حماتي وجوزي مشغلين امي

حصري لصفحة روايات رولا
رجعت قبل ميعادي من السفر ولقيت أمي بتطبخ وهي تعبانة وعندها حرارة، وجوزي بيلعب أونلاين وحماتي بتأمر: “خليها تخلص العشا”. قفلت البوتاجاز، خدت ابني وعبرت الشارع.. من غير ما يعرفوا إن في فيلا تمنها 50 مليون جنيه هتغير كل حاجة. 😡🏠💔
​— “أمي مش جاية زيارة يا دنيا، دي جاية تساعد، خليها تبطل تمثيل تعب وتخلص العشا.”
​سمعت صوت حماتي “طنط فوزية” أول ما فتحت الباب.
​كان عندي شغل في القاهرة ورجعت بدري على التجمع. مكنتش قايلة لحد عشان أفاجئ ابني “ياسين” وماما “صفاء” اللي كانت جاية من المنوفية. ماما كانت تعبانة وعندها حرارة ومشاكل في ركبتها، فقبل ما أركب الطيارة طلبت من جوزي “حسام” يخليها ترتاح.
​المنظر اللي شفته خلاني اتجمد في مكاني.
​حسام كان قاعد في الصالة بيلعب أونلاين ولابس سماعات ضخمة. على الترابيزة بيرة وأطباق وسخة وريموت التكييف. طنط فوزية كانت بتتفرج على مسلسل وحاطة رجل على رجل وبتفرز غسيل.
​في المطبخ، ماما كانت واقفة قدام البوتاجاز وياسين متمسك بوسطها، والواد بيعيط من النوم. صفاء كان وشها غرقان عرق، وخدودها حمرا من السخونية، وساندة إيدها على الرخامة عشان ما تقعش. حلة محشي على النار، والرز بيشيط.
​— “ماما، بتطبخي ليه يا حبيبتي؟”
​— “مفيش مشاكل يا بنتي” همست بصوت واهن، “فوزية قالتلي إن حسام عازم صحابه، ومحتاجين يغسلوا قمصانهم. خلاص هخلص.”
​من الصالة، حماتي ردت:
​— “وفاضل الهدوم الحرير بتاعتي كمان، أمك قالت إنها بتعرف تغسل على الإيد.”
​حسام شال سماعة واحدة من ودنه.
​— “وكمان تكيّي البدلة الرمادي بتاعتي، عندي ميتينج بكرة.”
​لمست وش ماما.. كان نار.
​— “دي عندها حرارة يا طنط.”
​فوزية ضحكت بسخرية:
​— “بتوع الأرياف دول بيعملوا عيانين على طول، خدي بنادول وهتبقي زي الفل.”
​بصيت لحسام:
​— “سبت أمي كدة وأنت بتلعب؟”
​— “متبالغيش، هي بتحب تبين إنها شقيانة، وبعدين ماما هي الضيفة الكبيرة ولازم نراعيها.”
​لمدة سبع سنين كنت أنا اللي بدفع كل حاجة: القسط، العربية، مصاريف مدرسة ياسين، التأمينات، المصيف، وحتى فيزا طنط فوزية. حسام كان بيقول إن مرتبه “لسه بيكبر” وإنه هيعوضني يوم ما يشتغل. كل ما أسأله عن مصاريفه، كان بيتهمني إني بحرجه عشان بكسب أكتر منه.
​سكت كتير عشان اتفادى المشاكل.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *