل مصطفى: ماما انا عاوز ماتش ريماس: وانا عاوزة سيمبا مودة بهدوء: خلاص يا مصطفى اختك تخلص الفيلم وبعدين انت شوف اللى يعجبك ،انا هدخل اخد دش ماتتخانقوش مع بعض ريماس: يا ماما هيحول غصب عني مودة بحكمة: لا مصطفى راجل ومابيكسرش كلامى صح حبيبي مصطفى: صح يا ماما أنهت حمامها لتتجه للخارج فتصطدم ب هاشم هاشم بإبتسامة: انا هحلق دقنى .ما تيجى تقفى معايا مودة: مش فاضية وغادرت ليقف هاشم يتذكر ايام زواجهما الاولى عودة للوراء كانت تمر من أمام باب الحمام المفتوح فرأته وقد وضع صابون الحلاقة على وجهه مودة بحماس: الله انت هتحلق هاشم: هههههه اه تصدقى . علشان تبطلى تقولى لى انت بتشوكنى مودة: هههههه يا حبيبي الرجالة بيطلع لهم شعر فى دقنهم انت بيطلع لك فرشة بلاط واسرع لتخطف ماكينة حلاقته : هههههه انا هحلق لك دقنك هاشم بخوف: مودة هاتى المكنة مودة بدلال: تؤ تؤ انا هحلق لك هههههه هاشم: بلاش جنان هتعورينى مودة: تؤتؤ لازم احط التاتش بتاعى يحاول أن يحصل على ماكينة الحلاقة فتخبئها خلف ظهرها عاد هاشم من ذكرياته ليبتسم بشحوب فكم كانت أوقاتا رائعة تذكر المرات التى جرحته فيها والمرات التى اغرقها بالمياة وحين لوث وجهها بصابون حلاقته لكنها ما كانت تتخلى ابدا عن مشاكسته أثناء الحلاقة وكم كان يسعده ذلك ! وكم يفتقد منها ذلك !!! نظر لانعكاس صورته بحزن وشرع بحلاقة ذقنه الفصل الثاني جلست بجوار طفليها وهما يذاكران دروسهما لكنها لا تتابعهما بل هى شاردة واجمة تبحث بين ذكرياتها على مايشفع ل هاشم ليصفو له قلبها فلا تجد …احقا لم يفعل طول ثلاثة عشر عاما ما يشفع له!! ام انها لا تريد أن تتذكر له أمرا جيدا ؟ عودة للوراء بعد زواجهما بشهرين وقد عادت من عملها توا لتجد هاشم كتلة مشتعلة من الغضب هاشم: كنتى فين يا هانم؟؟ مودة : فى شغلى يا هاشم هكون فين ؟! هاشم: أيوة انتى فى شغلك وانا اتفلق اقتربت بود: ليه بس يا حبيبي بتقول كدة !! هاشم: من الآخر كدة مايلزمنيش شغلك ابتعدت عنه بحزم: يعنى ايه!!؛ هاشم: يعنى يا انا يا شغلك عاوزانى هشيلك فى عنيا وعمر ما ينقصك حاجة عاوزة شغلك يبقى كل واحد يروح لحاله تسابقت دموعها ألهذة الدرجة لا تعنى له شيئاً !!! ظلا يتشاجران وتوجهت لشقة والديه بغضب لتقص على والده ما حدث فيصعد معها تتبعه والدته محمود: جرى ايه يا هاشم هى قصرت في حاجة علشان تسيبها شغلها هاشم: أيوة مقصرة اخر اهمال ولا فى حاجة عدلة فى البيت يتلفت محمود حوله ويقول: انا مش شايف إهمال الشقة نضيفة اهيه هاشم: بابا انت مش هتعرف مراتى اكتر منى .انا اللى عندى قلته وهى حرة نوال: ماتسمعى كلام جوزك بلاش وجع دماغ محمود: جرى ايه يا نوال هى دى الكلمة الطيبة اللى طالعة تقوليها ؟ يعنى لو قلت لك مفيش شغل هتبقى مبسوطة ؟؟ نوال بغل: ليه هو انا زيها يا محمود ما تشوف انت بتتكلم ازاى؟؟ هاشم: امى محدش زيها ابدا وما تتقارنش بحد مودة : يعنى ده اخر كلام عندك يا هاشم؟؟ هاشم: أيوة مودة: ماشى وانا فى بيت بابا .عن اذنك يا عمى وغادرت مودة دون أن يعترض طريقها حاول محمود اللحاق بها فمنعته نوال أفاقت من شرودها على صوت مصطفى ويده التى تهزها مصطفى: يا ماما انا مش فاهم القاعدة دى شرحت له مودة بصبر وعاد يذاكر دروسه لتنظر له وتقول فى نفسها : انت اللى رجعتنى ليه ..لو ماكنتش حامل فيك ماكنتش رجعت دلف هاشم للغرفة يبتسم بمودة : حبايبى انا نازل المكتب عاوزين حاجة ريماس: بابا هات لى كريب بالجبنة وانت جاى هاشم: حاضر يا حبيبتي وانت يا مصطفى؟ مصطفى: انا هات لى بالجمبرى هاشم: حاضر من عنيا نظر لها وقال: وانتى يا مودة مش عاوزة حاجة؟؟ أزاحت وجهها عنه وهى تقول بإقتضاب: شكرا هز رأسه بأسف وانصرف صامتا يقود سيارته والأفكار تنهش عقله ماذا يفعل لتعود لسابق عهدها؟؟ لقد اشتاق إليها كثيرا . فهو يعشــ,,ـقها بجنون تستعر نيران الغيرة بين جنبات ص.دره كلما غادرت المنزل ابتسم بحزن وهو يتذكر المرة الأولى التى تواجد فيها بالمنزل وتوجهت لعملها لقد استيقظ باكرا بمجرد أن غادرت وظل يدور فى الشقة كالاسد الحبيس قاوم بشدة التوجه إلى المدرسة التى تعمل بها وحملها للمنزل مرت عليه الساعات قاتلة ترى هل ضايقها احد؟؟ ترى من رأت؟؟ ومع من تحدثت؟؟ هل ابتسمت لاحدهم؟؟ ظل يصارع أفكاره حتى عادت ليخيرها بين زواجه منها والاستمرار بعملها هاشم لنفسه: عارف يا حبيبتي انى كنت انانى ..وعارف انى جرحتك ..بس انا بعشــ,,ـقك غصب عني سامحينى تذكر الليلة التى أعادها فيها والده للمنزل بعد أن مكثت أسبوعا كاملا فى منزل والديها ابتسم بسعادة وهو يتذكر لقد وضع قناعا زائفا من الصلابة وهى تدلف بصحبة والده محمود: هاشم مودة وافقت تسيب شغلها علشانك .ياريت تقدر هاشم ببرود : اكيد طبعا ولو نقصها حاجة يبقى لها بحق محمود: ربنا يهدى سركم وغادر والده لتندفع غاضبة نحو غرفة النوم وهو يتبعها بسرعة هاشم بلهفة: حمد الله على سلامتك كدة اهون عليكى اسبوع بحاله تنامى بعيد عن حضــ,,ـنى مودة بغضب: وانا ليه هنت عليك وعاوز تمحى شخصيتى وتحرمنى من شغلى لم يعد يحتمل فأسرع يضمها لص.دره بحنان: بغير عليكى ..مقدرتش استحمل فكرة إن ممكن حد يكلمك واو يشوفك حتى .. سامحيني انا بحبك اوى تملصت من بين ذراعيه وهي تقول: على فكرة لو ماكنتش حامل لايمكن كنت هرجع لك ابدا هاشم وكأنه لم يستمع إليها: حامل .. حقيقى يا مودة انتى حامل ..اتأكدتى ؟؟ طب عملتى تحاليل تطمنى؟؟ طب روحتى لدكتور ؟؟ لا لا دكتور لا روحى لدكتورة تذكر حينها انها ابتسمت لتلعثمه وجنونه وحين ضمها مرة أخرى استكانت بين ذراعيه وبادلته ضمته حبيبته رقيقة القلب شديدة الطيبة وصل هاشم لمكتبه فغادر سيارته وصورتها لا تفارق خياله *************** تأبى مودة العيش في عالم الواقع وتصر أن تحيا بين ذكرياتها الأليمة لقد انتهى طفليها من فروضهما لذا فقد غادرا الغرفة مصطفى يلعب على اللاب توب وريماس تتابع التلفاز وظلت مودة لتتذكر المزيد من الالم والمزيد من الجروح انتفض جسدها كما انتفض ذلك اليوم وهو يصيح بغضب : انتى يا هانم مودة بقلق: فى ايه يا هاشم ؟؟ حصل ايه؟؟ هاشم: انا عاوز اعرف ماحدش حمل غيرك امال لو كنتى بتشتغلى كنتى عملتى فيا ايه !! مودة: فى ايه بس فهمنى!! يلقى قميصه بوجهها ويقول: ياقة القميص زى الزفت انتى بتغسلى الهدوم علشان تنضف ولا تتوــ,,ـسخ مودة وهى على وشك البكاء: اعمل ايه طيب والله غسلاه هاشم: خلاص انا قرفت عايشين فى مزبلة واكل مايتاكلش وهدوم وــ,,ـسخة اجيب لحضرتك حد يشوفلك شغلك ما انتى زى قلتك وتناول قميصا اخر ليرتديه فى عجالة ويغادر ساخطا لقد أصبح شديد الغضب يثور عليها لاتفه الأسباب تتذكر يومها إعدادها لصنف يحبه من الطعام وانتظار طويل لعودته لكن بلا فائدة وحين عاد تقدمت منه بإبتسامة : حبيبي احضر الغدا هاشم ببرود: اكلت عند ماما ابتلعت غضبها وحزنها وصمتت **************** دلف هاشم لمكتبه طالبا من مساعده عدم الازعاج الا للضرورة القصوى وتوجه للمقاعد الجانبية فهو غير قادر على التركيز ولن يتمكن من العمل لقد غادر المنزل فقط حتى يبتعد عن مودة فقد أصبحت حالتها غير طبيعية بالمرة جلس على الأريكة بإسترخاء يحاول أن يتذكر ما أخطأ به لتعامله بهذة الطريقة وتصل لهذة الحالة لطالما كانت متسامحه معه فماذا جد لهذا التحول وعاد يتذكر المرات التي تشاجرا فيها يذكر ببداية حملها وقد اعتلاه الغضب بسبب بعدها عنه بأمر الطبيب فكان يفرغ شحنة غصبه فى المشاجرات الدائمة معها كان يتشاجر لاتفه الأسباب فمرة يدعى عدم نظافة المنزل ومرة يدعى عدم ترتيب الفراش وأخرى يتهمها بالاهمال وتارة يصفها بالاستهتار لقد كانت والدته داعمة له فى ايذاءها دائما وطالما كان سلبيا امام والدته فمنذ اول مشاجرة معها بسبب القميص الذى ادعى اتساخه وقد استمعت امه لصراخه عليها فإنتظرت عودته لتدعوه للطعام وقد رحب بذلك لكن حين صعد شعر بمدى تألمها ورغم ذلك فإن والدته تتفنن فى اختلاق الحجج ليتناول الطعام معها وهو لحرجه غالبا ما يوافقها خاصة أنه أصغر اولادها لم يشرح الأمر ابدا لزوجته واكتفى بأنها لا تطالب تفسيرا لكن منذ عامين تقريبا عودة للوراء دلف لشقته متأخرا كالعادة بعد سهرة طويلة بصحبة والدته ليجد أن الهدوء يعم المكان فقد نامت زوجته وأولاده خطا بخفة للغرفة فكانت تتمدد بإسترخاء مسبلة العينين فظنها نائمة بدل ملابسه وتمدد بجوارها مد ذراعه ليحيطها ففوجئ بها تدفع ذراعه بعيدا بغضب هاشم بتعجب: الله انا فكرتك نايمة مودة: صاحية ولا نايمة ولا ميتة حتى تفرق معاك ؟؟ هاشم بتأفف: اه دى طالبة معاكى نكد مودة: تقدر تقولى انت طالع ليه دلوقتي هاشم: هو ايه اللي طالع ليه؟؟ طالع بيتى مودة: اه بيتك …بيتك اللى قالبته لوكندة بتدخله بس علشان تغير أو تنام لا كتر خيرك والله هاشم بغضب: عاوزانى اعمل لك ايه يعنى ؟ اسيب شغلى واقعد جمب جنابك مودة: لا مش جمبى ..جمب ولادك اللى مش حاسيين بوجودك ..وهيحسوا ازاى وانت واكل قايم قاعد مع مامتك هاشم بإنفعال: انتى عاوزة تقطعينى من امى ولا ايه؟؟ مودة: عمرك ما فهمتنى ولا هتفهمنى واقطعك من مامتك ليه راعيها زى ما انت عاوز بس راعى ولادك كمان مامتك ربنا يبارك فى اخواتك وباباك الكل حواليها لكن ولادك محتاجينك لوحدك ..انت ايه يا اخى ازاى بتقدر تبلع لقمة وانت مش عارف ولادك كلو ولا لسه هاشم بتقهقر: ما أنا متأكد انك مش هتهملى فيهم مودة: ليه مش انا واحدة مهملة ومستهترة ولا نسيت كلامك هاشم: خلاص بقا بلاش نفتح فى القديم ومالوش لأزمة كلامك بعد كدة هاكل معاكم يلزم حاجة تانية مودة: انت ليه مش فاهم الحكاية مش اكل وشرب لا الولاد محتاجين وجودك معاهم يحسوا بيك يخرجو معاك بتكلمو معاك كنت بتتجوز ليه لما انت مش قادر تسيب حصن مامتك هاشم بغضب: انا مابقتش اخد منك غير طولة اللسان وقلة الادب مودة بصدمة: انا قليلة الادب يا هاشم دى اخرتها واستدارت فورا لتستلقى وتعطيه ظهرها واستمر غضبها منه لأكثر من أسبوعين ذاق فيهما مرارة الشوق لها وهى بجانبه فتلك المجنونة مهما كانت حالتها لا تتخلى عن رقة مظهرها ابدا وتحسن دائما اختيار ملابسها من بين قصير ومجسم لتزيده رغبة فيها مع كل نظرة ينظرها إليها طرقات على الباب انتزعت هاشم من أفكاره ليعلن مساعده عن قدوم حسين أحد زملائه دلف حسين وبعد السلام والاطمئنان على الأحوال حسين: انا معايا فضية مش لاقى لها مخرج قلت اجى اتناقش معاك فيها هاشم: انا كمان معايا قضية تعبانى اوى حسين: هو فى قضية بردو تقف قصادك يا هاشم هاشم: اهى وقفت يا حسين حسين: لا لازم اعرف ايه القضية اللى وقفت قصادك دى!! هاشم تكملة الفصل الثاني حسين: هو فى قضية بردو تقف قصادك يا هاشم هاشم: اهى وقفت يا حسين حسين: لا لازم اعرف ايه القضية اللى وقفت قصادك دى!! هاشم : قضية خلع حسين: هههههه قضية خلع تقف قصاد هاشم ..لا انا مش مصدق.. هاشم: انت عارف لما بتيجى لى قضية زى كدة بحاول اصلح بنهم قبل ما ارفع القضية حسين: طبعا معروفه عنك الحكاية دى هاشم: الغريبة هنا إن الزوج متمسك بيها وبيحبها بس بيقول انها اتغيرت بقت ساكتة وسرحانة وفجاة عاوزة تسيبه مع انهم متجوزين من زمان وعندهم ولاد حسين: دى قضية سهلة جدا ..اكيد هو مش محسسها بأهميتها فى حياته او مهمش دورها او بينتقدها عمال على بطال حاجات كتير تبان لينا احنا كرجالة صغيرة وتافهة لكن عند الستات مهمة جدا بس لو وصلت لمرحلة الصمت يبقى فعلا هتبيع هاشم بإهتمام: ازاى يعنى يا حسين؟ فهمنى اكتر. حسين: الست يا هاشم كلامها نعمة لانها طول ما بتتكلم معاه بتخرج الطاقة السلبية فى حياتهم وطول ما بتعاتبه تبقى باقية عليه لكن لما تسكت وتخزن كل الوجع والزعل وتبطل تتكلم يبقى اول حاجة هو مش فارق معاها خلاص تانى حاجة قربت تنفجر وانفجارها اول ما يدمر هيدمره هو وادى النتيجة عاوزة تخلعه هاشم: بس هو ممكن بردو يصالحها او يراضيها لازم نحاول خراب البيوت مش بالساهل حسين: مادامت وصلت للصمت اظن احسن ترفع لها القضية هى اصلا خلاص باعته هاشم بشرود : معقول خلاص باعته حسين: المهم دى قضية سهلة انا جايلك فى جريمة . هاشم: سيب لى الملف وبكرة نتناقش فيها غادر حسين بعد قليل تاركا خلفه هاشم يتجرع مرارة الالم نعم لقد فعل كل هذا لقد حرمها من عملها وتحكم بها بأنانية مطلقة لقد ساومها على زواجهما مقابل عملها لقد ترك نفسه لضغوط والدته تتحكم به ..يأكل معها ويسهر معها ويقضى معها معظم اوقاته وهمش دور زوجته بحياته تماما وايضا لا يكف عن انتقادها بكل ما تفعل وينتقدها إن لم تفعل هو اوصلها لهذا بغباءه واستهتاره بها هو اوصلها لهذا بأنانية مطلقة وجودها لا يعارض وجوده ..كيانها لا ينافس كيانه ..ولا ينافس مكانة امه فلم فعل هذا ندم ….ندم…فهل يفيد ؟؟؟ الفصل الثالث ظل هاشم بالمكتب لوقت متأخر يفكر كيف يمر بحبيبته من هذة الازمة ؟؟ كيف يعود بها لسابق عهدها معه؟؟ انه يفتقدها بشدة ..لا يفتقد جسدها فهى لا تمنعه اياه ..انما يفتقد روحها ابتسامتها ،مرحها ،قلبها الابيض الذى يصفو له ،يفتقد حبيبته روحا لا جسدا وهذا اشد انواع الافتقاد فهى تحيا معه بلا روح تكون بين ذراعيه جسد بلا روح بلا قلب بلاشغف يفتقد مودة الحبيبة التى تثير جنونه بدلالها يفتقد مودة المرحة التى تصنع من كل موقف ذكرى سعيدة ببراعة تحسد عليها يفتقد مودة التى تمنحه المودة التى جعلها الله بين الزوجين يذوب لها شوقا وسيفعل اى شئ ليعيدها إليه عاد اخيرا للمنزل ليجده يسبح في سكونه المعتاد …كم يكره هذا السكون …يريد ان يشعر بدفء منحته اياه سابقا ورفضه ..كم كان مخطئا!! دلف للغرفة بهدوء بدل ملابسه ليستلقى لجوارها تعطيه ظهرها وتتصنع النوم هو واثق من تيقظها اقترب يحيطها بذراعيه علها تثور او تبدي غضبا لكنها استسلمت تبا ماذا فعل بحبيبته ؟!؟! لقد اشتاق حتى لشجارها معه ليتها تثور ..ليتها تصيح بوجهه..ليتها تعاتبه …لم يكن يعلم مسبقا أن عتابها شديد العذوبة . شد جسدها نحوه بقوة يتنفس رائحتها الذكية ويغمض عينيه بألم فى الصباح التالى استيقظت فى موعد الفجر كعادتها تصلى وتقرأ القرآن هو يصلى لكن لا يضحى بالنوم لاجل الصلاة يصلى حينما يستيقظ لكنها فوجئت بخروجه من الغرفة بعدها بقليل فهو مستيقظ بكل الأحوال توضأ وتوجه إليها هاشم: الفجر ما اذنش بتصلى ايه ؟! مودة بإختصار: بصلى ركعتين تهجد ..عاوز حاجة اعملها لك هاشم: عاوز اصلى معاكى رفعت عينيها تنظر له بتعجب فهذا اغرب طلب توقعته فى هذة اللحظة لطالما طلبت منه ببداية زواجهما أن يصلى معها وكان يرفض بإصرار عجيب مودة بتعجب: تصلى معايا !!! هاشم: ايوة هجيب السجادة التانية وجاى وبالفعل احضر سجادة الصلاة وابتسم لها مداعبا: ماتضحكيش عليا وانا بقرأ مبعرفش طبعا زى المشايخ وقف ووقفت خلفه صلى ركعتين ثم قال: هنزل انا بقا المسجد وانتى كملى يعد ساعة وقد بدأت مودة رحلة إيقاظ اطفالها ليستعدو للتوجه للمدرسة وجدت ريماس هاشم مستيقظا فتوجهت إليه بغضب وقفت تعقد ذراعيها امام ص.درها فنظر لها بتعجب: مالك حبيبتي زعلانة ليه على الصبح ريماس: امبارح قلت لك هات لى كريب ونمت وانت ماجتش ولما جيت ماجبتش فرك جبينه بأصابعه بحرج وقال: اسف حبيبتي بابا فعلا غلطان بس هعوضك النهارده نظرت له بلهفة فقال: اول ما ترجعى من المدرسة هنروح كلنا نتغدا برة سوا ريماس بسعادة: بجد يا بابا؟؟ وماما هتيجى معانا ؟! تألم قلبه لطالما صحب اولاده للتنزه دونها قليلا ما صحبتهم وتحت إصرار ريماس فنظر لابنته وقال: اه يا قلبي هتيجى معانا ومش هنسبها لوحدها تانى ابدا ضمته ابنته بسعادة واسرعت نحو امها لتخبرها لكن مودة تلقت الخبر ببرود مصطفى بإنزعاجه اليومى : ماما …يا ماما مودة : فى ايه بس يا مصطفى مش قلنا بلاش صوت عالى الصبح جدو وتيتة نايمين اقترب هاشم قائلا: انت مابتسمعش كلام ماما ليه ؟؟ مصطفى وهو متأكد من نهاية الحوار: ماما ماجبتش هدومى من الدولاب مودة : حاضر اصبر بس جذبها هاشم من ذراعها لتقف وهو يقول بحزم: وانت مش صغير هات هدومك لوحدك نظر له ثلاثتهم بتعجب لطالما تشاجر مع مودة بسبب رغبتها فى تربية مصطفى ليعتمد على نفسه في كل شيء وكان يردد دائما: ماتعملى له امال انتى لازمتك ايه نظر مصطفى لوالده الذى نظر له بحزم وقال: قدامك عشر دقايق تكون لبست وجاهز انا اللى هنزل معاكم جذبها من ذراعها ليتأكد انها لن تساعده وانصرف خرجت معه من الغرفة وهى تتعجب من امره الذى يناقض كل مواقفه السابقة لكنها لم تجادل او تناقش فهى لم تعد لديها رغبة فى خوض اى حوار معه بينما ينظر لها هاشم بألم لم لا تجادله فى اى شئ ماذا فعل بها؟؟ كيف اوصلها لتلك الحالة؟؟ وتمنى فى هذة اللحظة أن تتشاجر معه أن تثور عليه ….ليكن اذا هو اوصلها لتلك الحالة وعليه أن يخلصها منها وان فقدت رغبتها فى التحاور معه سيرغمها اذا ..لن يتنازل ..لن يضحى بها جلس يأنب نفسه ويوبخها لم لا نشعر بالاشياء الغالية الا حين نفقدها !! ….لا ….لا لم يفقدها ولن يفقدها سيحارب لاجلها فهى تستحق صحب هاشم ولديه حتى استقلا حافلة المدرسة وقفل عائدا للمنزل وما أن دلف حتى وجد مودة ككل يوم وقد فتحت الشبابيك وشرعت فى تنظيف المنزل هاشم: بتعملى ايه؟! مودة دون أن تنظر له: هأعمل ايه بنضف اقترب خطوات ليتجاوزها ويبدأ فى اغلاق الشبابيك مرة اخرى ثم إلتفت لها وقال: الشقة نضيفة تعالى معايا انا عاوزك امسك كفها لتسير معه بصمت تحدث نفسها قائلة بتهكم : ايوة كدة الرؤية بانت انا بردو بقول الحنية اللى من غير داعى على الصبح عاوز حقه طبعا وشوية وهيقولى قومى شوفى حاجة تعمليها …. صحيح مفيش فايدة ….الطبع ما يتغيرش وصل بها للغرفة فتخطته بصمت لتخلع عباءتها وتتمدد بالفراش نظر لها بدهشة احقا وصل بها لهذة الحالة!!!! لا يمكنها أن تتخيل أن يجمعهما شئ غير الفراش!!!! ياله من الم اعتصر قلبه ابتلع هذا الالم وهذة الحسرة وتمدد بجوارها رفع رأسها وبسط ذراعه اسفله ثم تمتم : وحشتينى اوى يا مودة ابتسمت ابتسامة ساخرة وتمتمت: لحقت اوحشك ! مد كفه يداعب شعرها وهو يحرره من رباطه ويقول: وحشنى قلبك الطيب..وحشتنى ضحكتك الحلوة.. وحشتينى شقاوتك ودلعك عليا …وحشتنى قعدتك على رجلى زى بنتى ونومك على دراعى وص.درى ابتسمت بلا وعى وهى تردد: وضهرك كمان ضحك بسعادة وهو يأمل أن يطول الحوار ويقول: هههههه وضهرى كمان كنتى بتعمليها ازاى دى ؟! حتى وانا مديكى ضهرى الاقيكى فوقى تحولت ابتسامتها لالم يقطر من حروفها وهى تقول: كنت بحس بالامان وانا لمساك خفق قلبه بشدة خوــ,,ـفا وألما : كنتى !! ليه يا مودة دلوقتي مش حاسة بالامان معايا!!!! اغمضت عينيها ولم ترد لكنه تجاوز ذلك وقرر أن يبدأ من جديد فقال: فاكرة يوم فرحنا؟ تعجبت من سؤاله وقالت وهى تتنهد : فاكرة هاشم: ومالك بتقوليها بزعل كدة ليه ؟؟ دا انا اللى انضرــ,,ـبت يعنى واتمرمط بيا الارض ثم اقترب ليهمس: بس بردو كانت اجمل ليلة فى حياتى رفعت عينيها تنظر اليه تتلمس صدق حديثه فقال ممازحا: بس من يومها نفسى أسألك مين علمك المصارعة دا انتى جبتينى الارض هههههه ابتسمت وقالت: اعملك ايه يعنى فى دقيقتين لقيتنى معاك فى السرير خفت خضتنى قلت ادافع عن نفسي هاشم: هههههه تدافعى عن نفسك ايه بس دا انا جوزك يعنى …. وبعدين عاوزانى اعمل ايه يعنى مش تحسى بالغلابة كنت مشتاق بقا ومحروم علت ضحكتها وقالت: طب ما انا كمان كنت مكسوفة وخايفة …مش تحس انت بالمسئولية تنهد : معاكى حق..كان لازم احس اكتر من كده.. اعتدل لينظر لها بشوق ويقول: بس عوضتك ليلتها ماتنكريش مش شيلتك للحمام وخدتى دش تمام ونمت مؤدب بعدها نظرت له وكأنها تذكرت امرا للتو فقالت: اه صح عملت كدة وفضلت تطبطب عليا وتبوس راسى عاد هاشم ليستلقى لجوارها وهو يضمها ويحاول أن يذكرها باللحظات الجميلة التى عاشاها سويا بينما كانت مودة تستجيب له ببطء لكن قلبها مغتبط فقد بدأت تعود اليها الذكريات الجميلة التى قد تشفع له لدى قلبها لعله يصفو ….لعلها ترتاح مرت الساعات وهما يتحدثان ثم قالت مودة: هو انت مش نازل الشغل؟؟ هاشم: لا يا ستى النهارده قاعد على قلبك مودة بشئ من المرح: على قلبى ليه ما أنا قاعد على السرير اهو هاشم: هههههه قاعد على السرير ومقعدك جمبى ابقى قاعد على قلبك مودة: لا أنا هقوم اشوف شغلى والطبيخ هاشم: والله ما يحصل ولا هتقومى من جمبى هننزل نتغدى برة اغمضت عينيها وفتحتها اكثر من مرة ثم قالت: انت بتكلم جد!!!! هاشم: جد الجد كمان جذبها لتسقط فوقه ثم اعادها فوق ذراعه وقال: انا عاوز اتكلم معاكى…وحشنى كلامك حاسس أنى كنت بعيد ومشتاق لكلامك اوى مودة بحزن: انت فعلا كنت بعيد اوى قبل رأسها بحنان وهو يهمس: مش هبعد تانى حقك عليا نظرت له وصمتت فهى تخاف أن تصدقه .وتخاف أن تكذبه الفصل الرابع ظل هاشم يحاول أن يبقى الحوار ممتدا لاطول وقت ومودة تستجيب له تارة وتصمت تارة اخرى وهى تتذكر شيئا فشيئا تلك اللحظات السعيدة التى مرت عليهما عودة للوراء شعرت به يبدل ملابسه ليتوجه لعمله فإعتدلت جالسة تفرك عينيها بنعاس طفولى : صباح الخير هاشم بإقتضاب: صباح الخير مودة: مالك يا هاشم مضايق ايه!؟ هاشم وهو ينظر لها بطرف عينه: مفيش مودة: يعنى انت كويس ؟! هاشم: كويس ..كملى نوم مودة: لا انا عاوزة حاجة الاول هاشم: عاوزة ايه على الصبح؟! مودة: عاوزة بوسة اتسعت عينا هاشم وردد بتعجب: بوسة !! تحركت من الفراش لتتعلق برقبته: اه فيها حاجة دى عاوزاك تبوسنى هاشم بضجر: مودة انتى شكلك فايق وانا ورايا محكمة تحرك لتتحرك معه بدلال : وانا ماليش دعوة يا تبوسنى يا مش هتنزل هاشم يشئ من الانفعال: يعنى ايه هتحبسينى ؟!!!! مودة بدلال: تؤ تؤ بس لو نزلت من غير ما تبوسنى هفضل زعلانة لحد ما تيجى وانت هتبقى عارف أنى زعلانة مش هتعرف تشتغل وعلشان انت حبيبي هتلاقى نفسك رجعت كأنك مانزلتش ابتسم اخيرا وهو يقبل وجنتيها هامسا: اهو خلينى انزل بقا ورايا محكمة سارت معه نحو الباب بخطوات بطيئه: هتكسب القضية ماتخافش هاشم: وانتى ايه عرفك أنى قلقان من قضية ؟؟ مودة بحنان: علشان انت جوزى حبيبى اللى بفهمه من غير ما يتكلم عادت مودة من ذكرياتها على حديث هاشم: مودة ممكن تعملى لى حاجة مودة: طبعا يا هاشم..اعملك ايه؟؟ هاشم: الكيكة اللى كنتى بتحطيها فى التلاجة اللى عليها شيكولاته كتير دى ..بحبها اوي..ممكن تبقى تعملى منها مودة بتعجب: بس انت ماكنتش بتاكل منها هاشم: هههههه بصراحة كنت باكل وانتى نايمة رفع كفها وقبله بحب: تسلم ايدك حبيبتي.. نظراتها له زائغة تريد ان تتشبث بهذا الامل تريد ان تصل لهذا الرجل كما هو الان لكن ترى الى متى سيبقى حنونا هكذا ؟؟ مودة : الولاد قربوا يرجعوا من المدرسة هاشم: لما يبقوا يجو يحلها ربنا خليكى معايا شويه…خليكى ليا لوحدى وجدها تعتدل لتصعد بنصفها العلوى فوق ص.دره وتغمض عينيها فخلل اصابعه بين خصلات شعرها لتغفو بعد دقائق فيغمض عينيه ويغفو هو ايضا استيقظا على طرقات الباب فيقول هاشم بنعاس : مين جاى دلوقتي؟ هم الولاد بيجو بدرى كدة؟ مودة: لا قدامهم نص ساعه على الاقل يتوجه هاشم للباب فيجدها والدته نوال بفزع: فى ايه يا بنى ماروحتش الشغل ليه؟ هاشم: مفيش يا ماما عادى مريح يوم ماارتاحش يعنى خرجت مودة من الغرفة على وجهها علامات النوم : اتفضلى يا ماما واقفة برة ليه؟ نوال: لو عاوزة ادخل كنت دخلت انتى هتعزمى عليا في بيت ابنى ؟ شعرت مودة بالحرج الشديد فقال هاشم: حبيبتي لو سمحتى استنينى جوة هزت رأسها وهى تتجه للداخل بينما قال هاشم: ليه كدة يا ماما؟ ايه لزمته تحرجيها كدة؟ نوال بحزم: هو ايه اللي ليه ! يعنى هى هتعزم عليا في بيتك؟ هاشم: ماهو بيتها هى كمان يا ماما..هو بيتى لوحدى يعنى ؟ نوال: ايه اللهجة الجديده دى يا هاشم هاشم: ماما انتى حبيبتى ونور عينى …ومودة حبيبتي وام عيالى ..مفيش ابدا مقارنة بينكم انتى حبيبتى وهى حبيبتي بس حبى ليكى غير حبى ليها نظرت له نوال بغضب وانصرفت هز رأسه بأسف واغلق الباب دلف للغرفة فوجد مودة تجلس بصمت جلس بالقرب منها وقال: مودة ياريت ماتزعليش من ماما مودة بهدوء: مش زعلانة يا هاشم هاشم وهو. يجذبها لتقف : يلا شوفى هتلبسى ايه قبل الولاد ما يوصلوا علشان ننزل علطول مودة: حاضر بس هصلى الاول صحبهم هاشم لاحد المولات الكبرى حيث المطاعم تحوى جزءا مخصصا للالعاب الشبابية والطفولية .. سعد الجميع وكان يوما مميزا بالفعل ستحفر ذكراه فى عقولهم جميعا فى اليوم التالى بمكتب هاشم وحين كان يراجع قضية هامة طرق الباب فسمح للطارق بالدخول ليدلف شاب فى اواخر العشرينات سامى : السلام عليكم هاشم: عليكم السلام..تعالى يا سامى سامى : انامحرج من حضرتك جدا يا استاذ هاشم هاشم: فى ايه يا سامى ؟ سامى : انا مضطر اسيب الشغل هاشم: ليه كدة انت مش مرتاح معانا سامى: مرتاح جدا وربنا عالم ..بس جالى تعيين فمضطر اسيب شغل الصبح واكتفى بالفترة المسائية عند الاستاذ حسين هاشم: لا لو كدة انا افرح لك .مبارك إن شاء الله سامى براحة: يعنى حضرتك مش مضايق منى هاشم: اضايق ليه ده مستقبلك يا سامى ربنا يوفقك انصرف سامى بينما ظل هاشم يفكر فى قضيته بتركيز مشتت انهى اعماله وعاد للمنزل دلف لشقة والديه كالعادة فقابلته والدته ببرود وعرضت عليه تناول الطعام فإعتذر لها لتتركه وتلزم حجرتها بينما شجعه والده على التمسك بموقفه وعدم السماح لامه بالتدخل في حياته اكثر من ذلك وان عليه مراعاة زوجته واولاده صعد لشقته لتستقبله ريماس بسعادة غامرة وجلسوا جميعا يتناولون طعام الغداء وقد بدت الراحة على وجه مودة قدمت لهم مودة بعد الغداء قالب الكيك الذى طلبه منها هاشم وكم كانت سعيدة بإعداده وكم كان هو سعيدا بتلبيتها طلبه ريماس: انا عاوزة من الحرف علشان شيكولاته كتير مصطفى: لا انا عاوز من النص هاشم: ماشى بس كل واحد حته واحدة بس ريماس بإعتراض : واحدة بس !! ومين هياكل الباقى ؟ هاشم: انا طبعا .الباقى علشانى حاولت ريماس الحصول على اكثر من قطعة فرفض هاشم تبسمت مودة لهذة الروح الجديدة على حياتهم وتركت طفليها ينعما بحب واهتمام والدهم وتوجهت لانهاء اعمالها المنزلية كانت مودة بالمطبخ حين وجدت احدى يديه تحيط خصرها واليد الاخرى تقدم لها قطعة من الكيك وهو يهمس: مااقدرش اكل من غيرك مودة بتعجب: من غيرى أنا !! هاشم انت عيان ؟؟ هاشم: لا مش عيان أنا كنت غلطان قبل وجنتها واطعمها قطعة الكيك وقال : انتى شكلك زعلانة مودة: لا ابدا مش زعلانة هاشم: لا انتى زعلانة وانا لازم اصالحك زى ما كنتى بتصالحينى قطبت جبينها فقال: هاتى بوسة شهقت بخجل: هاشم وبعدين الولاد يشوفونا هز كتفيه بلا مبالاة وقال: يشوفونا ايه يعنى لما تبوسينى مش انتى مراتى حبيبتي قبلت خده بسرعة فضحك وقال:هههههه طب انتى طيبة وكنت بضحك عليكى لكن أنا ماينضحكش عليا مودة قصدك ايه!؟ اجاب او لم يجب …لم تكن مدركة بكل الأحوال الا لشفتيه اللتين تضمان شفتيها بجنون الخامس استيقظ هاشم وقد اكتست الدنيا بلباسها الاسود ليجد نفسه وحيدا بالغرفة ارتدى ملابسه وتوجه للبحث عنها ليجدها تجلس مع طفليها وهما يستذكران دروسهما لكنها ليست شاردة بل تبتسم بسعادة اغتبط قلبه واستكان فقد تمكن من اخراجها من لعنة الصمت لكن لم ينتهي الامر بعد عليه متابعة العمل الابقاء على هذة الابتسامة بل عليه جعلها اكثر اشراقا يجب أن تعود له حبيبته بكل حبيبته بدلالها ورقتها وحبها ومرحها يجب أن يستعيدها بكل ما فيها اقترب هاشم منهم وقال: ها بتذاكروا لسه؟؟ مودة: ازعجناك؟؟ هاشم: لا ابدا انا صحيت لوحدى كنت عاوز اتكلم معاكى فى موضوع مودة : خير إن شاء الله امسك بكفها لتنهض معه للخارج اجلسها بالصالون وجلس امامها هاشم بجدية : مودة انا عاوز اعرض عليكى تشتغلى معايا مودة بتعجب: اشتغل!! اشتغل ايه يا هاشم هاشم : شغلانة بسيطة وسهلة عليكى هتكتبى المذكرات والاستئنافات على الكمبيوتر وتطبعيهم وتحتفظى بنسخة على سى دى مودة : طب والبيت والولاد هاشم: الولاد كبروا خلاص يعتمدو على نفسهم وشغلك هيبقى فترة الصبح بس تيجى معايا وترجعى معايا زاغت نظرات مودة فقال هاشم : انا حرمتك من شغلك من زمان صراحة مش تقصير منك ولا حاجة بس غيرة منى وعارف انك بتزهقى من قعدة البيت كدة تشتغلى زى ما انتى عاوزة وانا هبقى مطمن عليكى محدش يقدر يبص لك مودة: وايه فكرك بشغلى دلوقتي؟ هاشم : اللى كان بيشتغل معايا ساب الشغل النهارده ففكرت انك تشتغلى معايا علشان تبقى معايا علطول هنا وفى الشغل ابتسمت مودة فقال بجدية مصطنعة: بس اهم حاجه مش هزود لك عن مرتب سامى أنى معنديش واسطة فى الشغل مودة بتعجب: انت هتدينى مرتب كمان ؟؟ هاشم بصدمة: امال هشغلك ببلاش مودة: بس انا مراتك هاشم: مراتى ونور عيني بس الشغل شغل بدأت مودة عملها فى اليوم التالى وقد كانت سعيدة للغاية فرغم بساطة العمل الا انه يفرغ طاقتها ويشغل وقتها كما انها تستمد منه خبرات جديدة عليها بدأت عملها بنشاط ملحوظ واعادت هيكله ارشيف المكتب لتحتفظ بكل هام وتتخلص من الباقى طرقت الباب برقة فسمح هاشم لها بالدخول وهو يعلم انها الطارقة فيديها الرقيقتين لا تطرقا بقوة مثل باقى العاملين بل رقتها واضحة فى كل حركاتها وسكناتها هاشم بإبتسامة: اتفضلى يا أستاذة مودة اغلقت الباب فهو زوجها وتقدمت لتجلس امامه وقالت : انا جاية اعرض عليك خطة ارشفة جديدة هتوفر علينا وقت كتير وكمان تساعدك في القضايا الجديدة انك تلاقى كل الاحكام القديمة بسهولة قار هاشم مرحبا : ياريت قولى لى فكرتك لو مناسب هننفذها جلست تشرح له فكرتها لنصف ساعة كاملة دون أن يقاطعها حتى قالت : هاشم انت معايا؟؟ هاشم بإبتسامة مشرقة: معاكى وفكرتك هايلة وانا موافق عليها السكرتارية هيساعدوكى وقفت مبتسمة وقالت : متشكرة جدا هاشم: طول عمرى افكارك بتعجبنى لانك مبدعة فعلا همت بالانصراف لينهض ويسرع إليها قائلا: انتى قدامك شغل كتير مودة: لسة بدرى الساعة ماجتش اتناشر هاشم بلهفة وهو يقترب: ماتيجى نروح بدرى مودة: بس كدة الشغل يتعطل هاشم: لا انا متأكد انك هتيجى بكرة الصبح تظبطى الدنيا فى ساعة زمن ابتسمت بسعادة: يعنى واثق فيا وف شغلى هاشم: اكتر من ثقتى بنفسى كمان مد ذراعه يقربها إليه هامسا : مش يلا بينا أنا مضمنش نفسى اكتر من كده ازاحت ذراعه بخجل: هاشم انت جرى لك ايه!! حد يدخل علينا هاشم: ما بقولك يلا نروح احسن عادا مبكرين ليتمتع هاشم بقربها الذى اصبح يجن شوقا إليه لقد اصبح يتعجب من نفسه وكأنه مراهق يحب للمرة الاولى آه حبيبتي لو تقبلين اعتذارى وندمى لقد اهملت زهور ربيعك المتفتح لم اكن اراها كانت عيناى فى غفوة ليتك تغفرى لى خطأى لقد كادت ازهارك أن تذبل بسبب اهمالى وعقدتى الذكورية التى تحكمت بحياتى نجاحك لا ينقص منى شيئا بل هو اضافة لصورتنا الجميلة امام اطفالنا سعادتك واجب على وحق لك لكن للاسف لم اكن ابحث عن واجباتى لاقوم بها ،كنت فقط افتش عن حقوقى لاحصل عليها سامحيني حبيبتي عاد هاشم من عمله ليلا ليجد مودة تنتظرة بإشراقة تضئ عتمة الليل كانت بالفراش وبيدها كتاب تقرأه فأنهى تبديل ملابسه وجلس بجوارها هاشم: بتقرأى ايه ؟؟ مودة وهى تضع الكتاب جانبا: رواية رومانسية هاشم : احكيها لى تعجبت من طلبه لكن اسرعت تلبيه وتقص عليه احداث الرواية حتى انتهت فقالت: انت ساكت ليه؟! هاشم: بسمعك ..واحشنى صوتك ..كلامك وهزارك وضحكك نظر لها بحنان وشوق لحظات ثم قال: اوعى تسكتى تانى ..اوعى تحرمينى من كلامك اقتربت ليضمها بحنان بينما قالت: انت كنت فين يا هاشم من زمان ؟؟ هاشم وهو يقبل رأسها: عارف أنى قصرت كتير بس اوعدك خلاص عمرنا ما نرجع خطوة ورا المهم انتى ماتسكتيش ابدا صمتك كان لعنة عذبتنى وحرــ,,ـقت قلبى بس لعنة حبتها وكرهتها مودة: يعنى ايه !!!! هاشم : حبتها علشان فوقتنى قبل فوات الأوان وعرفتنى قيمتك اللى كنت عارفها بس رافض اعترف بيها وكرهتها لانها بعدتنى عنك ولانك اتوجعتى وجعى انا استحقه لكن انتى لا قسمة الشبيني شدت ذراعيها حوله وهى تبتسم براحة وعقلها ذاخر بذكريات سعيدة استعادتها جميعا حين استاعدت قدرتها على الحديث معه مرة اخرى تمت اتمنى تعجبكم عزيزى الزوج اياك أن تضجر من كثرة حديث زوجتك فحديثها معك دليل حبها وصفاء قلبها كن مستمعا جدا حتى لتوافه الامور كما تعتقد فإن لم تستمع انت لها فمن سيفعل؟! لا تدفعها للبحث عن مستمع غيرك ..ولا تدعها تصمت ولا تطلب منها أن تكف عن الحديث معك ،فحين تكف عن حديثها معك ستكون بداية لعنة الصمت تلك اللعنة التى تعانى منها الكثير من بيوتنا وتمتص حياتنا فى غفلة منا الحياة رائعة فلا تتركها تمر دون أن تنعم بكل لحظة فيها اسعدكم الله