اشتريت دُوبلكس وما قلتش لأي حد
ولأول مرة في التاريخ، بابا وماما ما قدروا يلموا الموضوع ولا يطبطبوا عليه ويقولولي “معلش يا رانيا كبري عقلك وتعالي على نفسك عشان أختك”.
داليا كان لازم تجاوب وترد بالقانون.. والزنقة المرة دي ما كانش ينفع تطلع منها بكلمتين حلوين ولا بدمعتين.
لما أختي استلمت الجواب، التليفون ما بطلش رن. بابا كلمني وصوته بيترعش وهو مش فاهم إزاي الموضوع وصل للرسميات والإنذارات دي، وماما كانت بتبكي وبتقولي: “تودي أختك للنيابة والمحاكم يا رانيا؟! عشان شقة؟!”
رديت عليها بهدوء تام: “أنا ما وديتهاش في حتة يا ماما.. هي اللي دخلت بيتي بمفتاح متضرب، وكانت هتبعه من ورايا، واستغلت اسمي. أنا بس بحمي نفسي وبحط حدود عشان كل واحد يعرف حسابه.”
لما داليا لقت إن الأوراق جد، وإن الموضوع ممكن يوصل لنقابة العقارات وتسحب منها الرخصة اللي بتسترزق منها كل فين وفين، اضطرت تنزل على جذور رقبتها. جابت السباك اللي كان شغال عندي في الشقة زمان واعترفت إنه هو اللي نسخ لها المفتاح من غير ما أعرف لما كانت بتتحجج إنها داخلة تجيبلي حاجة.
رجعتلي المفتاح، ووقعت على الإقرار والتعهد بعدم التعرض، ودفعتلي مصاريف تغيير الأقفال وشهادات الملكية وأتعاب المحاماة بالقرش والمليم.. من فلوس كانت مجمعاها بالعافية.
ومن يومها، شارع مصطفى النحاس بقى ملكي أنا وبس.. وداليا عرفت إن كارت “العيلة” ما بقاش ينفع يتسحب عشان يسرق تعبي وجشعي. أنا ما خسرتش أختي، بس فرضت احترام مساحتي وتعبي بالمسطرة والقلم.. وما بقاش حد يقدر ياخد خطوة في ملكيتي إلا بإذني وبحساب.
أول ما داليا استلمت الخطاب المسجل بعلم الوصول، الدنيا قامت وما قعدتش. التليفون ما بطلش رن، وبابا كلمني وصوته بيترعش ومش فاهم إزاي الموضوع يوصل للرسميات والإنذارات القضائية دي، وماما كانت بتبكي في التليفون وبتقولي: “تودي أختك في سين وجيم وأقسام يا رانيا؟! عشان حتة شقة؟!”
رديت عليها بمنتهى الهدوء: “أنا ما وديتهاش في حتة يا ماما.. هي اللي دخلت بيتي بمفتاح متصنع، وكانت بتبعه من ورايا، واستغلت اسمي. أنا مش بأذيها، أنا بس بحمي تعبي وبحط خط أحمر عشان كل واحد يعرف حده.”
لما داليا لقت إن الأوراق جادة جداً، وإن الموضوع ممكن يوصل لشكوى رسمية في هيئة العقارات وطردها من المهنة وسحب رخصتها اللي بتسترزق منها، اضطرت تنزل على جذور رقبتها.
اعترفت إنها اتفقت مع العامل اللي كان بيعمل محارات وسباكة في الشقة زمان، وأدته قرشين عشان يعملها نسخة على المفتاح من غير ما أعرف، على أساس إنها أخت صاحبة الملك وطالعة نازلة على البيت.
وفي خلال أسبوعين، كانت داليا ماضية على الإقرار والتعهد الرسمي بعدم التعرض للعقار، وسلمت نسخة المفتاح المتصنعة، ودفعتلي مصاريف تغيير الأقفال والكوالين وأتعاب أستاذة ميرفت المحامية بالمليم.. فلوس كانت مجمعاها بالعافية من عمولات سابقة.
من اليوم ده، شقة شارع مصطفى النحاس بقت آمنة تماماً، وداليا عرفت إن كارت “إحنا إخوات والعيلة واحدة” ما بقاش ينفع يتسحب عشان تسرق بيه شقايا وتعمل بيه سبوبة. أنا ما انتقمتش منها، بس فرضت احترامي وحققت الحد اللي كان لازم يتحط من سنين.. بالمسطرة والقلم، ومن غير ما أسمح لأي حد يركب فوق تعبي تاني.