ك،سرت نظارتي
نيفين ردت عليا بـ 17 رسالة ورا بعض!
الأول قالت إني ببالغ..
بعدين قالت إنها كانت مجرد مزحة..
بعدين قالت إن أنا اللي استفزيتها..
وبعدها حننت كلامها وقالت إنها ما كانش قصدها تسيبني لوحدي بجد..
وفي الآخر كتبت:
— ماشي يا إنجي! أنا عملت كده عشان بغير منك وبحقد عليكي! انبسطتِ بقى؟!
ما رديتش.
الرسالة دي بالذات، أكتر من أي شتيمة، أديتني شعور غريب بالراحة والإنهاء.
بس كان لسه فيه مفاجأة ثانية..
يوم الأربعاء، مديرة المدرسة طلبت تقابل كذا أم. أنا ما قدمتش شكوى رسمية في المدرسة، بس داليا كانت قررت تتكلم وتقول اللي حصل معاها. وأم ثانية اسمها ياسمين قدمت رسائل مشابهة. نيفين كانت بقالها شهور بتستغل جروب أمهات المدرسة عشان تضغط وتهين وتستبعد أي حد تحس إنه “أحسن منها” أو “بيتباهى بحياته”.
المدرسة ما طردتش عيالها، لأن الأطفال مالهمش ذنب، بس الإدارة بلغت نيفين بإن أي محاولة للتنمر أو التهديد في جروبات المدرسة هتتسبب في اتخاذ إجراءات قانونية فورية.
لما نيفين عرفت، اتصلت بيا تاني وهي بتموت من العياط في ريكورد بعتتهولي:
— كل الناس بقت ضدي! محمود عايز يطلقني، وداليا ويكرهوني، حتى أختي قالتلي إني مريضة بالغيرة! هو ده اللي كنتِ عايزة توصلليه يا إنجي؟!
سمعت الريكورد مرة واحدة وحفظته عندي.
لا.. ما كانش ده اللي أنا عايزاه.
أنا كل اللي كنت عايزاه هو حياة هادية مع ابني، وبداية جديدة مع طارق، وعلاقة طبيعية مع الناس.. مش أكثر ولا أقل.
محمود انفصل عن نيفين بعد الموضوع ده بأسبوعين. مش عشان شغلي ولا عشان خايف على بيزنس شركته، بالعكس، أنا طلبت من جوزي إن شركتنا ما تخلطش بين المشاكل الشخصية والشغل.
محمود أخد القرار ده لما اكتشف إن نيفين كانت بتستغل اسمه عشان تهدد الناس:
— “جوزي واصل ويعرف ناس مهمين!”
— “جوزي ينادي يخليكم تندموا!”
— “جوزي مش هيعديلكم الحركة دي!”
محمود ما كانش يطيق إن اسمه يتقال بالطريقة دي.
ولما عرف، بعت رسالة على جروب أمهات المدرسة:
— “ما حدش له الحق يستخدم اسمي لتهديد أي شخص. لو زوجتي عملت كده، فده تصرف فردي منها وأنا غير مسؤول عنه تماماً.”
الرسالة دي هي اللي جننت نيفين على الآخر.
في يوم جمعة، بعد شهر تقريباً من الليلة دي، شفتها بالصدفة قدام السوبر ماركت. قربت مني ببطء، ولأول مرة من يوم ما عرفتها ما كانش على وشها الابتسامة الصفرا المتكبرة دي.
— إنجي.. محتاجة أتكلم معاكي 5 دقائق بس.
— لا يا نيفين.
— ارجوكي، 5 دقائق بس!
— أنا طلبت منك ما تتواصليش معايا تاني.
بصت ناحية الركنة وقالت بصوت مكسور: