تعليمات ابويا حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
“أبويا أدّى تعليمات للويترات في المطعم إنهم ما يسمحوليش أقرب من ترابيزة عيلتي نهائي.
​’اسمك مش موجود في الحجز،’ قالها بنبرة خالية من أي مشاعر، وكأن منع بنته من حضور عيد ميلاد أمها ده إجراء طبيعي ومنطقي جداً.
​أنا ابتسمت ببساطة، حطيت هدية أمي جنمب كرسيها، وكنت خلاص بلف عشان أمشي..
​وفجأة، خطيب أختي قام وقف على حيله ومذهول:
‘دي المديرة بتاعتي في الشغل!’
​في ثانية، كل الأصوات على الترابيزة اختفت، والسكوت عمّ المكان.
​المدير المسئول عن الحجوزات كان يادوب بيراجع الأسماء على التابليت بتاعه لما بابا لمحني وأنا ماشية ناحيتهم.
وشه اتغير وملامحه بقيت حادة جداً:
‘فريدة؟ إنتي إيه اللي جابك هنا؟’
​أمي لفت بكرسيها وهي مستغرب. فستانها النبيتي الكب كان بيلمع تحت الإضاءة الدافية للمطعم، بس الفرحة اللي كانت على وشها اختفت تماماً أول ما شافتني.
​أختي الصغيرة، ندى، كانت قاعدة جنبها بفستان أخضر زمردي. سِندت ظهرها لورا وبصتلي بنفس نظرة التشفي والغرور اللي كانت بتبصهالي طول طفولتنا لما تعمل مصيبة وتدبسني فيها.
​’إنتي مش معزومة،’ بابا كررها تاني وهو بيبصلي بحدة.
​كملت مشي ناحية الترابيزة.
​المطعم ده كان واحد من أفخم مطاعم الزمالك المطلة على النيل. الحوائط الطوب، الإضاءة الخافتة، المفارش البيضا المتأنقة، والعمالة المدربة على أعلى مستوى.. كل حاجة كانت بتعكس فخامة وهدوء.
العاملين هناك بيبقوا مدربين يتعاملوا باحترافية حتى في أكتر المواقف المخرجة، بس للأسف، ما كانش في حاجة تقدر تمنع كل اللي قاعدين على ترابيزة عيلتي إنهم يلتفتوا ويبصولي بذهول.
​كلهم بصولي.. ما عدا شريف.
​قبل العزومة بثلاث أيام، بابا كلمني في التليفون وبلغني بوضوح إني مش مرحب بيا في حفلة عيد ميلاد أمي الـ 55.
​مبرراته كانت عايمة وغير مفهومة بالمرة.
اتكلم عن ‘التوتر اللي في العيلة’، وعن ‘حالة ندى النفسية’، وعن إنه لازم يحمي أمي من أي دراما مش معزومة في ليلتها المميزة.
​كان نفس السيناريو المكرر اللي عيلتي بتمشي عليه من يوم ما اتولدت:
لما ندى تزعل، أنا اللي لازم أعتذر.
لما ندى تعيط، أنا اللي بطلع الشريرة.
ولما ندى تعمل مشكلة، الكل بيستنى مني أنا اللي أحلها.
​ورغم تحذير بابا، لبست الفستان الكحلي اللي كنت اشتريته مخصوص للمناسبة دي، وحطيت بروش أثري فخم جوة علبة هدايا أوف وايت، وركبت عربيتي وطلعت على الزمالك.
​استبعادي المفاجئ ده ما كانش معملوش أي معنى.. لحد ما فككت اللغز.
​قبل العزومة بيومين، كنت براجع ملفات الموظفين الجداد في شركة “المعادي للاستثمار” اللي بمسك فيها منصب تنفيذي كبير، ولمحت اسم محفور في دماغي مكتوب في خانة ‘شخص يُرجع إليه في الطوارئ’ في ملف موظف اسمه شريف الألفي.
​الاسم كان: ندى زاهر.. أختي الصغيرة.
