ك،سرت نظارتي

​الرد ده نرفزها أكتر:
— هو ده بس اللي عندك؟! بعد المغامرة اللي عيشتها لك دي المفروض على الأقل تشكريني!
​أخدت “سكرين شوت” من كل الرسائل دي وحفظتها عندي.
​بعدها بساعة، طارق جاله اتصال. كان محمود، جوز نيفين. ما كانوش أصحاب أوي، بس يعرفوا بعض بحكم شغلهم؛ لأن شركة النقل اللي محمود مدير فيها بتقدم خدمات لشركتنا. ونيفين طبعاً ما كانتش بتركز لما جوزها يجيب سيرة الشغل ده قدامها.
​محمود كان صوته كله خزي ومكسوف جداً:
— طارق.. أنا محتاج أسأل إنجي عن حاجة.. هل نيفين سابتها لوحدها بالليل على طريق السخنة فعلاً؟
​مسكت الموبايل وقلتله:
— أيوه يا محمود، حصل.
​سكت فترة طويلة جداً، وبعدين قال:
— هي قالتلي إنك نزلتِ من العربية برغبتك عشان كنتِ زعلانة ورفضتِ تركبي تاني!
​بعتله على طول “الاسكرين شوتس”، وقلتله إن البنزينة فيها كاميرات مصورة كل حاجة.
​بعد نص ساعة اتصل تاني:
— أنا لسه مراجع نظام الـ GPS بتاع عربيتنا.. العربية وقفت 7 دقائق بس في البنزينة ورجعت فوراً على القاهرة.. هي كدبت عليا.
​أنا كنت مستنية منه يعتذر، بس اللي سمعته منه بعد كده كان صدمة ثانية.
​— دي مش أول مرة تهين حد وترجع تقول “ده كان هزار”! بس عمرها ما وصلت بيها الجرأة إنها تحط حياة بني آدم في خطر بجد!
​ومحمود كمل وهو متضايق جداً وقال إنه اكتشف حاجة ثانية غريبة: وأنا واثقة على الطريق، نيفين بعتت لبنت عمها رسالة بتقول لها: “أخيراً جيبت مناخير إنجي الأرض وعلمتها الأدب”. بنت عمها اتخضت وسألتها هي بتتكلم بجد؟ نيفين بعتت إيموجي بيضحك وقالت لها خليها تتعلم ما تتباهاش بحياتها تاني. محمود شاف المحادثة دي بالصدفة على التابلت المفتوح في البيت عندهم.
​في نفس اليوم بعد الظهر، نيفين دخلت على جروب أمهات المدرسة بكل بساطة تتباهى إن محمود يعزمها على عشاء رومانسي عشان “يروقوا دمهم من الناس الحاقدة”.
​بعد 5 دقائق بالضبط مسحت الرسالة!
​وبعدها اتصلت بيا وهي بتصرخ وتزعق:
— انتِ قلتي إيه لجوزي يا إنجي؟!
​— قلتله الحقيقة.
​— بسببك لغى العشاء وأخد الولاد وراح يقعد عند أمه!
​— لا يا نيفين، بسبب اللي انتِ عملتيه بيدك.
​— انتِ خربتِ بيتي ودمرتِ جوازتي!
​— أنا ما كنتش اعرف أصلاً إن محمود هيتصل بيا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *