امي سابت مراتي لوحدها
أمي سابت مراتي لوحدها بعد 7 أيام من القيصرية وراحت فندق فخم مع أختي؛ ولما رجعت من ألمانيا اكتشفت عملوا إيه في بيتنا.
لقيتها قاعدة بتآكل إندومي على الأرض، وفي دم طازج على شاش عملية القيصرية، بينما أمي كانت بتشرب شمبانيا في فندق بالزمالك بفيزا بتاعتي.
كنت راجع من فرانكفورت من غير ما أقول، بعد سنتين قضيتهم في مصنع. كنت عايز أعمل مفاجأة لـ هالة وأشوف بنتي اللي اتولدت من 7 أيام. ولما فتحت شقتنا في منطقة المعادي، حسيت ببرودة غريبة. السخان كان مفصول. كانت الساعة 4 العصر.
هالة رفعت وشها لما سمعت صوت شنطتي. كان شعرها لازق على خدودها، شفايفها مشققة وإيدها محطوطة على بطنها. حاولت تخبي كوباية الإندومي ورا ضهرها.
—يا ماهر… هو أنت مجتشي على ميعادك؟ ليه ممبلغناش؟
—فين أمي؟ وسميرة؟ مش قالوا هيخدوا بالهم منك؟
—خرجوا يشتروا شوية حاجات. وأنا حبيت أكل دي، بجد.
حاولت تقوم عشان تحضني. دوبك قدرت ترفع نفسها وطلعت أنة وجع. شفت حتة حمرا وسخة بتكبر على بلوزتها. سيبت الشنطة ومسكتها قبل ما تقع.
—تعالي نطلع على المستشفي الأول. وبعدين نتكلم في كل حاجة تانية.
—لا، والنبي. أمك هتتعصب لو لقيت البيت مش مترايق.
مراتي لسه طالعة من عملية كبيرة وبتخاف من أمي أكتر ما بتخاف من الجرح بتاعها.
وبين ما كنت بدور على ورقها، سألت عن بنتنا. هالة شرحت لي إنها لسه تحت الملاحظة عشان الصفرا وإن الدكاترة مستنيين يخرجوه في أقرب وقت. بصيت في المطبخ: كان فيه علب أكل بره فاضية و4 كوبايات إندومي مستعملة. في التلاجة كانت الحاجات اللي بعت فلوسها عشان أعمل شوربة فراخ وخضار زي ما هي متطالش. على الترابيزة كان فيه كيسان محلات غالية، بس ملقتش ولا روشتة دواء اتصرفت.
موبايلي هز. كانت رسالة من الفيزا الإضافية بتاعتي: مصروفات بـ 18,600 جنيه في سبا بالزمالك. فتحت الحركات. كان فيه عشاء، جلسات بشرية، لبس، وليلتي في سويت. الكارت كان باسم أمي، سوسن، وأنا كنت مأذن بيه بس للطوارئ بتاعت هالة والبنت.
طول السنتين اللي فاتوا استغنيت عن الإجازات عشان أبعت 45,000 جنيه في الشهر للبيت. أمي كنت بدفع لها كشوفاتها وسميرة، أختي، كنت بساعدها في المصروفات الدراسية. ولما هالة حملت، سوسن حلفت بروح أبويا إنها هتعاملها زي بنتها.