أبويا وأمي سابوا ابني المصاب لوحده بعد حادثة عربية

حصري لصفحة روايات رولا
أبويا وأمي سابوا ابني المصاب لوحده بعد حادثة عربية عشان كان عندهم هوس يمنعوا أختي إنها تتشال الشيلة أو يتاخد عليها غلطة. وبعدها أمي ضحكت بجد وقالت: “سيبه هناك. مشكلة وأقل في العيلة دي.” بس ضحكتها اختفت في اللحظة اللي أدركت فيها إن كل حاجة اتسجلت.
​المكالمة جت الساعة 9:17 في ليلة جمعة مطرة.
​أبويا، صلاح، قال إن حصلت حادثة برة طنطا على طريق المحلة. صوته كان هادي بشكل يضايق.
​”يوسف اتعور،” قالها لي. “بس بلاش تتقهر ولا تتخض.”
​يوسف ده ابني، عنده ستاشر سنة.
​كنت خلاص بلمس المفاتيح وبسحبها عشان أنزل.
​”إيه اللي حصل؟”
​حصلت سكتة في التليفون.
​وبعدها أبويا قال: “أختك هي اللي كانت بتسوق.”
​قلبي وقع في رجلي.
​أختي الصغيرة، ميرا، كانت مسحوبة منها الرخصة من ست شهور بعد ما اتعلم لها محضر قيادة تحت تأثير المخدر. مكنش ينفع تقعد ورا الدركسيون أصلا.
​طلعت بالعربية بسرعة في اتجاه الطريق الزراعي وأنا بكلم الإسعاف والنجدة.
​العميل في النجدة قال لي مفيش أي بلاغات جات بخصوص حادثة هناك.
​الموضوع مكنش داخل عقلي خالص.
​لما وصلت للمكان بعد عشرين دقيقة، شفت عربية أبويا الـ SUV مركونة بمعوجة جنب مصرف على جنب الطريق. الناحية اليمين القدامانية من العربية كانت متدمرة خالص.
​يوسف كان مرمي على النجيل والمية تغرقه جنب العربية.
​كان باين عليه إنه متبهدل وموجوع جداً ومجهد لآخر درجة، بس كان لسه في وعيه.
​”بابا…” همس بالراحة أول ما شافني.
​جريت عليه عشان ألحقه.
​كان واضح إن فيه مصيبة.
​أمي، هدى، كانت واقفة جنب العربية مع ميرا.
​ولا واحدة فيهن كفت نفسها تتصل بحد يلحقنا.
​”أنتو بتعملوا إيه هنا؟” زعقت فيهم.
​أمي ربعت إيديها.
​”وطي صوتك وأنت بتتكلم.”
​”ليه متصلتوش بالإسعاف؟”
​ميرا بدأت تعيط وتشهق.
​أبويا قرب مني.
​”كنا محتاجين وقت نفكر ونشوف هنعمل إيه.”
​بصيت له وأنا مش مصدق.
​”تفكروا في إيه؟”
​أمي هي اللي ردت.
​”لو الشرطة جت دلوقتي، ميرا هتتسبس وتدخل السجن.”
​بصيت لإبني الموجوع المركون في المطرة.
​وبعدين بصيت لها تاني.
​”وده أهم عندك من يوسف؟”
​أمي ضحكت ضحكة قصيرة ومجهزة بالغل.
​”سيبه هناك. عندنا بلاوي وأشياء أهم دلوقتي.”
​لكام ثانية، مفيش مخلوق تحرك من مكانه.
​حتى ميرا سكتت ومبقتش بتعيط.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *