مسافر
— مدام مريم… هو الراجل ده جوزك؟
— أيوه، فيه حاجة يا دكتور؟
الدكتور بصلها تاني ووشه اتغير:
— هو موجود في القاهرة النهاردة؟
ضحكت بقلة حيلة ونرفزة:
— لا، ده مسافر شغل في إسكندرية.
تعابير وشه بقت جادة جداً وقال:
— أنا مش بحب أتدخل في أمور حد الشخصية، بس أنا عارف جوزك كويس عشان شركته بتورد أجهزة للمستشفى اللي أنا بشتغل فيها. أنا لسه شايفه النهاردة العصر في قسم الولادة وحضانة الأطفال… وكان شايل عيل لسه مولود بين إيديه، وكل اللي حواليه كانوا بيتعاملوا معاه على إنه الأب.
حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي والدنيا بتدور بيا.
مسكت التليفون وطلبت طارق… التليفون مقفول.
في اللحظة دي افتكرت مكالمة حماتي عفاف لما قالتلي: “متكلميهوش كتير”.
أمي جت فوراً تقعد جنب فريدة وتاخد بالها منها، وأنا نزلت أخدت تاكسي وطرت على المستشفى الاستثماري اللي الدكتور قال عليها. على الساعة حدعشر ونصف بالليل، كنت قاعدة قدام الأسانسير ومش عارفة حتى اسم الست اللي هو رايحلها إيه.
كنت خلاص قاطعة الأمل وقايمة أمشي، وفجأة باب الأسانسير اتفتح.
الأول خرجت حماتي عفاف.
ومن وراها طلع طارق… وكان لابس نفس القميص الأزرق اللي أنا كواهوله بإيديا بعد الضهر.
استخبيت بسرعة ورا عمود قريب.
سمعت حماتي بتوشوشه وبتجيب سيرة الورق: — بكرة هجيب باقي الأوراق والمستندات، خلص الموضوع بسرعة قبل ما مريم تحس بأي حاجة من ناحية الفلوس.
طارق رد عليها وهو قلقان: — أنا خايف تبص في الحساب أو تراجع كشف الحسابات.
— عشان كده تحويلات الفلوس بتنزل على حسابي أنا وحساب أختك نهى، هي هتعرف منين يعني؟
أنا كنت رايحة المستشفى فاكرة إني هكتشف إنه بيخونني أو متجوز عليا.
بس في اللحظة دي فهمت إن جوزي، وحماتي، وأخت جوزي بقالهم شهور بيلعبوا لعبة كبيرة أوي ورا ضهري وبيخططوا لحاجة أكبر بكتير مما أتخيل.
وماكنتش لسه متوقعة هما ممكن يوصلوا لإيه تاني.
الجزء الثاني
خرجت من ورا العمود. حماتي عفاف هي اللي شافتني الأول، وطارق وشه اتخطف وبقى شبه الميتين.
— سفرية إسكندرية الشغل دي طلعت نهايتها في مستشفى الولادة يا طارق؟
— مريم، افهميني بس… أنا ممكن أشرحلك كل حاجة.
— تمام، ابدأ شرح بالست اللي فوق دي.
محدش فيهم نطق ولا فتح بق، لحد ما عفاف صبرها نفد وقالت بقلة ذوق: