اخت جوزي سالتني 2الاخير
بدأ يتكلم بسرعة: التقييم السنوي في الشركة كمان تلات أسابيع. الحملة كانت هتثبت نجاحه في إدارة المشاريع الصحية. الـ 3,840 دولار دول كانوا هيرجعوا فور استلام المشروع. وكنا هناخد اشتراك عائلي ببلاش لمدة سنة. والمكافأة كانت هتجيب دادة تساعدنا مرتين في الأسبوع!
كل المزايا دي كانت هتجيلي.. بعد ما أنا أتنازل عن كل حاجة الأول!
عن خصوصيتي. عن فترة تعافيا. وعن حقي في إني أقول “لأ”.
قلتله: “اسحب البروبوزال ده من الشركة.”
”ماقدرش أعمل كده، ده يدمّر مصداقيتي في الشركة!”
”يبقى قول لإدارتك الحقيقة.”
”ليلى، خليكي عقلانية شويه!”
كنت هبتسم من الكلمة! هو يزور إمضائي ويحول صوري في المستشفى لإعلان، ومع ذلك المطلوب مني أنا إني أكون “العقلانية”!
قال: “أنا هكون في البيت الساعة 6. أمي وشيماء جايين السبت، ولازم نعمل قعدة عيلة قبل ما الموضوع يكبر اكتر.”
بصيت على فولدر الأدلة على شاشة اللابتوب.
”ممتاز جداً،” قلتله: “هات معاك كل اللي كانوا على سفرة العشا.”
صوته هدي كأنه ارتاح: “كويس، لما يتكلموا معاكي وتفهمي—”
”ومازن؟”
”إيه؟”
”هات اللابتوب بتاعك معاك.”
الجزء السادس — قعدة العيلة
مازن كان فاكر إن قعدة السبت دي هتبقى محاكمة ليا وضغط عشان أستسلم.
أنا اتعاملت معاها كـ “اجتماع مجلس إدارة”!
مروة أخدت جود ودتها السينما مع ولادها. التوائم كانوا نايمين في سرايرهم في الأوضة المفتوحة على الصالة. حطيت جهاز المراقبة بتاع الأطفال جنب الفولدر بتاعي، وطلبت من طنط ميرفت (جارتنا الممرضة المتقاعدة) تقعد جنبهم في الأوضة جوة طول القعدة.
الساعة أسرعة اتنين، حماتي عفاف وصلت وهي شايلة صينية جلاش وشايلة وش واحدة جاية تتكرم وتسامح حد مغلطش في حقها!
شيماء جت لوحدها، ومكنتش قادرة تحط عينها في عين مازن.
أخو مازن وعمتيه قعدوا على نفس السفرة اللي كانوا بيضحكوا عليها من ست أيام. مازن أخد الكرسي اللي على رأس السفرة.
بدأ الكلام: “أنا بشكر الكل إنهم جم. ليلى الفترة دي تحت ضغط مش طبيعي، وأفتكر إن الأفكار اتلغبطت عندها شوية…”
”بس،” قلتها بصوت قاطع.
بصلي باستغراب.
حطيت تعليمات دكتورة بريا الخاصة بالتعافي في نص السفرة.
”قبل ما حد يتكلم عن حالتي النفسية، هتقروا الورق ده الأول.”
حماتي عفاف كشرت: “يا ليلى محدش ببيهاجمك.”
”السبت اللي فات، قلتوا إني بطلّع حجج عشان جسمي لسه ملمش بعد ست أسابيع من ولادة تلات توائم. ومازن قالكم إن الدكتورة هي اللي طالبة مني أخس، صح؟”
بصت لـ مازن: “هو قال إن الدكتورة كانت قلقانة على وزنك.”
زقيت الورقة ناحيتها: “الدكتورة كاتباه بالبند العريض: مفيش تقليل سعرات حرارية، مفيش تمارين شاقة، والاستمرار في العلاج الطبيعي للحوض والبطن.”
شيماء قربت وقرت الورقة من فوق كتف أمها.
حطيت تقرير الأبليكيشن الطبي جنبه.
”من تسع أيام، مازن دخل على حسابي وكراسة المواعيد، وكنسل العلاج الطبيعي، وكتب إن المريضة اختارت كوتش خاص.”
مازن اتكلم بسرعة: “ده مش اللي حصل بالضبط!”
”دي الرسالة المبعوثة من التابلت بتاعنا بإيميلك.”
”أنتِ كنتِ بتتكلمي إنك عايزة تتمرني!”
”قلت عايزة أمشي في الشارع من غير ما أحس بألم في حوضي!”
”أنتِ بتلوي الكلام اللي بيتقال بيننا في البيت!”
حطيت استبيان جيم “فورج ويل”.
”الورقة دي بتنفي كل الأعراض المدونة في ملفي الطبي، وبتدعي إني أخدت موافقة طبيب. الورقة اتسلمت بإمضائي وبإيميل شغل مازن.”
واحدة من العمات حطت كوباية الشاي من إيدها ببطء.
مازن بص لـ شيماء: “أنتِ كنتِ عارفة إني بساعد في تقديم الأوراق!”
شيماء ردت: “أنت قلتلي إنها مضت بنفسها على التابلت!”
”هي قالتلي خلص الأوراق!”
”لأ،” قلت بصوت واضح: “أنا مقلتش.”
لف لأمه: “شايفة يا أمي؟ ده اللي بتكلم فيه! بتاخد حاجات عادية اتنين متجوزين بيعملوها لبعض، وبتعمل منها مؤامرة!”
”طب نتكلم في الصور العادية؟”
حطيت الصورتين على السفرة.
المكان سكت سكتة مريتة لما شافوا صورة المستشفى المقصوصة.
حماتي مسكت الصورة ببطء: “دي الصورة يوم ما خرجتِ من المستشفى؟”
”أربع أيام بعد ما جبت أحفادك للدنا.”
وش حماتي اتغير تماماً.
أخوه قال: “مازن قالنا إنك أنتِ اللي اختارتِ الصور دي للحملة!”
”أنا مكنتش اعرف إنهم اتصوروا اصلاً.”
وريتهم شريحة البريزينتيشن اللي فيها تفاصيل حملي، وإقرار النشر، وتارجت الـ 15 كيلو. وبعدين فتحت كشف الحساب اللي بين سحب الـ 3,840 دولار من حساب الإجازة.
”الفلوس دي كانت لمصاريف التحاليل واللبن والإجازة من غير مرتب. مازن أخدها عشان يشترك في برنامج أنا مطلبتوش، عشان يقدم بيات للشركة بتاعته.”
حماتي عفاف بصت لابنها: “الكلام ده صح يا مازن؟”
”الفلوس كانت هترجع تاني مع البونص!”
شيماء قالتله: “ده مكنش سؤال أمك يا مازن!”
مازن زق الكرسي ووقف: “محدش يعمل فيها بريء! أنتِ كنتِ عايزة الحملة دي يا شيماء عشان الجيم بتاعكم!”
شيماء ردت: “أنا كنت عايزة مشترك موافق بكامل إرادته! أنت كدبت عليا!”
”أنتِ اللي اتريقتِ عليها في العشا!”
”عشان أنت قلت إن ليلى هي اللي طالبتنا نضغط عليها ونشجعها!”
بصيت لـ شيماء: “وهو ده يخليها حاجة مقبولة يعني؟”
وش شيماء احمر من الخجل: “لأ.”
”جود بنتي سألتني بالليل لو كان جسمي بقى وحش خلاص.”
حماتي غمضت عينها.
شيماء قيلت بصوت واطي أوي: “أنا آسفة يا ليلى.”
”جود عندها 8 سنين. قعدت مع كل ست في العيلة دي، واتعلمت إن الست لما تخلف وتاكل شقاها، جسمها بيبقى مشكلة عامة ولازم الناس تتريق عليه.”
محدش عرف يفتح بقه أو يدافع عن نفسه.
وبعدين.. شغلت التسجيل الصوتي بتاع مازن.
صوته ملا الصالة:
“لو الكل اتعامل مع الموضوع على إنه خلاص اتقرر وانتهى، هتمشي مع التيار… لما تشوف الصور وتسمع كلام العيلة على السفرة، هتفهم الوضع وصل لإيه وتتحرك.”
لما الصوت خلص، مازن كان بيبص لـ شيماء بذهول.
”أنتِ بعتيلها الفويس؟”
شيماء قالتله: “أنت استغليتني!”
”كنت بحاول أشجع مرتي!”
قلتله: “أنت كنت بتحاول تخوفني وتجبرني أستسلم! كنت عايز أقرب الناس ليا يحسسوني بالعار لحد ما أكون مفيدة في شو العرض بتاعك!”
”ده كلام فارغ!”
”أمال ليه كتبت على جروب العيلة ‘اليوم صفر’ قبل ما حد يفتح بقه بكلمة في العشا؟”
مازن بص حواليه على السفرة يدور على أي إيد تتمدله أو تفاوض عنه.
ملقاش ولا حد.
إيد حماتي عفاف كانت بترجف وهي ماسكة صورة المستشفى.
قالتله: “أنت قلتلي إن دكتورتها قالت إن الوزن الزيادة بيأخر شفائها وخايفة عليها!”
”أنا قلت هتبقى أحسن لو تحركت!”
”أنت قلتلي إنها رافضة العلاج عشان كسلانة!”
”أنا معمرنيش استخدمت الكلمة دي!”
رديت أنا: “مكنتش محتاج تقولها، أنت اديت لكل واحد فيهم النسخة اللي تخليه شايف إن من حقه يعاقبني ويضغط عليا.”
جهاز الإنذار بتاع الأطفال أدى صوت. علي كان بدأ يفرك. بصيت ناحية الأوضة، بس صوت طنط ميرفت الممرضة طلع هادي وهي بتهديه.
تليفون شيماء رن.
بصت في الشاشة ووقفت: “دي أستاذة نيفين من إدارة الالتزام.”
ردت في الطرقة برة. مكنش مسموع غير مقاطع من كلامها:
“أيوة.”
“أنا فاهمة.”
“دلوقتي حالا؟”
“لأ، مش هفتح الملفات تاني.”
لما رجعت الصالة، وشها كان أصفر ومخطوف.
قالت: “أنا اتشلت من المشروع التجريبي لحين انتهاء التحقيق، والحملة كلها اتجمدت.”
مازن قام من على الكرسي بسرعة لدرجة إنه اترزع في الأرض.
”صلحي الموضوع ده فوراً!”
شيماء بصتله بنظرة غريبة: “أنت قدمت إقرار طبي مزور باسم مرتك!”
”ده كان استبيان عادي مش ملف طبي رسمي!”
”أنت استخدمت إيميل الشركة وربطت الحملة بـ بروبوزال الشغل بتاعك! الشؤون القانونية في الجيم هتبلغ الشؤون القانونية في شركتك فوراً!”
وش مازن اتغير لأول مرة.
طول القعدة كان غضبان وبجح.. دلوقتي بقى خايف!
قال: “ميقدروش يعملوا كده!”
”أنا مش أنا اللي بعمل، الإدارة القانونية هي اللي شغالة.”
تليفونه هو على الترابيزة رن وعمل فيبراتور.
الإشعار اللي ظهر على الشاشة كان إيميل من إدارة الموارد البشرية (HR) في شركته:
اجتماع طارئ وإجباري — مراجعة شراكة فورج ويل.
مازن بصلي وكأني أنا اللي بعت الإيميل!
”مبسوطة كده؟”
”لأ.”