رفع يده 4الاخير
أومأ “يونس” إليها بنعم وأنطلق بسيارته لينظر من النافذة وهو لا يعلم أى ألم يصيب القلوب، بعد أن تلاشت “غزل” تمامًا من حياته وغادرت “قدر” شعر لأول مرة بأنه شخصًا طبيعي ولا يختلف كثيرًا عن الجميع ويحق له أن يُحب، فنظر إلى “فلك” وهى جالسة جواره تنظر من النافذة فأخذ يدها بيديه لتنظر إليه ببسمة وتشابكا الأصابع فى هدوء والبسمة لا تفارق شفتيهما، بينما توقفت “هالة” عن السير وفتحت الورقة بشجاعة لتقرأ مجتواها
(أنا أسف، أسف على اللى عملته وعلى عهدي اللى موفتش بيه، عارف أن مكنش فى أتفاقنا أنى أحبك أو أطلب منك تقضي العمر معايا بس غصب عنى مش بأيدي لاقيتنى بحبك، أسف لو الحُب دا هيضايقك لكنه مش بمزاجي، أسف وبحبك ونفسي تسامحنى ونبدأ من جديد، تكون مراتي وحبيبتى وبنتى وأختى وأمي وكل دنيتى، تتجوزينى يا هالة؟ ) تساقطت دموعها بأنهار شديد على الورقة تبللها وهى تقرأ كلماته الأخيرة لها وجلست أرضًا بمنتصف الطريقة جاثية وتبكى بحرقة وقهرًا على قلبها الذي كُتب عليه الألم والوجع فقط وقد سُلب منه الفرح والسعادة مدى الحياة ما دام نابضًا …….
قليلًا وجد حُبه وكثيرًا وجده الألم، لم تكن مرآة الحب دومًا تحمل السعادة والدفء بل هناك الكثير ما تحمله من الألم فلولا السعادة ما وجد الحزن ولولا الحب ما وجد الوجع…… ___ النهـــــــــــــايـــــة ___ #