ف الطيارة
حصري لصفحة روايات رولا
الراجل (أو حازم) بص لسليم. ولأول مرة، الجمود اللي على وشه اتكسر. عينيه املت دموع لكسر من الثانية، وصباعه الصغير رجع يمسح على مكان الخاتم الفاضي بأقصى سرعة ممكنة… حركة التوتر الكاملة.
الست اللي معاه بدأت تدرك إن فيه حاجة غلط، بصتله بشك: “طارق… في إيه؟ الناس دي بتقول إيه؟”
حازم ما قدرش يكمل التمثيلية. بصلي بنظرة كلها انكسار ورجاء، وقال بصوت واطي جداً محدش يسمعه غيري أنا وسليم:
”نورا… أرجوكي… امشي دلوقت، وما تفتحيش الباب ده هنا.”
في اللحظة دي بالذات، عرفت الحقيقة. جوزي ما ماتش في البحر. جوزي هرب من ديونه، أو من حياته، أو اختار يبيعنا عشان يبدأ من جديد بنظافة على قفا عذابنا.
سحبت إيد سليم جامد، وبصيتله بمنتهى القوة اللي ما كنتش اعرف إنها جوايا:
”أنا مش همشي يا حازم… الشرطة هي اللي هتيجي تفهم مين طارق ومين حازم اللي متسجل متوفي على الورق.”
وبالفعل، مسكت موبايلي وطلبت أمن المطار وأنا واقفة سادّة عليه الطريق. كانت النهاية للغز ثلاث سنين، بس كانت البداية لحقيقة مريرة… إن الشخص اللي بكينا عليه طول السنين دي، ما كانش يستاهل دمعة واحدة مننا.
تمت