الباسوورد

​بصيت لـ شريف.

​— انت كنت عارف الكلام ده؟

​— كنت عارف إن بابا عايزة تعمل تقييم لـ الشقة.. ما تخيلتش إنها هتوصل لـ كده!

​نوران خبطت إيدها على الترابيزة بـ غل:

​— انتي دايماً عاملة فيها المهمة! بـ إمضاء واحدة منك تقدري تنقذيني!

​— أنقذك من إيه؟

​وشها اتغير وألوانها اتخطفت:

​— حاجة ما تخصكيش!

​السمسار اتدخل وهو باين عليه الإحراج:

​— يا جماعة، قبل أي إجراء لازم نتأكد من ملكية الشقة والصفة القانونية.

​طلعت من شنطتي شهادة التصرفات العقارية الحديثة الموثقة من الشهر العقاري:

​— اتفضل اتأكد بنفسك.. اقرأ دي.

​وش سعاد اتخطف وأصفرّ لما شافت اسم شركة بابا هي المالك الوحيد لـ الشقة.

​— ده مزور!

​— لا مش مزور. الشقة دي عمرها ما كانت ملكي ولا ملك شريف. شركة بابا اشتريتها من قبل الجواز بـ 8 شهور.

​نوران لفت وشها لـ أخوها بـ صدمة:

​— انت مش قلت إنها بتاعتكم؟!

​شريف اتسمر في مكانه وما نطقش.

​وهنا بقى جت أول مفاجأة ما كنتش متوقعة شكلها خالص.

​السمسار فتح شنطته وطلع صورة من طلب قرض بنكي.

​— فيه حاجة كمان.. مدام نوران كانت مسلماني دي كـ إثبات ملائة مالية عشان نغطي مصاريف التسجيل.

​لقيت اسمي مكتوب بـ الحرف في خانة “الضامن الضامن”!

​والتوقيع بتاعي متزور.

​وكان فيه صورة من بطاقتي الشخصية كمان!

​بصيت لـ شريف وأنا مش مصدقة:

​— هما جابوا الحاجات دي منين؟

​وطى راسه في الأرض وهو مش قادر يبص في عيني:

​— من كام شهر أمي طلبت مني صورة بطاقتك عشان إجراءات تبع أوراق التأمين.. وبعتهالها.

​حسيت إن فيه حاجة جوايا اتكسرت للابد.

​الموضوع ما كانش جهل ولا غباء.. دي كانت سلسلة خيانات صغيرة مستخبية تحت مسمى “خدمة للأهل”.

​نوران حاولت تخطف الورقة من على الترابيزة:

​— الورق ده ما يثبتش أي حاجة!

​المحامية دخلت في اللحظة دي بالضبط:

​— يثبت وزيادة، وكافي جداً عشان نطلب طعن بـ التزوير ونكبر البلاغ في النيابة.

​سعاد قامت وقفت وهي بتصرخ:

​— انتي مخططة لـ كل ده من الأول!

​— لا.. أنتم اللي عملتم كل ده، أنا مجرد واحدة احتفظت بـ الإثباتات والورق.

​شريف حاول يقرب مني:

​— يا جنى، ممكن نصلح كل ده ونعديه..

​بصيت له وما حسيتش حتى بـ غضب، حسيت بـ قرف وفراغ:

​— أنا فضلت أفتكر إننا ينفع نصلحه على مدار 3 سنين.

​شريف طلع يجري ورايا لحد الشارع:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *