اشتريت دُوبلكس وما قلتش لأي حد
بس ما عملتش كده.
عشان ولا حاجة من ده هتغير اللي مكتوب في عقد الملكية.
بصيت للظابط أمين:
”إيه الأوراق والإجراءات اللي محتاجة أعملها عشان المحضر؟”
دي كانت أول لحظة الميزان فيها يتقلب بالكامل.
داليا لسه أختي.. وبابا وماما أكيد هيعوزوا المية ترجع لمجاريها.. وأنا أكيد بأكره إننا واقفين على الرصيف وبيننا ظباط شرطة.
بس هي خلاص ما بقتش قادرة تسيطر على الرواية وتسميها “مجرد خلاف عائلي”.
في الليلة دي، غيرت التلت أقفال الخارجية للبيت، وغيرت كالون صندوق البوسطة. جيهان مديرة العقارات بتاعتي جت، ووثقنا كل حاجة بالترتيب من أول إشعار الكاميرا لحد المعاينة اللي من غير إذن. وقبل ما أبلغ عن الإعلان عشان يتمسح، أخدت سكرين شوتس للسعر، والصور، والتاريخ، وبينات داليا كسمسارة.
الموقع مسح الإعلان قبل نص الليل.
تاني يوم الصبح، كلمت أستاذة ميرفت، المحامية العقارية اللي كانت مراجعة معايا عقود الإيجار قبل ما أأجر الدور اللي تحت.
حكيتلها كل حاجة.
سألتني تلت أسئلة:
”معاكي فيديو الكاميرات؟”
”أيوه.”
”سكرين شوت الإعلان؟”
”أيوه.”
”بيانات محضر الشرطة؟”
”أيوه.”
وبعدين سألتني إذا كانت رخصة داليا العقارية لسه شغالة ومفعلة.
قلتلها أيوه.
أستاذة ميرفت سكتت شوية.
وقالتلي: “المشكلة مش في إثبات اللي حصل.. المشكلة إنك تقرري إيه النتيجة اللي أنتِ عايزاها بالظبط.”
السؤال ده كان مهم جداً.. لأن أنا ما كانش بدي انتقام، وما كانش بدي أخرّب بيت أختي ولا أدمرها. أنا كنت عايزة حاجة واحدة بس عيلتي تهربوا من إنهم يفرضوها عليها لسنين: خط أحمر وحاسم ما ينفعش تتلعب بيه أو يتفسر على مزاجها بعد كده.
قلتلها: “عايزة يتقيد ويتوثق رسمياً إن مالهاش أي صفة ملكية، ولا ليها أي سلطة تدخل الشقة، ولا ليها أي إذن تبيع أو تعرض أي حاجة تخص عقار شارع مصطفى النحاس.”
“والتكاليف اللي اتكلفتها ترجعلي بالمليم.”
أستاذة ميرفت كتبت الجواب ورست فيه كل التفاصيل: الدخول من غير إذن، الإعلان الفبرك، المعاينة اللي عملتها للناس اللي كانوا عايزين يشتروا، والمصاريف اللي خسرتها بسبب اللي حصل. ووضحت كمان إن اللي عملته داليا ده بيحطها تحت طائلة قانون مهنة السمسرة وإدارة العقارات وممكن يطير رخصتها.
ما كانش فيه أي كلام تهديد ولا شتيمة.. ولا خناقة عائلية وش القفص على سفرة الأكل.
مجرد حقائق ناشفة ومكتوبة بالقلم والمستندات.
بعد 14 يوم، وصل جواب بعلم الوصول على بيت داليا.
كان قدامها 30 يوم تبصم وتوقع على إقرار رسمي وموثق إن عقار شارع مصطفى النحاس ملكي أنا وبس، وتردلي كل التكاليف والمصاريف المثبتة بالأوراق، وتتعهد إنها ما تحطش عينها أو تطلع بأي ادعاء على الشقة دي تاني أبداً.