​شريف كان شغال في إدارتي.
وأنا بنفسي اللي اعتمدت ترقيته القريبة بعد ما ساعد في إنقاذ صفقة عميل كبير كانت هضيع من الشركة. كان شاب ذكي، يعتمد عليه، مجتهد، وشاطر جداً في شغله.
​أول ما شفت اسم ندى، عشرات التفاصيل الصغيرة بدأت تتربط ببعضها:
شريف كان ساعات بيجيب سيرة خطيبته “نونة”.
ندى كانت دايماً تنزل صور على إنستجرام بس تقصها بدقة.
في صورة رأس السنة، كان باين جزء من كتف راجل جنبها من غير ما وشه يبان.
وبعد بحث في الصور القديمة، لقيت صورة واضحة لشريف واقف جنبها.
​إيديا اثلجت..
كانوا مع بعض بقالهم سنين!
وشريف شغال تحت إدارتي مباشرة بقاله شهور، ولا حد فيهم جاب سيرة للثاني أو قال إنهم يعرفوني!
​والأغريب، إنه بعد ما اعتمدت ترقية شريف بكام يوم، ندى أقنعت بابا وماما يستبعدوني من عيد ميلاد أمي بحجة خناقة وهمية ما حصلتش اصلاً!
التوقيت كان متظبط بالملي.. ندى كانت مخططة لكل حاجة عشان شريف ما يشوفنيش أو يعرف إني أختها!
​لما حكيت كل حاجة لصحبتي الأنتيم، نورهان، سمعتني بهدوء وقالتلي نصيحة واحدة:
‘روحي العزومة يا فريدة.’
​وعشان كده أنا جيت.
​بابا قام نصف قومة من على الكرسي أول ما قربت من الترابيزة:
‘إحنا اتكلمنا في الموضوع ده وخلاص انتهى.’
​رديت عليه بثبات وروح هادية: ‘لا يا بابا.. إنت أخدت قرار مع نفسك وكلمتني تبلغني بيه، ده ما اسمهوش كلام ولا مناقشة.’
​ندى طلعت ضحكة مستفزة: ‘إيه الهبل والدراما دي!’
​قلت لها وأنا ببتسم: ‘أنا متفقة معاكي.. بس الهبل الحقيقي هو إن الكل صدق كلامك وعمل بيه من غير ما يكلف نفسه يسأل حتى!’
​أمي مسكت السلسلة اللي في رقبتها بتوتر: ‘فريدة يا حبيبتي.. مش ده الوقت المناسب خالص.’
​رديت: ‘وأني وقت هيبقى مناسب يا أمي؟ قبل ما تحتفلوا بعيد ميلادك من غيري، ولا بعد ما الكل يكمل تمثيل إن ندى كانت بتقول الحقيقة؟’
​وش بابا أتنشن وغضب، وماما نزلت عينها في المفارش.. ولأول مرة الليلة دي، الضحكة الواثقة اللي على وش ندى اختفت تماماً.
قالت بحدة: ‘فريدة.. بلاش الحركة دي!’
​ما رحبتش بيا.. ما سألتنيش أنا زعلانة ليه.. وما حاولتش حتى تبرر الاتهامات اللي رمتها عليا.
كان رد فعلها الأول هو التهديد.. وكأن كشفي للحقيقة بالنسبة لها أوحش بكثير من المصيبة اللي هي عملتها.
​حطيت العلبة الأوف وايت جنب طبق أمي:
‘مهما حصل، كنت حابة أقدم لك هديتك بنفسي.. كل سنة وإنتي طيبة يا أمي.’
​مدير المطعم كان واقف على بعد خطوات، محتار ومش عارف يتدخل ولا يسيب الوضع، والويترات اتجمدوا في أماكنهم بالصواني.
​في اللحظة دي.. شريف رفع رأسه وأخيرًا بصلي.
​في الأول، وشُه كان عليه علامات استغراب بسيطة.
في الشغل، هو يعرفني باسم “أستاذة فريدة زاهر”—المديرة الصارمة اللي بتطلب أعلى مستويات الكفاءة، بتكافئ المجتهد، وما عندهاش أي طاقة للمبررات الفارغة.
​لكن لما بص في عيني مباشرة..
الاستيعاب بدأ يترجم على وشه بالبطيء.
​زق الكرسي لورا بفزع لدرجة إن رجلي الكرسي الخشب عملت صوت صريخ على الأرض:
‘أستاذة فريدة؟!’
​بابا بص بيننا بذهول: ‘إنتوا تعرفوا بعض؟!’
​شريف كان بيبصلي وهو مش مصدق، وبعدين لف بص لندى.. ملامحه بدأت تتغير تماماً وكأن في ألف لغز بيتحل في دماغه في نفس اللحظة.
​ندى مدّت إيدها بلهفة ومسكت كم جاكيت شريف: ‘شريف.. أرجوك متـ—’
​شد إيده منها بسرعة وبصدمة.
​رديت أنا بمنتهى الهدوء: ‘أيوا يا بابا.. شريف وأنا نعرف بعض كويس جداً.’
​أمي كانت بتبصلنا وهي متلخبطة تماماً: ‘هو في إيه يا جماعة؟ أنا مش فاهمة حاجة!’
​شريف وقف جنب كرسيه، وشه كان أبيض زي الملاية والدم هرب منه:
‘أستاذة فريدة تبقى رئيسة مجلس إدارة الشؤون التنفيذية في شركتي.. مدربتي ومديرتي المباشرة.’
​السكوت بلع الترابيزة كلها.
وش بابا الواثق اختفى تماماً وكأنه اتضرب بالقلم.
أمي اتجمدت وإيدها معلقة جنب الطبق.
وندى كانت ماسكة كاس العصير بجنون لدرجة إن صوابعها ابيضت من كثر الضغط.
​شريف لف لندى بالبطيء، وزعق بصوت رن في المطعم أكتر ما هو يقصد:
‘لحظة واحدة.. فريدة تبقى أختك؟!’
​ندى فتحت بقها، بس ما طلعتش كلمة واحدة.
​شريف رفع إيده وشاور عليا وهو حاسس إن الحقيقة بتخبط في وشه زي الصدمة الكهربائية:
‘دي مديرتي في الشغل!!’
​الذهول اللي في وشه اتحول في ثواني لغضب مكتوم شديد.
​لسنين طويلة، ندى كانت بترسم لشريف صورة وهمية عن أختها الكبيرة: إنها إنسانة حاقدة، فاشلة، غيورة، وعايشة على قفا أبوها وأمها ومادية.
بس الست اللي واقفة قدامه على الترابيزة دلوقتي هي نفسها الشخصية القيادية اللي عينته، ولمحت شغله، ودعمته، وأصدرت قرار ترقيته بنفسها.. والست دي هي اللي في إيدها مستقبل شغله وكارييره بالكامل!
​في اللحظة دي، شريف فهم إن ندى ما عملتش مجرد إنها كتمت اسم أختها أو خبت صلة القرابة..
ندى اخترعت شخصية مزيفة كاملة لأختها، واستخدمته هو طول السنين دي عشان تحبك التمثيلية وتداري كدبتها!”
شريف بص لندى بنظرة كلها صدمة وقرف، وقال بصوت حاد هز الترابيزة:
“إنتي كنتِ بتقوليلي إن أختك عالة، وإنسانة فاشلة وبيصرفوا عليها، وهي اللي شاياني في شغلي ومترقي بسببها؟! إنتي كنتِ بتخدعيني كل السنين دي؟!”
​ندى وشها جاب ألوان، وتحول من الغرور للارتباك الشديد: “شريف.. استنى هفهمك، إنت مش فاهم حاجة—”
​”لا فاهم جداً!” شريف قطع كلامها بعصبية، ولف بص لأبويا وأمي اللي كانوا قاعدين مذهولين ومش فاهمين أبعاد المصيبة:
“أستاذة فريدة هي اللي أنقذت مستقبلي في الشركة، هي القيادية اللي الكل بيعملها ألف حساب في المعادي للاستثمار.. وندى كانت خايفة أكتشف إنكم بتعاملوا الشخصية العظيمة دي بالأسلوب ده، أو أكتشف كدبها!”
​أبويا بص لندى بذهول وكأن الغشاوة بدأت تروح من على عينه: “ندى.. الكلام ده صح؟ إنتي اللي أصرّيتي إن فريدة متجيش عشان الخناقة الوهمية دي؟”
​ندى ما عرفتش ترغى أو تطلع بمبرر واحد، وعينيها اتملت دموع متوترة.
​أمي بصت لي والدموع في عينيها، وقامت وقفت: “فريدة.. يا بنتي..”
​أنا ابتسمت بهدوء، وبصيت لشريف وقلت له: “شريف، شغلك وكفاءتك في الشركة مالهمش أي علاقة بأي حوارات عائلية، ترقيتك إنت تستاهلها بجد، واحترافيتك أنا واثقة فيها.”
وبعدين بصيت لبابا وماما وقلت: “أنا جيت بس أسلّم على أمي وأسيب هديتها، ومش هعك لكم الجو أكتر من كده.”
​شريف بص لندى وقالها ببرود تام: “أنا ماشي يا ندى.. ولما تهدى حسابنا بعدين، لأن اللي حصل ده بيخليني أعيد تفكيري في كل حاجة بيننا.”
ساب الترابيزة ومشي، وندى قعدت تعيط بحرقة وسط ذهول أبويا وأمي اللي بقوا يبصولي بنظرة خجل وأسف مش عارفين يقولوا إيه.
​أنا لفيت وخرجت من المطعم بمنتهى الثبات والهدوء، وأنا حاسة إن حقي رجع لي وأكتر، ومن غير ما أرفع صوتي ولا أعمل دراما.. الحقيقة بس هي اللي اتكلمت.
أنا خرجت من باب المطعم، والنسيم البارد بتاع النيل ضرب في وشي. لأول مرة من سنين طويلة، حسيت إن صدري اتفتح والنفس داخل مرتاح، وكأن جبل ثقيل كان محطوط على قلبي وأخيرًا انزاح.
​ركبت عربيتي وقعدت ثواني ساكتة، بتنفس بهدوء ومستوعبة اللي حصل. موبايلي بدأ يرن.. كان اسم “بابا”. سيبته يرن لحد ما سكت، وبعدها يرن تاني وتالت. ما ردتش. كنت محتاجة أدي لنفسي وليها المساحة اللي استحقها.
​بعد نص ساعة، وصلت شقتي في المعادي. أول ما فتحت الباب، لقيت “نورهان” صاحبتي قاعدة مستنياني على أعصابها وفي إيدها مج القهوة. أول ما شافتني ساكتة وببتسم ابتسامة هادية، وقفت وقالت بلهفة:
“إيه اللي حصل؟ احكي لي بسرعة! شكلك مش شكل واحدة كانت في معركة!”
​قعدت جنبها وحكيت لها كل التفاصيل، من أول نظرة الشلل اللي كانت على وش ندى، لحد كلام شريف وخروجه من المطعم.
نورهان فضلت تنطط من الفرحة وقالتلي: “يخرب بيت الثبات الانفعالي بتاعك! يعني هي كانت مرعوبة لتعرفي شريف، وفي الآخر الحقيقة هي اللي جرت وراهم لحد ترابيزتهم!”
​تاني يوم الصبح، نزلت الشركة عادي جداً. لبست أشيك طقم عندي، ودخلت مكتبي بابتسامة وثقة.
بعد أربع ساعات، سكرتيرتي خبطت وقالت لي: “أستاذة فريدة، أستاذ شريف الألفي برة وبيستأذن حضرتك في خمس دقائق من وقتك.”
​قلت لها بكل هدوء: “خليه يدخل.”
​شريف دخل، كان باين عليه إنه ما نامش طول الليل. وشُه شاحب، ومكسوف جداً وهو بيخطو جوة المكتب.
” صباح الخير يا أستاذة فريدة.. أنا أسف جداً لو بعطل حضرتك، بس كان لازم أجي وأعتذر لشخصك الكريم عن المهزلة اللي حصلت إمبارح.”
​شاورت له يقعد، وقلت له بنبرة عملية جداً: “اتفضل اقعد يا شريف. وأنا قلت لك إمبارح، شغلك وكفاءتك هنا حاجة، وأي تفاصيل برة الشركة حاجة تانية خالص. إنت موظف ممتاز، والترقية أخدتها بمجهودك.”
​شريف اتنفس الصعداء وقال بنبرة مليانة خيبة أمل: “أنا بجد مصدوم.. أنا كنت فاكر إني أعرف ندى، بس إمبارح اكتشفت إني كنت عايش في وهم. إزاي واحدة تقدر تكدب بالاحترافية دي وتشوف أختها بالمنظر ده وتسعى للخراب بينكم؟ أنا نهيت خطوبتي منها الصبح يا أستاذة فريدة.. اللي تكدب وتكره أقرب الناس ليها، عمرها ما هتعرف تصون بيت ولا راجل.”
​هزيت رأسي بهدوء وما علقتش على قراره الشخصي، بس تمنيت له التوفيق في حياته.
​على الضهر، باب الشركة تحت بلغني إن والدي ووالدتي موجودين في الاستقبال وعايزين يقابلوني.
وافقت إنهم يطلعوا.
أول ما دخلوا المكتب، أمي جرت عليا والدموع في عينيها، مسكت إيدي وقالتلي: “سامحيني يا فريدة.. سامحيني يا بنتي. أنا كنت عمياء، كنت بصدق ندى عشان ما أعملش مشاكل، بس إمبارح حسيت إن ربنا بيعاقبني على سكتي كل السنين دي.”
​بابا كان واقف وراها، لأول مرة أشوفه مكسور ووشه للارض. أقترب مني وقال بصوت هادي ومجروح: “أنا أخطأت في حقك يا فريدة.. اتعاملت معاكي على إنك الكبيرة اللي لازم تستحمل وتعدي، ونسيت إنك بنتي اللي ليها حق عليا أحميها وأسمعها. ندى حكت لنا كل حاجة الصبح وهي بتعيط بعد ما شريف سابها.. اكتشفنا إننا ربينا شخصية أنانية، وإحنا السبب عشان كنا بنطبطب على أخطائها.”
​بصيت لهم بابتسامة صافية بس حازمة.
قلت لهم: “أنا مش زعلانة منكم، والمسامحة مفيش أسهل منها.. بس أنا اتعلمت درس مهم جداً يا بابا. إن سكوتي زمان هو اللي جَرّأ ندى عليا. أنا بحبكم وبحترمكم، بس حياتي ومكاني مش هسمح لحد يقلل منهم تاني.”
​أمي حضنتني بدموع، وبابا أخدني في حضنه وطبع بوسة على رأسي، واعترف لي إنه فخور بالست اللي أنا بقيت عليها، وبالمكانة اللي وصلت لها بمجهودي من غير مساعدة من حد.
​من اليوم ده، كل حاجة اتغيرت.
ندى اتعلمت الدرس الأقسى في حياتها؛ خسرت خطيبها، وخسرت الدلع المطلق اللي كانت عايشة فيه بعد ما بابا وماما رفعوا إيدهم عنها وأجبروها تتحمل مسؤولية أفعالها.
أما أنا، فبقيت أروح بيتنا في المعادي مرفوعة الرأس، العلاقة مع أهلي بقت صحية ومبنية على احترام حدودي، وعرفت إن الحق ممكن يتأخر.. بس لما بيبان، بيمحي كل سنوات الظلم في ثانية واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *