اشتريت دُوبلكس وما قلتش لأي حد
”محتاجة أخلص مشوار سريع كدة في عقار من العقارات بتاعتي.”
شوكتها وقفت في شواربتها.
”عقار من إيه؟!”
بوست خدها، وقولت لبابا هكلمك الصبح، وطلعت طيران على شارع مصطفى النحاس.
لما وصلت الساعة 6:11، كان في عربيتين بوكس واقفين برة. وداليا واقفة على الرصيف جنبهما الغريبين اللي شفتهم في الكاميرا.
كان اسمهم شريف وسارة.
لقوا إعلان على النت عن الشقة من تلت أيام.
للشقة بتاعتي اللي فوق.
معروضة للبيع بـ 3 مليون و100 ألف جنيه.
الصور كانت للأوض اللي قضيت شهور أصلح فيها بدم قلبي. الإعلان اتعمل ونزل عن طريق داليا باستغلال علاقاتها ورخصتها في السوق العقاري. كانت عارضة العقار وكأن معاها تفويض رسمي للبيع.
وهي ما معهاش أي حاجة.
الظابط أمين كان خلاص راجع الأوراق اللي بعتهاله. ملكيتي كانت واضحة وزي الشمس. داليا ما معهاش لا عقد، ولا توكيل، ولا إذن مني، ولا ليها أي صفة قانونية في عقار شارع مصطفى النحاس. شريف وسارة جم نيتهم سليمة تماماً لمعاينة فاكرينها رسمية، عشان كده الظابط قالهم تقدروا تتفضلوا.
سارة بصتلي بصة واحدة وقالتي: “والله ما كنا نعرف أي حاجة.”
”عارفة.”
ومشيت هي وجوزها.
داليا لفتلي.
”رانيا.. أنتِ مكبرة الموضوع وبتهولي على الفاضي!”
بصيت للمفتاح اللي كان لسه في إيدها.
”جبتي ده منين؟”
”مش مهم دلوقتي!”
”لا، مهم جداً بالنسبة لي.”
”كنت هقولك والله!”
”عن المفتاح ولا عن الإعلان؟”
بصت ناحية أفراد الشرطة، وبعدين بصتلي تاني.
”أنا لقيت مسترين وجايين يدفشوا.. قلت نقسمها مع بعض!”
”نقسم إيه؟”
”الربح والنبيعة!”
أهو.. ظهرت على حقيقتها.
مش سوء فهم.. ولا خدمة خرجت عن السيطرة. هي قررت إن طالما أنا أملك حاجة، وهي لقت طريقة تطلع منها بفلوس، يبقى بالعافية لازم يبقى في “إحنا”.
قلتلها: “اسمك مش مكتوب على العقد ده.. أنتي مالكيش أي حاجة تتقاسم معايا فيها.”
وشها اتشد وزعقت:
”أنا بقالي سنين بشيل بابا وماما وبساعدهم وأنتِ قاعدة هنا بتعملي اللي يعجبك!”
الجملة دي كان ممكن تسحبني لمواجهة وفتح دفاتر 20 سنة من تاريخ العيلة. كان ممكن أجادل في كل قرش، كل مشوار، كل خدمة، كل مرة الشخص اللي بيعتمد عليه بيختفي عشان الشخص بتاع المشاكل واخد كل الاهتمام.