شمس ج4

الفصل السادس عشر تقدر تتفضل حضرتك ..مفيش جواز لا النهارده ولا بعدين نطقت العروس جملتها تلك بنبره حاسمه تعاند بها ضعفها الذى بدأ يتجسد فى بضع قطرات لمعت بعينيها .. ثم اخفضت وجهها بحسره هاربه من مواجهه تعبيرات وجه مصطفى الغير مصدقه .. مالبثت ان فرت الى غرفتها هاربه من نظرات جميع المحملقين بها ومن نفسها اولا قبل كل شىء … فهى على استعداد الټضحيه بسعادتها وفرحه قلبها من اجل ان تبقى ابنتها بجوارها ..

لن تتركها لبراثن أبيها الجشع كى يفعل بصغيرتها مثلما فعل بها من قبل .. ارتمت على فراشها بحسره بعد ان اغلقت باب غرفتها من ورائها لتنظر فى الظلام ومن خلال ذلك الضوء الخفيف المنبعث من نافذتها الى تلك الحقيبه المعده والتى من المفترض ان تنتقل من مكانها ذلك الى منزل مصطفى اليوم .. ربتت على قلبها المنقبض بقبضه يديها علها توقف ذلك الإحساس الذى يكاد ان ېخنقها ويبتلعها بداخله .. قاومت كثيرا البكاء الى ان اڼهارت فى النهايه ودفنت رأسها اسفل وسادتها تبكى بحرقه مكتومه وحسره لايشعر بها سواها .. وبعد دقائق ارتفعت الدقات على باب غرفتها ..

لم تجب هى حتى احست بالباب يفتح ويتسلل النور الخارجى الى الغرفه بخفه ثم شعرت بحفيف اقدام حذاء رجولى يقترب منها .. فقالت دون تمييز لذلك العطر الذى امتزج بهواء الغرفه ارجوك يابابا ..انا مش هتجوز واسيب بنتى تضيع منى .. قول لمصطفى يمشى خلاص كل حاجه انتهت .. ماان نطقت آخر كلمه حتى اجهشت فى بكاء لم يتوقف سوى بتلك اللمسه من يديه لكفها الصغير المحاوط للوساده .. تلك اللمسه التى لم تخطأها ابدا والتى تجعل جسدها كله ينتفض من اعلاه الى اسفله ..

توقفت عن البكاء وازاحت تلك الوساده من فوقها بهدوء لتتأمل ذلك الجالس بجوارها من خلال غيمتى المطر المظللتان لعينيها .. وعلى الضوء المنبعث من الباب النصف مفتوح رأته ببذلته السوداء الانيقه ووجهه ذات التجاعيد المحببه اليها وعينيه الشبه مكسورتين .. فأعتدلت جالسه قبل ان تمسح دمعاتها المنهمره على وجهها قائله بخجل انا آسفه يامصطفى لكن بعكس ماأرادات .. لم تتوقف دمعاتها بل زاد انهمارها اكثر وفشلت فى السيطره عليها الى ان رفع مصطفى ذراعه الى الاعلى وامسك وجهها براحه كفيه ماسحا إياهم بإبهامه قائلا برقه ممكن متعيطيش

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *