ابني عزمني اقعد عنده حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
قصة تقهر وتنوّر العقل في نفس الوقت!
​ابني عزمني أقعد في الأوضة الفاضية في شقته لحد ما شقتي الجديدة تجهز، وبعدها بيومين قال لي إن 6000 جنيه في الشهر حتخلي “الأمور عادلة بيننا”. دفعتهم من سكات.. بس بعد أسبوع اكتشفت إن حماته قاعدة في الرووف تحتنا بقالها 14 شهر ومابتطفعش مليم! كنت حفرقع من الغيظ، لحد ما بصت لي وقالت لي: “انزلي لي بكره الساعة 5:45 الصبح وشوفي بنفسك المجاني ده بيكلف إيه!”
​الفاتورة المفاجأة
​ابني “طارق” استنى للصبح التالت عشان يفتح معايا موضوع الفلوس.
كنا واقفين في المطبخ، أنا بعمل القهوة وهو بيحضر علب الأكل للولاد.
​— “يا أمي.. أنا وناهد اتكلمنا.”
الجملة دي في تاريخ بيتنا عمرها ما جابت وراها خبر يفتح النفس!
— “خير؟”
​قفل علبة الأكل وقال ببرود:
— “شايفين إن 6000 جنيه في الشهر هيكون رقم عادل طول ما أنتِ قاعدة معانا.”
​بصلت له بذهول: “إيجار يعني؟”
— “مش إيجار بالمعنى ده يعني..”
— “أومال بتسمي الفلوس اللي بياخدها حد كل شهر عشان تسكن عنده إيه يا طارق؟!”
​ضحك وقال: “أنتِ فاهمة قصدي يا أمي.”
بصراحة؟ لا، ما كنتش فاهمة!
​أنا اسمي “نعمة”.. 63 سنة، لسه طالعة معاش قريب بعد 28 سنة شغل محاسبة في شركة، وللأسف بقيت من غير بيت لمدة 7 أسابيع بس.
شقتي القديمة اتباعت أسرع ما كنت متوقعة، والشقة الجديدة اللي شريتها في المقطم كانت ملكي ورقياً، بس النقاشة والتوضيبات أخرت سكني فيها.
​كنت ناوية أأجر شقة مفروشة، بس طارق وقفني وقال لي:
— “وليه ترمي فلوسك في الأرض؟ الشقة واسعة في التجمع، أقعدي معانا الـ 7 أسابيع دول ومش حتحسي بينا!”
​كان المفروض أسأله إذا كانت العزومة دي نازل معاها قايمة أسعار!
​كلمة “الكل” اللي وراها سر
​الـ 6000 جنيه مش حتكسرني.. أنا قبصت مكافأة المعاش ومعايا تحويشتي، والبيت اتباع بسعر كويس. بس الحركة نفسها ضايقتني.
سألته: “ليه ما قلتش الكلام ده قبل ما أنقل حاجتي؟”
رد باستغراب: “افتكرتك مش حتاخدي الموضوع بحساسية.. أكتر كهربا مية أكل، أنتِ موجودة كل يوم.”
​دخلت مراته “ناهد” المطبخ وقالت لي:
— “يا طنط إحنا مش بنتاجر بيكي.. إحنا بس قُلنا لما ‘الكل’ يشارك، الموضـوع هيبقى أريح للجميع.”
​لاحظت كلمة “الكل”.. بس كبرت دماغي وحولت الفلوس عصريتها وكتبت في الملاحظات: “مصاريف البيت” مش إيجار!
​الأسبوع الأولاني كان جميل.. “عمر” ابنهم عنده 7 سنين كان بيجي أوريه صور زمان، والبت “فريدة” 4 سنين مبهدلة تسريحتي. ناهد شغال أخصائية علاج طبيعي وبتنزل 3 أيام في الأسبوع، وطارق شغال مدير مبيعات.
​بس كان فيه حد تاني بيلف في البيت أكتر مني.. “ماجدة”، حماة طارق.
65 سنة، أرملة، ومدرسة تدبير منزلي على المعاش.
كنت فاكراها جاية “زيارة”.. لحد ما نزلت أكسسواراتي من الرووف تحت، لقيتها قاعدة بتطبق غسيل!
​— “أنا ما كنتش اعرف إنك بايتة النهاردة يا حجة ماجدة.”
بصت لي وقالت: “أنا بايتة كل ليلة يا نعمة.”
— “من إمتى؟”
— “من الصيف اللي فات.. بقالي 14 شهر هنا!”
​الحسابة بتحسب
​تاني يوم على الفطار سألت طارق:
— “هي طنط ماجدة عايشة هنا بقالها سنة وشهور؟”
— “اه يا أمي.”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *