اخت جوزي سالتني 2الاخير

ولا إنذار طرد..
جواب حقيقي بصوتها.
​اعتذرتلي فيه.
اعتذار مش كامل طبعاً.. كان لسه فيه حجج وإني اتخدعت في ابني وأنتم مش فاهمين.
بس كان فيه جملة واحدة وقفت عندها:
“مكنش ينفع أفتكر إن حبي لابني بيطلب مني إني أهينك أو أطردك من بيتك.”
​شيلت الجواب عندي.
سامحتها؟ مش فوراً..
لأن التسامح حاجة، وإنك تدي حد المساحة يدخل حياتك تاني حاجة تانية خالص.
مع الوقت، سمحت لـ عفاف إنها تيجي تشوف فريدة بحدود وضوابط صارمة.
بس عمرها ما أخدت مفتاح بيتي تاني!
​وأيوة—
البيت بقى بيتي أنا رسمياً!
​الموضوع ده أخد حوالي 11 شهر.
البيت اتقيم بسعر السوق الصح.
أنا ومازن تفاوضنا عن طريق المحامين.
وبسبب حصتي القديمة الموثقة، وبسبب مصاريفي، وتقسيم الديون اللي شالها هو، وبسبب إن نسقت تمويل عقاري جديد على مركبي وحسابي الشخصي في البنك.. قدرت أشتري حصته وأملك البيت بالكامل ليا ولبنتي!
​يوم ما التمويل الجديد اتقفل وأخدت العقد النهائي، قعدت في مكتب الشهر العقاري مع الموظف وقريت كل صفحة!
كل صفحة بجد!
لما كان حد يقولي “الفقرة دي روتينية يا فندم”، كنت برضه بقراها.
ولما يعلمولي بالماركر على مكان الإمضاء، كنت ببص على السطر اللي فوق الإمضاء الأول!
​بعد الظهر في نفس اليوم، غيرت نظام القفل الذكي والكالون بتاع باب الشقة.
مش عشان مازن معاه مفتاح.. هو مكنش معاه.
غيرته عشان كنت عايزة باسورد جديد يعلن بداية فصل جديد في حياتي.
​فريدة كانت تمت حوالي 8 شهور وقتها.
كانت قاعدة في الممشاية الصغيرة بتلعب وأنا ببرمج القفل الجديد.
في نفس الصالة اللي حماتي وقفت فيها زمان وقالتلي إن ماليش حظ ولا حق في البيت!
​شجرة الورد اللي برة في الجنينة كانت مفرعة ومفتحة.
العلامة الصغيرة اللي على ترابيزة السفرة لسه موجودة.
أوضة الأطفال فوق مدشونة بألوان هادية.
مفيش حاجة اتغيرت بشكل درامي في شكل المكان..
وهو ده أغرب جزء في القصة!
​إن البيت بيقدر يستحمل ويعدي من تحت إيدين الناس اللي حاولوا يغيروا مين اللي ليه حق يعيش فيه!
​مروة صاحبتي جت بالليل ومعاها بيتزا، وجايبالي ميدالية مفاتيح نحاس صغيرة على شكل بيت.
قلتلها: “أنتِ عارفة إن الميدالية دي درامية زيادة عن اللزوم؟”
ضحكت وقالت: “اشتريتها برضه!”
​ضحكنا من قلبنا..
وفريدة كانت بتخبط بإيدها الصغيرة على الكرسي بتاعها.
مروة رفعت كان البيبسي: “في صحة إننا عمرنا ما نثق في ورق ولا عقود طرد من على النت تاني!”
ضحكت لدرجة إن عينيا دمعت!
​بالليل، بعد ما مروة مشيت وفريدة نامت، وقفت على باب أوضة فريدة.
كان فيه وقت افتكرت فيه إن خسارتي لـ مازن معناها خسارة المستقبل اللي رسمته.
العيلة..
البيت..
الاستقرار..
والأمان.
​بس اتعلمت حاجة مهمة ومريحة:
ساعات الأمان المزيف بيبقى مجرد غشاوة موجودة قبل ما تبص بتركيز في الورق والأصل!
​مازن كان مراهن إني مش هبص في الورق.
وحماتي كانت مراهنة إني هخاف وأستسلم.
هما الاتنين افتكروا إنهم لو اتكلموا بثقة وبجاحة، أنا هصدق النسخة بتاعتهم من الحقيقة:
إني مجرد ضيفة..
ساكنة مؤقتة..
أو زوجة نكدية ملهاش كلمة..
أو الست اللي إمضتها ممكن تتاخد وتنقل من ورقة لورقة كأنها مالهاش قيمة!
​بس هما طلعوا غلطانين تماماً.
​نزلت تحت وحطيت مفتاح البيت الجديد على رخامة المطبخ.
وجنبه.. حطيت إشعار الطرد المزيف الأولاني اللي حماتي جابتهولي.
أنا احتفظت بيه هو كمان.
الورقة كانت مكرمشة شوية.
وفي أخر الصفحة تحت، كانت الكتابة الصغير لسه باينة:
تم الإنشاء بواسطة موقع FreeLandlordForms.net
​لمدة ست سنين، أنا دفعت وشقيت في بيت، وناس حاولوا يقنعوني إنه عمره ما كان بتاعي!
كان يلزم إشعار طرد مزيف واحد.. عشان يخليني أقرأ كل ورقة بتركيز.
ومرة واحدة لما قريت وفهمت حقي.. محدش قدر يكتبني برة حياتي تاني أبداً!
​— تمت القصة —

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *